"القطار الأخير" 🚉

في محطة قطار قديمة، كان فيه قطار غريب واقف، مفيش حد شافه قبل كده. القطر مش عليه جدول، ومفيش إعلان عنه. الناس ماشية رايحة جاية، محدش واخد باله… إلا قِلّة قليلة.

اللي يقرر يركب القطر ده، يلاقي إن كل عربة بتاخده لرحلة مختلفة:

عربية فيها ذكرياته الطفولية، يشوف نفسه طفل بريء بيسأل: هو أنا هبقى إيه لما أكبر؟

عربية تانية فيها أخطاؤه، يشوف وشوش ناس ظلمهم، دموع ناس جرحهم، فرص ضيعها.

عربية تالتة فيها كل اللي تمناه، بس ما ساعاش له… أحلام ميتة على الرف.

وفي الآخر… عربية مظلمة، بابها مكتوب عليه: "النهاية".

الناس اللي ركبوا، اتصدموا… في منهم اللي انهار من الندم، وفي منهم اللي قرر يرجع يجري ويصلح اللي فاضل من عمره.

لكن المفاجأة إن القطر ماشي في اتجاه واحد… مفيش رجوع. واللي فات خلاص اتحفر، واللي جاي هو اللي في إيدك.

القطار كان مجرد رمز… رمز للحياة.

كل محطة هي مرحلة، وكل عربة هي صفحة من كتابك اللي بيتكتب من غير ما تحس.

ربنا سبحانه وتعالى قال:

﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾.

يعني في يوم، هنقف كلنا، وهنسأل عن كل محطة وكل عربة عدّينا بيها.

النصيحة:

ما تستناش القطر يوصل للمحطة الأخيرة عشان تفوق. أصل الندم في الآخر مش هيفيد، لكن الصحوة دلوقتي ممكن تغيّر كل حاجة.

برأيك الشخصي:

لو ركبت القطر دلوقتي… يا ترى هتلاقي أي عربية تنوّر وشّك، ولا كله هيبقى ظلمة وندم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحياة بالفعل رحلة بها العديد من المراحل والمحطات وقد تختلف رحلة كل شخص فينا لكن هناك محطات متشابهة، والرحلة باتجاه واحد كما ذكرت.

لو ركبت القطر دلوقتي… يا ترى هتلاقي أي عربية تنوّر وشّك، ولا كله هيبقى ظلمة وندم؟

أعتقد أنه لا أحد أو أغلبية البشر على الأقل لن تكون كل محطاتنا منورة أو مظلمة لكن بعضها سيكون مضيئًا والآخر مظلمًا، فلا أحد مثالي وسعيد طوال الوقت ولا أحد سيء أو شرير طوال الوقت، فالهام أن تكون المحطات المضيئة أكثر والأهم أن تكون اخر محطة مشعة بالضوء.

نص جميل وفكرة مبدعة، كنت هجاوب وأقولك فعلاً الواحد ممكن يلاقي عربات مظلمة لكن مش هيجري يحاول يصلحها، لكنك ذكرت نقطة الحساب في نهاية الحياة.

عشان كدا عاوز أقولك مش كل خطأ دنيوي لازم هيبقا عليه حساب أخروي، ممكن زي ما أنت قلت إنسان ضيع فرص، أو كان قدامه أولويات واتغيرت، ساعتها مش هيكون قدامه فرصة أنه يصلح لأن الفرصة اللي ضاعت مش بتفضل مستنية، لكن بتيجي فرص غيرها.

العربات ليست كلها عن الماضي هناك عربة جديدة فارغة تنتظرك لتكتب فيها ما تستطيع فعله الآن عربة الحاضر التي يمكن أن تبدأ منها لتصلح وتبني وتغيّر برأيي لا يجب أن يضيع الإنسان وقته كله في الندم على ما مضى لأن ذلك يضعف القلب ويأخذ الطاقة الأهم أن يبدأ من اللحظة الحالية باب التوبة والعمل الصالح مفتوح ما دام الإنسان حيًا