هل بلغ بنا الحال أن صارت العزله الاجتماعيه ..امراً مطلوباً وبشده

  • N_a_d_a_123

لا شك أن الاختلاط الاجتماعي يعد من الأساسيات الحياتيه التي يصعب الاستغناء عنها..لا سيما في وقتنا الحاضر الذي سادت فيه وسائل التواصل المتعدده..والتي ساهمت اسهاماً كبيراً في نشر الثقافات والعلوم المختلفه وتبادلها...

لكن وبزاوية محصورة من هذا العالم نجد أنه وبالرغم من سهولة الانتقاء المجتمعي المتعلق باختيار الفئه الاجتماعيه المتناسبه مع ميول واتجاهات كل فرد إلا أن البعض قد آثر الانعزال عن هذا العالم المتمازج .. أملاً في الحفاظ على الهويه الشخصيه والثبات على بعض المبادئ الشخصيه ..والحظي بتلك البساطه في نمط العيش الذي آثر القليل من التحضر والكثير من الأمن والسلام الداخليين.

وقد يبدو هذا القرار للوهله الأولى بمثابة انقطاع عن العالم المتحضر والبقاء على حاله من الجمود الفكري والثقافي واعتماد الدونيه في ركب المتقدمين.

غير أن مثل هذا القرار بالإنعزال قد ينطوي على ما يفرض احترامه ...

فهو باختصار آثر التخلي عن آلية التحضر والتقدم لقاء الإبقاء على بعض القيم العليا التي أميتت بسبب الاختلاط الاجتماعي وادمان التواصل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عندما نذهب للبقالة لشراء سلعة معينة ولا نجدها نحن لا نشتري أي شئ مكانها، كذلك يجب أن نفعل في الحياة والتفاعلات نختار ما نريده ونحتاج له ومعنا قيمته ولن يكلفنا أي خسارة، ولو وصل الأمر إلى العزلة فلا مانع، وتأملوا قول الله تعالى ( قال ياليتني لم اتخذ فلاناً خليلا).

أتفق معك تشبيهك يوضح الفكرة بوضوح الاختيار في العلاقات يجب أن يكون بوعي وليس لمجرد وجود أي شخص في حياتنا مثلما لا نشتري سلعة لا نحتاجها فقط لملء الفراغ هذا ينطبق على العلاقات لأنها تؤثر على قيمنا ومصيرنا حتى لو أدى الأمر إلى عزلة مؤقتة فهي عزلة تحمي النفس والكرامة والعزلة ليست دائمًا سلبية فقد تكون وقتًا لإعادة اكتشاف الذات ثم العودة للاختلاط لكن بوعي أكبر وقلب أقوى

برأي كثير من الفلاسفة أن القيم التي تنمو في العزلة هي قيم ميتة، فلن تكون هناك فائدة مثلاً لقيمة مثل الأمانة إذا لم يكن الإنسان يتعامل مع حسابات ونقود ومع غيره من الناس، ولن يستطيع الإنسان أن يقول على نفسه صادق وهو لا يتحدث مع أي شخص ويكتفي بتجنب الناس..

فهو باختصار آثر التخلي عن آلية التحضر والتقدم لقاء الإبقاء على بعض القيم العليا التي أميتت بسبب الاختلاط الاجتماعي وادمان التواصل.

ولمَ نتطرف في الحلول ونتخذ أقصاها ولا نمسك العصا من المنتصف كما يُقال؟! يعني برأيي يجب أن نأخذ بركب التقدم ونتعامل مع آليات التحضر و التقدم ونعرفها عن قرب ثم نختار ألا ننغمس فيها فنكون أحرار في البعد عنها كما أننا كنا أحرار في التعرف عليها من قرب. أعني أن أخلاقياتنا وقيمنا والمحافظة عليها لا تتثت في فراغ بل في وسط مناهض لها فالحرفنة أن نتقن تلك الوسائل ولا ندمنها ولا نعطيها أكبر من حجمها وليس أن نجهلها بالمطلق ونزعم أننا بذلك نبقي على القيم!