لا شك أن الاختلاط الاجتماعي يعد من الأساسيات الحياتيه التي يصعب الاستغناء عنها..لا سيما في وقتنا الحاضر الذي سادت فيه وسائل التواصل المتعدده..والتي ساهمت اسهاماً كبيراً في نشر الثقافات والعلوم المختلفه وتبادلها...
لكن وبزاوية محصورة من هذا العالم نجد أنه وبالرغم من سهولة الانتقاء المجتمعي المتعلق باختيار الفئه الاجتماعيه المتناسبه مع ميول واتجاهات كل فرد إلا أن البعض قد آثر الانعزال عن هذا العالم المتمازج .. أملاً في الحفاظ على الهويه الشخصيه والثبات على بعض المبادئ الشخصيه ..والحظي بتلك البساطه في نمط العيش الذي آثر القليل من التحضر والكثير من الأمن والسلام الداخليين.
وقد يبدو هذا القرار للوهله الأولى بمثابة انقطاع عن العالم المتحضر والبقاء على حاله من الجمود الفكري والثقافي واعتماد الدونيه في ركب المتقدمين.
غير أن مثل هذا القرار بالإنعزال قد ينطوي على ما يفرض احترامه ...
فهو باختصار آثر التخلي عن آلية التحضر والتقدم لقاء الإبقاء على بعض القيم العليا التي أميتت بسبب الاختلاط الاجتماعي وادمان التواصل.