ما هو القضاء و القدر عند الانسان .

  • EsaamAyman

هناك حقائق معروفة لدى الجميع أن كل شئ سيحدث لك في المستقبل مكتوب و معلوم عند الله سبحانه وتعالى و نحن في بطن امهاتنا .

و لكن المشكلة الكبرى هي استخدام سلطة كلمة ( القدر ) في تبرير أي حدث ضار ، بعيدا عن السبب و المسبب و كأن العنصر البشري ليس له يد في الموضوع. و لكن لو وضعنا الامر تحت العين المجردة و رجعنا بالاحداث الى الوراء شيءا فشيءا سنجد أن السبب عنصر بشري و ليس كائن من الفضاء .

حتى الكوارث البيئية الكبري ، أبرزها حاليا مشكلة الاحتباس الحراري التي تسببت بطريقة مباشرة في زيادة سعر مشروب القهوة الذي تشربه في الصباح .

سنجد في نهاية كل أمر أنه كان يحتاج حكمة أو نظرة مستقبلية فيما بعد لا اكثر من ذلك .

لكن ما يحدث العكس؛ بعض الاوقات نضع شهوات الدنيا هي المتحكمة في القرار .

بعض من الاحداث التي نقابلها في حياتنا:

- شاب مريض بالسمنة و داء السكري تناول وجبة طعام تحتوي على الدهون الضارة رغم تحذيرات الطبيب و تناول نصف قالب حلوى، بعدها كوب شاي اخضر لينفذ بعض من تعليمات الطبيب حتى لا يشعر بالذنب. و نام بعدها و دخل في غيبوبة لمدة زمنية و مات .... جاء الاقارب و من اصيب بصدمة و تجمعوا في مجلس عائلي ، ليسأل احدهم عن السبب و كيف حدث ذلك ؟ انه شاب و في مقتبل العمر ؟! ليرد من ليس لديه اجابة و يقول عمره قضاء وقدر .

مثال اخر: انت لا تجيد السباحة ، العقل سيقول لك لا تسبح و يبدأ في افراز هرمون الكورتيزول و يزيد من توترك ، ماذا عليه ان يفعل لك اكثر من ذلك كي تحمي نفسك . و لكن البعض يتجاهل و يفعل ما يريد متجاهلا جميع الثوابت و تحدث الكارثة و يتحدث البعض في الجهة الأخري عن الاقدار .

هذا ما نعيش فيه اليوم ، ننسب كل شيء سيئ الى امر الله . إنه شئ محزن ، الله يريد بنا الخير ، هذا الكون كله مسخر لنا لخدمة الانسان كل هذا من اجلنا . الماء في أحسن صورة وجد لكن الانسان هو من لوثه بمخلفاته ، الهواء ما اجمله و لكن دخان مصانع البشر غيرته ، الفواكه من كل شكل و لون لكن الاأحاث المعملية و خطة زيادة حجمه الى الضعف. نحن من أساء استخدام النعم ، الانسان حارب اخاه الانسان ، و حارب نفسه و لم يدع الطبيعة كما هي ، حتى ظهرت علينا الامراض اللعينة و عندما يمرض احد نذكر القضاء و القدر في النهاية .

العقل هبة لنا يجب عند البعض استخدمه اكثر من ذلك في نفع النفس و لخير الامة فهو يحمي الشخص نفسه و يحمي الاخرين .

القضاء و القدر هو قانون إلهي ينتج عن :

بذل جهد + فعل+ التوكل على الله ... و الناتج منه يقابله استحسان و شكر و حمد الله على فضله و نعمه و عند عدم التوفيق نرضى بقضاء الله. عندها يكون قول القضاء و القدر في موضعه الصحيح.

في النهاية اي كان لا تفعل الخطأ بيدك ، لا تقتل، لا تسرق، لا تفعل الفواحش و تقول هذا ما يريده الله. لا ترتكب خطأ يفتقر الى مقدار من الذكاء و تنسب هذا الخطأ الى أقدار الله .

قضاء الله و قدره هما النتيجة التي تذهب اليك بعد تعب و توكل عليه .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 الاحتجاج بالقدر على المصائب، لا على المعايب ( الذنوب والمعاصي وما شابه ذلك ) :

الجواب عما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "احتج آدم وموسى – وفي لفظ: تحاج آدم وموسى – فقال موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا، وأخرجتنا من الجنة. فقال له آدم: أنت موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التوراة بيده أتلومني على أمر قدره الله عليَّ قبل أن يخلقني بأربعين سنة، فحج آدم موسى، فحج آدم موسى ثلاثاً". وعند أحمد: "فحجه آدم". أي غلبه في الحجة؟.

قيل له: الجواب من وجهين:

أحدهما: أن احتجاج آدم بالقدر كان على المصيبة التي حصلت عليه وهي إخراجه وزوجه من الجنة، فإن موسى عليه الصلاة والسلام لم يكن ليعتب على آدم في معصية تاب منها إلى الله تعالى فاجتباه ربه وتاب عليه وهدى، فإن هذا بعيد جداً أن يقع من موسى عليه الصلاة والسلام وهو أجل قدراً من أن يلوم أباه ويعتب عليه في هذا، وإنما عنى بذلك المصيبة التي حصلت لآدم وبنيه وهي الإخراج من الجنة الذي قدره الله عليه بسبب المعصية، فاحتج آدم على ذلك بالقدر من باب الاحتجاج بالقدر على المصائب، لا على المعايب - فهو كقوله صلى الله عليه وسلم: "احرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل قدر الله وما شاء الله فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم.

فقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى تفويض الأمر إلى قدر الله بعد فعل الأسباب التي يحصل بها المطلوب ثم يتخلف.

ونظير هذا أن يسافر شخص فيصاب بحادث في سفره فيقال له: لماذا تسافر؟ فيقول: هذا أمر مقدر والمقدر لا مفر منه، فإنه لا يحتج هنا بالقدر على السفر لأنه يعلم أنه لا مكره له وأنه لم يسافر ليصيبه الحادث، وإنما يحتج بالقدر على المصيبة التي ارتبطت به، وهذا هو الوجه الذي اختاره الشيخ المؤلف ( ابن تيمية) في هذه العقيدة ( التدمرية).

الوجه الثاني:أن الاحتجاج بالقدر على ترك الواجب، أو فعل المحرم بعد التوبة جائز مقبول - لأن الأثر المترتب على ذلك قد زال بالتوبة فانمحى به توجه اللوم على المخالفة، فلم يبق إلا محض القدر الذي احتج به - لا ليستمر على ترك الواجب، أو فعل المحظور - ولكن تفويضاً إلى قدر الله تعالى الذي لابد من وقوعه.

وقد أشار إلى هذا ابن القيم في – شفاء العليل – وقال - إنه لم يدفع بالقدر حقاً ولا ذكره حجة له على باطل ولا محذور في الاحتجاج به، وأما الموضوع الذي يضر الاحتجاج به ففي الحال و المستقبل - بأن يرتكب فعلاً محرماً، أو يترك واجباً -فيلومه عليه لائم فيحتج بالقدر على إقامته عليه وإصراره، فيبطل بالاحتجاج به حقاً ويرتكب باطلاً، كما احتج به المصرون على شركهم وعبادتهم غير الله فقالوا: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا) . (لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ ). فاحتجوا به مصوبين لما هم عليه وأنهم لم يندموا على فعله ولم يعزموا على تركه ولم يقروا بفساده، فهذا ضد احتجاج من تبين له خطأ نفسه، وندم وعزم كل العز على أن لا يعود.

ونكتة المسألة: أن اللوم إذا ارتفع صح الاحتجاج بالقدر، وإذا كان اللوم واقعاً فالاحتجاج بالقدر باطل، ثم ذكر حديث علي رضي الله عنه حين طرقه النبي صلى الله عليه وسلم وفاطمة ليلاً فقال: "ألا تصليان". الحديث. وأجاب عنه بأن احتجاج علي صحيح (ولذلك لم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم" وصاحبه يعذر فيه؛ فالنائم غير مفرط، واحتجاج غير المفرط بالقدر صحيح.[ تقريب التدمرية -بن عثيمين] - منقول من موقع الألوكة

وهذا قول الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة وخالفهم الكثير من أهل الأهواء ( كالقدريين والمعتزلة والجهمية ... ) إلى غير ذلك من الفرق المبتدعة .