معادلة الهجرة مقابل الوطن

تتبادر فى ذهنى العديد من الأفكار حول موضوع الهجرة و آخر ما أتذكره عنها عند مقابلة صديق لى قبل أيام كنا نتحدث عن الحياة بصفة عامة إذ به يجيب " لا حياة فى هذا البلد علينا أن نهاجر و نجد المستقبل فى بلد آخر و إلا سنعيش حياتنا هكذا بدون فائدة و تضيع هباءا " و كانت عليه علامات البؤس و القلق من كيفيات تحقيق ما يريد و كان هدفه الوحيد فى الحياة " لم أرد عليه اكتفيت بالصمت و التفكير بعمق فى قوله ، من جهة هو محق فى جملة "نجد المستقبل" نعم يمكن أن نحصل على فرص عمل أكثر و للعيش برفاهية و التخلص من حياة الفقر و حتى فى بعض الأحبان تكون هروبا من الكوارث الطبيعية فى البلاد أو الأزمات الإقتصادية للحصول على مكان أكثر إستقرار و أمن ، و من جهة أخرى لها عدة سلبيات ، هل حقا سيتعامل معنا هناك بعدل؟ بدون تمييز ؟ لأنني دائما ما أسمع ان المهاجر يتلقى أجور منخفضة مقابل عمله على عكس ما كان يتخيل تماما ، و بزيادة أعداد الهجرة لبلد معين تزيد نسبة السكان ما يؤدى إلى إنخفاض اليد العاملة بالإضافة إلى ذلك تزيد نسبة العمليات الاجرامية لسهولة التنقل بين البلدان .

و الشيء الأهم أن المهاجر يمكن أن يفقد جزأ من هويته الوطنية تتغير عاداته و تقاليده و خاصة لمن ينتقل لسنوات طويلة و يترك الماضى و الذكريات الجميلة فى البلد الأم .

حقا شيء محير هل تعتقدون ان الفائدة من الهجرة ممكن ان تفوق الفقدان ؟

و لو سمحت لك الفرصة هل ستهاجر ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هل ستهاجر ؟

اجل، لن اتردد بلحظة واحدة بالقبول

هويته الوطنية تتغير عاداته و تقاليده و خاصة لمن ينتقل لسنوات طويلة و يترك الماضى و الذكريات الجميلة فى البلد الأم .

طز في الهوية الوطنية، لا خير في بلد يجبر سكانها للهجرة.

الوطن الحقيقي هو المكان الذي تعيش به بكرامة و غير مربوط بموقع جغرافى

و الوطنية هي تعصب لصدفة جغرافية

و انا كنت سأهاجر لكن فى بعض الأحيان يوجد ذلك الأمل انه ممكن أن يتغير شيء فى الوطن ، ممكن أن يتحسن او يتطور و أعيش فيه كما أريد ، أعلم ان ذلك صعب لكن يبقى ممكن .

سمعت مقولتين متناقضتين بعض الشيء:

*بلادي وإن جارت علي عزيزة

*كل بلد أكرمك فهو وطن، وكل بلد أهان كرامتك فهو غربة.

ويبدو أن صحتها نسبية تتبع من يقتنع بأي منها.

فهمت جميع قولك لكن وقفت عند نقطة ، أي إهانة تتحدث عنها بالضبط ؟ و من طرف من ؟ ممكن من طرف أشخاص فى البلد لا علاقة لهم بالوطن أو الوطنية .

قصدت إهانة من قبل النظام الحاكم كمؤسسات وأمنيين وأصحاب سلطة ومحسوبيات ومحاربة المواطن في لقمة عيشه وتكميم فاهه

كما يحصل في أكثر بلداننا.

نعم صحيح فهمتك ، ما دمنا فى الوطن لا حل لنا غير اننا نحاول تفادى هذه الأشياء و عدم الاكتراث بها .

اجور منخفضة أفضل من طلقة في الرأس.

و الشيء الأهم أن المهاجر يمكن أن يفقد جزأ من هويته الوطنية تتغير عاداته و تقاليده و خاصة

هناك فئة من البشر تكره العادات والتقاليد التي في اوطانهم، فهذة ستعتبر ميزة هنا.

لمن ينتقل لسنوات طويلة و يترك الماضى و الذكريات الجميلة فى البلد الأم .

الذكريات الجميلة غير موجودة في الماضي وان وجدت فالهجرة ستصنع لك ذكريات جميلة ايضا ولكن في المستقبل، لا احب هذه الروح الشاعرية التي تتمسك بشيء غير ملموس مثل الوطن، لا ارى فائدة من ذلك ولا منطق حتى.

لكن ألا تعتقد أن الأجور المنخفضة فى بلدان أخرى لا تكفى لشيء غير الأكل و الشرب ؟ وممكن أن تحرمنا من ايجاد فرص أحسن فى الوطن إذا إجتهدنا .

الهجرة لها مميزات وعيوب كما ذكرتي، ولي أصدقاء هاجروا فعليا منهم من هاجر لاستراليا، وألمانيا وكندا، لكن لم أسمعهم يشتكوا من هذه الأمور.

لكن على الرغم من رغبتي في السفر لإحدى هذه الدول، لكن لم أفكر في الهجرة، لا أستطيع مفارقة أهلي كل هذه المدة، أمر صعب بالنسبة لي.

مع مرور الوقت ممكن تظهر السلبيات لكن الإيجابيات تغطى عليها لهذا لا يكترثون .

البنات فى المجتمع العربى الإسلامى خاصة لا يمكن لهم الهجرة هكذا ببساطة صعب ترك الأهل ، ترك البلد ، و لازم أحد معنا ، و غيرها لكن هذا ليس مستحيل .

هذه الدول لا تتسم بالعنصرية، سألتهم عن هذه النقطة تحديدا وذكروا العكس.

أما عن البنات في المجتمع العربي، هناك من يسافر بدعم الأهل، لكن لم أرى أحدا أقدم على الهجرة وخاصة بنت بمفردها، من أتحدث عنهن مع أزواجهن.

جميل هاد شيء ايجابى ،

و حتى لو ذهبت بمفردها تذهب الدراسة فحسب و ترجع .

huda_khashan19 أضف ردا

هل تعتقدون ان الفائدة من الهجرة ممكن ان تفوق الفقدان ؟

ربما تعوض الكثير مما لا يوجد في البلد الذي نعيشه

لو سمحت لك الفرصة هل ستهاجر ؟

بكل تأكيد

دائما ما أسمع ان المهاجر يتلقى أجور منخفضة مقابل عمله على عكس ما كان يتخيل تماما

أجور منخفظة أفضل من لا شيء وأفضل من أن أبقى ساكنة في مكاني

و ما الشيء الذي يجبرك على البقاء ساكنة فى مكانك ؟ نسعى دائما للأفضل إذ إجتهدنا بالطريقة الصحيحة أكيد سنتحرك حتى لو بالشيء القليل ، المهم أن نبدأ ان نجرب أن نضع خطوتنا الأولى للنجاح ، فالأمور البسيطة عندما تجتمع تحقق لنا الكثير .

أنا أتفق معك تماما ، ولكن عندما يكون هناك هدف نريد تحقيقه ولكن في نفس الوقت هناك عائق قد يقف أمامنا نتيجة ظروف ما

كيف سنتجاوزه ؟

هل تعلمين انا أقول دائما أنى أؤمن بالمقولة " إذا أردت ان تحقق شيء تستطيع كذلك " لا يوجد شيء مستحيل خاصة فى مثل هذه الأشياء إذا وجد عائق نتجاوزه ، نجد طرق أخرى توصلنا للهدف نسعى بدون ان نصادف العائق ، نبدأ بالبحث بالإجتهاد و نعرف دائما أنه يوجد من لديهم ظروف أكثر منا بكثير و إستطاعو تحقيق ما يريدون لم لا نفعل نحن ؟ صحيح الكلام سهل و لكن تأكدى أن أصعب ما في الأمر كله هو البداية فما أن نبدأ يتضح كل شيء و تسهل علينا الأمور .

في الحقيقة كلما هممت بالتفكر في هذا الأمر اتذكر قول الله تعال: فالوا كنا مستضعفين في الأض، قال أو لم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها

أي أن الله بنفسه يرفض الاستضعاف ويرفض أن تكون الوطنية جزء من معوقات حياة كريمة، لكني ما البث ان أسأل نفسي هل أنا قادرة على الثبات وسط الكم الهائل من الحرية، احيانًا يكون الفقر ساترًا وسترًا

صحيح اوافقك الرأي ، أما بالنسبة للفقر أو ما نعبر عنه بالحالة المادية الشخص يعتبر سبب رئيسى او عائق للهجرة خاصة بالنسبة للشباب فتكاليفها لا تعتبر قليلة او هينة .

أولا يجب التفريق بين الهجرة للعمل لضمان مستقبل أفضل بأوراق ثبوتية و غيرها، و بين التخلي عن الوطن للبحث عن المستقبل المجهول الذي قد يكون أسوء، فقط من أجل مغادرة الوطن، بالتخلي عن الهوية الوطنية و الأوراق الثبوتية الوطنية كاملة.

بالنسبة لي لا أحبذ فكرة الهجرة بتاتا إلا ما كان ضروريا، او لفترة مؤقتة.

فأنا أكره الغربة كما أكره التواجد في مكان ينظر إلي الجميع على أني غريبة على مجتمعهم و أنني آخذ من حقوقهم، و بما أني مسلمة أنني بالضرورة مذنبة.

فالاندماج في مجتمع غير مجتمعي الحقيقي يصحب الاندماج فيه فما بالك إذا كان يميل إلى التمييز الديني.

كما انه حسب وجهة نظري من يريد النجاح سينجح أينما كان، فقط بفكر و أسلوب يتميز عن الآخرين و إصرار قوي، سيتمكن أي منا من تغيير حياته إلى أفضل، فإن كان السفر الى الخارج فقط لدعم هذا إرادة النجاح فلا مشكلة، أما السفر فقط و التخلي عن الوطن فلا أعتقد أنني سأقوم بذلك يوما ما لم يكن جبرا.

فأنا أرى العديد من الناس يهاجرون فقط و هم لا يعرفون شيئا ليعملوه، لا يملكون شيئا يمكن ان يقدموه، هل يعتقدون أن تلك الدول بحاجة إلى أمثالهم؟ و تأجيرهم بأجر مرتفعة؟ أو منحهم مناصبة مرموقة؟!

لاااا طبعا!! كل ما ستحتاجه منهم هو فقط خدمة السكان الأصليين بكل ذل، فحتى لو أراد المرء تغيير حياته فلا أعتقد ان من الذكاء الهجرة من أجل الذل.