هل يمكن للتردد أن يكون مفيدًا؟

كل مقالات التنمية الذاتية والعادات الصحية تخبرك أن تقلل من التردد وأن تختبر ما تريد وتسعى في طلبك مهما بلغت بك الصعاب، لابد لك أن تمتلك الحماسة وتسعى بأقصى سرعتك تجاه أهدافك، وإلا فأنت ضعيف ولا تقدر على مواجهة الحياة وبعض التسلسلات الآخرى من الحواجز النفسية التي توضع في سياق التردد، لكن يمكن للتردد أن يكون صحيًا؟ هل يمكن أن يحمل لنا التردد بعض الفوائد؟

بالنسبة إلي مثلًا هناك الكثير من الأهداف والأمور التي اضعها ولما كنت اتردد أو اشعر أنني يجب أن اؤخر القرار كانت تظهر بعض المعارف الجديدة لتي تخبرني أنه هناك طريق أسلم وأكثر سلاسة لهدفي، أو أنه لم يكن مناسبًا بالشكل الذي تصورته، الكثير من الآفاق التي كانت تتفتح أمام عقلي والكثير من الاحتمالات التي كانت تتجلى أمامي بمجرد أن اعطي الأمور بعض الوقت، اعطاء الأمور بعض الوقت كان كفيلًا بإزالة بعض المشاعر الختلطة والأحكام التي أتت بناء على حماس زائد، أو غضب أو خوف أو أو...، التفكير وقتها وبعض التردد كانت كفيلًا بتأسيس أفكار جديدة وتفكيرًا أعمق في الأمور ومآلاتها، وبالطبع اتخاذ القرار الصحيح.

هل كان التردد يومًا نافعًا لك بشكل ما؟ وكيف كان كذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mohamed_Ahmed_Hamed أضف ردا

دومًا أرى أن كلمة 'التردد' إنما تُصاغُ وتُذكر على الأمور الواجب للإنسان أن يكون مبادرًا شجاعًا فيها، لا يجب أن تفوته فرصتها، فإن سوَّف وأخّر، صار إنسانًا مترددًا؛ كإنسان سنحت له فرصة مقابلة عمل بشركة كبيرة، ولكنه تردد للذهاب، ظنًا منه أن المقابلة ستكون حتمًا صعبة وأنه لن ينجح فيها.

أما في الأمور المحمودة التأخير فيها وعدم الاستعجال، فنجد مصطلح 'التأنّي' هو المذكور؛ وذلك أراه محمودًا في العلاقات العاطفية للمقبلين على الزواج مثلًا.

ما هو الفيصل يا محمد بين ما نعتبره فرص ذهبية وبين ما هو عادي ويمكننا التأني فيه؟

لا أملك معيارًا مِفصليًا يصلح أن نقيس عليه كل المواقف بالتأكيد، فلكل موقف حالته الفريدة، ولعل المرء يكتسبُ ذلك الحدس بالخبرة في الحياة أكثر وأكثر؛ فيرى موقفًا ما يستحق العجلة، وآخر يتطلب التأني.

هل كان التردد يومًا نافعًا لك بشكل ما؟ وكيف كان كذلك؟

عند الحديث عن التردد يا أسماء، علينا أن نفرّق بين نوعيْن منهما وهو النوع السلبي الذي يُعيق الإنسان عن تحقيق مراده والإنجاز، والنوع الآخر الذي يُعتبر مثابة حدس أو فرصة للتفكير والتأني في اتّخاذ القرار.

مع ان المخاطرة المحمودة واتّخاذ القرارات وتقرير المصير أمر لا بد منه في العديد من الأعمال، لكن لا يعني ذلك أن يكون الإنسان "مغشيًا على عينيه" في قراراته ولا يمنحها فرصة للتفكير.

التردد الإيجابي هو وسيلة لفلترة القرارات قبل اتّخاذها وتعديل اتّجاه البوصلة. ففي كثيرٍ من الأحيان الحماسة تدفعنا لارتكاب الحماقات، والتردد وسيلة في هذه الحالات لتصويب القرارات.

أنا من الأشخاص الذي يخشوْن المخاطرة، وغالبًا ما امنح أبسط قراراتي فرصة للتفكير قبل تنفيذها.

لكن في بعض الأوقات، يكون التسرع ربما وسيلة لانتهاز بعض الفرص الذهبية! ما رأيكِ بذلك؟

لكن في بعض الأوقات، يكون التسرع ربما وسيلة لانتهاز بعض الفرص الذهبية! ما رأيكِ بذلك؟

وهو ما اتساءل عنه فعلًا؟ هل هناك فرص ذهبية لا يمكن تعويضها فعلًا؟ هل للتردد أن يضيع علينا شيئَا بهذه الدرجة؟

أعتبرها فرص قليلة ونادرة، لكن لا يعني ذلك أنها ليست موجودة على الإطلاق!

لي أخت هاتفها العام الماضي كسؤولن عن منحة إلى إيطاليا لاستكمال دراستها هناك لفصلٍ واحد. كان الاتصال مفاجئًا لنا جميعًا وكان عليها أن تُقدّم أوراق اعتمادها لتحصل على الموافقة في ظل 24 ساعة. لم يكن هناك وقت طويل للتفكير وقدّمت على عجلٍ دون تفكير متمعّن على الرغم من شعور الخوف لديها من التجربة المفاجئة. والحقيقة أن هذه المنحة أفادتها كثيرًا حتى على الصعيد المهني بعد التخرج!

ربما بعض القرارت تتطلب منا أن نتّخذ إجراءات سريعة قبل أن يحصل على هذه الفرص آخرون ينتظرون منا زلّة واحدة أو تردد بسيط لانتهاز الفرصة!

مثال جيد يا سهى، انا أيضَا حدثت لي قصة مشابهة تقريبًا من عام 2019، على الرغم من كوني اعتبر نفسي من الأشخاص الذين يفكرون طويلًا إلا أنني وقتها وجدت نفسي اقوم بكل الإجراءات دون تردد