هل فكرة وجود الشيطان جعلتنا متواكلين؟

ألم تلاحظ مشاجرة بين اثنين يتم الاصلاح بينهما لتجد المصلح يقول: استهدوا بالله يا جماعة ده شيطان ودخل بينكم؟ أم أننا فقط في مصر من نفعل ذلك؟

كلما رأيت مشاجرة ما سمعت هذه الجملة تقال ولا أحد يتكلم عن المخطئ والمصيب، فقط يتم رمي اللوم على هذا الشيطان الفاسد الذي يجعلنا نخرج عن طبيعتنا الملائكية! لا أحد يقول للمخطأ انت طويل اللسان وهذا نمط متكرر فيك، لا أحد يقول أنت شخص تتصرف بأنانية، يجب عليك أن تقلل من أنانيتك.

كل مرة أرى الشيطان في عقلي ساخرًا يقول هل فعلت كل هذا؟ هل جعلتك تتنمر على صديقك في المدرسة؟ هل جعلتك تضرب طفلك؟ هل فعلت كذا وكذا؟ واتذكر قول الشيطان على لسان الله إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي، هذا يعني أن أثر الشيطان يتوقف على الدعوة، بث فكرة معينة في العقل، لكنه لا يفعلها بنفسه! فلماذا إذن كل شئ يلقب بذنبه على الشيطان، ماذا عن إرادنا نحن في رفض شئ أو الموافقة عليه؟!

اشعر دائمًا أن الشياطين والجن هما الشماعة الدائمة والجاهزة والأكثر تفاعلصا لتبرير خطأ ما حتى لا يضطر أحد إلى تغيير نفسه أو النظر في دواخله عن لماذا فعل هذا؟ ما هو تحديدًا الوتر الذي يتواجد فيه لتخترقه الأفكار الشيطانية؟!

هل تشعرون مثلي بأن الشيطان شماعة من لا شماعة له؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهلا أسماء!

أعتقد جزئيًا أن دواليب حياتنا لا تحمل سوا شماعتان فقط، " الشيطان" و " النصيب". والسخيف في الأمر أن لا وجود لأحدهم من الأساس. نحن الشيطان إن أردنا، نفعل ما يفعل أحيانًا وأحيانًا أكثر. ونتحكم نحن بأقدارنا، ما نريد تحقيقه نحاول تحقيقه والعكس صحيح، فلوم أحد منهما دون الآخر أو كليهما، هي كارثة تستوجب التدخل الفوري.

أهلًا عمر

أضفت شماعة أخرى فعلًا وهي النصيب، شماعتان كبيرتان لكل شخص لا يريد أن يتغير أو أن يأخذ قرارًا خارج نطاق الراحة

كل المآسي التي رأيتها في حياتي كان أصحابها يبررون فيها عدم اتخاذهم إجراءًا لايقافها بالنصيب! تراخي شديد نلصقه بالنصيب!

نحن من نصنع العفريت ونحن من نهابه..

ليس صحيحا كلامك...

هناك قصة تقول: أن الشيطان اراد ان يغير بلده، فقال لأبنه يا بني اذهب واصنع شيئا في عائلة ما علنا نرحل ونحن قد خربنا حياتهم..

ذهب الشيطان إلى خيمة تجلس بالقرب منها امرأة تطبخ الاكل في القدر على النار، فوقف الشيطان وحرك وتد هذه الخيمة..

فسقطت الخيمة على طفلها الرضيع، فقامت تجري لتنقذه فوجدته قد مات، ووهبت النار في الخيمة فحرقتها، ثم جاء الزوج ووجد خيمته حرقت وابنه قد مات، فطلق زوجته والحقها بأهلها، فذهب الأهل وقتلوا الزوج واعتدوا على اهله، ثم تعاركت القرية..

فلما عاد الشيطان لأبيه، قال له: ماذا فعلت؟

قال: لقد حركت الوتد.

ييدو أن الشيطان له دور فعال في اشعال الفتن.. الموضوع اكبر من حديثك.

لكن لماذا لم يستمع الرجل للزوجة؟ هل من الطبيعي أن تترك أم طفلها ليموت؟ أم أن الرجل كان متعنتًا مع زوجته!

هل بهذه السردية تنفين الخطأ عن الزوج؟

لان الغضب من الأشياء التي تجعل الشخص لا يدرك ما يفعل، فطلاقه كان بسبب الغصب، وكما ان تعارك الناس كان بسبب الغضب.

والغضب من الشيطان.

الغضب ليس من الشيطان، الشيطان لا يملك التأثير على المشاعر، لذا تعنت الزوج مع الزوجة كان لأنه شخص لا يحسن التصرف وهو غاضب وليس لأن الشيطان سيطر عليه

أتفق مع استاذة نور فيما قالته، يملك الشيطان تأثير كبير على البشر، بالطبع ليس مباشرا، لكن لا يمكننا أن ننفي أثره.

كل إنسان بداخله الخير والشر، لذلك يأتي هذا الشيطان متعاونا مع النفس الأمارة بالسوء ليخرجا هذا الشر من الإنسان، وهذا هو الإختبار في الدنيا يا أسماء، الإختبار هو أن تتغلب على الشيطان وعلى نفسك، قال تعالى (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا) فلا يمكننا نفي الدور الكبير للشيطان وقدرته على الإغواء والتلاعب بالبشر وإضلالهم.

لكن هذا التاثير يبالغ فيه أحيانا، حتر السردية التي سردتها ياتي فيها رجل يطلق زوجته دون ان يسال حتى ماذا حدث! ستقول لي الشيطان جعله متعنتًا هكذا اليس كذلك؟

أخبرتك أن كل إنسان بداخله الخير والشر، وقدرة الشيطان تكمن في إخراج هذا الشر، ربما يكون الزوج متعنتا بطبيعته، لكن تعنته هذا لم يدفعه إلا طلاق زوجته إلا هذه المرة، فهذا هو تأثير الشيطان الذي جعل تعنته مضاعفا

إذن الانسان الذي يخرج شره يا أحمد لديه نقص في السيطرة على نفسه، هل تريد قول ذلك؟

ليس صحيحا.. الغضب سببه انعدام الرؤية، وهو قد رآى وتخيل وتصور ان زوجته هي من قامت بقتل طفلها، هل يمكن ان يتخيل عاقل هذا الامر؟

أم ان الشيطان رمى له بكلمة فجعلته يظن هذا الظن السيء بأم طفله..؟!

ولماذا لم يكلف خاطره ويسألها؟ اتعجب حقًا من عدم اعتبار اي خطأ على الرجل؟! اي غضب هذا الذي يعمينا عن الرؤية؟ فنفعل ما يحلو لنا ثن نقول الشيطان! لماذا لم يسألها؟ لأنه شخص متعنت ببساطة

قرأت هذه القصة من قبل، لكنها مجرد قصة ليس أكثر، لم تذكر في التوراة أو الإنجيل على حد علمي، فهل ذكرت في القرآن مثلاً لنعتد بصحتها، الشيطان لا يستطيع فعل شئ عملي ملموس، إنما مجرد وساوس وأفكار فقط، وللإنسان مطلق الحرية في موافقته والقيام برد فعل بناءً على تلك الأفكار، أو رفضها والإستيعاذ بالله، فلم يميز الله الإنسان بالعقل حتى يتركه فريسة سهلة للشيطان يتلاعب بها كما يشاء، إنما ميزه بالعقل لأن له إرادة حرة سيحاسب عليها.

دعك يا ماري من فكرة في أي كتاب مقدس ذكرت، لكن تخيلي أن القصة سردت لتدل على أفعال الشيطان ولم ينظر أحد أبدًا لكون الرجل متعنت مع زوجته لم يفكر حتى في الاستماع إليها او حتى سؤالها! فهل يلام الشيطان على تعنت الرجل أيضَا؟

الشيطان لا يمكن أن يلام على أي فعل بشري، بل الإنسان هو من يجب أن يلام ويعاقب أيضاً على إستماعه للشيطان، وتنفيذه لما وسوس له به، هذا إن كان الشيطان هو من ألقى بالأفكار الشريرة داخل عقل الإنسان، وليس الإنسان هو من دبر وخطط دون الإنصات لصوت الله ورسائله الدائمة، لإثنائه عن القيام بأي فعل شرير.

هذا الرجل في القصة يحمل بداخله الضغينة لزوجته، ينتظر حدوث أي بلاء ليخرج طاقة الغضب التي شحن نفسه بها، فبدلاً من أن يواسيها في مصيبتهما، ألقى اللوم عليها ليزيد من آلامها، ثم نبرر له هذا الجحود، بأن الشيطان هو من فعل ذلك!

هذا ما رأيته في القصة بالضبط

الشيطان فقط!

في مجتمعنا الكثير والكثير من الشماعات التي يعلق عليها الإنسان الفشل والكراهية والشر، مثله مثل الحسد والسحر والعين "الذين لا أنكرهم" ولكنهما يستخدمان لتبرير كل شئ تقريبًا فتأخر زواج الفتاة بسبب ما فعلوا بها من سحر والرسوب في الاختبار بسبب العين وطلاق المرأة بسبب العين وعدم العثور على وظيفة بسبب العين فإذا استمرينا في نسبة كل شئ إلى الغيبيات فكيف يكون التوكل على الله والإيمان بأنه هو القادر وحده على دفع الأذى والضرر عن الإنسان ، إذا استمر الوضع على ذلك فلن نتقدم خطوة واحدة إل الأمام

وأضف على ذلك الكثير والكثير من الشماعات

الحق أن الإنسان صار في شره يتفوق على الشيطان الذي ربما فاقت تصرفاتنا تصوراته

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

سلسلة لا تنتهي من المراوغات

هل تعتقدين أن الأمة العربية يمكنها تجاوز تلك الشماعات في يوم ما ؟

أظن إن لم يحدث ذلك برضانا سنضطر إليه إجباريًا

في الحقيقة لا ارى هذا في مجتمعي،

فنحن بطبيعتنا نواجه كل شخص بأخطائه مهما كانت، ولا نعلق كل ما يحصل من خطأ على انه م افكار الشيطان.

فكل واحد منا لديه عقل وهو ليس بطفل لا يستطيع التمييز بين ماهو الصواب وماهو الخطأ

فكل شخص يجب ان يكون مسؤولا عن تصرفاته وان يحاسب عليها دون التهاون بذلك!

فمع التهاون سيتمادى الجميع بارتكاب الاخطاء ! ولن يعترف اخد بمسؤوليته!

هذا منتشر جدًا عندنا في مصر يا اميهان، لا أحد يواجه بأخطائه مباشة، بل نقول ساعة شيطان، شيطان حضر

إنه الفهلوة المصرية للخروج من المآزق ربما

ارى انه من اكبر الاخطاء! بهذه الكلمة سيفعل الجميع ما يحلو له دون الاكتراث للنتائج، فهو سيعتمد اولا واخيرا على هذه المقولة لتبرير فعلته وموقفه.

هذا حادث بالفعل، وليس سيحدث

في الحقيقة لا ارى هذا في مجتمعي،

لا أظن أن مجتمعا عربيا يخلو من هذا، اللهم إذا كنتي تعيشين في بلد أوروبي لا يعيش بثقافة الشياطين

إن التفكير في هذا الإطار قد يجعلنا نخرج عن المسار، ويكون من الذكاء الاجتماعي أحيانًا عدم التحدث بما قد يكون من المنطقي التحدث به.

يعمل الشيطان على الوسواس بشكل كبير وقد يفوق حدود تخيل العقل البشري، ولكن هل رؤيتك بأنه من الجيد وسط أحد النزاعات نهدف إلى الصلح بين الطرفين فنُقبل على اللوم والعتاب؟ أنا لا أرى ذلك، فالأمر يحتاج إلى بعض الحكمة من أجل هدوء الموقف، ثم ربما تأتي نفس الخطوة وهى تحليل المشكلة الوقوف على الأسباب والدوفع، ومن الممكن أن نجد أطراف النزاع في حالة من الرضا بأن كل طرف يعتذر لآخر، هل كنا سنصل إلى نفس النتيجة إذا تتبعنا الفلسفة المذكورة من جانبك؟

يسعى الإنسان في طريقه ويبذل كل جهذه بالتوكل على الله، والأكيد بأن التوكل لا يعني التواكل و اعتقد أن هذه من الأمور التي إذا تم فهمها على النحو الصحيح، ستصبح أحوال المجتمعات أفضل.

ولماذا لا نصلح المنازعات بأن يواجه كل شخص خطأه؟ حتى ينتبه عليه على الأقل في المرات القادمة! لماذا يهمنا انتهاء النزاع ولا يهمنا إصلاح ذات الفرد ومواجهته حتى يتعلم من أخطائه؟

Amr_Hamoda أضف ردا

كما أشرت في التعليق هذا سيحدث، ولكن تدور الفكرة حول الذكاء الاجتماعي واختيار التوقيت المناسب لكل شيء.

Iloveallah12 أضف ردا

لكني متى؟ أنا لا أرى هذا الوقت المناسب يأتي أبدًا

أضحكتني المساهمة، توضح مدى دناءة البشر، حتى أن الشيطان قد يرفع الراية مستسلما، هناك جرائم تقع في شهر رمضان، وقتالات لا تنتهي، سمعت أن تلك الشياطين تكون محبوسة وتنطلق بعد نهاية الشهر الكريم، إلى من سنلقي مسؤولية تلك الجرائم التي تقع والشجارات؟

والله يا عفاف أنا أيضَا اضحك ساخرة كلما سمعت هذه الجملة، يعني اتفهم أن يلقي الشيطان فكرة في البال، لكن ما دورنا نحن في مواجهة هذه الأفكار والتصرف بنمط لا عقلاني! كيف سنحاسب إذن؟ أم أن الشيطان سيحاسب عنا لأنه متحكم فينا؟

اعتبريها مراوغة من الشخص الذي يفرق المتشاجرين، لأنه إذا لام أحدهما، سيتحدان عليه هو بالضرب والشتم، من سيتحمل؟ الشيطان، لا قدرة له على الضرب أو الشتم ولا حتى اللوم

أنا بالفعل اعتبرها مراوغة عن أشياء كثيرة، كالتراجع عن الخطأ والاعتذار وإصلاح الذات وخلافه، وأوضح مراوغة أراها هي عدم تحمل مسؤولية ما نقوله وما نفعله

أتستغرين لتحميل المسؤولية للشيطان، ونحن نحملها للشخص الغائب حين نحشر في الزاوية، أو يتم تحميل مسؤولية حادث لطفل، لهذا توقعي مستقبلا أن يتحمل الجماد أيضا المسؤولية، وارد ويتفق الجميع على هذا

والله أضحكني تعليقك أنت ايضَا، قرأت مرة شخصًا مهتم بنفسيات الأطفال يقول لأب يضرب أطفاله إذا أغضبوه هل تضرب مديرك؟ لماذا تستطيع ضبط نفسك أمام مديرك! إلا أنك تعلم أن أطفالك لن يستطيعوا رد الضرب لك كما سيفعل مديرك ..إنها المراوغات النفسية فعلًا

بالنسبة للجماد، هذا يحدث فعلًا، هناك امهات كثيرًا إذا ما اصطدم ابنها بالطاولة تركل الطاولة وتقول أيتها الطاولة السيئة لماذا ضربت ابني، ولن تفكر في أن تعلم طفلها الانتباه

أحسنتي يا أسماء هذا هو مجتمعنا العربي وبكل فخر الشاطين والجن لهما كل اللوم من يوم وسوس الشيطان ابونا ٱدم وأمنا حواء ونحن ننتقم منهم ابا عن جد الم يقل الشيطان لرب العزة واقسم ،وعزتك لأغوينهم اجمعين الا عبادك منهم المخلصين ... هو ملامين وليس غيرهم ...

نعم يا ندى، اعتقد أن ثقافة لوم الشياطين تنتشر في المجتمعات التي يريد أهلها أن يتهربوا من مسؤولياتهم حول الأحداث

أهلا أسماء،

لا أعتقد أن الأمر مرتبط بهذه المسألة التي تطرقت لها، لأن الشيطان وحده يملك قوة هائلة في التأثير على النفس، فما بالك بالتأثيرات التي يسببها في إفساد العلاقة بين الأشخاص، الأفكار الشيطانية التي تأتي تجعل من الشخص يصل الى نبذ وجوده و ينكرها، مثلا كم من موضوع أًُجل و مشكلة لم تحل بسبب الشيطانن الذي يوسس لنا بأن الوقت لم يحن بعد لنج نفسنا بعدها قد فاتنا.

" فأعود بالله من الشيطان الرجيم" دائما و أبدا، لأن الشيطان فعلا رجيم بالأوهام و التخيلات التي يريد أن يوهمنا في وجودها، و أيضا مسألة أخرى: هل شعرت يوما شخصا مؤمن رابط ثقته بالله يخطأ فيلقي اللوم على الشيطان، باللعكس تماما الشخص المؤمن دائما نجده يلوم نفسه و يكرر "يارب إهدنا الصراط المستقيم".

أهلًا عفيفة

إذن أنت تخالفيني الرأي بأننا نمتلك قدرات تجعلنا نضحض تأثير الشطان علينا، وترين أنه تأثيره أكبر وأشد فعلًا من أن نقوم بايقافه؟

لأن الشيطان فعلا رجيم بالأوهام و التخيلات التي يريد أن يوهمنا في وجودها

لا أحد يتحدث عن الأفكار، نحن نتحدث عن الأفعال

هل شعرت يوما شخصا مؤمن رابط ثقته بالله يخطأ فيلقي اللوم على الشيطان، باللعكس تماما الشخص المؤمن دائما نجده يلوم نفسه و يكرر "يارب إهدنا الصراط المستقيم".

وهذا ما اقوله، الشخص المؤمن لا يلوم الشيطان بل تجدينه يلوم نفسه، ولا يتخذ الشيطان شماعة لكل حادثة يمر بها، بل يبحث عن مواطن ضعفه ويغيرها

الشيطان لا سلطان له على الانسان فاتباعه هو سبب الخطأ

انتهى :)

مرحبًا عمران، عودًا حميدًا، افتقد تعليقاته

أنت ترى مثلي أن الشيطان شماعة من لا شماعة له، أليس كذلك؟

اهلا أسماء ...شكرا لك على ترقب أراءي ...

أعتقد أن نسبة جيدة من البشر ترجع الكثير من نتائج الواقع إلى غيبات كالقدر واللطف الخفي والخيرة فيما اختاره الله والحسد والعين واللعنة والذنوب المحرمة وأحد إحدى هذه الغيبيات الشيطان ولكن للأمانة لم أكن منتبها جدا على استعمالها إلا بعد ذكرك للتعليق ...

استخدمتي عبارة "شماعة من لا شماعة له" وهي تعطي دلالات وأحكام مسبقة لذلك أفضل عدم استخدام العبارة بهذا اللفظ بل الاكتفاء بقول أن كثير من الناس غير قادرة على التمييز بين ما هو نابع من خطأها الشخصي وضعفها النفسي وبين ما هو نابع من عمل الشيطان ...

وأخيرا أود التنبيه أن الشيطان ليس بريء براءة تامة ومن الجيد أن يعي الإنسان بوجود أعداءه ويعترف بهزيمته أمامهم في عدة مواقف دون إرجاع جميع المصائب لعدو واحد

لا شكر على واجب يا صديقي، ردودك تهمني فعلًا واشعر أن لدينا نفس الرؤية في الحياة مع بعض الاختلافات

الغيبيات موجودة ولا انكها لكنها لا تحمل سيطرة على افعال الانسان، لطف الله لن يجعلك تتصرف تصرفًا سيئًا؟

استخدمتي عبارة "شماعة من لا شماعة له" وهي تعطي دلالات وأحكام مسبقة لذلك أفضل عدم استخدام العبارة بهذا اللفظ بل الاكتفاء بقول أن كثير من الناس غير قادرة على التمييز بين ما هو نابع من خطأها الشخصي وضعفها النفسي وبين ما هو نابع من عمل الشيطان ...

صحيح، نحتاج للتوعية بشان ما هو شخصي وما هو خارج عن الإرادة فعلًا

وأخيرا أود التنبيه أن الشيطان ليس بريء براءة تامة ومن الجيد أن يعي الإنسان بوجود أعداءه ويعترف بهزيمته أمامهم في عدة مواقف دون إرجاع جميع المصائب لعدو واحد

أنا اعتقد أن الشيطان هو الجانب المظلم في الانسان

اشعر أن لدينا نفس الرؤية في الحياة مع بعض الاختلافات

رائع

لطف الله لن يجعلك تتصرف تصرفًا سيئًا

في بعض الأحيان لا نحصل على ما نريد رغم سعينا الشديد واعتقادنا ان ما نريد هو الخير لنا لكن لا تتيسر الأمور ويكون وراء هذا التعسير لطف خفي من الله

ولكن هذا لا يعني ان تقاعدنا وتكاسلنا ولم نسعى وخسرنا ما نريد ان نرد ذلك إلى لطف الله بل إلى تقصيرنا وتقاعسنا

اعتقد أن الشيطان هو الجانب المظلم في الانسان

كنت اود ان اخبرك انني في الاساس لست بالمؤمن تماما بوجود الشيطان ككائن شرير يهمس في اذننا بالافكار والخواطر الشريرة بقدر ما هو جزء من عقلنا الانساني لكنني تراجعت في كتابتي تلك لان فيها الكثير من التساؤلات فلا يمكنني ان اجزم بصحة هذا التأويل بل أنا إلى رفضه أقرب مني إلى قبوله

لأننا لا يمكننا ببساطة ان نجتهد ونؤول أمور مقرا عليها بالقرءان والسنة فقط لمجرد توارد خواطر لنا تفسر وجودها

الشيطان هو شيطان الإنسان نفسه، أعتقد أن اغلب تلك المقولات تتعلق بهذا المفهوم أي شر الإنسان نفسه، وشر سوء الفهم، ولأننا المصريين مبالغين في التعبير عادة فنقول شيطان، بدلا من شر.

وأنا أثق أنه هناك جانب مظلم في كل إنسان، لم أحب تسميته شيطان أبدا، أكتفي بتسميته جانب مظلم، تأتي منه كل الشرور، وعلينا يوميا تحدي أفكار هذا الجانب وإلا سيطر علينا وعلى أفعالنا.

أنا اعتقد مثلك يا أيمن، لا شيطان في الخارج، الشيطان في داخل الانسان وهو الجانب المظلم فيه، لذا اعتقد أن إلقاء اللوم عليه دائمًا نوع من الهروب من المسؤولية

الشيطان برئ من جميع المصائب التي يفعلها البشر، بل أن كل من أخذ الشيطان شماعة له، سيحاسبه الله يوم الحساب عن ظلمه للشيطان، وتهاونه في إستخدام العقل الذي ميزه به الله عن سائر مخلوقاته.

أنا أرى أيضَا هذا يا ماري، ولا أرى لوم الشيطان إلا نوع من مراوغات النفس البشرية

صحيح كلامك ولكن بنظري وقت المشكلة والأمور "طايشة" بالعامية الغزاوية أو حتى مشتعلة بالفصحى نلجأ إلى لملمة الأمر كي لا نزيدها اشتعالا، ثم بعد الهدوء والسيطرة على الموقف لابد من توضيح الأمور وأتفق معك بأنه لابد ان نقول للمخطئ أخطأت وللأعور أنت أعور بعينه، ولكن بأسلوب لا يزيد الطين بلة، وفعلا المصلحون ربما يتوقفون عند شماعة الشيطان وعلق ما شئت ولكن لا يتم حل المشكلة من جذورها؟، وربما تتكرر ونحصل إلى ما لا يحمد عقباه..!!

لذلك عزيزي الأب والزوج والجار والمصلح وأي كان صفتك ونعتك إن أردت الإصلاح فلا بد من حال المشكلة من جذورها وكما يقولون بالعامية " اللي بنحط بنخط" بمعنى نثبت القول على أساس متين ونفصل بالحق والأصوب للجميع وعلى هذا فسدد وقارب.

ولكنني ارى دائما أن الامر يتوقف عند الشطيان، لا أحد يقول للمخطأ أنك اخطأت