في محطة قطار قديمة، كان فيه قطار غريب واقف، مفيش حد شافه قبل كده. القطر مش عليه جدول، ومفيش إعلان عنه. الناس ماشية رايحة جاية، محدش واخد باله… إلا قِلّة قليلة.
اللي يقرر يركب القطر ده، يلاقي إن كل عربة بتاخده لرحلة مختلفة:
عربية فيها ذكرياته الطفولية، يشوف نفسه طفل بريء بيسأل: هو أنا هبقى إيه لما أكبر؟
عربية تانية فيها أخطاؤه، يشوف وشوش ناس ظلمهم، دموع ناس جرحهم، فرص ضيعها.
عربية تالتة فيها كل اللي تمناه، بس ما ساعاش له… أحلام ميتة على الرف.
وفي الآخر… عربية مظلمة، بابها مكتوب عليه: "النهاية".
الناس اللي ركبوا، اتصدموا… في منهم اللي انهار من الندم، وفي منهم اللي قرر يرجع يجري ويصلح اللي فاضل من عمره.
لكن المفاجأة إن القطر ماشي في اتجاه واحد… مفيش رجوع. واللي فات خلاص اتحفر، واللي جاي هو اللي في إيدك.
القطار كان مجرد رمز… رمز للحياة.
كل محطة هي مرحلة، وكل عربة هي صفحة من كتابك اللي بيتكتب من غير ما تحس.
ربنا سبحانه وتعالى قال:
﴿وقفوهم إنهم مسؤولون﴾.
يعني في يوم، هنقف كلنا، وهنسأل عن كل محطة وكل عربة عدّينا بيها.
النصيحة:
ما تستناش القطر يوصل للمحطة الأخيرة عشان تفوق. أصل الندم في الآخر مش هيفيد، لكن الصحوة دلوقتي ممكن تغيّر كل حاجة.
برأيك الشخصي:
لو ركبت القطر دلوقتي… يا ترى هتلاقي أي عربية تنوّر وشّك، ولا كله هيبقى ظلمة وندم؟
التعليقات