الانسان مسير لا مخير

معظم من فكر بهذه المسئلة خصوصا في القدم متفقين على كون الانسان مسير ومخير في نفس الوقت!

ولكن كيف توصلوا لهذا النتيجة المتناقضة!

الاجابة جائت كحل وسط بين معضلة التسيير ومعضلة التخيير

فلو كان الانسان مسير فكيف سيُحاسب على افعاله؟

وان كان مخير فمعنى ذلك ان لا وجود للقدر وحتى لو وجد فالانسان بامكانه ان يغيره باختياره الحر

لذلك فقد قالوا ان الانسان مسير كي لا يناقضوا مسئلة القدر وهو بنفس الوقت مخير كي يكون هناك تبرير لمحاسبته على افعاله.

طيب كيف يُجمع النقيضين التسيير والتخيير؟ يتم اللجوء الى السفسطة من التلاعب بالكلمات واللف والدوران بشكل غير مقنع.

الانسان مسير لا مخير, فالانسان لا يختار جسده وعائلته ومكان ولادته…الخ وبالتالي يوجد في حالة داخلية وفي بيئة خارج ارادته وما يختاره في حياته ليس الا بناء على تركيبه الداخلي والبيئة المحيطة التي وضع فيها فاين حرية الارادة؟ هذا عدا ان افعاله مكتوبة مسبقا بما يسمى بالقدر.

علميا وفق علم الاعصاب قرارات وافعال الانسان ليست الا نتيجة لنشاط جهازه العصبي الذي هو عبارة عن منظومة ضخمة من الخلايا العصبية التي تطلق سيل من الاشارات الكهربائية اي وكأنه روبوت بيلوجي, قد تنشأ بعض المخرجات العشوائية بفعل(او تحت) خاصية عدم اليقين في عالم الكوانتوم وبالتالي قراراته وافعاله هي معلومة مسبقا deterministic وقد يتخللها بعض العشوائية, ومرة اخرى اين حرية الارادة من ذلك؟! اذا هو مسير.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نحن مسيرون لما خلقنا له، ونحن مخيرون لأننا لدينا عقل يفكر ويتخذ قرار بناء على ذلك، إن لم نكن مخيرين لم نكن لنختار عمل دون الآخر، أو نختار صديق دون الآخر، أو نتزوج شخص محدد ونرفض الباقي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الإنسان مُخير لأنه لديه عقل يتسطيع التفكير به ومعرفة الصح من الخطأ، شاهدت مرة مقطع فيديو لمذيع يسأل شيخ عن موضوع ان لماذا لم يجعلنا الله جميعًا مسلمين إذا هو فعلًا كتب أقدارنا قبل ان نُخلق حتى، فكانت الإجابة ان الله بالفعل كتب أقدارنا ولكن ميزنا بالعقل لنختار طريقنا، لو أجربنا على هذا سنكون ملائكة وظيفتهم الطاعة فقط، لكننا بشر نفكر ونقرر والصواب موجود مثل الأمور السيئة ووظيفة الإنسان أن يختار بينهم فهو مُخير.

صحيح أن الرزق مكتوب لكن يمكن للانسان ان يختار الكسل ولا يجمع رزقه أو ينهض لعمله ويسعى في حياته من أجل حياة أفضل، هو مخير في هذا أيضًا.

يفرض الله مثلًا علينا الصلاة وباقي العبادات لأنه مسير بها لدخول الجنة، ولكن تركها كان خيار الإنسان وحده.

الإنسان مُخير في طريق حياته، لديه عدة خيارات يضعها الله أمامه وهو مسؤول عن ماذا يختار.

وان كان مخير فمعنى ذلك ان لا وجود للقدر وحتى لو وجد فالانسان بامكانه ان يغيره باختياره الحر

القدر والقضاء من المسائل الشرعية أولاً، وما كان كذلك لا ينبغي الخوض فيه دون العودة إلى تعريفٍ أقل ما يُقال عنه أنه متّفقٌ أو مُجمَعٌ عليه، يكون نقطة انطلاق للبحث والتساؤل والتقصّي. أمّا أن نُسهب في المسألة بتعريفٍ شخصي، فهذا مما يؤدي إلى إشكالاتٍ لا حصر لها، مثال ذلك أنّك قد نفيت القدر كلّه بل وجعلته مُحتَكِمٌ لأفعال العباد فقط لعلّة اختيار الانسان نفسه. وهذا خطأٌ بيّن.