أنظر إلى شبابنا في المقاهي المكتظة، أرجلهم معلقة في الفراغ، وأعينهم غارقة في شاشات البلايستيشن أو دخان الأرجيلة. يقودون الدراجات بلا هدف، يضحكون بلا سبب، ولا يبالون لا بالتعليم ولا بالعمل. كل شيء حولهم يبدو عبثيًا… وكأن الزمن نفسه لا ينتظرهم.
أتعجب من هذه العبثية: طاقات شابة هائلة، أفكار يمكن أن تصنع فرقًا، لكنهم يضيعونها في فراغات مؤقتة. أشعر بقلق عميق على مستقبل مجتمع يبدو أجياله عالقة بين الملل واللامبالاة، وكأن أحدًا لم يعلّمهم أن الحياة مسؤولية قبل أن تكون متعة.
إنها صورة حية لمجتمع يترك أجياله يتيهون في الفراغ، بلا رؤية، بلا حافز، بلا بوصلة… ويتركنا نسأل: ماذا سيصنعون حين يواجهون الحياة الحقيقية، حين يدركون أن الوقت لا يعود؟