الدوافع والحاجات

قد يتم السعي إلى الغاية فقط من خلال نسبة ضعيفة من تفاؤل للنجاح في بلوغها و لا يتم هذا السعي من خلال درجة كبيرة من تفاؤل لنيلها حيث أن ذلك يكون حسب قوة الحاجة إليها أو الرغبة فيها

لأنك مهما كنت متشائما لتحقيق شيئ معين فإنك إدا إشتدت حاجته إليه كثيرا بدأت تتمنى لو تكون مخطئ فيما تعتقده

وصار لذيك إستعداد أو رغبة إلى إلاصغاء لأية فكرة تعارض فكرتك المتشائمة متمنيا أن تكون مخطئا فيها مهما بلغ تمسكك بإرائك الخاصة

إن الحاجة الملحة للشيئ هي الدافع الأقوى للسعي إليه

فهي عندما تشتدت بقوة في أمر معين يصبح المتشائم متفائلا فتجده يتصرف على غير عادته ويقوم بإشياء إستثنائية

ونفس الشيئ بالنسبة للأنسان المتكاسل والخامل الذي يجد نفسه مضطر أن يخالف رغباته في الخمول وينفد ما تأمره به ظروفه

وأقوى شيئ يدفع بالجميع إلى بدل كل طاقته هي الحاجة إلى البقاء

لذلك الكل يفعل المستحيل من أجل البقاء

و ليس الجميع يتعب من أجل الأمور الأخرى التي تدخل في إطار ما هو إختياري

إدن فحاجتنا للبقاء هي أقوى من أي تشاؤم يحاول السيطرة علينا وأقوى من أية صعوبات قد تعترض سيرنا

و أكثر شيئ ينقصنا لفعل أشياء كثيرة في الحياة هو إلاستعداد النفسي وليس الجسدي أو المادي

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إدن فحاجتنا للبقاء هي أقوى من أي تشاؤم يحاول السيطرة علينا وأقوى من أية صعوبات قد تعترض سيرنا

الحاجة للبقاء هي غريزة فطرية لا تخضع لكل تلك الحسابات والتحليلات والمنطق, فإذا وجد الخطر على الحياة الغريزة وحدها تعمل للنجاة حتى قبل تدخل العقل.

وبعدها تأتي احتياجات أساسية أخرى مثل الغداء والإشباع الفكري والتقدير وغيرها من الاحتياجات التي يرتبها هرم ماسلو وفقا لأهميتها.

Najib1977 أضف ردا

طبعاً الحاجة للبقاء مسألة غريزية لا علاقة لها بالعقل وهذا ما قصدت فعلا. ولقد حللت الأمور بطريقة تلقائية عفوية من خلال تجارب عشتها وتحاليل قرأتها لم أتطرق إليها عبر المنطق وكما وفعلاً كما قلتي بعد تحقيق البقاء تأتي الرغبات الأخرى

والإنسان دائما في حالة رغبة أو حماس لتحقيق شيئ معين ودائما أعظم شيئ لديه هوالشيئ الذي لم يتحقق له بعد وذلك ما يجعله سعيد بإستمرار ويشعر بمعنى الحياة وهذه طبية الحياة

huda_khashan19 أضف ردا

و أكثر شيئ ينقصنا لفعل أشياء كثيرة في الحياة هو إلاستعداد النفسي وليس الجسدي أو المادي

تِلك الجملة شدت إنتباهي كثيرًا ، فللأسف نحن نهمل صحتنا النفسية بشكل كبير لا نعطيها أهمية ، ولكن إن كانت الظروف والهموم التي ترودانا من كل مكان والواقع المرير الذي يعيشه البعض سيد الموقف هنا ، برأيك كيف لنا أن نعزز نفسيتنا بالإيجاب ، كيف لنا أن نقضي على المشاعر السلبية التي تنتابنا في الكثير من الأحيان ، ستقول لي بأنه إياك والإحباط ! لا تسمح للأفكار السلبية إن تروادك ومن هذا الكلام المنمق ، ولكن ألا ترى بأن الإستعداد النفسي سواء كان بالإيجاب أو السلب هو مفروض علينا في الكثير من الأحيان ؟

طبعا نحن في حاجة للأبتعاد عن المشاعر السلبية في حاجة لأن تكون لدينا رغبات إجابية ويكون لدينا تفاؤل لتحقيقها وصبر وتحمل من أجل ذلك كي تكون إلاجابية في دمنا وليس في الظروف المحيطة بنا لأننا حين تكون الدوافع لذينا ناجمة عن ميولات إجابية يكون نشاطنا الحياتي نشاط إختياري وليس إجباري فنكون ناشطين مجتهدين في الحياة من أجل كل ما نراه افضل فيها وهدا من شأنه أن يجعلنا نحقق أشياء كثيرة مما نحتاجه أو ما نحبده في الحياة لكن عندما تكون الظروف القاهرة هي المحرك والدافع للفعل إلاجابي فإننا تلقائيا سنكون متكاسلين عن الكثير من الأمور إلاجابية حيث نشاطنا في الحياة سيكو إجباري فقط ولن نتعب إلا من أجل ماهو مترتبط بإمور العيش حيث نكون مبرمجين فقط عن العمل من أجل العيش أو تحسين ظروف العيش لم يكون لذينا أدنى إستعداد لإدنى جهد إلى شيئ أخر فلو كانت جميع الأمم في هذه الحياة تسعى فقط لما هو مرتبط البقاء والمعيش لمكان في الحياة طموح للنجاحات المختلفة في الكثير من المجالات ولما تحقق في الحياة هذا الكم الهائل من التكنولوجيا والعلوم المختلفة لأن كل ذلك كان مرتبط بالطموح إلى النجاحات والتألق والطموح. هو طبعا أمر إختياري لكنه يحتاج أن يكون قوي كي يكون الدافع إليه أيضا قادر على جعل إلانسان يبدل ماولديه من أجل بلوغه

يبدو أنك مررت بالكثير لتصل لهذه الخلاصة، فلن يصل لهذه المعاني إلا شخص حاول وقاوم وتخبط بمراحل كثيرة بحياته، ومنها يصل لهذا المعنى، أليس كذلك؟

إن الحاجة الملحة للشيئ هي الدافع الأقوى للسعي إليه

بالتأكيد، وعلى حسب الحاجة يكون الدافع أكبر وأقوى، ولكن ليست فقط حاجتنا للبقاء هي التي تحركنا كما ذكرت بسطرك قبل الأخير، فقد ينتابك حالة نفسية لن تستطيع فقط التغلب عليها بالحاجة للبقاء، لأن الشخص يكون وصل لمرحلة لا يقدر البقاء من الأساس.

تقريبا حيث في صغري تكاسلت عن أسهل الأهداف وفي كبري سعيد بجهد وعزيمة لأصعب الطموحات لأن الدافع لذي تقوى إلى حد غير عادي

كما أنني في بداية ميولي إلى الفعل والسعي كنت لا أسعى أو أجهد إلا عندما يكون إحتمال نجاحي فيما أطمح إليه قوي لكن حين تقوت الرغبة لذي كثيرا تجاهلت الأفكار التشاؤمية وسعيت إلى أهداف نجاحي فيها كان حسب إعتقادي أنا ذاك أنه شبه مستحيل فإستخدمت بعض الطرق الغير عادية متمنيا أن أكون مخطئ فيما ظننته وبذلت كلما لذي من طاقة فكان النجاح في البعض مما سعيت إليه وكل ما حققته في حياتي من أهداف متواضعة كان بطرق صعبة أو عصامية معقدة وبطيئة جدا لم نجد غيرها لظروف خاصة وهنا لاحظت الجزء الأصغر من الدوافع قبل أن أرى الجزء الأكبر منها ألا وهو الصراع من أجل البقاء الذي تعرفت عليه من خلال ما قرأت حينها تمعنت جدا ما يحدث في الحروب الذي الكل فيها يحارب حتى النهاية وقد يصارع عدو أقوى منه بالكثير وحتما لم ينتصر عليه لأنه حينها لا يكون خيار أمامه سوى ا أن يدافع عن نفسه ويتمنى لو تحدث معجزة ما تقلب الموازين ويصير فيها العكس هو الصحيح

إلاستعداد النفسي وليس الجسدي أو المادي

العامل النفسي كفيل بتغيير حياة الشخص كليا، حيث يؤثر (فعليًا) على الصحة الجسمانية فيكون الشخص من وجهة نظر الطب العام سليم ووظائفه الحيوية على خير ما يرام ولكنه يعاني من الأوجاع والآلام التي تبقيه طريح الفراش، والعكس صحيح، شخص قد يعاني من بعض المشاكل الصحية لكن روحه تحلق هنا وهناك فتنشط جسمه وتساعده على الإنجاز والحركة.

نعم العامل النفسي هو بمتابة دواء لصحة الانسان الجسدية أثناء المرض وهو أيضا الشحنة التى تحركه إلى الفعل وله تحكم قوي في الانسان فقد يدفعه نحو ماويفيده وقد يقوده إلى ملدات أخرها ضرر وندم فكثيرة هي الأمور إلاجابية التي ندرك أهمية إلتزامنا بها من خلال عقولنا لكن لا تقبلها نفوسنا وهنا تكون سلبياتها أو إجابياتها حسب الشيئ الذي نحن مندفعون إليه

خلاصة الفكرة أن إلانسان من خلال أفعاله ليس عقلاني محضا حيث للعوامل النفسية سلطة قوية على سلوكياته وأفعاله

خلاصة الفكرة أن إلانسان من خلال أفعاله ليس عقلاني محضا حيث للعوامل النفسية سلطة قوية على سلوكياته وأفعاله

لا أعتقد أنه يسمى هنا بالعامل النفسي بقدر ما هو مطاوعة هوى النفس والميل لاتباعها، فمن يقترف إثما ما، هل نقول أن حالته النفسية تجرفه للإثم؟ لا أظن.

صحيح أن النفس أمارة بالسوء ولن تملي نفسك عليك أن تفعل الخير إلا ما رحم ربي لكن نحن مطالبون بتقويمها وجهادها.

أقصد أن رغبات الانسان تتحكم فيه في كثير من الأحيان لا يضبط نفسه إلا وهو مجبر لسبب ما يحدث ذلك عندما يتعلق الأمر بالصبر من أجل شيئ لا تشده إليه رغبة قوية أو تجيره على القبام به ظروف قاهرة الدوافع هي التي تتحم فيه هنا أما عن الخير والأمور الأخرى فقد تجده في غاية الحكمة والتعقل وغاية الخلق أي فهو ليس إجابي دائما وليس سلبي دائما