كيف يمكن أن يكون المكتب الفوضوي دليلاً على الإبداع!؟
- Doaa_Ghazal
- 2020-10-28T10:20:41+00:00
- 2020-10-28T10:22:51+00:00
تتراكم الكثير والكثير من الأشياء حولنا، ملفات، جهاز حاسبك المحمول، هاتفك، أقلام التحديد والكثير من الأوراق والكتب والكائنات المختلفة، حتى لا تنتهي كل هذه الأغراض مُحدثة فوضى لا مثيل لها في مكتبك.
في الواقع المكتب الفوضوي له تاريخاً كبيراً مع المفكرين العباقرة حيث ينعكس ازدحام الأشياء من حولهم على قدرتهم توليد أفكار جديدة يقول أينْشتاين "إذا كان المكتب الفوضوي علامة على العقل الفوضوي؛ إذن على ماذا يدل المكتب الفارغ؟"
وهذا هو مكتبه
ولنقل أن آينشتاين لم يتبع التطور وآليات التنظيم اليوم كما يجب، هذه صورة إلتُقطت لمارك زوكربيرج مؤسس شركة فيس بوك وهو يعمل على أحد المشاريع
وفقاً لدراسة بحثية أجرتها جامعة مينيسوتا ونُشرت في مجلة علمية حيث قامت باختبار مدى جودة ابتكار الطلاب لأفكار جديدة عند العمل في مناطق عمل منظمة مقابل مناطق عمل غير منظمة.
وجدت الدراسة أن المشاركون في الغرفة الفوضوية قاموا بتوليد نفس عدد الأفكار لنظرائهم في الغرف النظيفة بل وتم تصنيف أفكارهم على أنها أكثر إثارة للاهتمام عند تقييمها من قبل فريق محايد.
على صعيدٍ آخر ما زال خبراء الكفاءة يقولون أن الناس يكونوا أكثر إنتاجية عندما تكون مكاتبهم منظمة ومرتبة "كل شيء في مكانه المخصص" حيث أن دراسة أخرى عن علاقة الفوضى بالمماطلة وجدت أن آثار الفوضي في المنازل أشعرت الكثيرون بالإرهاق بالتالي جعلتهم أكثر عرضة للمماطلة في الإنجاز.
بإلقاء نظرة على مكتبك الشخصي سواء كان للعمل أو للدراسة هل تجد أن المكتب الفوضوي يساعد على زيادة انتاجيتك أم أنه يعمل على مماطلة انجازك للمهام؟
يعمل على مماطلة انجازي للمهام الحقيقة ، وحين اتخلى عن طقوس تنظيفه و أبدأ بالعمل مباشرة أجد أني انتجت أكثر ، الترتيب قي بعض الأحيان يكون تهربا من العمل ليس إلا ..
شيء آخر ذكرتني به مشابه لهذا الموضوع ، وهو خط اليد إذ قرأت أن الكاتب الذي يكون خطه غير منظم له أفكار كبيرة وكثيرة مقارنة بصاحب الخط المنظم ، لأن تدفق الأفكار يمنعه من تنظيم الخط...
ربما هذا ما نفسر به بشاعة خطوط الاطباء
:)
اذاً أنتِ مع ترك المكتب بقليل من الفوضى كي تتجنبي تعطيلكِ وقتك بالتنظيم والترتيب؟
شيء آخر ذكرتني به مشابه لهذا الموضوع ، وهو خط اليد إذ قرأت أن الكاتب الذي يكون خطه غير منظم له أفكار كبيرة وكثيرة مقارنة بصاحب الخط المنظم ، لأن تدفق الأفكار يمنعه من تنظيم الخط...
أحببت إسقاط هذه النظرية على خطوط الأطباء :) وفي الحقيقة قرأت قبل فترة أن الخط السيء للأطباء قد يجعل الصيدلي يقرأ الدواء خطأ مما يسبب في مشاكل للمريض تؤدي بهم إلى الموت، وسمعت أيضاً عن أسباب أُخرى لاتباع الأطباء الكتابة بخط سريع غير مفهوم منها قصر مدة اللقاء مع الطبيب كما أن حجم ومساحة الورقة التي يكتب بها الطبيب صغيرة جداً مما يجعله يختصر كثير من الحروف.
الخط المنظم يختلف نوعاً ما عن الخط الغير مفهوم، صديقتي لديها خط ليس منظماً لكن حين تقرأينه تجدين أنكِ تفهمينه بشكلٍ ما وأعتقد أن هذا هو المهم، أعجبني ربطكِ للأمرين سوياً بين غزارة الأفكار والقدرة على تنظيم الخط.
اذاً أنتِ مع ترك المكتب بقليل من الفوضى كي تتجنبي تعطيلكِ وقتك بالتنظيم والترتيب؟
لا أنا مع الترتيب ، لكن هيهات ، رغم أني أعمل في الفوضى ، إلا أني أتجاهل خلية عقلي التي تزعجني بأن علي العمل في بيئة مرتبة
أحببت إسقاط هذه النظرية على خطوط الأطباء :) وفي الحقيقة قرأت قبل فترة أن الخط السيء للأطباء قد يجعل الصيدلي يقرأ الدواء خطأ مما يسبب في مشاكل للمريض تؤدي بهم إلى الموت، وسمعت أيضاً عن أسباب أُخرى لاتباع الأطباء الكتابة بخط سريع غير مفهوم منها قصر مدة اللقاء مع الطبيب كما أن حجم ومساحة الورقة التي يكتب بها الطبيب صغيرة جداً مما يجعله يختصر كثير من الحروف.
بعض الأطباء يعتبرونها نقطة افتخار ، وكأنها ميزة ، ولا يهمهم المريض ، سيتبادل مع الصيدلي اللوم وللمرضى الله
الخط المنظم يختلف نوعاً ما عن الخط الغير مفهوم، صديقتي لديها خط ليس منظماً لكن حين تقرأينه تجدين أنكِ تفهمينه بشكلٍ ما وأعتقد أن هذا هو المهم، أعجبني ربطكِ للأمرين سوياً بين غزارة الأفكار والقدرة على تنظيم الخط.
شكرا لك على الإثناء الجميل ، لقد أعدت لي حافز ترتيب المكتب أيضا :) وخلايا عقلي فرحة بهذا الإنجاز
أعتقد أن ما يحدث معي هو ما يجمع بين نظرية أينشتاين ونظرية خبراء الكفاءة، فأنا أثناء ممارستي للعمل أو الدراسة يتحول المكتب تدريجيًا إلى فوضوي، سواء كان من أقلام واوراق متناثرة أو اكواب مشروبات أو أكياس نقانق؛ بمجرد انتهائي من العمل أجد المكان حولي لا يُحتمل الجلوس فيه !
أما عند بدء العمل فلا أستطيع التركيز في تلك الفوضى، لذلك أول شيء أفعله تنظيم وترتيب المكان حولي وأشعر براحة نفسية وطاقة إيجابية عند رؤية المكان حولي نظيفًا .
وبشكل منطقي إن الفوضى تُقلل الإنتاجية ولا تُساعد على إنجاز المهام، بل من الممكن أن تشغل الشخص بما حوله وتُشتته عن ما يقوم به من مهام.
ربما يكمن الأمر يا حفصة بالاعتياد، إن كان لديك مكتباً مكتظ بالأوراق والملفات والمجلات المتعلقة بعملك في كل مكان ستجدين أنكِ قادرة على الوصول إليها حتى لو كان في ظل فوضى.
ربما الحديث عن الشكليات الأُخرى كأدوات التسلية والأطعمة يأتي بضرورة تنظيفها لأنها أشياء لا يستطيع المرء تقبلها بشكل دائم ما إن تفرغ مثلاً.
لكن التحدث عن الأدوات المكتبية الكتب الكثيرة وكذلك الأقلام وربما إطارات لصور شخصية وكائنات مصغرة من شخصيات كرتونية مفضلة لديكِ وأوارق مصغرة ملونة لوضع الاقتباسات في كل مكان.
قد يُحدث هذا نوعاً من الفوضى التي تكون متعلقة بقدرتك على حفظ مكان كل شيء بالتالي سهولة الوصول إليه وفي هذه الفوضى يكمن عدم إئتلافك الطريقة بالتالي الوصول لزوايا أفكار خاصة لم تفعّليها في فكرك وهذا ما كان يدفع كلاً من أينشتاين توماس أديسون إلى الحفاظ على بيئة فوضوعية نوعاً ما.
مثلاً برأيك كما في الصورة مكتب أينشتاين مرتب أم فوضي؟ أراه نوعاً ما مرتب ولا أعلم كيف، أرى أننا لو طلبنا منه اخراج ورقة وضعها منذ عشرين يوماً سيفعل ذلك بسهولة، رغم كون المكتب ليس منظماً كما يجب اليوم.
لذلك سهولة وصولكِ وخلقكِ للأفكار المختلفة في المكتب الفوضوي تعادل تقريباً قدر الشخص المنظم في فتح دُرج المكتب والوصول حسب خوارزميات عقلية إلى الملف المطلوب منه.
مثلاً برأيك كما في الصورة مكتب أينشتاين مرتب أم فوضي؟ أراه نوعاً ما مرتب ولا أعلم كيف، أرى أننا لو طلبنا منه اخراج ورقة وضعها منذ عشرين يوماً سيفعل ذلك بسهولة، رغم كون المكتب ليس منظماً كما يجب اليوم.
عدتُ إلى الصور لأُشاهد أي مكتب يبدو مرتب نوعًا ما فلم أجد أي منهما مرُتب تمامًا :D
بالنسبة لي لا أعترض على وجود الكتب أو الأوراق والصور ولكن أُفضل أن تكون مُرتبة وموضوعة بشكل منسق وجمالي، بدلًا من هذه العشوائية التي تُفسد المنظر العام !
وأعتقد أن منظر الفوضى يؤثر بشكل سلبي ويُسبب التشتيت أثناء ممارسة العمل، وحتى مسألة إيجاد الأوراق والأشياء رغم وجود الفوضى ليست منطقية ! بل إنها أحيانًا تعوقنا عن رؤية الأشياء حتى لو كانت أمام عيننا واضحة .
لا أعلم لِما رأيتُ مكتب آينشتاين مرتب نوعاً ما ربما لأن الزمن كلاسيكِ وليس به تلك التعقيدات والتطورات التي نجدها اليوم.
وأعتقد أن منظر الفوضى يؤثر بشكل سلبي ويُسبب التشتيت أثناء ممارسة العمل، وحتى مسألة إيجاد الأوراق والأشياء رغم وجود الفوضى ليست منطقية ! بل إنها أحيانًا تعوقنا عن رؤية الأشياء حتى لو كانت أمام عيننا واضحة .
الفكرة حفصة أن المكاتب المكاتب الفوضوية يمكن أن تجعلنا أكثر إبداعاً حسب دراسة، إذ أن بيئات العمل المنظمة والمرتبة تجعلنا أكثر عرضة للتوافق مع التوقعات، بينما تدفعنا الفوضى إلى الخروج عن القاعدة والنظر إلى الأشياء بطريقة جديدة.
لكن كما قلتِ قد يرسل المكتب الفوضوي خاصة في حال وجوده في بيئة مكاتب مفتوحة انطباعاً للآخرين على أنه شخصية مهنية غير منظمة وعشوائية بالتالي أخلاقيات العمل قد تتضرر بشكل غير مواتي ومباشر، لا أعلم هل هذا يدخل ضمن الحرية الشخصية في رؤية المكتب أم مقاييس ومعايير قادرة على ترك انطباع كامل.
الفكرة حفصة أن المكاتب المكاتب الفوضوية يمكن أن تجعلنا أكثر إبداعاً حسب دراسة، إذ أن بيئات العمل المنظمة والمرتبة تجعلنا أكثر عرضة للتوافق مع التوقعات، بينما تدفعنا الفوضى إلى الخروج عن القاعدة والنظر إلى الأشياء بطريقة جديدة.
أعتقد ان الأمر نسبي يا دينا، لأن ما يحدث معي هو العكس تمامًا؛ لا أُطيق العمل في بيئة غير مُنظمة وكلما ازدادت الفوضى تقل طاقتي في انتاجية العمل والقدرة على الانجاز، ويؤثر الأمر علي من الناحية النفسية بشكل سيء جدًا !
فأنا لا يهمني نظرة الأخرين بقدر ما يهمني حالتي أنا العامة وقدرتي على العمل والبيئة التي تُناسبني
يقولون أن الناس يكونوا أكثر إنتاجية عندما تكون مكاتبهم منظمة ومرتبة.
الفكرة بأكملها أنه عندما نجد فوضي أمامنا سنشعر بالتشتت دون أن نشعر وهذا ما يؤثر على الإنتاجية، كذلك تخيلي أنك تعملين على مهمة ما وعندما تنظرين أمامك لا إراديا تجدين ورقة أخرى مكتوب في مهمة الغد أو مهمة سابقة لم يتم إنجازها بشكل جيد، ماذا ستفعلين في هذه الحالة؟ ليس من السهل أن نقطع التفكير في كل مرة.
بإلقاء نظرة على مكتبك الشخصي سواء كان للعمل أو للدراسة هل تجد أن المكتب الفوضوي يساعد على زيادة انتاجيتك أم أنه يعمل على مماطلة انجازك للمهام؟
في البداية يكون منظم وهو ما أحبذه ويحبذه معظم الأشخاص، لكن بعد القليل من العمل أو الدراسة يبدأ في التحول لفوضي ويبقي كذلك حتي انتهي فأنا أستعمل الدفاتر والأوراق والأقلام بكثرة.
تخيلي أنك تعملين على مهمة ما وعندما تنظرين أمامك لا إراديا تجدين ورقة أخرى مكتوب في مهمة الغد أو مهمة سابقة لم يتم إنجازها بشكل جيد
لكن قد يحفز هذا تفكيرك على إيجاد حلول ومنافذ لم تستطيعي إيجادها بالبيئة المنظمة العادية، إذ أن الفوضى حسب الدراسة تجعلكِ تفكرين بشكل غير تقليدي وتحثك عقلك على التفكير بشكل مراوغ غير خطيّ بالتالي تظهر هناك أفكار جديدة.
لكن أيضاً فكرة التشتت واردة في حال كان لديكِ ضغط ما في بعض المهام والأعمال، لذا بين ذاك وذلك على الشخص أن يجد طريقته الخاصة، أن يتعرف على ما يمكنه أن يضحي به، التشتت مقابل إيجاد أفكار تخرجه لاحقاً منه، أم التنظيم مع بقاء خط التفكير ممتد بشكل ثابت.
لكن بعد القليل من العمل أو الدراسة يبدأ في التحول لفوضي ويبقي كذلك حتي انتهي فأنا أستعمل الدفاتر والأوراق والأقلام بكثرة.
أظن أن الأمر يكمن في الفوضى المستمرة، ليس الترتيب اليومي بعد الفوضى التي تحدث من استعمالنا الأشياء وقتياً خلال اليوم.
هذا يجعلنا نفرق بين مفهومين يا دينا، مفهوم الإنتاجية ومفهوم الابتكارية، مفهوم الإنتاجية يتي بالاستمرار في العمل بشكل منظم تنظيم حقيقي، الأفكار سلسة وفي اطار النظام
أما الابتكارية تأتي بالأساس بالخروج عن النظام وايجاد حلول من شأنها اختصار الوقت والمساحة وتجاوز المشاكل
ربما هذا يفسر بالأصل ما كنت قرأته عن اسناد بعض المهمات للكسالى لأنهم سيجدون أسهل طريقة لابتكار حل لانجاز ما عليهم، أما المنظمون فهم بالأصل ملتزمون بالنطاق الذي قرروا الالتزام به
هذا هو جوهر الأمر، الصورة الأوسع هي ما عرضتها أسماء، الإنتاجية مقابل الابتكارية، أن العمل في خطِ واحد منظم ينتج عنه مهام متشابهة ومتقاربة مع بعض الاتجاهات الجديدة لكنها تبقى أيضاً في إطارٍ كاملٍ منظم وهذه هي الأعمال التي تحتاج إلى إنتاجية أكثر من تلك التي تتطلب الإبتكار، مثلاً الأدب الكتابة والشعر، كذلك الرسم والفنون بشكلٍ عام، هي ما تحتاج إلى توسيع الرؤية بكافة الاتجاهات وليس فقط في قنوات محددة.
كنتُ قد كتبت قبل ذلك عن مقولة بيل جيتس في إسناد المهام الصعبة للأشخاص الكسالى لأنهما يفكرون بإطار سهل وسلس وبسيط ما يجعلهم قادرون على إيجاد منفذ عشوائي للابداع وربما هذا مشابه لنظرية الفوضى.
هذا هو جوهر الأمر، الصورة الأوسع هي ما عرضتها أسماء، الإنتاجية مقابل الابتكارية، أن العمل في خطِ واحد منظم ينتج عنه مهام متشابهة ومتقاربة مع بعض الاتجاهات الجديدة لكنها تبقى أيضاً في إطارٍ كاملٍ منظم وهذه هي الأعمال التي تحتاج إلى إنتاجية أكثر من تلك التي تتطلب الإبتكار، مثلاً الأدب الكتابة والشعر، كذلك الرسم والفنون بشكلٍ عام، هي ما تحتاج إلى توسيع الرؤية بكافة الاتجاهات وليس فقط في قنوات محددة.
بالضبط، المقارنة في حد ذاتها غير منطقية لأن لكل شخص ما هو مناسب لعقليته من مهام ولا ينبغي أن نقوم بمقارنة الاثنين لأن طريقة عمل الشخصين مختلفين جدًا عن بعضهم، على كل المستويات، العقلية والنفسية وغيرها من المستويات
كنتُ قد كتبت قبل ذلك عن مقولة بيل جيتس في إسناد المهام الصعبة للأشخاص الكسالى لأنهما يفكرون بإطار سهل وسلس وبسيط ما يجعلهم قادرون على إيجاد منفذ عشوائي للابداع وربما هذا مشابه لنظرية الفوضى.
لا اتذكر كليًا، ولكن اعتقد أن بقية الجملة شرح سلس لها بشكل ما
انا ارى ان هذا الأمر يعتمد على الشخص نفسه. هناك من يتشتتون من الفوضى ولا يمكنهم إنجاز اى شئ وسط هذه الفوضى لذا يلجاون إلى التنظيم و الترتيب لزيادة إنتاجياتهم و هناك آخرون يفضلون العمل وسط بيئة تتوافر فيها كل ما يحتاجون حتى لا يضطروا إلى الخروج من تركيزهم لجلب شيئا ما و هؤلاء تجد اناكن عملهم دائما غير مرتبة.
و فى النهاية ليس المهم شكل المكتب او وسط العمل و لكن المهم هى إنتاجية الشخص نفسه و كفاءته فى العمل المطلوب منه. أليس كذلك؟
أفهم طريقتك في تحليل الأمر منى، هذا له دوراً كبيراً في الواقع أن يعلم المرء ما هو مناسب له ويزيد انتاجيته لكن في نفس اللحظة الآلية مهمة، أن يعرف الشخص نفسه يستطيع التركيز في الفوضى سيأتي من اختباره التنظيم الدقيق ومن ثم يأتي وقت آخر يجد نفسه في فوضى فيعلم أيّ الاتجاهات أجدى له.
لكن هل نحن مستعدون في الواقع لفعل ذلك؟ هل شخص اعتاد على النظام والترتيب وانتاجيته به قادراً على تصوّر نفسه في فوضى كامنة كي يحقق القناعة من التجربة؟
أظن أن الكثير لن يفعل ذلك وسيختار الأمر التقليدي في توجهه نحو الانتاجية المضمونة وليس الانتاجية التي يمكن أن يمتلكها بناءً على تجربته الأمرين.
و فى النهاية ليس المهم شكل المكتب او وسط العمل و لكن المهم هى إنتاجية الشخص نفسه و كفاءته فى العمل المطلوب منه. أليس كذلك؟
صحيح وهذا ما حاولت شرحه في الأعلى، أن الانتاجية والكفاءة قد تأتي بشكل فارق في أمرٍ ما دون تجربة الآخر، ومن ثم منى بعض الأعمال الابداعية تنبع أفكارها في تحفيز البيئة الفوضوية، ولا تقتضي الفوضى عدم الترتيب والنظافة، هناك رسّامين يمتلكون غرف للرسم أشبه بالفوضوية لكن في تنسيقهم للأفكار وجماليتها ينتج تناسق بشكلٍ ما.
مثلاً الصورة في المساهمة لمكتب آينشتاين بينما يراها الكثير أنها فوضوية، أنا اعتبرها فوضى أنيقة وأراها ملائمة لكاتب مثل أينشتاين، ما رأيك؟
انا من طبعي لا احب الفوضى بالعمل
لكن قابلت اشخاص كتير تحب ان تعمل بالفوضى وتشعر بانها تنتج اكتر
أي أنكِ تعزين الأمر إلى وجود فوارق شخصية بين صفات الأشخاص ومهاراتهم، أنت لا تحب العمل في فوضى لكن الأشخاص الذين قابلتهم يحبون العمل فيها.
لكن كيف هذه الفوضى، هل هي فوضى تكمن فيما يتطلب العمل من أغراض أم أنها فوضى شكلية مثل وجود المسليات أكثر من الأمور المرتبطة بالعمل؟
لكن في مكاتب العمل يربطون الأمر بمعيار الكفاءة والانتاجية، قد تعكس بيئة العمل أسلوب غير منظم لمدير أو لفريق العمل مع أنك بالفعل تستطيع التركيز في فوضى!
وقد يصل الأمر إلى ترك انطباع عام عنك قد يؤثر في حظوظك بوظائف أُخرى، كأن يقال أنك غير منظم وغير مرتب وفوضوي!
هذا أمور مهمة أصبح لها مقياسها اليوم ألا تعتقد ذلك؟
فقد لا تكون الفكرة بالمظهر وقدرتك على الاندماج والارتياح، أكثر مما هي مقياس أصبح يدل على حضارتك وانتاجيتك وشخصيتك
قطعا سيترك ذلك انطباعا ولا شك أنه جانب مهم ، لكن ما سيقوله الناس سلبا او ايجابا هو موضوع منفصل عن ملائمة بيئة العمل لشخصية الموظف و راحته فيها و بالتالي رفع انتاجيته،و اظن ان لا أحد يجرؤ على التشكيك بانتاجية اينشتاين بصورة مكتبه الظاهرة أعلاه، كذلك الأمر لأي شخص منتج و كفؤ و لا يستطيع تحمل الفوضى.
فيما يخص الكفاءة و الإنتاجية، يجب أن يكون المكتب أو بيئة العمل مريحة و ملائمة للموظف و ان يترك له امر ترتبها بالطريقة التي تناسبه.
اما ما سيقوله الناس فلا يمكن تجنبه واخذه بالاعتبار لا شك مهم، لكن فقط الى حد لا يشكل فيه ضغطا اضافيا. وصحيح ان ذلك قد يكون مقياس لما ذكرت، لكن الإنجاز و الإنتاجية هي مقاييس أعظم شأنا بكثير.
هذه هي الفوضى الهادفة وليس الفارغة وهي ما قصدته بالفوضى التي يتبعها كلاً من آينشتاين وأديسون والكثير، لكن اليوم لا يقبل بها الكثيرين في الشركات الكبرى، لأن المكتب يمثّل مظهر حضاري للموظف أكثر منا إرجاع الفضل لانتاجيته من عدمها!
وهذا ما استغربه حقاً، لِمَا لا يتم إعطاء الموظف الحرية في أن يكون له المكتب الخاص الذي ينسجم معه مهما كانت أُطر ترتيبه.
ما يجعل لثقل حديث الآخرون من الزملاء أو فرق العمل أو حتى المدراء أمراً موجهاً له في مخالفة رغبته بأن يكون له المساحة الحرّة وأن يعمل بها ما يُريد!
لقد رأينا جميعًا هذه المكاتب من قبل - أوراق منتشرة في جميع أنحاء المكتب ، ونباتات تغطي كل زاوية ، وسترة ملقاة بشكل عرضي فوق الكرسي ، وحوالي 100 مجلد ومجلد ومستند ينبثق من خزانة الملفات! عند الدخول ، لا يمكنك حتى معرفة ما إذا كان هناك أي شخص حيث لا يمكنك رؤية أي شيء بخلاف الفوضى.
أنا أكره هذه المكاتب، برغم أننا تعودنا سماع أن بعض أكثر الأشخاص إبداعًا في العالم يحبون العمل خلف مكتب فوضوي ، قائلين إن الفوضى تلهمهم. ومع ذلك ، لفيس هذا هو الحال في عالم الشركات حيث يمكن أن يضر المكتب الفوضوي بحياتك المهنية أكثر مما تتخيل ، وينقل صورة موظف فقير. المكتب الفوضوي يعني أن لديك أخلاقيات عمل سيئة ولا تحترم نفسك ولا شركتك. أخيرًا ، يمكن أن يعني أيضًا أن لديك مشكلات في التركيز - فالناس يخلقون فوضى لمجرد أنهم يفتقرون إلى التركيز. وهذا ليس شيئًا تريد أن يفكر فيه شركاؤك أو عملاؤك فيك.
ظننتُ يا نجلاء أن وصفكِ بداية لهذه المكاتب بهذه الدقّة الجميلة حتى سار تخيّل المكتب في عقلي، سيأتي بعدها بإقراركِ تأييد هذه المكاتب لكن كان العكس :D
في الحقيقة كل ما ذكرتِه صحيح، اليوم يتم الاعتناء بمكاتب العمل بشكلٍ مقياسي خصوصاً المكاتب في الشركات المفتوحة، لكن لم افهم لما يكون موظف فقير؟ أعنيتي فقير الابداع (أي معنوياً) أن فقير المادة؟ لكي تتوضح لي الصورة أكثر.
ثم في حال كون كل هذه الصفات التي تحدثتِ عنها بهذا السوء ما رأيكِ بمدراء معاصرون مثل مارك كذلك توني هيسه يتبعون هذه الفوضى ليست فوضى فارغة بل فوضى بأشياء العمل!
ألا تريّ أن من حرية الشخص أن يكون لديه المكتب الذي ينسجم معه للعمل وتحسين انتاجته حتى لو كانت الفوضى الهادفة أسلوباً يتبعه؟
رأيي أن النظام يوفر الكثير من الوقت والمجهود ويشجع على العمل والإنتاجية أكثر.
فما فائدة أن أبحث عن ورقة في دقيقتين بدلًا من البحث عنها في دقيقة واحدة؟ ماذا سأستفيد من تلك الفوضوية؟ ما علاقة هذا بالإبداع؟
عن نفسي أنا أصلًا فوضوية في بعض الأحيان للأسف، ولكن هل هذا يعني أن الفوضوية نابعة من إبداعي؟ لست مقتنعة بتلك الفكرة، بل إن الفوضوية أحيانًا تُفقد الشخص التركيز وتعطله بل وتزعجه نفسيًا فلا يستطيع إكمال العمل إلا بعد تنظيم البيئة التي يعمل فيها.
الفكرة أن شخصين يمتلكان نفس الأفكار، أحدهما يوفر وقته ومجهوده ولا يزعج نظره بأي تشتيت أو عشوائية في مكان عمله، والآخر يمتلك نفس الأفكار ولكنه يهدر وقته للبحث عن كل ما يحتاجه ويهدر مجهوده كذلك، وقد يعمل بانزعاج وضيق نظرًا للفوضوية والعشوائية حوله، فمن منهما يتبع الطريقة الأفضل؟
عن نفسي أميل للنظام بلا شك، رغم عدم قدرتي على تحقيقه دائمًا، ولكنني أعلم داخلي بأنه الأفضل.
أنا أعرض الفكرة إيناس فكما ترين من خلال آليات معينة هناك مؤيدين بجودتها وكفائتها وأنا لا أقصد بذلك فقط ما نكونه من فوضى فارغة تؤدي إلى ضياع الأغراض واختباء الأوراق والبحث عنها لساعات.
بالنسبة لارتباط فكرة الابداع بالفوضى فأتى من خلال تجارب كثيرة لأدباء ولأشخاص قدروا على أن يحدوث فارق وكل شيء من حولهم ساهم في احداثهم هذا الفارق، ومنها ما تبنى قوله آينتشاين عن مكتبه وعلاقته بالعقل المشبع دائماً بالاختلافات.
ينبع أساس هذه الابداع في وجود رؤية مختلفة الاتجاهات للتفكير خاصة في الأعمال والتخصصات التي تحتاج إبداع، في حين أن النظام ينعكس بشكل منطقي متدرج متشابه ومتقارب مه اتجاهات تفكيرك بالتالي يكون متوقع تماماً.
من الجيد أنكِ مقتنعة بالنظام وآلياته في تحقيق الانتاجية لكِ، لكن في المقابل قد يجد بعض الأشخاص البيئة الفوضوية بها روح غريبة للنهضة والانجاز، مجدداً ليست الفوضى الناتجة عن العشوائية وعدم نظافة، بل تلك الهادفة الناتجة عن معرفة مكامن كل غرض أو ورقة أو حتى فكرة، مثلاً هل تعتقدين لو طلبنا من آينشتاين إخراج ورقة كتب فيها عن معادلة معينة في تلك الفوضى بمكتبه، لن يجدها ويأخذ وقت طويل في البحث عنها، أنا أعتقد أنه سيكون أكثر مرونة في اخراجها من شخص بدأ بفتح دروج مكاتبه المنظمة لاخراجها، لأن مكان ترتيب آينشتاين يأتي بإطار فكره المتنوع أكثر مما هو اتباع فكر نظامي.
بالتأكيد لكل شخص طريقته المفضلة في إنهاء عمله، وكل شخص أدرى بنفسه وقدراته.
أنا أتحدث عن نفسي فقط، ولا أقلل أبدًا ممن يتبع الأسلوب المعاكس لرأيي.
فنجاح مثل نجاح "آينشتاين" و"مارك زوكربيرج" يؤكد أن البعض فعلًا يميلون للفوضوية أثناء عملهم وفي نفس الوقت قادرين على تحقيق نجاح مبهر كنجاحهما، لذا فسواء اتبع الشخص الفوضوية أو النظام، المهم أن يخرج بأفضل إنتاجية ممكنة تبعًا للطريقة التي يُفضلها ويركز فيها أكثر.
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.