الهزيمة

في مجتمعتنا العربية عادتا ما نسمع كلمة ''الهزيمة''، وهي كلمة مشؤومة وغير مرحب بها في جل المجالات والميادين . لكن هل حق نحن نتعرض للهزيمة ؟ هل حق ان الشخص ينهزم عندما يخوض رهان في مجال او عمل ما ؟ .

اذا عدنا الى عقيدتنا ''الاسلام '' نجد ان مصير البشرية على هذه الارض هو عبار عن اختبار، وهذا الاختبار مرهون بالعمل والجد

'' وقل اعملوا فسيرى الله اعمالكم ''

اذا نظرنا الى هذه الاية الصغيرة التي تحمل معنى اوسع ،هل حق ان الانسان يتعرض للهزيمة ؟ طبعا لا مادمت انت-ي- قمت-ي- بعملك على احسن وجه وهذا لا يعني انه من الضروري النجاح في جل الاعمال فبعض الاعمال جعلها الله لنا امتحان قد نترسب فيه لعدة مرات، لكن الاهم من كل هذا هو عدم الاستسلام ، هو عدم الشعور بالهزيمة كما يصفها لكم ، هو عدم الدخول في دوامة انتقاد النفس وحتقارها ، هو عدم الوقوع في فخ الشعور بالاحباط والياس والندم والحصرة ...الخ .

لا تستعمل كلمة الهزيمة في اعمالك ونشطاتك ، لا تحاول التقليل من قيمتك كانسان له حق الاختيار له حق التصرف وفق ما تمليه عليه ارادته .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

كنت أريد الإشارة لهذه النقطة فعلًا:

باعتقادي الهزيمة الوحيدة هي هزيمتنا أمام أنفسنا

فالتعرض للمواقف الأليمة والموجعة والعثرات والكبوات وحتى لو قلنا التعرض للخسائر مهما كان نوعها يجب أن يجعل من الشخص سدًا منيعًا ضد آلام السقطات، أن يتعلم المرء درسًا مستفادًا من كل جرح، أن يفهم الرسالة المبطنة وراء كل موقف، أن يعبر إلى متاهات نفسه ويسبر أغوارها ويعرف نقاط قوتها فيدعمها ويعرف جوانب النقص فيها فيزكيها، أن يشتد عوده في مواجهة الحياة وتقلباتها، كل هذه مكاسب لا تقدر بثمن.

والويل فعلًا والهزيمة لمن مر بكل هذا وبقي حيث هو لم يكلف نفسه عناء التفكير في شيء إلا أن يعيش دور الضحية باكيًا منتكسًا!

كنت قديمًا كلما تعرضت لموقف مؤلم أقول لنفسي لا أريد أن أكون صلبة ولا أريد أن أتعلم ما دامت الآلام والمواقف الصعبة هي السبيل لذلك، لكنني تفاجأت من تعليقي على مساهمة هنا في حسوب من فترة، تُخيرنا بين محو جميع ذكرياتنا وحياتنا والبدء من جديد أو المتابعة وتكوين ذكريات جديدة، تفاجأت عندما رفضت التخلي عن ندبات الحروب التي مرت بي بل والافتخار بها، واخترت المواصلة كما أنا.

 هل حق ان الشخص ينهزم عندما يخوض رهان في مجال او عمل ما ؟ .

أنا لا اعتبر أن هناك هزيمة بل خبرة وتعلم ودروس، كل شيء لم نقم به بالطريقة الصحيحة ولم ننجح فيه من المرة يتطلب منا خبرة اكبر في المرة القادمة وقرارات أحسن هذه هي الهزيمة في حياتي لم أعترف بها ولن أعترف فيها، سعيدة بكل المرات التي سقطت فيها وبعدها نهضت ونجحت وكان نجاحي عن قوة وبفخر وسعادة.

أنا لا اعتبر أن هناك هزيمة بل خبرة وتعلم ودروس، كل شيء لم نقم به بالطريقة الصحيحة ولم ننجح فيه من المرة يتطلب منا خبرة اكبر في المرة القادمة.

بالفعل أنا دائما افكر هكذا في الهزيمة أو الخسارة فما هي إلا نتيجة للأختبار الذي أنا فيه ولا بأس سأتعلم أكثر وسأمتلك خبرة أكبر في التعامل مع الأمر نفسه مستقبلا |أو حتى غيره من المواقف لأنني اكتسبت الخبرة وما دمت أعيش سأتعلم أكثر وأكثر.

هناك فرق كبير جداً من فكرة الهزيمة والفشل ... فالهزيمة تعني الخسارة والاستسلام أم الفشل فهو التعرف على طريقة خاطئة لا تنجح بها الأمور وبالتالي التعلم وأكتساب الخبرة وبالطبع استخدام كلمة (هزيمة) تتسبب في تابعات كثيرة سيئة .

بهذا الاعتبار يعني أننا لا يمكننا حرفياً من أن نتعرض لهزيمة نهائياً إلا بموافقتنا الشخصية والنفسية على ذلك؟ أي هو إقرار ذاتي بتعرّض الشخص للكثير من الفشل في باب واحد واعتباره أنّ المحاولة الأخيرة تمت وكانت فاشلة ولن يكون بعد هذا الفشل أي محاولة، هذه الطرؤقة بالتعاطي مع المسألة هي الهزيمة؟! أحب هذا المفهوم لإننا بهذا يعني أننا غير قابلين للهزيمة أصلاً.

بالضبط يا صديقي هذه وجهة نظري ببساطة

نعم الهزيمة و اليأس و الحزن من الأشياء الضارة علي الفرد و المجتمع ، و منها كانت استعاذة الرسول( صلى الله عليه و سلم ) في قوله " اللهم إني أعوذ بك من الهم و الحزن"

كما نهى القرءان الكريم عن اليأس و الحزن في مواضع كثيرة منها :

(يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون)

و في قوله في سورة ال عمران :

(وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )

هو عدم الدخول في دوامة انتقاد النفس وحتقارها ، هو عدم الوقوع في فخ الشعور بالاحباط والياس والندم والحصرة ...الخ .

الندامة وكلمة لو تفتح باب للشيطان وهذا ما يدخل الاحباط إلى حياتنا ويجعل الشيطان يتمكن منا للأسف، عندما لا نتقن شيء علينا أن نتعلم كيف نقوم به المرة القادمة وليس نسترجع الخطوات الخاطئة التي قمنا بها ونبقى نبكي على الأطلال، نعود للماضي لنحلل الأخطاء ولا نقع فيها مرة أخرى.

islamkhaled أضف ردا

لكن لماذا علينا إنكار وجود الهزائم فحتى المسلمون هزموا في معارك وقد تهزمهم شهواتهم ورغباتهم في أحيان كثيرة والهزيمة موجودة في معظم نواحي الحياة فهناك هزائم نفسية ومعنوية وسياسية ورياضية إلى آخره. الاعتراف بالهزيمة وبالفشل أمر مهم في نظري حتى يستفيد الإنسان من أخطاءه ويعيد ترتيب أموره لكن الهروب من الحقيقة أمر لا أجده مفيدًا.

الكلمة في حد ذاتها صعبة في قولها فما بالك الإحساس بها، لا أقول إنهزمت بل أقول حاولت، المسمى نفسة داخليا يترجم بشكل سلبي، موظف سابق لدي وجدته يشعر باليأس لوجوده في نفس الموقع في العمل لسنوات كبيرة ولا يتقدم خطوة، وكان دائم الشكوى، من الظروف وأن الدنيا تكالبت علية، جلست معه بالصدفة وتحدثت معه بأنه سبب ما ألت ألية الأمور، ليس لشىء ولكن ترك مقاليد أموره للتيار، فأصبح مهزوما داخليا مستسلما، حاولت التحدث معه ولكن وجدته بلا فائده ولن بدر الى ذهني شىء وهو تغيير مكان عملة أو نقلة لإدارة أخرى، وجدتة داخليا شعر بالتغيير بأن شىء ما بدأ يتغير، ولكن مازال عند طبعة دائم الشكوى، هل ترى بأن هناك أشخاص إعتادوا على الهزيمة؟

قرأت اليوم مقولة لنلسون مانديلا لفتت انتباهي وهي " أنا لا أفشل لأنّني إمّا أن أنجح أو أتعلّم". ولكن الثقافة التي يقارب بها الإنسان بشكل عام عدم بلوغ أهدافه هي ثقافة الفشل والتراجع, ولكنّ الحقيقة ليست ذلك، فقد تعلّمت درسًا للمرّة القادمة وهذا الدرس لم أكن لأتعلمه أو أكتشفه بدون تجريبه والوقوع في الفشل. وخاصّة في مجتمعاتنا العربية فإنّها تظلم الذين يفشلوا (لم أقل فاشلين لأنّ الفشل سلوك وليس صفة إنسانيّة) على عكس المجتمعات الغربية التي تساعد من يفشل كي يصبح أقوى وهو ما نسمّيه "تمكين".