هل يمكن اعتبار العزلة أسلوب حياة؟ أم أنه وسيلة للهروب؟

في كتابه 40، يتحدث الشقيري عن اعتزاله لمدة أربعين يومًا، سوف لن نخوض في نصائحه التي خرج بها من عزلته، لأنها ربما تصلح لشباب تحت الـ20، المهم أنه خرج من العزلة بطاقة إيجابية، ترتبط العزلة في الأدب والفن بالظلامية، والتشاؤم، وكراهية العالم، في أن يقوم الشخص الصالح بالاعتزال، والانسحاب إلى وضع الناسك.

الاعتزال الروحاني

 جاءت العزلة عند بوذا لتحقق السلام الداخلي، والقدرة على الوصول للسعادة من داخل الذات "السلام في الداخل، فلا تبحث عنه في الخارج"، وفي المسيحية يقيم العابد في الكنيسة، وفي الإسلام يعتكف بالمسجد، وتأتي هذه كأشكال للعبادة، فهي تحقق السلام الداخلي، والتقرب من الله، ومراجعة النفس. 

تباين الآراء

عندما جاءت الجاحئة وفُرض الحجر الصحي انقسم الناس لقسمين، فوجدنا فئة تعدها حقبة زمنية صعبة، تم حبسهم فيها ومنعهم من النشاط والحركة والتنزه والاجتماعات والنشاطات، فيما عدها آخرين فرصة للصمت، المراجعة، والنمو، مثلت الجائحة أذمة كبيرة، على المستوى الشخصي كنت في الفريق الآخر، لأن المعطيات والمغريات الكثيرة بالخارج كانت تعيق النمو، هناك أصدقاء على المقهى، ومناسبات، وفرص عمل، وتجارب جديدة، أما في البيت، فإن الخيارات محدودة، وجميعها ما لا نشتهيه، أعني: ما يفيدنا!. 

أنا والعزلة

  • أخذت صورة تذكارية لجسدي الذي يعاني من تراكم الدهون، وبدأت أتبع نظامًا رياضيًا وغذائيًا لأحصل على شكل رياضي ومتناسق. 
  • الكورسات التعليمية، والقراءة المكثفة.
  • مزيد من الإنتاج الإبداعي والفني. 
  • خطوات جادة في العمل كمستقل. 
  • نظرت لأسلوب تفكيري، ووضعت يدي على أشياء قليلة صحيحة!. 
  • أقمت العوائق نصب عيناي، وبدأت أتعامل معها. 

والأهم من هذا

أني علمت ماذا سأفعل حين يُرفع الحظر، وتنتهي العزلة، لن أضيع وقتي مع القاعدين، وسوف أجعل تجاربي لأماكن وأشياء جديدة تحدث كل مدة طويلة وليس بكثرة، سأنتقي من يجلس معي ومن لا يجلس، وأني في الحقيقة لا أحتاج لأحد، إذ كنت بعزلتي في حال أفضل، وأن علي أن أعود لها من آنٍ لآخر. 

تجربة قرأتها من قبل

اعتزل كل شيء لمدة ستة أشهر، وتعلم مهارة واحدة طيلة هذه الشهور لتصل فيها إلى درجة الاحترافية، أراها فكرة رائعة لشخص يرغب في أن يعتزل. 

وأنت كيف ترى العزلة؟ 

متى تكون مضرة ومتى تكون مفيدة؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا يمكن للعزلة أن تكون حلًا أو حياة لاحدهم نهائيًا، انا شخصيًا أتخذها كوسيلة للهربو، الهروب من المجتمع، الضغوط، الإحباطات التي أواجهها بشكل أو بآخر .

أما عن اتخاذها أسلوب حياة فإن هذا بالتأكيد سيؤدي إلى عواقب وخيمة، نعم لا ننكر إيجابياتها ولكن السلبيات أكثر بكثير.

كما ذكرت الجائحة هي التي قامت بتوضيح معنى العزلة الحقيقي وجميعنا رأينا الاشتياق للحياة و البهجة و العمل، جميعنا كرهنا العزلة حينها حتى الأشخاص الذين يفضلونها بالغالب، هل يمكن أن يكون ذلك لأنها توافرت للجميع ؟ هل توافر العزلة للجميع أفقدها قيمتها ! لا أدرى ذلك

لماذا تعتقدين أن اتخاذ العزلة أسلوب حياة عواقبه وخيمة؟ هل ترين أن هذا ينطبق على الجميع أم أنه توجه خاص؟

القيمة الحقيقة للإنسان تبرز في تفاعله مع المجتمع وقدرته على العطاء وإحداث التغيير والفارق وبما أن العزلة تمنع كل ذلك فإن عواقبها وخيمة تؤدي لتعطيل وظائف الإنسان.

لا في هذا العصر أصبح القليل من الناس منعزلين بالمعنى الحرفي وإن كان هناك عزل فهو جزئي وليس كلي، مواقع التواصل فتحت العالم على بعضه ليصبح قرية صغيرة كما نقول .

أعرف صديقة تخجل جدا لا تسمع صوتها أبدا، لا تشارك بأي نشاطات ولا تتحرك من مكانها ولكنى عنظما أرى صفحتها عبر الفيسبوك أنصدم بالشخصية التي تظهر على الفيسبوك والشخصية التي تظهر على أرض الواقع الاختلاف بينهما كبير فهي تعاني من عزلة جزئية وليست كلية.

،عم هذا صحيح وبالتالي علينا أن نفرز أشكال العزلة، فالعزلة الآتية عن الخوف هي غير صحية، وتؤدي إلى المزيد من ذلك الفوز، لكن هل سمعتي ن قبل على صطلح يسمى (النِرد)؟ بكسر النون، هذه النوعية من الأشخاص هم أصحاب التأثير الفتاك إذا ما تواجدوا وحدهم، وهم يكونون باهتين وربما متهكمين عند عملهم مع مجموعة، ولقد علمت أني شخصيًا أنتمي لهذه الفئة، لأن كل الأشياء التي أقوم بها تكون وحدي، الأدب والتدوين والموسيقى، حتى تعلم المهارات وتنميتها أفضل أن يكون من غرفتي وعلى الإنترنت، إذا ما تم وضعي للعمل مع جماعة فسوف أفقد النصيب الأسد من قدرتي على الإنتاج، أعتقد أن عزلتي في هذه الحالة تكون صحية إذا ما وظفتها للإنتاج، أما إذا استمسك بها وقلبتها إلى عقيدة فهذا يعني أن سأصبح مضاد للمجتمع، وهذا تفكير هدام وغير صحيح، أم ماذا تعتقدين؟

هل سمعتي ن قبل على صطلح يسمى (النِرد)؟

نعم سمعته من قبل وقد أطلقه عليّ المعيد في كليتي، كانت اول مرة اسمع ذلك المصطلح.

أنا أيضًا غالبًا أفضل العمل وحدى وأشعر أن العمل مع مجموعة اخرى تعطلنى عن إنجاز عملي، أنا مستعدة لأسهر ليلة كاملة ليأتي اليوم التالي وأنا منهية هذا العمل، أحب أن اضغط نفسي في إنجاز الأعمال والأمور لا ان أقسمها على أيام وأوقات مختلفة.

العزلة يعني أن لا تستطيع الانجاز الا وحدك أو الجوس الا وحدك وهكذا ولكن كونك تفضل العمل وحدك ولديك القدرة على العمل مع فريق فهذه ليست عزلة

انا اعتزلت منذ سنوات، واصبحت لا أشارك حياتي وتفاصيل يومي وخططي لأحد، وأشعر أن 90 في المائة من المشاكل التي كانت ستأتيني من الآخرين ذهبت، العزلة شعور العظماء، والقليل من يجيدها حقا..

لكن الآن أصبحنا بحاجة إلى عزلة الأنترنيت فهي التي تتبث من عزيمتنا وخططنا للأسف

أعتبر التواصل عبر الإنترنت أسوأ من التواصل الفعلي، ويجب ضبطه لأن علاقتنا به تمثل إضرارًا بنا.

العزلة للفرد بالنسبة لي مثل المتنفس من ضوضاء الجماعة

نعم كما قلت فلا بد من حين لآخر من عزلة مفيدة نراجع فيها كل شي ونتامل فيها ماذا سنفعل.

هناك عزلة تملؤك شحنة إيجابية فتعود للجماعة نشيطا متميزا.

والعزلة المضرة هيا التي لا هدف منها سوي الانطواء والبعد والتملص من المجتمع

huda_khashan19 أضف ردا

حقيقًة محمود العزلة لم تعد مجدية، أنا من الأشخاص التي تميل إلى العزلة كثيرًا ولكن في الآونة الأخيرة اكتشفت بأنني مخطئة، أي نعم في العزلة يُمكن تحقيق الكثير من الانجازات والتفكير حول بعض الأمور المستعصية في حياتنا ولكن هذا انعكس على صحتي النفسية والجسدية، كما أنني افتقدت مهارات التواصل مع الأصدقاء والأقارب، حتى أنني بت أشعر أنني في يومٍ ما قد أعاني من الاكتئاب.

من يدرك هذا الأمر هم الأشخاص المستقلين أو من يعملون عن بعد، فالكثير منهم وقع في فخ العزلة على العكس ممن يعمل في وظيفة عمومية، أفضل أن يكون هناك بيئات عمل افتراضية أو بيئات عمل مشتركة خاصة

وأنت كيف ترى العزلة؟ 

أنظر إلى العزلة من الجانب الايجابي، أرى فيها فرصة لمراجعة النفس وتقييم الانجازات ودراسة الفرص المتاحة واتخاذ القرارات المصيرية المهمة.

متى تكون مضرة ومتى تكون مفيدة؟ 

يمكن للعزلة أن تكون مضرة لو كان الشخص يعزل نفسه دون القيام بأي شيء مفيد، كقضاء الوقت بأكمله في النوم والجلوس بدون فعل أي شيء مفيد.

أما العزلة المفيدة فستكون بإعادة ضبط الذات وتصحيح الأخطاء ورسم أهداف جديدة أو تحديد طريق تحقيق الأهداف المسطرة مسبقا، في العزلة الماضية التي فرضتها علينا جائحة كورونا كنت من الأشخاص الذين لم يتذمروا من الحجز، وحاولت قلب الوضع لصالحي بتعلم عدد من المهارات الجديدة مثل البرمجة والانفوجرافيك وتعلم لغة جديدة، ومع نهاية الحجر كنت قد حققت تقدم جيد وحتى أنني شعرت بانني قد أصبحت شخصا أفضل.

لقد إطلعت على الكتاب قبل سنة، وأعدت قراءته للمرة الثانية بعد ذلك ، لأخرج بإستنتاج مفيد بأن أي إنسان في هذا الوجود يحتاح للعزلة، يجلس مع نفسه ليفكر مليا أين هو وأين يريد أن يصل، حتى يبلور أفكاره بشكل مخطط إذا كان إنسان طموح طبعا، يريد تغيير من ذاته ويطورها، بشرط أن تكون مدة العزلة موقتة وهادفة حتى تصب في منفعة الشخص، لأن إذا زاد الشئ عن حده سينقلب لضده لامحالة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

في الحقيقة شعرت أن الكتاب يسنزف وقتي في أشياء أعلمها مسبقًا ويسهل قولها، منحته فرصة ورأيت الاستمرار، لكني توقفت بعد ذلك.

الشقيري متناقض في شخصيته صار يعشق كل ماهو مادة

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

هل يمكن شرح هذه لنا أستاذ راسم؟

اقصد انه صار يتحدث عن التكنلوجيا المستوردة و ينسبها الى بلده و يتحدث بان بلده يتقدم و لا يعلم ان كل شيء مستورد

و نسي بان المسلم لا يهتم لهذه الدنيا الزائلة