فلمّا زاغوا أزاغ اللَّهُ قلوبهم!
- FadiN
- 2020-08-24T13:45:07+00:00
بسم الله الرحمن الرحيم
كان رسول الله ﷺ يكثر من الدعاء بـ (يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك)، ولما سئل عن سبب ذلك قال: (إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ).
إذًا، فلا أحد في مأمن أن يتعرض للابتلاء في دينه، ولكن شتّان بين من يبذل الأسباب الموجبة للثبات والحفظ والنجاة فيكون جديرًا بوعد الله بحفظه: ﴿وَالَّذِّينَ جَاهَدُوا فِّينَا لَنَهْدِّينََّهُمْ سُبُلَنَا﴾ ومن يفتح على قلبه ذرائع الشكوك ودوافع الشبهات فيُخشى عليه من شؤم هذا التفريط: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ الَّلَُّه قُلُوبَهُمْ﴾.
دوافع الانحراف الفكري
وإن لمن أهم الدوافع والذرائع التي قد تكون سببا لهذا الانحراف؛ الاطلاع (العبثي) على كافة الدراسات الفلسفية والفكرية التي تقوم على منظومات فكرية مختلفة، لا تعتمد على مرجعية النص الشرعي ولا تعلي من مكانة الخطاب القرآني والنبوي، من دون أن يكون لدى الشاب حصيلة كافية لمحاكمة هذه الدراسات وإدراك جذورها واكتشاف مكامن القوة والضعف فيها، فيسقط الشاب سريعا مع أول قراءةٍ فيها، ليس لقوة هذه الدراسات، وإنما لضعف المحل الذي نزلت عليه.
وحين يقول بعض الناس إن الإسلام والحق قوي ببراهينه فلا يخاف عليه، فهو لا يفقه أن الإشكال ليس مع الحق ولا مع الإسلام، الإشكال مع هذا الشاب الذي قد يسقط لأنه لم يفهم حقيقة الإسلام، وما امتلأ قلبه بالتسليم والانقياد له، ولأنه قد وقع ضحية غش فكرية بتحريضه على الانْهماك في قراءات فكرية لا يستطيع أن يحاكمها فكان دورها أن تضرب أرضية الثبات لديه فيخرج منها حائرًا لا يلوي على شيء.
الفكرة مثلما طرحت تكمن في الإطلاع العبثي دون منهجية، بل ودون أن يكون الشخص ذاته واقفًا على أرضية صلبة في دينه.
فيقرأ وتجد أن الشبهات تتراكم على قلبه، وربما وجدت بداخله أصلاً أرضًا خصبة.
أحسب أن السبيل لتجنب هذا هو المشاركة في بعض البرامج التأسيسية مثل البناء المنهجي على سبيل المثال لا الحصر، أيضًا برنامج أين الطريق ممتاز.
ربما أرى الإنحراف الفكري يأتي من زواية أُخرى أيضًا غير الإطلاع العبثي على كافة الدراسات الفلسفية والفكرية ،فمثلًا أعرف طبيبًا تأثر ببعض الأصدقاء وتوجهاتهم الدينية والفكرية وأصبح مثلهم ، لم أتوقع أن يتأثر هذا الطبيب بتلك الأفكار التي هو عليها الآن ، دائمًا أسأل نفسي كيف لطبيب ماهر ويعرف عن الكثير من العلوم أن يتأثر بهذا الفكر وكأنه لم يتعلم شيئًا
فهنا أرى أن الأصدقاء لهم دورًا في الإنحرافات الفكرية
الإنحراف الفكري هو موضوع أكبر من أن يتم شمله بهذا الشكل، الإنحراف الفكري إن عُد إنحرافاً بالنسبة لنا، قد يكون حقيقةً لأُناس آخرون ببساطة.
وإذ أن الإنحراف الفكري له العديد من الأوجه، وأنه يعبر عن التصرفات والأفكار التي تأخذ منحى مختلف عمّا عهدناه من قيم دينية وعادات مجتمعية وتقاليد وإلخ
فقد تُحسب هذه الإنحرافات بشكلٍ ما على أنها حقائق وقيم وعادت لمجتمعات أخرى، وهنا تظهر إمكانية تبينها من أشخاص مختلفون، وعي الإنسان عموماً يتعرض لكثير من التنقيح الفكري مع الوقت، وهذا يلزم جسارة خصوصاً بالقيم والدينية والشرع الإسلامي، فإن لم نكن على خلفية قوية بقيمته وثقل حججه ذهب منّا أساساً مهماً وهو المعرفة، وهذا سيسمح لنا بالإنحراف ببساطة نحو القيم والعادات الأخرى.
نعم بالضبط، فمثلًا معظمنا هنا يقوم بالسخرية من العلاقات الأجنبية ويتهمون الناس بأنها زنا، مع انه مثلًا الزنا هو الخفاء، لكن في هذه العلاقات الدخلو فيها شرطه الإشهار من قبل العائلتين الأمر فقط يوقف أو يؤجل التسجيل الحكومي، ومع ذلك العرب يرونها زنا مع أنها لا تخالف معظم شروط الزواج التي قام الإسلام بذكرها، لذا فالانحراف الفكري في مجتمع قد يكون طبيعي في بد آخر تماما
- حذف بواسطة المستخدم
أليس من شروط النكاح الرئيسية وأهمها هو الإشهار؟ ما الذي يفعله الأجانب ليخالف الإشهار؟ أليس العلاقة هناك تكون بمعرفة الأهل والأصحاب وكل المعارف؟ ما الفرق بيننا وبينهم إلا أننا هنا نفضل أن نسمي الزواج بزواج عندما يتم توثيقه حكوميًا فقط؟
في الشرع هناك فرق بين التوثيق الحكومي ووقوع النكاح بين الطرفين، حتى أنه في صعيد مصر وبعض مناطق الأرياف يتم تزويج فتيات قاصرات وبعلم كل الأهل والأصحاب ولا يتم التوثيق إلا بعد إتمامها البلوغ النضج الحكومي الذي هو 18 عامًا!، دعك من أن هذا عته وأنهن أطفال صغيرات ولا يتحملن مسؤولية زواج لأن هذا منحى اجتماعي آخر، لكن الإشهار في الزواج أخذ وضعه وهو شروط حلال النكاح!
أللمرأة نفقة بعد الطلاق -إن كان هناك طلاق يعني- أم له عليها حسن العشرة أم ينسب الولد إليه أم ماذا بالضبط؟
نعم يسير لأمر حسب كذلك، من الطبيعي جدًا في أي علاقة انسانية سواء كانت دينية أو أصحابها لا دينين أن يكون لهما على بعضهما حسن العشرة، ونعم ينسب الولد له وبمعرفته وإرادته، اعلم أن هناك حالات يحدث فيها العكس لكن هذا بسبب عدم تحمل للرجل للمسؤولية
كلامنا هنا هل الأمر معصية ويوضع تحت خانة الزنا في الأديان أم ماذا؟
أيضًا، لعلك لا تعلمين أن هذا الطبيعي عندهم انحراف أيضًا وهم يعرفون هذا، لهذا يكون رد فعل المرأة عند تقدم الرجل إليها مبالغًا فيه جدًا مقارنة بالحال في الإسلام الذي تجلس فيه المرأة مجلس الحكم على من يعرض نفسه عليها إن شاءت قبلت وإن شاءت رفضت.
أنا أيضَا أراه نظام اجتماعي منحرف لأنه يفضل أن يعطي للرجل بعض المتعة الجنسية لابقاءه بجانب المرأة دون التزامات مادية بما فيه الكفاية ودون معرفة حقيقية بها، لكن لا افضل توصيف الأمر بالزنا ولا افضل رؤوية السخرية على كل مواقع التواصل وكأننا هنا القديسين نعيش ملائكة ونملك نظام اجتماعي مستقر وممتاز
وأن المرأة تكون في تلك العلاقة تحت ضغوط نفسية لا يعلمها إلا الله لأنها لا تعلم متى ينسل فتيل القنبلة التي ترقد عليها ويتركها -خليلها-، ويزيد ذلك سوءًا مع كثرة الأولاد والأعباء.
هذا أيضَا يحدث في المجتمعات العربية لكنكم كرجال لا تعتقدون بوجوده بسبب تسفيهكم لعقول النساء ولشكواهم، نحن هنا نعاني من الضغط لمفرض بوجود احتمال للزواج الثاني، نعاني من تدخل كل من ليس في شأنه التدخل في حياة الزوجين، نحن هنا نعاني من كوننا غير قادرات على التعبير عن رغباتنا الحقيقة وإلا سيحكم علينا عدة أحكام وسنتعرض للنبذ المجتمعي!
لماذا تتحدث عن أن العرب هنا لا يتركون زوجاتهم! زر مرة محكمة الأسرة في بلادك وانظر إلى كم الزوجات الاتي رفعن قضايا لإجبار أزواجهم على الدفع لهم بعد التهرب!
- حذف بواسطة المستخدم
ما هو تعريف الزنا في الإسلام؟ ما افهمه أنا هو إنه إقامة علاقة جنسية كاملة بين اثنين بدون إشهار لوجودهم مع بعضهم أو توضيح ماذا يجمع بينهما، فشرط الزواج هو الإشهار حسب دور الإفتاء؟
أليس من شروط الحكم بالزنا وجود أربعة شهداء؟ ماذا يعني وجود أربعة شهداء إلا إذا كان معناه علاقة خفية؟ ألم يقل سيدنا علي لسيدنا عمر لو لم تأت بأربعة شهداء لجلدناك ثمانين جلدة؟ أليس هذا معناه علاقة خفية غير قائمة على الاشهار؟ ما اعرفه أنا أن حتى الزواج العرفي محرم لأنه افتقر لأقوم شرط للزواج وهو الإشهار! أم أنني املك معلومات خاطئة؟
ولماذا افحمك أنا لا اعرفك أصلًا وليست هذه نيتي، وهذه ليست معارك جانبية وإنما هو تفرعات ما ذكرته أنت وشرح مستفيض قليلًا لماذا استغرب حكمنا عليهم بالزنا! واستغرب كيف لا تفرق بين التوثيق الحكومي ووجود الاشهار! وضربت لك أمثلة موجودة على هذا ويمكن بمنطقك اتهامك لهم بالزنا! كيف كانوا يتزوجون في الماضي؟ هل كانت الحكومات موجودة لتوثق بعقد الزواج؟
سيدتي الكريمة، ردودك تفيض فيضًا بالمغالطات المنطقية، ولن أرد عليها، وأستسمح سيادتك ألا تعيري كل كلامي هنا في هذا الرد أدنى اهتمام لئلا نفتح فروعًا أخرى للنقاش، ما عدا إجابة سؤال دليلك من الإسلام على أن الزنا هو علاقة خفية.
للأسف اعرته الانتبه واطلب منك أن اعطني اسمَا للمغالطات المنطقية التي وقعت فيها من فضلك حتى انتبه!
مرة أخرى للتوضيح إن لم يكن ردي ذاك واضحًا، أريد دليلك على أن الزنا علاقة خفية، من الإسلام، قرءانًا وسنة وإجماعًا من العلماء أو اتفاقًا لجمهور، بارك الله فيك. تفضلي، المايك معك.
(ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا) وبقية الموضوع تتحدث عن عقوبة الزنا، ليس هناك وصف محدد لحالة الزنا نفسها في القرءان صراحة لكن العلماء وضعوا لها شروطًا في توضيح شروط الزنا ومن ضمنها أن يكون قد وقع بدون معرفة المجتمع وبدون إعلام الأهل؟
هل أزيدك من الشعر بيتًا؟ هناك نساء بعد الترمل لا يوثقون زواجهم من أخ الزوج لكي يظلوا محتفظين بوجود المعاش، يصبح العم متزوجًا لزوجة أخيه ولكن حكوميًا لا يوجد علمًا بهذا، وهذا لا يعتبر زنى، ولن اتطرق لحكم المال الوارد للزوجة هنا لانه موضوع ثاني، ولكن اضرب لك الأمثلة عن وجود حالات في مجتماعتنا لم توثق حكوميًا ويسري فيها الزواج بكل شروطه
- حذف بواسطة المستخدم
لماذا أخذت من الفتوى الجزء الذي يخص الوطئ وتعاملت مع على أنه الزنا؟ قرأت الفتوى وأنت اخترت القطعة العامة للتعريف العام له، لكن الشرح الخاص والموضوع أكثر هو الوطئ أو النكاح بدون زواج، أي أنه يحسب زنا لو لم يكن هناك زواج، هذا يقودنا لسؤال آخر وهو ما هو معنى الزواج في الإسلام؟ معناه اجتماع اثنين بشرط الإشهار، أنت الشخص الذي يريد أن يضع التوثيق الحكومي وعقد الزواج داخل الشرع وهذا ليس حقيقي، العقد الحكومي يثبت العلاقة وإنما لا يوجدها هو دليل عليها وليس المحلل لها وهذا ما أردت ايصاله لك أن التوثيق الحكومي مختلف عن معطيت الشرع في هذا المسألة
هذا كان ردي على حينما سألتني لماذا أظن أن العلاقات بين الأجانب لا تخالف الزنا بالمفهوم الديني في الأديان الإبراهيمية، قلت لك أن الأديان شرطها الوحيد هو الإشهار وهذا ما يفعلونه بالفعل!
من هذا المفهوم يتبين أن الزنا قد يكون بعلم الناس أو بجهلهم، في العلن أو الخفاء، فهو وطء لكنه محرم.
هذا اقتصاص للأمور كما قلت لك، أنت أخذت الجزء الأول ولم تكمل الكلام من غير زواج، ولا ملك، ولا شبهة أي أن الزواج شرط لعدم اعتباره زنى وشرط الزواج والتزواج هو الإشهار وليس شرطه عقد الزواج ولا القاعة ولا البدلة ولا الفستان
بالنسبة لبقية ما تذكرين، فكما قلت لك، لن أرد على شيء سوى ما طلبت منك تحديدًا وذكرًا. لي سؤال آخر لم تجيبي عليه هو شروط الزواج التي لا تخالف العلاقات الغربية معظمها كما قلت، لكن لا أريد إجابته فلم تجيبي عليه في أي من ردودك، ولا يهمني، فحسبي ما ذكرتُ وذكرتِ، والمهم أن بيان مفهوم كالزنا قد اتضح، أما العلاقات الغربية فلا حاجة لذلك إذ هي معروفة لكل ذي عقل، والسلام.
لا اعلم لماذا لم تصر على أنني لم اجب؟ سألت سؤالك أين دليلي على ان العلاقات الغربية لا تخالف الشروط الدينية وقلت ما هو دليلك، شرحت لك شروط الزواج وما هي شروط الزنا وأقمت مفارقات لك تدل على أنه حتى في مجتماتنا ما يشبه هذه العلاقات بالفعل! ومع ذلك أنت مصمم أنني لم أجب!
دعني أزيدك من الشعر بيتًا آخر، مادام الشخص ليس مسلمًا فلا ينطبق عليه شروط المسلمين، يطلق لفظ زنا في الأديان الإبراهيمية فقط، الإسلام يملك توصيفًا محددًا فقط للزنا والإسلام والقواعد والقوانين، وكذلك شريعة سيدنا موسى التوارة فيها بعض القوانين المنظمة مجتمعيًا، لكن المسيحية لا تملك نظامًا اجتماعيًا ولا قواعد ولا قوانين بل اعتمدت على نسخ الأحكام التوراتية بالحرف، في المجتمع المسيحي لا يعتبر زنا إلا بالتعريف المسيحي للزنا، كذلك في اليهودي، كذلك في المسلم،كل شخص ينتمي لدين يقع عليه أحكام دينه فقط، أحكام الإسلام تسري على المسلمين فقط، أي أن حتى التوصيف الإسلامي لزنا لن يقع على شخص خارج الإسلام بل يقع عليه ما هو في ديانته
الإنحراف هو وصف للسلوكيات التي تخالف المجتمع، وتحدث شرخا في المنظومة المجتمعية، والإلحاد يُعد كذلك في مجتمعنا العربي المحافظ على قيمه الإسلامية. والمطّلِع على تاريخ تطور الفلسفة، يدرك أن الإلحاد يُعد شذوذًا حتى في التاريخ الحضاري الأوروبي، باستثناء القرون القليلة الأخيرة التي طغى بها الإنسان وتجبَّر.
لم يُطرح هذا الموضوع لحصر الأسباب في سببٍ واحد، بل يوجد أسباب أخرى بلا شك. ولكن الناظر إلى شبهات الملحدين المنتشرة على الإنترنت يجد أن معظمها عبارة عن مغالطات وإشكالات قُتلت بحثًا، وهي توضِّح الجهل التام لصاحبها وكسله المعرفي!
حتى أنك تعجَب كيف لصاحب مثل هذا الفهم المغلوط أن يكون قادما من خلفيّةٍ إسلامية.
لم يُطرح هذا الموضوع لحصر الأسباب في سببٍ واحد، بل يوجد أسباب أخرى بلا شك. ولكن الناظر إلى شبهات الملحدين المنتشرة على الإنترنت يجد أن معظمها عبارة عن مغالطات وإشكالات قُتلت بحثًا، وهي توضِّح الجهل التام لصاحبها وكسله المعرفي!
إذاً أنت تطرح الإنحراف الفكري الخاص بالجانب الديني، وهنا الموضوع متشعب جداً، لا يمكننا شموله بمعارضتنا له ومعارضة الأديان الأوروبية كذلك، الأمر يحتاج لطرح نقاط عديدة في رأيي، ومواضع مثل تلك أحياناً تذهب لمناظرات بين علماء في الأديان وتتجاوز الأربع ساعات!
حتى أنك تعجَب كيف لصاحب مثل هذا الفهم المغلوط أن يكون قادما من خلفيّةٍ إسلامية.
لا أعجب بقدر ما أعلم، لأنني كما أخبرتُك في تعليقي السابق هذا الشخص يكون غير عالم بثقل حجج هذا الدين بالتالي فقد المعرفة، وما دام فقد المعرفة، فحين يعرض له أي أحد تفكير بنائي قائم على خياره العقلي الأول، سينحرف تجاهه ويقتنع به تماماً دون معرفة بقيمة ما لديه.
عظيم الآن لا يصح أن يطلع على الفلسفة حتى يدرس ١٥ سنة، لا أدري صراحة أي حقيقة اسلام تتحدث عنها، هل تقصد السلفية ام الاشاعرة ام الماتريدية أم المعتزلة ام الحنابلة ام الشيعة بطوائفهم المختلفة؟
فليطلع كل انسان على ما شاء من الاتجاهات الفكرية والفلسفية وليحكم عقله في الترجيح بينها وليكن على القدر الكافي من الشجاعة كي يختار ما رجحه عقله بنية صافية بعيدا عن أي إنحيازات ولعنة الله على الجهلة ودعاة تجهيل الأمة بحجة حماية الدين وكأنهم آلهة تسير على قدمين.
تناولت نقطة في غاية الأهمية الحقيقة، فالانحراف الفكري له نوعان، الأول داخلي وأسبابه التربية الدينية الخاطئة، والجهل وعدم الفقه بالدين، وهذا نتيجة الأخذ الأمور من الظاهر، وعدم التعمق بالأمور.
والآخر خارجي وسببه الهجوم على الإسلام.
لكن برأيك كيف يمكننا تجنب الانحراف الفكري الذي يقع له بعض الشباب؟
بالتسلُّح بسلاح العلم. هُناك الكثير من المبادرات لتبسيط أصول الدين للشباب، أهمها برنامج صناعة المحاور، وهو برنامج نافع جدا وممتع، ومجاني، ويناسب تقريبا أغلب روّاد موقع حسوب لاعتيادهم على جو التعلُّم عن بعد. يحوي البرنامج مقرر مكتوب والمطلوب قراءة أقل من 20ص يوميًّا! ويحوي محاضرات يسيرة وممتعة بأيام متفرّقة.
ما هو قصدك بالاطلاع العبسي تحديدًا؟
ما المشكلة في أن تقرأ أي فلسفة وتنتقدها وتأخذ منها ما تريد؟ هل عقيدتك ورضى عقلك عن دين ضعيف للدرجة التي تخشى فيها أن قرءاة عابرة ستؤثر فيه؟
عذرًا يبدو أنني فهمت كلامك على أنه تأييد لوجهة نظره
هذا عبسي
أما إن كنتِ تسألين عن الاطلاع العبثي، فالمقصود به القراءة من كل مصدر ومن كل كتاب بغض النظر عن احتوائه لمخالفات شرعية أو كتابات كفرية، على الرغم من عدم وجود أساس شرعي يحاكم به الإنسان ما ورد عليه من إشكالات (ستترسَّخ حتمًا هذه الإشكالات كلما قويت جذور التشكيك فيها وكلما كثر تكرار أشباهها)
كيف ستعرف ما هو الفرق بين العبثي وغير العبثي إلا بعد قراءاته؟ وكيف تريد أن تستغني عن الإطلاع عن أي شيء عبثي فقط لأنه يحتوي على ما تظنه مخالفات شرعية؟ وكيف سيوضح أحدهم وجود مخالفات شرعية إلا بعد الاطلاع عليه؟
ستترسَّخ حتمًا هذه الإشكالات كلما قويت جذور التشكيك فيها وكلما كثر تكرار أشباهها
هذا ليس معناه عبثية ما قرأت وإنما ضعف جذور عقيدتك أنت! لدرجة أنها وضعت في مهب الريح مع كتاب عابر!
يا إلهي كم امقت هذا! ، في بلدي، كان بعض المتدينين يخفون على الناس بعض الأحكام الشرعية التي فيها بعض الانفتاح! سألت أحدهم يا أخي لماذا تشقون على الناس هكذا! قال لي لئلا تتعرضوا للفتنة؟!! يا رجل من وكلك على عقول الناس لتبني تروسًا وسياجًا لئلا تتدفق المعرفة عليهم؟ ألا تخاف على الناس من فتنة جعل الناس ينجذبون لشيء يعتقدون أنه معصية في حين أنه حلال؟ ألا تخشى على الناس تفضيل أن يعصوا الله عن رغبة وعدم مقاومة للظروف ويقولون الله رؤوف رحيم في حين أنه حلال! لعنة الله على التحكم والسيطرة يا أخي! ربك بنفسه قال لست عليهم بمسيطر!
كيف ستعرف ما هو الفرق بين العبثي وغير العبثي إلا بعد قراءاته؟ وكيف تريد أن تستغني عن الإطلاع عن أي شيء عبثي فقط لأنه يحتوي على ما تظنه مخالفات شرعية؟ وكيف سيوضح أحدهم وجود مخالفات شرعية إلا بعد الاطلاع عليه؟
القراءة العبثية ليست محتوى حتى يعرفه المرء بعد القراءة، بل هي (منهجية) يسلكها القارئ في اختياره للمقروء. والدعوى ليست للانقطاع عن كل ما يخالف الشريعة مطلقا، وإنما أدعو لبناء الإنسان نفسَهُ بناءًا شرعيّا حتى يستطيع محاكمة ما يقرأ من نصوص! بناء شرعي يُمكِّن الفرد من التمييز بين الغث والسمين!
هذا ليس معناه عبثية ما قرأت وإنما ضعف جذور عقيدتك أنت! لدرجة أنها وضعت في مهب الريح مع كتاب عابر!
وإن تعجب فعجبٌ قولهم!
ليس الخلل في العقيدة وإنما الخلل في الجهل، إذا كنت لا أملك أي معرفة للأصول الشرعية (أدلة وجود الخالق وأدلة صحة الدين) فكيف بي أقرأ فلسفات ملاحدة وكتبهم؟! كيف لي أن أميزَ الخبيث من الطيب؟! ستقولين إذا المشكلة في جهلك.. وهذا لُبُّ الموضوع لو فهمتيه جيدا.. للمرة المائة.. أنا ادعو إلى أن يؤصِّل الإنسان نفسَهُ شرعيًّا ويدرس العقيدة وأصول الدين قبل أن ينهمك في قراءات فكرية لا يستطيع أن يحاكمها.
يا إلهي كم امقت هذا! ، في بلدي، كان بعض المتدينين يخفون على الناس بعض الأحكام الشرعية التي فيها بعض الانفتاح! سألت أحدهم يا أخي لماذا تشقون على الناس هكذا! قال لي لئلا تتعرضوا للفتنة؟!! يا رجل من وكلك على عقول الناس لتبني تروسًا وسياجًا لئلا تتدفق المعرفة عليهم؟ ألا تخاف على الناس من فتنة جعل الناس ينجذبون لشيء يعتقدون أنه معصية في حين أنه حلال؟ ألا تخشى على الناس تفضيل أن يعصوا الله عن رغبة وعدم مقاومة للظروف ويقولون الله رؤوف رحيم في حين أنه حلال! لعنة الله على التحكم والسيطرة يا أخي! ربك بنفسه قال لست عليهم بمسيطر!
لا تعليق. بكائيات في بكائيات.
أدعو لبناء الإنسان نفسَهُ بناءًا شرعيّا حتى يستطيع محاكمة ما يقرأ من نصوص! بناء شرعي يُمكِّن الفرد من التمييز بين الغث والسمين!
أنا ادعو إلى أن يؤصِّل الإنسان نفسَهُ شرعيًّا ويدرس العقيدة وأصول الدين
هذه كلمات رنانة حديثة، أين هذا من الدين، هل لديك أثر من حديث أو فعل الصحابة يدعم فيهقتك؟
وتعليقها صريح صحيح وليس "بكائيات".
من تجربتي واطلاعي على كتب الحديث منذ كنت صغيرا، تبين لي أن ما يخرج من أفواه "رجال الدين" لا يخرج إلا إذا كان يوافق "مذهبهم" أو "عصبتهم" أو ما يميلون إليه حتى ولو بذلك حرموا ما هو حلال في الدين ،وأحلوا ما هو حرام، قد لا تكون المخالفة واضحة جلية لكنها موجودة والعوام من الناس لا ينتبهون لذاك.
بل هي (منهجية) يسلكها القارئ في اختياره للمقروء
هذا تعريف عام جدًا جدًا للعبثية على حسب فهمي، فما المشكلة حتى في العشوائية في الاختيار والاطلاع، أنا معك أنه لابد أن يكون جذور قوية لكن لمذا أقمت حكمك بأنهم من الذين زاغوا فأزاغ الله قلوبهم!؟ لماذا لم تعتبر هذه الاطلاعات يمكنها فتح باب للتفقه في الدين أكثر وأكثر والبحث عن الحقيقة أكثر!
وإن تعجب فعجبٌ قولهم!
هذا لا يغير شيئَا، لو كان هذا الكلام مثير للإعجاب فهذا معناه أن عقيدة القاريء في مهب الريح ليس إلا!
ليس الخلل في العقيدة وإنما الخلل في الجهل، إذا كنت لا أملك أي معرفة للأصول الشرعية (أدلة وجود الخالق وأدلة صحة الدين) فكيف بي أقرأ فلسفات ملاحدة وكتبهم؟! كيف لي أن أميزَ الخبيث من الطيب؟! ستقولين إذا المشكلة في جهلك.. وهذا لُبُّ الموضوع لو فهمتيه جيدا.. للمرة المائة.. أنا ادعو إلى أن يؤصِّل الإنسان نفسَهُ شرعيًّا ويدرس العقيدة وأصول الدين قبل أن ينهمك في قراءات فكرية لا يستطيع أن يحاكمها.
انا لا اختلف هنا ولكن كيف قررت أن حتى لو تم فعل هذا فهم من الذين زاغوا وأزاغ الله قلوبهم؟ ثم ماذا عن عوام الناس؟ ألابد من التأطير الشرعي لأي شيء قبل القراءة؟ أينبغي أن نكون كلنا علماء دين حتى نرد على الاطروحات الفلسفية؟ الاطروحات العلمية لا يرد عليها إلا علميًا وكذلك الفلسفية، فلماذا يعتبر الاطلاع عليهم دون الاطلاع على الدراسات الاسلامية انحراف فكري وزيغ قلوب؟
لا تعليق. بكائيات في بكائيات.
اتعلم أنني لو كنت رجلًا لما قلت هذا؟ ولكنت التفتت إلى تعليقي بصدق!، ظننت أنه ستهب غيرتك للكذب على الله وعلى رسوله كما هبت غيرتك لاتهام المطلعين على المصادر الأجنبية بأنهم لديهم عبث إطلاع وزيغ قلوب، لا بأس
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.