استمتع بالرحلة ولا تهتم كثيرا بالوصول..

مبدأ يتخذه البعض شعارا في الحياة.. يقضي بعدم ربط السعادة بالوصول للهدف بل بطريق الوصول حتى لو لم نصل! فمثلا السعادة حسبهم تكمن في صعوبات العمل ومشاقه وروتينه.. إلخ وليس في لحظة استلام الراتب!

ليست في اكتساب جسم رشيق وجميل بقدر ما هي في ألم وتعب ممارسة الرياضة والمواصلة والتوقف ثم العودة وهكذا.. على سبيل المثال

يقول أحد علماء المسلمين ليست العبرة في أن تصل إلى الله شخصا مثاليا بل أن تموت وأنت على طريقه

وهذا قد يبدوا مبدأ غريبا ومخالفا لفلسفة اللذة الأبيقورية التي ترى وجوب تحقيقنا لأهدافنا وأن الرحلة للوصول لذلك الهدف ليست أولى بالإهتمام بل علينا نسيانها عند الوصول ومحاولة تقليل الألم والتعب قدر الإمكان لأن الهدف هو الوصول للذة ثم البحث عن الأخرى..

أيهما تراه محقا! ولماذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أيهما تراه محقا! ولماذا؟

الاختلاف في وجهتي النظر نابع عن اختلافهما في تعريف السعادة. هناك من يرى السعادة في تحقيق الأشياء الملموسة وهناك من يرى أن المحاولة والسعي هي الأهم.

أنا شخصيا سأحب أن أصل للنهاية وأحقق النجاح المادي، لكن إن لم يحدث فليست نهاية العالم وسأكون سعيدة بما تعلمت، لكن هذا لا ينفي أن السعادة الناتجة عن نجاح ملموس تكون أكبر بكثير.

ولكن لو دققتي النظر في تعريف السعادة من وجهة نظر الرأي الذي يراها في السعي نحو الهدف لوجدتها أكثر منطقية، لماذا! لأننا قد نسعى لتحقيق هدف ما مثلا ونستنزف سنوات من حياتنا ثم لا نصل له! وهنا نحس بالإحباط والفشل والحزن..

لأننا ربطنا السعادة بذلك الهدف، عكس لو اعتبرنا أننا سعداء طيلة تلك السنوات لأننا كنا نسعى دون كلل ولا ملل، ولا مشكلة إن لم نصل إليه..

ما رأيك الآن!

في اول ولهة قد أقول ما الوقود الذي يدفعني كي أكمل في الوصول، ما دام طريق الجسم الرياضي، كله عرق، وكله مشاق إلى الجسم المثالي..

قد يختلف هذا من مجال لمجال، استمتع بالرحلة قد تكون صحيحة في مجال الروحانيات، أما العمل، الرياضة الدراسة كلها متعلقة بالوصول إلى النهاية، وإلا لما بدأنا من البداية

يقال أن السعي لا يعني حتمية الوصول ولكن لا آخذ هذا المبدأ على إطلاقه، فمن يسعى سيصل ولو بعد حين والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.

لفترة طويلة من عمري كنت أبحث عن الوصول، ومع كثير من النضج ونصح المحيطين بدأ إدراكي يتسع وبدأت أومن بلذة المشقة والتعب وأستشعر طعم الإنجاز حتى لو كان مصحوبًا بالتوتر والقلق.

في الحقيقة لولا التعب ما عرفنا معنى الراحة ولولا الخطأ ما عرفنا الصواب وهكذا.. لذا أنا أرى أن السعادة مفهوم أوسع من حصرها في اللذة والوصول وإلا لكان فقط 1% من البشر هم السعداء والبقية تعساء!!

لأنّ 1% من البشر فقط وصلوا لتحقيق أهداف عظمى وأقصد أولئك الأثرياء حقا أصحاب مئات المليارات من الدولارات! ولكننا في الحقيقة نشاهد أن السعادة عملة ليست بنادرة فهي كالمال تقريبا تأتي وتذهب ومتى فهم المرء أنها ليست حالة متواصلة وأنها لو كانت كذلك ما عرفناها أصلا فهنا يصل المرء لحالة من السلام الداخلي والنضج والهدوء..

استمتع بالاثنين

aymansoliman أضف ردا

أظن ان العبارة تصح على شغفك الشخصي او مشروعك الجديد، أو مشاهدة فيلم مثلًا، الطريق نحو الهدف هو المهم وليس الانتهاء منه.

إنما لو تحدثنا عن العمل، بالطبع المرتب هو الغرض، والدافع، ونفس الأمر ينطبق على الرياضة، الغاية هنا هي الاهم من وجهة نظري.

إذا حسب ما أرى فقد إتفق الجميع على عدم وجود تعارض بين الإتجاهين الفلسفيين.. وهو ما أميل له أيضا شخصيا، مع إعتقادي برجاحة الرأي القائل بوجود السعادة في الطريق والرحلة وليس تحقيق الهدف والوصول، وهذا لأننا عند الوصول سرعان ما تزول مشاعر الفرح والسعادة وتختفي ونندفع للبحث عن هدف آخر أكبر ونسعى إليه ونسخر لها طاقاتنا ووقتنا ومالنا وغير ذلك وقد نستغرق فيه أشهرا أو سنوات.. ولهذا لا يرى أصحاب هئا الرأي أن نُضيع وقتنا هذا كله في الرغبة فقط في الوصول لنسعد ونفرح لأن الوصول غير مضمون حتى لو بذلنا الأسباب، لوجود ظروف قاهرة قد تطرأ علينا مثل المرض أو الإفلاس أو الإحباط أو الموت..

لذا حسبهم في كل الحالات حتى التي ذكرتها أنت وذكرها الآخرون علينا عدم ربط السعادة بالهدف أو على الأقل عدم التطلع إلى الهدف طوال الوقت..

20hazem_ashraf أضف ردا

الاستمتاع بالرحلة اتجاه أراه تبنته المدرسة المعاكسة وهي المدرسة الرواقية، والجملة المرتبطة بتلك المدرسة Memento Mori، فهي تهتم بما تفعله الآن وليس ما تريد تحقيقه، لأن في النهاية كل شيء زائل.

في رأيي أظن أن الاستمتاع بالرحلة هو المبدأ الأفضل

اعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا، واعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا

فالهدف سينتهي أثره بالوصول إليه لنبدأ رحلة جديدة تجاه هدف آخر، فالهدف هو الحافز كمحرك السيارة الداخلي.