نحن فئة من نصفين !

نحن فئة من نصفين:

نصف ممزوج بالخيبة والإنكسار، والنصف الآخر ينتظر تحقيق طموحاته، وآمله، كالمرأة التي تنتظر الإنجاب وهي في شهرها "التاسع".

فلا فرق بينهما غير أن الأول سعى إلى تحطيم نفسه بنفسه، بحيث لم تكن له ثقة بالله ولا بذاته.. ولم يكن يعرف قيمة للصبر حتى، فأصبح يرجو أن لا يكون قد فعل.

والآخر فوض أمره إلى الله ولا زال يواصل ويكابد من أجل تحقيق المبتغى، لأن ثقته كبيرة بربه وبنفسه، وفهم معنى قوله تعالى: "إنَّمَا يَوَفَّى الصَّابِرُونَ أجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ".

_______________

-كتبه: عادل أورياغل

الخميس,2 أبريل 2020

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

خلقنا الله لعبادته وعمارة الأرض، لذا فالإنسان في سعي دائم بحياته بين طاعة الله وتأدية دوره في الحياة، ليس من الحكمة أن يصاب الإنسان بالاحباط وخيبة الأمل لمروره ببضع عثرات في بداية مشواره.

أعتقد ان الإحباط وخيبة الأمل والاكتئاب هي تصدير أجنبي يبررون به تقاعس الشباب عن العمل والاجتهاد، يبررون به الفشل والكسل، إذ يخبرونك أن فترة المراهقة مثلًا هي لاستمتاع الشباب بحياتهم دون تكليفهم بأي مهام، بينما هي السن المناسب لبناء الرجال وإعدادهم لتحمل المسئوليات.

هناك فرق بين الخيبة والانكسار وبين الجَزَع والقنوط، ليس بالضرورة أن من واجه الخيبة وشعر والانكسار في مرحلة ما أن معنى ذلك أنه غير واثق بالله ولا بذاته، بل هذا يعني أنه مجرد إنسان قد يواجه ذلك في أي وقت سواء كان له يد في ذلك أو لم يكن، الفيصل هنا فقط هو أن يحرص ألا تقوده تلك المشاعر إلى الجزع والقنوط، لأن تلك المشاعر في حد ذاتها ابتلاء واختبار، على المرء أن ينظر إلى ما في يده من أسباب ويسعى لتجاوز الأمر.

بالفعل قد يمر الشخص بلحظات إنكسار وخيبة وليس بالضرورة أن يفقد ثقته او اتصاله مع الله، فحتى الأنبياء كانوا يسألون الله في لحظات الانكسار والتخبط، ويسعون للأفضل.

صحيح الصبر والسعي في طلب الرزق من أهم الصفات التي يجب أن تكون لدى الفرد منا، والصبر الجميل الذي ذكره الله في كتابه العزيز يستوجب الشكوى لله فقط، والثقة بأنه قادر على تبديل أحوالنا للأفضل، ويكون ثواب الصبر على الابتلاء عظيم سواء في الدنيا أو الآخرة.