كيف تشكلنا عاداتنا دون وعي؟

العادات...سلاح ذو حدين!

العادات جزء أساسي من حياتنا، بل إن بعض الباحثين بيشوفوا إن العادات ممكن تشكل 90% من تصرفاتنا اليومية.

لذلك، أعظم كسب ممكن يحققه الإنسان في طفولته أو شبابه هو غرس العادات الجميلة، اللي هتشكل شخصيته وتبني مستقبله.

وعلى الجانب الآخر، من أخطر الخسائر اللي ممكن نقع فيها في سن مبكر هي العادات السيئة. لأنها مش بس بتتكرر، لكنها كمان ممكن تتحول إلى إدمان خفي بيقيدنا وبيأثر على حياتنا كلها.

كيف تتكون العادة؟

العادات بتبدأ من تكرار فعل بسيط.

نكرره مرة ورا التانية… لحد ما يتحول إلى روتين يومي بننفذه أحيانًا من غير وعي.

العقل الباطن بيقوم بتخزين كل سلوك بنكرره بشكل مستمر، وبيحوله لنظام تلقائي.

لكن الأهم من كده إن عقلنا الباطن كمان بيخزن المشاعر اللي بنحس بيها أثناء الأفعال دي.

فلو كنت بتقوم بعادة معينة وأنت متضايق، فهي هترتبط بالمشاعر السلبية.

ولو بتعمل عادة مفيدة وأنت مرتاح، فهي هترتبط بالراحة والسعادة.

مشاعرنا الداخلية هي المحرك!

عقلنا الباطن مليان ملفات، منها السلبي ومنها الإيجابي:

ملفات سلبية زي: القهر، الكبت، الغضب، الرفض

وملفات إيجابية زي: الحب، الجمال، الراحة، التقدير

كل الملفات دي بتأثر على حياتنا حتى لو مش واخدين بالنا.

يعني ممكن يكون تصرف معين بنعمله يوميًا هو نتيجة لعاطفة داخلية متخزنة من سنين!

وقفة مع النفس

مهم إننا نقف مع نفسنا ونسأل:

هل في عادة بعملها يوميًا وأنا مش راضي عنها؟

هل في عادة عايز أبدأها بس كل مرة بأكسل؟

هل أنا بعيش في يومي عن وعي... ولا سايب العادات تتحكم فيا؟

ابدأ ولو بخطوة صغيرة… لأن التغيير مش بييجي فجأة، لكن بيبدأ بعادة واحدة صغيرة تتكرر كل يوم.

✍️بقلم: حياه إسماعيل

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل إحنا اللي بنخلق العادات؟ ولا العادات هي اللي بتخلقنا؟"

سؤال فكرت فيه وأنا بقرأ مساهمتك الرائعة، فكرة إن المشاعر المرتبطة بالفعل هي اللي بترسّخه كانت نقطة لمسِتني جدًا...

يعني مش كفاية أكرر عادة كويسة، لازم أربطها بشعور إيجابي علشان تثبت!

اعتقد أن عشان كده ممكن نفشل في اتباع عادات جيدة ونمل منها ونتركها بعد فترة بسيطة، يعني مثلاً أنا عارفة ومقتنعة بأهمية الرياضة لكن لأنها مقترنة بشعور تعب و إرهاق ومعاناة ببطلها ومش بكمل فيها

وفعلاً… العادة السيئة ساعات مش بتكون في الفعل نفسه، لكن في المشاعر اللي وراها يعني مثلاً فيه ناس بتاكل بشراهة مش لأنها جعانة… لكن لأنها حزينة، وفيه ناس بتتجنب النجاح مش لأنها فاشلة… لكن لأنها خايفة تتحكم أو تُرفض

وده يخلينا نسأل هل ممكن أصلح عادة من غير ما أرجع للمشاعر اللي ولّدتها؟

ولا لازم أحرر نفسي من المشاعر دي قبل ما أغير السلوك؟

أحيانًا العادات السيئة لا تأتي من المشاعر السلبية فقط، لكن من محاولة تعويض احتياج نفسي ما تم تلبيته. يعني مثلًا: شخص يعتاد السهر المفرط أو الأكل العاطفي لأنه يحاول ملأ فراغ أو يعوّض نقص في التقدير أو الأمان. فهنا، علاج العادة يبدأ من فهم الاحتياج الأصلي الذي نهرب منه، وليس محاولة كسر الروتين فقط.