لماذا يزيف الكثير من الناس إنتاجيتهم؟

وفقًا لدراسة تابعة لموقع workhuman فإن 33% من الناس يعترفون بأنهم يزيفون إنتاجيتهم، في حين يقول 44% من المديرين إنهم يعانون من تلك المشكلة مع موظفيهم. وحتى على مستوى الإنجاز الشخصي فإنني ألاحظ كثيرًا من الناس يهتمون بشأن عدد ما أنجزوا من مهمات وليس بجودة ما أنجزوا فعلًا. الطبيعي أن يتفاخر الشخص بقراءته ل 9 كتب، ولكن قلما ستجد من يتفاخر بقراءته لكتابين بتمعن وفهمٍ كامل.

سبق لي أن عملت لدى مدير لا يهتم في آخر الشهر إلا ل "كم" أنجزت، فكنت أقول في قرارة نفسي: "ماذا لو كان ما أنجزته بجودة منخفضة؟" وقد بدا لي أنه بذلك يفتقد إلى مهارة واضحة.

على الأغلب بل من المؤكد أننا نحب خداع أنفسنا أو عقولنا لسببٍ ما لا نواجه به أنفسنا. والآن السؤال في ملعبكم، لماذا يمارس الإنسان على نفسه ذلك النوع من الخداع أو الوهم ويضر نفسه بنفسه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي يعود كل ذلك إلى الضغوط المجتمعية والرغبة في الظهور بمظهر الناجحين، دمرتنا السوشال ميديا، دمرت أدمغتنا وحياتنا، ثقافة تمجد الانشغال سيشعر الأفراد غالباً فيها إلى الحاجة إلى إثبات أنهم يعملون باستمرار حتى عندما لا يكونون كذلك، بالمناسبة هذا يمكن أن يتجلى في سلوكيات مثل الرد على رسائل البريد الإلكتروني في وقت متأخر من الليل أو حضور اجتماعات لا تضيف أي قيمة، هذا يمثّل لي مأساة في أعمالي مثلاً.

السوشال ميديا أدت ل طتضخيم الضغوط لتقديم صورة الإنجاز المستمر على أنه شيء رائع، ولذلك نرى كثيرين قد ينشرون على انستغرام عن أيامهم "الإنتاجية" وعن وصفاتهم وطرقهم التي تزيد الانتاجية، حتى لو تم قضاء الكثير من الوقت في مهام منخفضة التأثير والجودة، عادي المهم الانتاجية.

هذا ما فرضه علينا نمط الحياة السريع وانفتاح السوشيال ميديا، أصبحنا نبحث عن أي إنجاز حتى ولو سطحي لنخرج ونتحدث عنه، وكأننا أدمنا نظرة الإعجاب من الآخرين حتى ولو كنا نعلم أنها ناتجة عن إنجاز زائف أو سطحي لا يستحق.

كان والدي رحمة الله عليه يمتلك عامل بمصنعه هو أقل العمال في الإنتاجية، ورغم ذلك كان هذا أفضل عامل من وجهة نظره، كان والدي يقول أن بقية العمال لو أخرجوا لي منتج بنفس جودة المنتج الذي يخرجه هذا العامل لأصبح مصنعي هو الأول في العالم، يقول هذا إنتاجه قليل لكنه يعمل بتركيز ويعطي كل خطوة بالعمل حقها، أما البقية فيعملون من أجل المال ولا يهمهم النتيجة.

لا أعتقد ان الانسان يمارس على نفسه هذا الخداع نحن اساتذة في ممارسة التقييمات على الاخرين وان مارسها شخص ما على نفسه حتما سيكون من المتواكلين ليمني نفسه بأنه انجز الكثير من العمل ويرفع عن كاهلة جلد النفس على التقصير