ورثنا في ثقافاتنا الشرقية فضائل كثيرة منها فضيلة احترام الكبير، ونحمل في قلوبنا - على عكس الثقافات الغربية – هيبة وإجلال لبعض الأشخاص...فنحن نسمع ونطيع كلام كبير العائلة، ونسمع أقوال الكبير بدلاً من قول الصغير، ولبعض الأشخاص مكانة لا يمكن المساس بها كرجال الدين وكبار العائلة.

هذه المكانة وهذه الهيبة لها مميزات كبيرة نعرفها واختبرناها، ولها عيوب ظهرت أكثر من مرة في حوادث متفرقة، فلو جاءت إلينا طفلة من أطفال العائلة تصرخ أن "عمو" ضربها وأنكر "عمو" ذلك ففي الغالب سنصدق رواية الرجل الكبير بدلاً من رواية الطفلة.

ولو حدث في إحدى المجالس واشتكى واحد من الناس أن رجل الدين قد بخسه حقه أو استولى على بعض ماله أو ضايقه بأي طريقة من الطرق على الفور سيتكون في لا وعينا عذر لرجل الدين ويتكون أيضاً لوم وعتاب للشخص العادي؛ فلابد أنه أخطأ بطريقة ما.

الثقافات الغربية رسخت بشدة فكرة أنه لا يمكننا أن ننزه شخص عن أي فعل، ورسخت فكرة أنه يجب أن نحاسب أي شخص مهما كانت مكانته وفي هذا الحساب يوضع الشخص صاحب المكانة في موضع اتهام الرجل العادي ونبحث هل ارتكب ما تم اتهامه به أم لا.

هل يمكن لشخص صاحب مكانة أن يرتكب أي رذيلة برأيك؟ أم أن مكانة الشخص مؤشر على أفعاله؟