لطالما بدت لي فكرة الرحيل والاختفاء مغرية، جذابة إلى الحد الذي لا يمكنني مقاومته. وكأنها تعدني بالتحرر والخلاص، توهمني بأنني أملك حق الاختيار، بأنني قادرة على أن أصبح شخصًا آخر في مكان آخر. أتصور بسذاجة أن صفحتي ستغدو بيضاء، وأنني سأعيد كتابة نفسي كما يحلو لي.
لكنني أحمل نفسي معي أينما ذهبت، وندوبي القديمة تتبعني كظل ممتد . أقفل الأبواب خلفي، أهرب، أطمس الآثار، لكنني ما إن ألتفت حتى أجد ذاتي أمامي، متمثلة بكل ماحاولت الهرب منه. عندها أدرك أنه لا مفر من نفسي وأنني سأبقى أنا، في كل مكان ومع كل إنسان.
التعليقات