التركيز يكون على المبادئ أم المنطق؟

إذا قمت بعمل تجربة شخصية من قبل، ستجد أن أحد الاختبارات يعرض لك قدر تركيزك على المبادئ وقدر التركيز على المنطق، الشخصيات العاطفية تميل إلى مبادئها، حيث أنهم يسيرون تبعًا للاصول والخير والجمال، فيما يعارض المنطقي هذه الأشياء إن هي وقفت في طريق المنطق والتحليل الذي يراه صائبًا. 

وليس بالضرورة أن يكون الشخص عاطفيًا ليتبع المبادئ، فيمكن أن يكون الشخص منطقي لكن المبادئ هي المنطق بالنسبة إليه. 

تعارض المبادئ مع المنطق 

لا فرار من تعارض المبادئ مع المنطق في وقتٍ ما، أكبر مثال على هذا عالم السياسة، فمثلًا: لقد جمع محمد علي المماليك في قلعته، وعارض المبادئ والأخلاقيات والإنسانية مرتكبًا مذبحة بشعة، لكن كان هذا منطقيًا في سياق الحفاظ على حكمه قبل أن يقوموا هم بقتله، حيث أن المماليك قد عُرف عنهم الالتفاف من الخلف، والدهاء، وأن تاريخهم دموي، وطرق تداول السلطة بينهم كانت اغتيال الملك!، إذًا فإن المدافع عن موقف محمد علي من جانب المنطق سيوصف بأنه مؤيد للدماء والخسة والخيانة، فيما سيوصف المدافع عن المبادئ بالسذاجة والمراهقة السياسية في أعين المنطقيين، أيضًا في كتاب الأمير: ينصح ميكافيللي الأمير بأن يقوم باجتياح المملكة المجاورة إذا ما سنحت الفرصة، يعد هذا مخالفًا للمبادئ التي تقول بعدم الخيانة ومباغتة المملكة الآمنة، لكن من المنطقي أن نجتاح المملكة المجاورة لأننا لا نعلم ما إذا كانوا سيتبعون المبادئ ويمتنعون عن اجتياحنا إذا واتتهم نفس الفرصة. 

أما في الحياة الطبيعية 

فإن صاحب المنطقية يوصف في كثير من الأحيان بالقسوة، على سبيل المثال: أخذت قرارًا بمقاطعة صديق مقرب، ولم أمهد للتنفيذ، فقط أنهيت الأمر ولم أعد إليه، أتذكر أن أعين الآخرين رمتني بشرر، ربما كانت قلقة أيضًا، وجادلني صديق آخر بأن بيننا معروف طويل، تقول المبادئ بحمايته، لكني رأيت أن سلوكيات هذا الصديق لم تعد تحتمل، وأن الأرجح هو إنهاء علاقتي به لأنه سيظل يستنزفني دون فائدة ولن يتغير

فهل ستحمي المبادئ وتهشم المنطق؟ أم أنك تميل للمنطقية ولو كانت على حساب الأخلاقيات؟

هل نرتكب مذبحة ونحمي أنفسنا؟ أم نكون شهداء مبادئنا؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يوجد شئ في بالي حين قرائتي لمساهمتك غير شئ واحد فقط:

مسرحية مدرسة المشاغبين، وهي ثاني أكثر المسرحيات فلسفة وعمق بالنسبة لي بعد " العيال كبرت":

عندما قال عادل إمام لسهير البابلي: لكن النظرية شئ والتطبيق شئ آخر"

لترد عليه بجملة تحتاج الكثير من الحديث في سياقها وخارجه: " إذا إختلفت النظرية عن التطبيق فهناك خلل في تطبيق النظرية".. أتذكر هذه الجملة جيدًا حتى لو لم أنسخها.

المنطق لا يختلف من شخص لآخر أما المبادئ قد تختلف من شخص لآخر وبالتأكيد سيكون التركيز على المنطق حيث أننا لا نستطيع أن نقول أن جميع المبادئ التي يتبناها الناس صحيحة او تتوافق مع الطبيعة البشرية او المجتمع بشكل عام .

لذلك التركيز على المنطق والمبادئ المستمدة منه هو الأفضل

وأنا أقرأ المساهمة فكرت بأن هذا الكلام ينطبق تماما على فن صناعة السيناريو الحديث، خذ مثلا مسلسل بريكنج باد كمثال، المبادئ تقول بأن والتر وايت وصناعة المخدرات أم غير أخلاقي وقتله لمعارضيه أمر مخالف للقانون والأخلاق، بينما المنطق يقول بأنه سيموت ويريد أن يترك لعائلته المال الكافي، ومعارضيه أشخاص أشرار وتجار مخدرات أيضا.

من فيهم على حق، يدور المسلسل كله حول هذه الفكرة، من سينجح، وهل يحق للسلطات القبض على ولتر أم نتعاطف معه ولا نرغب بذلك، وهنا يتمكن كاتب السيناريو منا لمتابعة القصة كاملة، لأنه وضعنا في حيز من الجدل لا نهاية له.

نعم وأنا أطرح السؤال في نهاية المساهمة شعرت أن هناك ملعب فسيح للسفسطة، لكن بالطبع أختلف مع تجارة المخدرات من اجل حماية العائلة من الهلاك، فعلى الرغم من أنه حل عملي، إلا أنه ليس الوحيد، لكنها دانية جدًا من المطنق لأن الرجل سيموت وليس لديه الكثير من الوقت لتكوين ثروة بطرق مشروعة.

بغض النظر عن تطرقنا إلى سلوك فكري انتهازي كالميكافيللية، والذي لا أفضله بالمناسبة، فإن العديد منّا لا يستطيع الحكم على الأمور بهذه الطريقة. تمييل العديد من الآراء إلى أن الإنسان لا يستطيع الحكم على نفسه إذا ما كان سوف يتخذ هذا القرار أو ذاك إلّا في حالة واحدة فقط، وهي أن يكون في الموقف نفسه. وعليه، فإننا الآن لا نستطيع أن نحمّل أنفسنا مسؤولية أفعال لا نستطيع الفصل في رد فعلنا تجاهها.

أمّا بالنسبة لرأي الخاص في الأمر بعيدًا عن أي توقّعات، فأنا أرى أن الاحتفاظ بالمبدأ له الكلمة الأولى والأخيرة لدى الإنسان النزيه، وهذا بغض النزر عن أي آراء انتهازية قد يستطيع من خلالها لي الحقائق أو فرض أحد المبادئ البدائية المغايرة كمبدأ القوة والضعف مثلًا.

Mahmoud_Wagih أضف ردا

ألا تعتقد علي أن المبادئ البدائية: القوة والضعف لا تزال هي السائدة؟ في السوق مثلًا تقوم الشركة القوية بسحق الضعفاء، ولقد ناقشنا من قبل ما تفعله جوجل من هرس للصغار من المبدعين أصحاب الأفكار الخلاقة عندما يأتون بفكرة جديدة وتعرض جوجل شراءها فيرفضون، فتقوم جوجل بحشد جيش من المبرمجين لتطوير نفس الفكرة ولكن بصورة أفضل بكثير، ومن ثم يقضون على هؤلاء المبعدين، أليس العالم في مختلف مجالاته يعتد بالقوة؟ فهي بالتالي ليست قاعدة بدائية ولكنها أشبه بناموس طبيعي سيظل يمتد في حياتنا مهما بلغنا من تحضر، ولأسأل أيضًا: ألا يمكنكك أن تعتبر أن انتهازية ميكافيللي لها فضل في حماية الامير ومملكته؟ وأن استبدالها بقواعد اخلاقية عاطفية قد يؤدي إلى انهيار المملكة؟

لا أنكر بالطبع يا صديقي، ومن السذاجة أن أقر بأن الأمر برمّته ليس قيد التنفيذ، وأن العالم لا يسير بهذه الطريقة، فالعالم منذ بداية نشأته وهو يعمل بهذا الأسلوب وتبعًا لتلك الآليات السائدة. لكن ما عنيته هو أنني شخصيًا أرفض التعامل في حيّز من البدائية، على الأقل بيني وبين نفسي، فذلك يساعدني كثيرًا على التماسك والتحمّل والاستشفاء النفسي من آثار التدمير التي يتركها البشر في العالم كنتيجة مباشرة لتلك المبادئ.

أعتقد أن هذا التوجه سيقود بك للنسوك والانسحاب شيئًا فشيئًا، يتحدث العالم (ستيفين هوكينغ) في كتابه (التصميم العظيم) عن ما سماه "سيادة القانون"، إن مبدأ القوة لم نقم نحن باستحداثه، لكنه ظل السائد في قانون الانتخاب الطبيعي، البقاء للأصلح!، لا أعتقد أن بوسعنا تغيير هذا القانون، وإن كرهناه، سيتحتم علينا ممارسة القوة، بأي نوع، قوة الشخصية، الابتكار، الصوت، البدن، الإصرار.

أيضًا في كتاب الأمير: ينصح ميكافيللي الأمير بأن يقوم باجتياح المملكة المجاورة إذا ما سنحت الفرصة

من قرائتي لكتاب الأمير -وهو كتاب رائع برأيي ولكنه غير مناسب لجميع العصور كما يُشاع- فإن أغلب الأحكام والنصائح والاستراتيجيات التي تعين الحاكم في حكمه قائمة على وجهة نظر منطقية بحتة من المؤلف وهذا في حد ذاته منطقياً عندما نعرف أن الكتاب نفسه كان هدية من المؤلف ميكافيللي للأمير تقرباً منه ورغبة في حظوة ومنصب وإكرام.

في الحياة العامة قد يتعارض المنطق مع المبادىء أحياناً ولكن هذا لا يعني أن هناك تعارض على طول الخط.

وعندما يتعارضان يجب التفكير في الأولوية قبل اتخاذ القرار والانحياز لأحدهما عن الآخر، فَلَو كان المنطق يعارض المبادىء على المستوى القريب ولكنه يحقق مبدأ أسمى أو غاية عظمى على المدى البعيد مثلاً فهنا لا ضير من تغليب المنطق على الصورة.

إذًا فبالتالي نحن يمكننا المزج بينهما بعض الحالات، لكن ما ردك على من يقول لك أن الشخص النزيه دائمًا سيعلي مبادئه، وإن لم يقم بهذا فإنه لن يكون نزيهًا؟

يعرفون النزاهة على أنها الاستقامة والخلو من النقائص وهو تعريف ناقص بحد ذاته فإن كنا نحاول الحفاظ على الاستقامة فلا يوجد شخص خالي من النقائص!

لذلك فحتى النزيه يغلب المنطق لو كان المنطق هو الأقرب لتحقيق الاستقامة في نظره.

NewUser أضف ردا

أنت تتكلم عن التصرف حسب أخلاق المبدأ أم أخلاق النتيجة.

في العادة يتصرف البشر و كأن الأخلاق نسبية، فالكذب يعتبر أمر غير أخلاقي، أو حرام إن شئت حسب معتقداتك. لكن أغلب الناس يكذبون كثيرا على أطفالهم أو على صديق طلب قرضا أو مديرهم في العمل... إلخ

سمعت عن معضلة القطار لأول مرة ضمن محاضرات "فلسفة العدالة" على اليوتيوب، والواقع أن حل هذه المعضلة لا يرجع للأخلاق، لكن للتفسير المنطقي لتلك الأخلاق، إذا كنت تعد أن قتلك لرجل واحد من أجل أن ينجو 5 فهذه التي تسميها (أخلاق النتيجة)، لكني لا أؤمن بما يسمى بأخلاق النتيجة، لكن بأن يعرف كل شخص ماهيته وحدوده، أنت لست المسئول عن الموقف، ولست من تقرر هل يموت الشخص أم الخمسة، الأرواح ليست ثمرات بطيخ كي نعدها بالأرقام، لأنها أكثر قدسية من هذا، موت شخص يساوي موت ألف شخص، وبالتالي، إذا ما كان القطار يتجه إلى الخمسة فهو إلى الخمسة، وإذا كان للواحد فهو إلى الواحد، أما إذا ما تدخلت أنا وغيرت مسار القطار حيث يقتل أيًا منهم سأكون هكذا (قاتل)، وهذا منافي للأخلاق.

لذا قمت بجعل المشكلة أكثر واقعية، في مثالين:

أنتي حارسة شخصية لأحد العلماء الذين إكتشفوا علاج داء السرطان، و هناك غوغاء مؤمنين بنظرية مؤامرة يعتقدون أن هذا الدواء يستخدم للتحكم في العقول أتوا لتخريب مخبره و الأجهزة التي يخزن فيها بياناته مثلا، وقد يقتلونه، و تتضمن الأوامر عدم إستخدام القوة المفرطة، لكنهم قد يدمرون العلاج الذي قد يسبب في إنقاذ أرواح الملايين.
هل ستستخدمين القوة المفرطة التي قد تؤدي إلى قتل أحدهم أو أكثر بتصرف فردي من أجل عدم تعريض العالم للخطر و بالتالي إنقاذ الملايين؟ أم أنك ستعاملينهم جميعا على أنهم بنفس القيمة الجوهرية لذلك العالم؟

و الثاني:

سيناريو إفتراضي مثل سيناريو القطار، لكن بإختلاف القيمة الجوهرية المفترضة للأشخاص الذي سنختار منهم من سينجو. لنغيره إلى:
في سكة خمسة علماء وجدوا حلا للإحتباس الحراري
و في سكة سفاح قتل العشرات و لم يعاقبه القانون بسبب نفاذه من ثغرة منه كعدم وجود إتفاقية لتبادل المطلوبين بين بعض الدول، (يوجد العديد من هؤلاء مثل السفاح ايسي ساغاوا الذي قتل إمرأة و أكل أجزاءا من جثتها لكن المحكمة برأته).

قال الدكتور جوردن بيترسون أنه لو كنت تعيش في ألمانيا النازية في وقت هتلر، كنت ستكون نازيا، و هناك إحتمال لأن تكون في وحدات الأس أس التي إرتكبت جريمة الهولوكوست، (قال علي الوردي شيئا مشابها أيضا) لذا لا تتسرع في الحكم.

ثم ما تسميه منافيا للأخلاق قد يكون أخلاق النتيجة في نهاية المطاف:

الموضوع يتم مناقشته بشكل سطحي، فحسابي لنتيجة إختياري لموت شخص تتعدى موته و تتضمن التأثير النفسي كالذنب أو الصدمة التي سترافقني طوال حياتي، وربما عواقب قانونية و إجتماعية، مثل دخولي السجن، و إنتشار مبدأ أخلاق النتيجة في المجتمع و الأثر النفسي الجمعي الذي يسببه ذلك، و الأثر الإجتماعي ككل.

السلوكيات الحياتية منبعها الوحي الإلهي بصرف النظر عن أي شيء. وقد يتاح في الضرورة من الأحكام ما لا يتاح في غيرها. فما فعله محمد علي في المماليك قد يندرج تحت هذا العنوان. لأن المماليك بلغ من فسادهم ما الله به عليم. فكاد لهم حتى يقتلع شأفتهم. وبشكل عام، كل شيء يرد إلى إرادة الله ومشيئته في خلقه. الفلاسفة مثلا يرى بعضهم الشذوذ الجنسي سلوكا غير معيب، فهذا وإن زعموا أنه منطق، إلا أنه في حقيق الأمر يغضب الله، وكفى بغضب الله رادعا لمن له منطق. حاصل القول أن المنطق أصبح مصطلحا فضفاضا كالجلباب، يزعم الجميع أنه يتمثله ويتكلم ويفكر به.

Mahmoud_Wagih أضف ردا

لم تسنح لي الفرصة لمطالعة رأي فيلسوف يتحدث عن جواز الشذوذ الجنسي، لكن هذه جزئية أخرى تتعرض للاستجابة الفيسيولوجية للإنسان، ولها ظروفها، فهي تتعلق بالحالة النفسية والاستعداد الفيسيولوجي، وتنبني أيضًا على معتقدات الفرد، لكن حيث تطرق الحوار إلى فلسفة الله في الأرض، فهل تعتقدين أننا البشر بفهمنا الضيق بإمكاننا أن نفهم فلسفة الله في خلقه؟ أي إرجاع حادث مثل قتل المماليك إلى قدرة الله لأنهم كانوا فاسدين، إذًا ولأسأل: فلماذا مات جينكز خان على فراشه وفي ملكه وبين أهله بعد أن قتل نصف سكان العالم؟ أليس أجدر بالله أن يجعله عبرة ويهينه إذ يحتضر؟ لماذا يتركه يموت ملكًا؟

إذا كان بإمكان الإنسان أن يجعل من المنطقية مصطلح فضفاض يلصقه بأي شيء يحبه، فإنه بإمكانه فعل نفس الشيء مع قدرة الله، أي إلصاق أي شيء بها لأننا نريد هذا، تحدث كارثة في بلد أوروبية ونقول هي قدرة الله فهم كفار، فإذا ما حدثت لنا قلنا ابتلاء عساه يغفر لنا، أليس يعد هذا تأويلًا لما تمليه علينا نوازعنا وأهوائنا ليس إلا؟ وأن المنطق بالأحرى ينطلق من أدلة علمية مدروسة تمت تجربتها؟

تمهل قليلا،

أولا: الفلسفة هي دراسة شيء ما لسبر أغواره ومعرفة كنهه، ولذلك فهو يطلق على المخلوقات، لأن المخلوقات جاهلة بطبيعة الحال، وتسعى لمعرفة المزيد من خلال طلب العلم. أما الله عز وجل فهو خالق كل شيء، ولذا فهو عليم بكل شيء، لا يخفى عليه شيء، ويعلم ما كان وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف كان يكون. إذا لله حكم وقضاء يقيني هو الحق وليس فلسفة.

ثانيا: بالنسبة للحكم على السلوكيات والعادات، فإن الأمر غير نسبي، سأضرب لك مثالا: هب أننا نعيش في دولة يرى بعضها القتل جريمة، والبعض الآخر يراه سلوكا عاديا. لن يسمح لك أحد في ذلك الوقت أن تتحدث عن نسبية تجريم " القتل " لأنه لابد أن يكون القتل جريمة أو لا يكون، لا يجوز أن تمسك العصا من المنتصف !! وبالمثل، الشذوذ الجنسي جريمة لأن العليم بكل شيء، الذي لا يدانيه في علمه أحد، قال بأنه جريمة. إذا لدى الحكم على الأمور لا ينظر إلى معتقدات الناس وإنما إلى حقيقة الأمر نفسه.

ثالثا: أنا لم أصدر حكما بأن ما فعله محمد علي كان صوابا، هذا أمر يعود إلى أهل الفتيا والسياسة الشرعية، أنا كنت أضرب مثالا أريد به أن المبادئ هي الشريعة الإسلامية، لأنها منهج الله، المبادئ هي مبدأ الشيء وأساسه، هناك مساحة للإختلاف في الفروع، ولكن ليس في المبادئ والأصول.

رابعا - وأخيرا -: لا يجوز الحكم على الإنسان بالنظر إلى خاتمته، لأن هناك حياة بعد الموت يعذب الله فيها المسيء ويكرم المحسن، وقد تقتضي حكمة الله أن يجعل شخصا ما عبرة، أو أن يذله قبل مماته، وقد تقتضي حكمة الله أن يموت على فراشه، ثم يعذب في قبره. فلا فائدة إذا من الحديث عن خاتمة حياة أحد، لأن المنهج الرباني هو الفيصل في الحكم على حياته.

لكن أليس كلامك هذا غير واقعي، فالجميع يتصرف و كأن الأخلاق نسبية مهما بلغ من تدين؟

إقرأي تعليقي في الأسفل.

هذه المنهجية التي يتحلى بها المسلم، لا التذبذب الذي يتصفون به.

بارك الله فيك

كان ضروريًا أن تعبرِ عن هذا في التعليق الأول كي لا يلتبث علي الأمر، وعلى اي حال، قضاء الله ثابت، لكن فهمنا له هو المتغير، وهذا ما أتحدث عنه، هل نؤمن بقضاء الله أم (بتفسير المشايخ لقضاء الله)، أعتقد أن الفارق كبير، شكرًا لمروركِ الكريم.

لقد وضعت إصبعك على الجرح.

أرى من كلامك أن هناك تعارض دومًا بين المنطق والمبادئ ولكن لا يمكننا الحكم بذلك على مطلقًا

أراك تصرفت مع صديقك بالمنطق ولكن مبادئ الصداقة التى تحدث عنها صديقك تأتي من المنطق أيضًا هل تعارض ذلك؟

"لا فرار من تعارض المبادئ مع المنطق في وقتٍ ما"، أنا أقول "في وقتٍ ما"، وليس دائمًا بالطبع، أختلف مع فكرة أن المبادئ تأتي ضمن المنطق، ذلك أن المنطق واحد، الحقيقة هي الحقيقة، أما المبادئ فخاضعة للتغير، يمكنني أن أعتنق اتجاهًا فكريًا معينًا بمبادئ معينة، ثم أبرحه وأقفز لآخر، لتتبدل هذه المبادئ، أما المنطق بما ينطوي عليه من حقائق فيستحيل أن يتبدل، فطالما أن النتيجة التي وصلت إليها مبنية على أسباب واضحة وقمت بشرحها، فإنه من الصعب على أحدهم أن يدلس ويغالط، وذلك على عكس المبادئ المتغيرة للغاية، فأحدهم يمكن أن يكون مبدأه "صيانة العشرة والمعروف"، وآخر مبدأه "أن الذي لا يستطيع إعطائي قدري فليس له مكان بحياتي"، وفي هذا الاختلاف بين مبدأين يحملا أمارات الشرف والنُبل، يأتي المنطق ليميل إلى أحدهما بما تحدده معطيات الواقعة نفسها.

Amal_Fouad أضف ردا

هل تعتبر أن المبادئ تتغير بسرعة؟ لا أؤمن بذلك .

قد تكون هذه افكار كما ذكرت تتغير بسرعة ولكن ما يمكننا أن نطلق عليه مبدأ يجب أن يكون ثابت على الأقل نسبيًا