أول جثة أراها في حياتي

  • demane

صفارة الإنذار وأقدام تدك الأرض،

يبدو أن نتائج تمارين الإخلاء قد أبدت مفعولها،

 الكل يجري صوب نقطة التجمع.

الأوامر تتطاير في السماء.

لم تمر ساعة حتى بدأت المساءلة عن السبب والنتائج.

 أما أنا، فلم أبرح مكاني، حتى أصبحت القفازات جزءًا من يدي، وفقدت أصابعي الإحساس بالأشياء.

في نهاية اليوم، وجب الإدلاء بشهادتي.

حيث كُتب الوقت والمكان، وكُتب حادث عمل، لا تأثير على البيئة، ولا خسائر مادية.

كُتب أن عدد الضحايا واحد.

لم يُكتب عن تلك الدقائق التي مرّت أبطأ من غيرها.

لم يُكتب أنها كانت أول جثة أراها في حياتي.

ملحوظة: قصة خيالية
يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

kjhj أضف ردا

لا أحب أن أرى منظر الجثث وهي ملقاة على الأرض والدم قد سال على الطريق وتجمد! كم من حادثة حدثت على الطريق وتوقفت السيارات وانا ما أشاهد من بعيد لا نضبًا في عواطفي ولكن لأني لا أتحمل تلك الفواجع أبعدها الله عنا. المشكلة لدينا أن بعض الناس قد يستطيعون عمل إسعافات أولية وإنقاذ بعض الأرواح ريثما تاتي عربة الإسعاف إلا أن الجميع يخشى أن يتورط في القضية فيتحلق الجميع في حلقة كاملة حول الضحايا ويشاهدون ويمصمصون شفاههم في موقف عبثي!

demane أضف ردا

من هو مؤهَّل ومرخَّص لتقديم الإسعافات الأولية ولم يتدخل يُحاسَب قانونيًا،

أما من يتدخل فيزيد الأمر سوءًا نتيجة جهله بأساسيات الإسعافات الأولية، فقد يُساءَل كذلك.

الشخص غير المخوَّل بتقديم الإسعافات الأولية يقتصر دوره على إبعاد الخطر عن الضحية أو إبعاد الضحية عن مصدر الخطر بطريقةٍ تحافظ على سلامة المنقذ والمصاب معًا،

وأقل ما يمكن فعله هو إبلاغ الجهات المعنية فورًا.