إدمان المعلومات، أغرب إدمان قد تسمع به.

في الانترنت فيديوهات ومواضيع تشرح لك مثلا ماذا سيحصل لو اختفت جميع الصراصير من الكوكب؟ لم الصينيون متشابهون؟ ما الذي سيحدث لو اختفى القمر؟ وكيف تغير الذبابة اتجاهها بسرعة عند الطيران؟

تجد هذه الأنواع من المحتوى تحظى باهتمام كبير من الناس، ويشعر مستهلك هذا المحتوة أنه بالفعل يتعلم شيئا سينفعه ويطوره، ثم يشارك تلك المعلومات التي تعلم -عن منافع الصراصير علىل الكوكب وما الذي سيحدث لو اختفت - مع أصحابه وهكذا يعلم الجميع بالأمر.

ربما تعرف هذه الحالة، والحقيقة أن هذا يعد إدمانا على المعلومات، لا نقول أنه سلبي ولا نقول أنه إيجابي، نتحدث عن الموضوع بحيادية وكل يحكم من منظوره، فالبعض يرى ذلك جيدا وأفضل من تضييع الوقت في مشاهدة المسلسلات ومباريات الكرة، والبعض قد يعتبره ضياعا للوقت والأفضل للإنسان أن يستثمر ذلك الوقت وقدراته العقلية في تعلم مهارة أو مجال ينفع به نفسه والمجتمع.

ما رأيكم في الأمر؟

هل تعتبرون هذا إدمانا جيدا؟

أم أنه أمر سلبي يجب على الفرد التخلص منه ولو بالتدريج وتعويضه بتعلم أمور نافعة لدينه ودنياه، فكما هناك أشياء جيدة هناك أشياء أجود.

شاركونا أرائكم..!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أرى أن هناك مبالغات جمة ووساوس عند البعض اتجاه مرور الزمن, حتى لصار كل نشاط في الحياة بالنسبة للكثيرين مضيعة للوقت, بهذا المنطق فحتى تبادل النقاشات هنا مضيعة للوقت.. فما الذي ستستفيده أنت بقراءة ردي هذا الآن؟ هل عاد عليك ردي بأي فائدة في حياتك؟ لقد أضعت حيزا من الزمن من حياتك وأنت تقرأ ردي, وستضيع المزيد من الوقت وأنت تحاول صياغة رد على ردي ونقاشي هذه المسألة, وهكذا دواليك ندخل في دوامة من الجدل الذي لا طائل منه.

أظن أن على المرء أخذ مسألة مرور الوقت بشكل أكثر مرونة وليس الوسوسة في جدوى كل نشاط وكل حركة نقوم بها.

القراءة عن المعلومات نشاط كأي نشاط آخر, كالمشي بالحديقة والجلوس أمام البحر, واحتساء الشاي والقهوة بالمقاهي, ومشاهدة آخر تصريحات ترامب... ليس كل نشاط نقوم به ننتظر منه عائدا ماديا ملموسا وإلا فهو مضيعة للوقت.

هناك نشاطات فعليا لافائدة منها وضياع الوقت بها مضيعة للوقت لا محالة، وتبادل النقاشات إن لم يكن منه منفعه فهو مضيعة للوقت أحيانا، واطلاعي على ردك بالنقاش سيمنحني وجهة نظر مختلفة قد أكون كونت نظرة أحادية على نفس الموضوع، أو تعرض وجهة نظر لم تكن على بالي، لذا الأمر لا يمكن تعميمه على كل الأنشطة، أتفهم وجهة نظرك ناحية الوساوس التي أصبحت تسيطر على الكل باستغلال الوقت أفضل استغلال. لذا بالعموم بحياتنا لابد بأي يوم في حياة أي شخص يقضي وقتا مهدورا بلا فائدة قد يكون غرضه الترفيه أو التسلية، أحيانا الشخص يشاهد فيديو نكتة أو مزحة أو يقلب بصفحات الريلز رغم أنه قد يبدو تافها ولكن قد يعود علي بحالتي بالفائدة فالترفية والتسلية بحد ذاتها فائدة.

لذا الأمر نسبي ويختلف حسب مقياسنا للفائدة ولأولوياتنا اليومية، فقد يكون هناك شخص ليس لديه ما يفعله بيومه فيختلف قيمة الوقت بالنسبة له وبالتالي سيختلف تقديره للأشياء وفائدتها

صحيح، والتأكيد على ان استغلال الوقت لما ينفع مهم، حتى في ديننا...لا ينفي ضرورة استمتاع الشخص بوقته بل إن الاستمتاع بالوقت والترفيه عن النفس يصبح واجبا على الشخص بعد مدة من العمل حتة يكون أنشط وأكثر إقبالا على الحياة.

بالتأكيد هناك مفهوم اسمه "إضاعة الوقت" في الحياة, ولكنه لا يقاس بنوع النشاط الممارس بل بالحيز الزمني الذي يستغله على حساب بقية الأنشطة.

لا يمكن أن نقول أن هذا النشاط أو ذاك مضيعة للوقت لأننا لا نستفيد نحن منه شيئا, فهو قد يكون مفيدا للشخص الذي يمارسه, وأحيانا حتى الأنشطة التي تطلق عليها مسمى "مفيدة" قد تصير مضيعة للوقت إن كانت تأخذ حيزا زمنيا أكثر مما تستحق على حساب بقية الأنشطة المهمة الأخرى.

وجهة نظر جميلة.

أعتقد أن هذا الشعور الزائف بأنني قد تعلمت شيئا مفيدا من خلال ذلك النوع من المحتوى هو أخطر من تضييع الوقت في مشاهدة فيلم أو مباراة مثلا. قد يكون هذا الرأي غير مقبول إلى حد ما لكن أنا شخصيا إذا قضيت ساعتين مثلا أتابع فيلما، فبمجرد الانتهاء منه سأشعر أنني بحاجة لعمل شيء مفيد كأن أكمل دورة تدريبية أو أنجز عملا أو أذاكر أو غيره. لكن إذا قضيت نفس الساعتين في متابعة فيديوهات عن معلومات عامة عشوائية جدا ولا أملك أي دليل على صحتها من الأساس (مثل تلك المعلومات يجب أن تؤخذ من كتب أو أبحاث علمية موثقة وليس من فيديوهات عشوائية)، فهذا الشعور الزائف بأنني تعلمت شيئا مفيدا سيجعلني أفكر أن آخذ استراحة لأنني مقتنع أن الساعتين قد تم استغلالهم في شيء مفيد

صحيح

ورغم أني طرحت الموضوع بنوع من الحيادية إلا أني أعلم أن بعض الناس سيهجمون علي بسبب هذه الفكرة ههههه.

أعتقد أن من طبيعتنا الركون للأشياء السهلة التي تجعلنا نشعر بالإنجاز، عوض الأشياء الصعبة التي تكون إنجازا حقيقيا، والله أعلم.

أراه مضيعة وقت ولا يقل تأثيره سوء عن أي نوع إدمان آخر، أنظر لو أنا أعرف كم لاعب كرة مات وهو صغير وكم ذبابة لا تستطيع الطيران وكم قرش في المحيط الهندي بماذا ينفعني ذلك، حتى في دائرة النقاش والظهور كشخص مثقف لن ينفع هذا بشئ.

أما تنظيم استقبال المعلومات واختيار ما نتعرض له منها هو ما يتيح لنا التميز بتخصص معين وهنا يكون الأمر جيد وله مزايا

من وجهة نظري، التعمق في بعض المجالات والانغماس فيها قد يكون مفيدًا، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالترفيه والتسلية. ومع ذلك، تظل منفعة هذه المعرفة محدودة ومؤقتة ما لم تُعزز بما يعود علينا بالنفع في ديننا ودنيانا.

على سبيل المثال، أعتبر نفسي متابعًا نهمًا لكرة القدم، لكن الأمر يخرج عن نطاقه الطبيعي إذا أصبح الشغل الشاغل هو متابعة كل صغيرة وكبيرة، مما يؤثر سلبًا على مهام يومي والنشاطات التي تقدم لي قيمة حقيقية تفوق مجرد المتعة.

الترفيه والمعرفة الخفيفة يمكن أن تكون ذا قيمة إذا ساعدت في توسيع آفاقنا وفهمنا للعالم من حولنا، ولكنها تصبح أكثر فائدة إذا كانت تُدمج بشكل إيجابي ضمن روتين حياتنا، بحيث تحقق توازنًا بين التسلية والإنتاجية.

رأي سديد

الحقيقة أن مثل هذه الأنشطة لا تثمر إلا عندما يتم استخدامها كأداة لتعزيز فهمنا العميق للمجالات التي تهمنا، أو عندما ندمجها في سياق أوسع يتسق مع أولويات حياتنا.

ربما يشعر البعض أنه قد ضيع وقتًا، لكن ككل نشاط، تتوقف قيمة الوقت المهدور فيه على الهدف منه وكيفية استخدامه لاحقًا. هل الفكرة تكمن في مقدار المعلومات التي نحصل عليها أم في تلك التي نطبقها فعلا ونلمس فائدتها في حياتنا؟!