الخطأ
قد يرى الفرد أنه ارتكب خطأ، والمجتمع يرى في ذاك الخطأ خللا، نتج عن عدم إلتزام بمعايير محددة، سواءا تلك المكتوبة أو كانت عرفا قائما. ليُواجه المخطي بأحكام مسبقة ونظرات متفاوتة ، بين دفاع وإدانة، بين سبل ايجاد حل أو تضخيمٍ للمشكل.
المجتمع وفي محاولة لحماية أسسه ينصب نفسه قاضيا وجلادّا في مفارقة عجيبة ، في ذات الوقت الذي يخفي فيه معضم أفراده عيوبهم تحت غطاء الستر، و يُفضح آخرون، ليبقى مرتكب الخطأ مجرد شخص قد ظهرت عيوبه للعلن.
إن الحكم الصادر عن هاته المنظومة لا يرتكز أساسا على النظر إلى درجة تاثير الخلل على أفراده بنفس نظرته إلى درجة قدرته على التأثير في نفوذه.
وللصدق، فإن السلوك الذي ينتهجه المجتمع تجاه المخطيء يختلف حسب قدرته على التأثير عليه و كذا درجة الأثر الذي يخلفه على منظومته. ولهذا السبب نجد أن المجتمع يصدر في قضايا عديد أحكاما مختلفة ضد أشخاص مثلوا في ذات المحكمة وخالفوا ذات القانون.
التعليقات