حديثها التافه

  • Yasser_eb73

هل حقاً كان شهريار يقتل امرأة كل ليلة؟ .. و ما الذي دفعه لذلك؟ .. هل هو الملل؟ .. وإذا كان شهريار رجلاً ملولاً فكيف إستطاع أن يستمع إلي امرأة واحدة الف ليلة و ليلة .. تقص عليه في كل ليلة حكايتها التافهة؟ .. و هل يوجد هذا الرجل الذي يهجر أصحابه .. أو يترك مباراة كرة قدم .. أو ينسي وظيفته فيسهر كل ليلة حتي الصباح من أجل أن يسمع حكاية من امرأة .. و لمدة ثلاث سنوات.

لم يذكر لنا مؤلف الف ليلة لماذا توقفت شهر زاد عن حكاياتها في الليلة الثانية بعد الألف .. قد تكون إنشغلت بعيالها .. أو أن شهريار قد مل منها فطلقها .. أو قتلها .. لا يهم .. المهم أن شهريار إتسع صدره لأن يعطي شهر زاد أذنه و قلبه ألف ليلة .. و المهم أن المؤلف قد ظلم شهريار الذي لم يقتل أحد.

إن الرسالة التي أراد المؤلف أن يهمس بها في أذن كل رجل هي : إستمع إلي زوجتك حتي لو قصت عليك قصص تافهة .. حتي لو قالت كلام فارغ .. فالمرأة تحب أن تتحدث .. و تحب أن تجد من يسمع حديثها التافه.

في كتب الحديث حديث طويل جداً تحكي فيه السيدة عائشة للنبي صلى الله عليه و سلم حكاية أحد عشر إمرأة مع أزواجهن .. حكايات لا تعني النبي .. و لا تعني اي رجل أن يسمعها .. و لكن النبي إستمع لها حتي فرغت .. و قال لها " كنت لك كأبي زرع لأم زرع غير اني لا أطلقك" .. أي أنه سمع و تكلم .. أي أنه لم يدعي أنه يسمعها.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 و هل يوجد هذا الرجل الذي يهجر اصحابه .. أو يترك مباراة كرة قدم .. أو ينسي وظيفته فيسهر كل ليلة حتي الصباح من أجل ان يسمع حكاية من امرأة .. و لمدة ثلاث سنوات.

لا أعتقد أن له وجود، فلو ترك المباراة مرة أو مرتين فلن يتركها الثالثة، بالتأكيد سيصاب بالملل فهو لم يعتد أن يجلس في المنزل ونحو ذلك.

ولكن لو طلب هذا من بعض النساء، أعتقد أن منهن من ستوافق على ترك حلقات مسلسلها المفضل من أجل الاستماع إلى حبيبها وبكل إنصات.

فالمرأة تحب أن تتحدث

ليس دائمًا يا ياسر، فمن وجهة نظري من يحب أكثر هو من يتحدث أكثر

ولإن في أغلب الأحوال تجد المرأة هي الأكثر عاطفةً وحبًا، لذا فإنها تحب أن تعلم حبيبها بكل صغيرة وكبيرة في يومها، وبالتأكيد منها ما هو تافه ونعلم أنه تافه، ولكن إن لم تحدث زوجها فمن ستحدث!

Yasser_eb73 أضف ردا

يقال ان الحب جزء من حياة الرجل و كل حياة المرأة .. و في رأيي ذلك هو سبب الخلاف .. فالرجل يقيس المرأة بمقاييسه و تقيسه المرأة بمقاييسها .. و لكي تستقيم الحياة فعلي الرجل أن يستمع إلي المرأة و يعطيها مزيدا من الوقت .. و علي المرأة ألا تثقل علي الرجل فيكفيه اثقال الحياة

أن يراعي كلًا منهما الآخر هو المغزى الأساسي من تكوين الأسرة، إلا أن ما يحدث في زمننا هذا يبتعد كل البعد عن الحياة الأسرية السليمة.

لا أتذكر أن إحداهن قصت لنا عن زوجها الذي يعطيها بعض وقته يوميًا ليستمع إليها، وكذلك يمكننا الاسقاط على الرجل وكيف أن زوجته لا تتركه يستريح قليلًا دون كلام.

الحياة تحتاج تفاهم وتواصل بين الشريكين وهو أمر صار صعبًا بعض الشيء.

اري أنك متشائمة قليلا .. ليست الحياة سوداوية الي هذه الدرجة

لا أجد في كلامي ما يدل على التشاؤم، فبالعكس لست متشائمة وإنما تفهمت كيف تسير الأمور

ربما ما يحدث الآن من مشادات تصل إلى القتل بين الأزواج يجعلني أشعر أن الحياة الأسرية أخذت منحنى خلاف المطلوب منها

لا يمكنني تعميم الأمر بكل تأكيد، ولكن علينا وضع هذه الفكرة في الاعتبار، ومحاولة ايجاد طريقة للتفاهم ترضي الطرفين.

مسألة قتل الزوجات لأزواجهن أري أن فيها مبالغة .. و أعتقد أن هذه المبالغة مقصودة ( و لأسباب سياسية لا يتسع المجال لذكرها هنا ) .. فأمام كل زوجة قتلت زوجها هناك ملايين الزوجات لم يقتلن أزواجهن .. في بلدتي وقعت حادثة بشعة قريبا .. و هي أن إبن قتل أبيه .. و منذ فترة ليست ببعيدة ابن آخر يقتل أمه .. المشكلة ليست في الزوجات وحدهن .

اتفق معك أن هناك خلل .. و يجب اصلاحة .. و لكن في المقابل هناك امثلة ايجابية

دعيني اسألك ما هي الطريقة المضمونة لإستمرار حياة بين الطرفين يتوفر فيها الحد الأدني من الرضا

و أعتقد أن هذه المبالغة مقصودة 

متفقة معك في هذا، الأمر زاد عن حده بالفعل

اتفق معك أن هناك خلل .. و يجب اصلاحة .. و لكن في المقابل هناك امثلة ايجابية

بالتأكيد هناك أمثلة ايجابية، وما أكثرها.

دعيني اسألك ما هي الطريقة المضمونة لإستمرار حياة بين الطرفين يتوفر فيها الحد الأدني من الرضا

الضامن على استمرار الحياة الزوجية هو الله، فمهما وضعنا من خطط وصفات.. هناك طريق سنسير من خلاله وفقًا لإرادة اله.

ولكن بسؤالك عن الرضا يمكنني إعتباره إجابة في حد ذاته

فالاستمرارية تتوجب ان يكون كل طرف راضٍ عن شريكه، يراه أفضل شريك في الدنيا، يعلم أنهما قد يواجهان المتعاب وينوي أن يقف بجوار شريكه في متابعه، ويعلم أنه ستكون هناك لحظات ممتعة وينوي أن يستفيد منها حق الاستفادة لتكون رصيدًا يعتمد عليه في الأوقات الصعبة.

اتفق معك الضامن هو مراعاة الحقوق وفقا لإرادة الله .. أن يتقي الله كل طرف في الطرف الآخر .. مع القليل من التنازلات تستمر الحياة

  • حذف بواسطة المستخدم

متفق معك، لكن ضع نفسك مكان الرجل وهذا حدث أمامي، يخرج كل صباح باحثًا عن طلب العيش، فيركب المواصلات، والجو حار والناس لا يتعاملون برفق مع أحد، وساعات عمل طوال ربما في مكان لا يمت إلى الآدمية بصلة، فيكون الرجل قد اسنتزفت طاقته وضاق صدره وطقت مرارته، فما إن عاد إلى بيته ليستريح قليلًا حتى يستعيد طاقته لتكرار كل هذا المرار في اليوم التالي، حتى تبدأ زوجته في حديثها عن مثلا كيس الخضار الذي سقط منها أو عن كسر ظافرها! أعلم أن لها عليه حق، ولكن هذا هو ما يحدث

فكيف له الصمود أمام كل هذا والموازنة بينهم!

لم تعرف الأرض رجلا اكثر انشغالا من الرسول صلى الله عليه وسلم .. و رغم ذلك لم يمنعه ذلك عن الحديث إلي زوجاته .. حتي أن السيدة عائشة من اكثر الناس رواية عنه صلى الله عليه وسلم .. اتفهم تماما ما ذكرت .. و هي معادلة صعبة .. و لكن لابد من الموازنة

من خلال خبرتك في الحياة، كيف لي الموازنة؟

هل تعرف هؤلاء القوم الذين ذكرهم القرآن " اتأمرون الناس بالبر و تنسون انفسكم " .. يبدو أنني منهم

لا أظنك منهم، ولكننا بإذن الله نعاون بعضنا على الموازنة، حتى نكون مثل رسول الله

و هل يوجد هذا الرجل الذي يهجر اصحابه .. أو يترك مباراة كرة قدم .. أو ينسي وظيفته فيسهر كل ليلة حتي الصباح من أجل ان يسمع حكاية من امرأة .. و لمدة ثلاث سنوات.

لا أعتقد أنّعلى الرجل ترك مبارياته أو نسيان وظيفته حتى يتفرغ لسماع حكايا زوجته.

للمرأة حق على زوجها للإستماع لها، لكن في نفس الوقت يجب عليها أن تعرف متى تتحدث وفي ماذا تتحدث.

الرغبة في الحديث في وقت الرجل الخاص ثم الغضب لأنه لا يستمع أرى أنه قلة نضوج من المرأة.

وأيضا، أعتقد أنّ التواصل يجب أن يكون متبادل بين الطرفين لا مبادرة دائمة من طرف المرأة.

بالفعل اختي العزيزة .. هي معادلة صعبة بالنسبة للرجل و لكن عليه الموازنة .. و علي المرأة ايضا أن تتخير الوقت الصحيح للحديث .. فكيف للرجل الذي عاد لتوه من عمله بعد يوم مرهق في المواصلات و الضغط البدني و النفسي في عمله أن يستمع إلي زوجته

بالتالي إذا ما نوينا أننتزوج فعلينا -كرجال - أن نعرف أن المرأة تحتاجنا كزوج وأب وأخ وأحيانًا كابن، وإذا لم نتمكن من أن نكون لها هؤلاء جميعًا فعلينا أن نراجع أنفسنا قليلًا قبل الزواج.

الحقيقة أن ما تريده المرأة من الرجل هو الأمان و أن ما يريده الرجل من المرأة هو السكن

Amr_Hamoda أضف ردا

اعتقد الأمر يتوقف على الاختيار، أي كيف يختار المرء الشريك الذي يتقاسم معه حياته، حيث حين ذلك من المفترض ألا يمل بل على العكس تمامًا يسابق الزمن لكي يُقضي مع شريكه أطول وقت ممكن.

إن نفس الشيء من الممكن أن يتغير شعورك نحوه لمجرد أن شخصك المُفضل يشاركك به، هل ترى في رأيك أنه من الطبيعي أن يمل الشخص من شريكه؟

الملل صفة فطرية عند الإنسان .. هناك قاعدة في علم النفس تقول التكرار يفقد الشعور باللذة أو الألم .. مهما كانت قوة المشاعر بين الطرفين فلابد ان يعتريهم الملل من وقت لآخر

بالتأكيد التكرار قد يجعلنا نفقد معاني الأشياء، ولكن في حقيقة الأمر لا أوافقك الرأي في تطبيق هذه القاعدة على أمور سامية مثل العلاقات الإنسانية وبالأخص الزواج الذي يعتبر أسمى ميثاق.

إذا كان الأمر كذلك بما تفسر أن أزواجًا عاشوا طوال حياتهم لسنين تفوق الستين والسبعين؟

لم اقل ان الملل صفة مرتبطة بالزواج .. هو صفة مرتبطة بالحياة عموما .. حتي العلاقة بين العبد و ربه قد يعتري اهم مظاهرها و هو العبادة الملل .. و ليس اسمي منها علاقة .. عموما انا اري انه قد يعتري العلاقة الزوجية الملل من وقت لآخر

رغم أنها قد تكون وجهة نظرك، أشعر أن فيها نوعا من الاحتقار للمرأة من قبيل "تافه، قصص تافهة، كلام فارغ"؟

إن كنت أنت تىراه تافها فشخص آخر لا، أفترض أنك لم تقرأ سلسلة ألف ليلة وليلة، والتي كان هدفها الأول الذي شد شهريار للاستماع، أنها تجارب وحقائق و احتاجها شهريار في حياته، فتجربته أنه عرف خائنة، وأخذ قرارا بأن يقتل كل النساء، بسببها هي سيكتشف أن هنالك معضلات أكبر في هذا العالم، فهو ظل حبيسا في القصر لا يعرف إلا الحروب والنساء، حتى جائت هي لتكمل نقيصته..

إذا كان فارغا لك فهو يعني الكثير لشخص آخر ليس بالضرورة أن يكون مفيدا للجميع ففي النهاية شخصية شهريار في زمن قديم، لاكأي الآن رجل حديث في ٢٠٢١ يدور العالم بكبسة هاتف وهو في منزله وفوق أريكته، حتى طلب زوجته حفاظات لابنه هو يعتبرها نكدا ويلعن الزواج وقراراته ونفسه والعالم.. إذا عرضت عليه قصص شهرزاد سيضحك عاليا ويعتبرها أكثر ثرثرة من المسكينة التي في المطبخ

عزيزتي عفاف ..

الأدب لا يعرض حقائق غير قابلة للنقد .. و انما يعرض ابداع يثير وجهات نظر مختلفة .. افترضتي أني لم اقرأ الف ليله فقط لأن لي وجهة نظر تخالف رؤيتك .. دعيني اتجاوز كل ذلك و اوضح لك فقط أني لم اقل ابدا أن كلام المرأة تافه .. انا اقول للرجل استمع الي زوجتك حتي لو قالت كلام فارغ .. شتان بينهما .. لم اقصد ابدا أن اثير معركة بين الطرفين .. إنما اقول للرجل لزوجتك عليك حق ان تسمعها .. و اقول للمرأة رفقا بالرجل

رفقا للرجل لأنها تتحدث؟ أتفهم أنها مخلوق ثرثار، لكن رأيت أشخاصا يسمتعون لأنهم يحبون ذلك الشخص، ورأيت العكس، رجل نكدي طوال اليوم يأمر، ومع ذلك زوجة تتفهمه، لأن بينهما حب..

دون الحب، حتى تنفس المرأة بهدوء قرب الرجل، سيعتبره هو إزعاجا لا يطقيه، ويصب عليها غضبه