يقتل فيسبوك المنشور ليحييه حسوب I/O
لي يومان أتغنّى في خمرية الوجنات، ولا يلومنِّي أحد، فمن يتعشَّق فاتنة، لا يزيده التهيام إلّا خبالًا.
اليوم أريد أن أقارن بين مصير المنشور عندما يُنشر على فيسبوك أو حسوب I/O، وما فيسبوك إلّا تخصيص، فالمقصود هو جميع مواقع التواصل الاجتماعي.
سهولة الوصول
على فيسبوك، تحتاج إلى قضاء شهور وربما سنوات في الموقع، لتكوّن الصداقات أو الإعجابات لصفحتك. وبعدها المنشور سيظهر لهؤلاء الناس فقط.
كم هو الوقت الذي تحتاجه لبناء قاعدة معجبين تتعدّى 50 ألفًا بدون صرف الأموال؟
أما بخصوص حسوب I/O فمجتمع "ثقافة"وحده يحوي على 82 ألف متابع، أنت لا تحتاج إلّا لثلاث تقييمات ايجابية فقط لتصل إلى الصفحة الرئيسية ولهؤلاء المشتركين جميعهم.
ستقول لي وهل جميع الـ 82 ألف مشترك نشطين؟ بالطبع لا. حالهم حال الـ 50 ألف معجب على صفحة الفيسبوك. لن تجد في أي موقع على الانترنت من يقترب عدد مشتركيه الكلّي بالعدد الفعلي للمتابعين الآن.
ولآنك بدأت بالشك، حان الوقت لأملي عليك النقطة الثانية
وصول غير محدود
تتذكّر الـ 50 ألف متابع في فيسبوك؟ ما هي نسبة أن يصل المنشور إلى غيرهم؟ ليس كثيرًا، ربما فقط من يعلِّق على المنشور سيظهر إلى بعض أصدقاءه.
في حين 82 ألف مشترك في مجتمع ثقافة I/O ليسوا الوحيدين الذين يُمكن الوصول لهم من الموقع، فهناك خاصية "اكتشف" التي تُريك كل منشور في بقية المجتمعات التي لم تشترك بها. هذا يعني إنَّ منشورك له احتمالية أن يصل لجميع حسابات حسوب I/O، ولا أعلم كم يزيدون عن مشتركي ثقافة!
ليس هذا فقط، نسبة كبيرة من متابعي الموقع، لا يملكون حسابات أصلًا! فالمنشور الذي يوجد في مجتمع ثقافة سيظهر في الصفحة الرئيسية لمن لا يملك حسابًا على الموقع. ولا أدري مرّة أخرى، كم يزيد هؤلاء عن مشتركي ثقافة!
وصول يتعدّى حدود الزمان
هل تستطيع أن تُريني منشورًا نشرته قبل عام لصفحتك على الفيسبوك؟ هل تستطيع الوصول له بسهولة؟ هل تستطيع أن تجده من محرّكات البحث؟ يكاد يكون مستحيلًا.
في حسوب I/O يمكنك أن تصل للمنشور من البحث، ولنسلِّم بأنَّ البحث لن يكون صافيًا، قد تجد منشورات أخرى بنفس الكلمة المفتاحية، لكن هل جرَّبت جوجل؟
هذين منشورين خطرا على بالي حين كتبت المنشور، وجدتهم في الصفحة الرئيسية في جوجل، لم أحتج لكتابة (حسوب I/O) حتّى. كتبت اسم الكتاب والعالم الذين نشرتُ مساهمتين عنهما، وهذه طريقة بحث واسعة يُمكن أن تتكرّر عند بقية الناس.
قد تقول لي هذا لأنّك كاتب المنشور، قد يخصّص جوجل لك هذا، هاك نتيجة البحث من هاتف أخي الصغير، يملك هواوي ومحرّك Bing وها هو يتصدَّر نتائج البحث!
إلى آخر الزمان، من يبحث عن عالم اسمه "بييرو أنفيرسا" سيجد منشوري يتصدّر النتائج، وكذلك الحال مع معظم التدوينات التي ينشرها المستخدمون هنا.
لست تحت رحمة أحد
التقدّمية بغيضة، والأفكار الحداثية تُفرض على الناس يومًا بعد يوم. جرّب أن تكتب "شواذ" وما يُشابهها من كلمات في فيسبوك، هل يُسمح لك؟
إذا سمحوا لك، فهم بنسبة كبيرة قد قلّلوا من تصنيف منشورك في الخوارزميات، لن يصل إلى كثير من متابعيك!
تعال إلى حسوب I/O تستطيع أن تكتب ما تشاء وتتصدّر الموقع! ولا يكاد يُحذف هنا غير منشورات السبام. وللأمانة قد رأيت بعض المنشورات القديمة التي تتحدّث بتجنِّي وسوء عن الموقع وشركة حسوب بشكل عام، وكنتُ متفاجئًا من أنَّ المنشورات باقية حتّى الآن! لو مسحها أحد لما لِيموا، ولما عرفتُ بها بعد سنين من نشرها!
لماذا أهتم بكلّ هذا؟
الوصول والترويج من عملات هذا العصر. والذكيّ من يستغل جهوده في المكان الذي يُعطيه أفضل نتيجة بأقل وقت.
عموما هناك اجابة طويلة، وقد أجبتُ عنها أمس في تدوينة منفصلة. فلتخطبوها من دار أبيها:
التعليقات
هل يمكنني أن أبيع منتجاتي على حسوب وأستهدف أبناء مدينتي كما أفعل بفيسبوك وانستغرام؟
أهداف فيسبوك مختلفة تمام الاختلاف عن أهداف حسوب, فيسبوك غير مصمم للتدوينات ونشر المقالات, وحدهم العرب من ينشرون المقالات على فيسبوك, أما بالغرب فيستخدمون منصات التدوين أو المدونات الشخصية, في حين صفحات فيسبوك للأخبار الآنية التي تمضي ولا نعود لها أو لنشر روابط التدوينات, وليس التدوينة بشكل مباشر.
لقد سبق وكتبت عن هذه المقارنات التي لا تستقيم بين ما لا يقارن:
كنتُ قد قرأت تدوينتك السابقة، وكانت من أجود ما كُتب في الموقع. لكن جواد، محاولة فرض هذه المساهمة على جميع محاولات المقارنات هو أمر فيه تعسُّف واسراف!
هناك وجوه من المقارنة تصح، وهناك وجوه لا تصح.
المقارنات مهمّة، هي طريقة تفكير البشر الافتراضية. لا نعرف أن نفكّر بفائدة شيء من دون أن نقارنه بنقيضه، وإن كان في جزئية معيّنة فقط.
أبسط مثال هناك وجهان طُرحا في هذا الموضوع. مثالي تصحّ فيه المقارنة، عندما تبحث عن جمهور فقط، ولا تُريد تخصيصًا أو بيعًا للمنتجات لعدد ومكان محدود من الناس.
جرّب أًن تكون كاتبًا، وتحاول أن تصل للجمهور، هل سيفيد استهداف السكّان المحليين حينها؟
أما مثالك فهو ممّا لا تصح فيه المقارنة، عندما أكون صاحب بضاعة وأريد استهداف سكّان مدينتي فقط.
عنوان المقال كان "يقتل فيسبوك المنشور" لا المُنتج أو البضاعة.
وحدهم العرب من ينشرون المقالات على فيسبوك, أما بالغرب فيستخدمون منصات التدوين أو المدونات الشخصية
ما أمرك مع التعميمات؟ :p
تحدثت في حدود مقارنتك التي هي نشر المقالات والمنشورات ومحركات البحث.
أنت يا صديقي تعتقد أن الوسيلة الوحيدة للترويج لنفسك ككاتب هي الاكثار من المقالات لكي يصلك الناس عن طريق غوغل ولكن لا يعني أنها الطريقة المثلى أو الوحيدة.
ليس ذنب فيسبوك أن هناك من يسيء استخدامه كي نبدأ بخلق مقارنة لا تستقيم وأهدافه مع منتج آخر مختلف تماما كحسوب, إن أردت أن تظهر صفحتك بالفيسبوك بمحركات البحث ما عليك إلا الضغط على الخاصية التي تسمح بذلك.
اذهب لSettings and privacy ثم اضغط settings ثم privacy وهناك ستجد عبارة
Do you want search engines outside of Facebook to link to your profile?
لن تظهر منشوراتك على محركات البحث بسهولة هذا لأن فيسبوك ستروج لاسمك وخدماتك التي تكتبها بصندوق الوصف على محركات البحث وليس المنشورات.
هناك دورات كاملة مكتملة حول كيفية الاستخدام الجيد للفيسبوك من أجل الترويج للماركة ولنفسك كمستقل.
أما إن كنت تتحدث فقط عن إغناء المحتوى العربي من أجل إفادة الناس بمقالاتك فيمكنني وضع مقارنة أيضا بين حسوب ومنصات التدوين العالمية وأبدأ بتقريع حسوب وأن هناك منصات تمكنك من التحكم في seo بشكل كبير جدا وإضافة صور ذات جودة عالية مع القدرة على التحكم في أماكن وضع الصور وحجمها وشكل الخط وحجمه ولونه, ويمكن أن تتصدر المنشورات نتائج البحث أفضل من حسوب ...ولكن هذا لا يستقيم لأن مجتمع حسوب ليس منصة تدوين بل منصة نقاش.
ما أمرك مع التعميمات؟ :p
تعميم من باب الاستنكار والتعبير عن الغضب, لأن هناك مدونين وكتاب وصحفيين عرب ممتازين يستخدمون فيسبوك لنشر مقالاتهم المطولة.
صحيح جواد، لكن نحن نتحدث عن شخص لا يريد استثمار الوقت في استراتيجيات التسويق، اذا انشأنا حسابا من الصفر اليوم انا وانت، ونشرنا تدوينة ما، كم نسبة وصولها إلى الناس على فيسبوك وحسوب؟
بخصوص النقطة الثانية. بالنسبة لي لا أنظر للموقع على أنّه منصّة نقاش، أو لا أريد أن أعامله بهذه الطريقة. أحبّ النظر له بطريقة التدوينات المصغّرة. هذا سيخدمني أكثر لأنِّي أريد النشر.
لو أردتُ النشر كثيرًا من باب النقاش، لأفلستُ بعد يومين من انضمامي. كم سؤال يخطر على بالك في الشهر وتهتم فعلًا بإجابته لدرجة خوض النقاشات مع الناس؟ ليس الكثير.
لا يمكن للإنسان أن يبدل مجهودا خارقا في التدوين ولا يبدل الحد الأدنى في SEO.
صديقي لنكن واقعيين سبق وقلت أن عدد مساهماتك في حسوب بلغت 192 أو شيء من هذا القبيل ومع ذلك حصلت على 240 ألف مشاهدة فقط طوال هذه الأشهر, دون احتساب للردود هنا وهناك أي أن المشاهدات الصرفة لمساهماتك هي أقل بكثير من 240 ألف مشاهدة, لو أنك اتخذت استراتيجية أخرى عن طريق كتابة نفس التدوينات بمدونتك ونشرت الروابط على مواقع التواصل بالحد الأدنى من الاهتمام, لحصلت على أضعاف هذا العدد من المشاهدات, حتى خوارزميات غوغل تهتم في تقييم التدوينات تلك التي لها ارتباط بمواقع التواصل.
ألا تلاحظ أن لا أحد هنا يكتب بنفس وتيرتك ومجهودك؟ رغم أن هناك خبراء SEO معنا وكتاب محترفين...إن كنت تفعل ذلك حبا في الكتابة بحسوب فلك ذلك, ولكنها ليست الطريقة الصحيحة في التسويق للذات ككاتب أو حتى استهداف أكبر عدد من القراء للإفادة.
لو أنك اتخذت استراتيجية أخرى عن طريق كتابة نفس التدوينات بمدونتك ونشرت الروابط على مواقع التواصل بالحد الأدنى من الاهتمام, لحصلت على أضعاف هذا العدد من المشاهدات, حتى خوارزميات غوغل تهتم في تقييم التدوينات تلك التي لها ارتباط بمواقع التواصل.
أمامي خياران، أنشر الروابط لأصدقائي، وهذا ما لا أحبّه، أو أنشر في صفحة خاصة، وهذا يُعيدنا للمربّع الأول اننا بحاجة إلى وقت طويل للبناء.
اذا اردتُ الكتابة والوصول، سيكون حسوب خيارًا منطقيًا أكثر.
وأنا لا أكتب هكذا كل هذه الفترة من دون عائد، الأمر ساعدني على الحصول على مشاريع في مستقل، ودخلي الشهري لا بأس به من الكتابة. وأكثر من اختارني هناك كان بسبب قوّة معرض الأعمال، بعبارة أخرى: التدوينات هنا.
ألا تلاحظ أن لا أحد هنا يكتب بنفس وتيرتك ومجهودك؟ رغم أن هناك خبراء SEO معنا وكتاب محترفين...إن كنت تفعل ذلك حبا في الكتابة بحسوب فلك ذلك, ولكنها ليست الطريقة الصحيحة في التسويق للذات ككاتب أو حتى استهداف أكبر عدد من القراء للإفادة.
المشكلة أنِّي لا أحب أن يكون بيني وبين الكتابة حواجز. كتقديم مسودة مقال لفريق موقع مشهور ويراجعوه وبعد اسبوع يُنشر.
لا أحب أيضًا استعمال مواقع التواصل بكثرة، الأمر يستهلكني، ويستهلك نشاطي الفكري.
يبقى مدوّنتي وحسوب I/O سأفضل الأخير. تعال قل لي، من أين سآتي بجواد الذي يجبرني على التفكير أكثر، وصياغة أفكاري بحجج منطقية مقبولة؟ :D
بالنسبة لي فلا تهمني نسبة الوصول ولا وحجم التقييمات أو الإعجابات التي سأحصل عليها سواء على فيسبوك أو حسوب! ولكن ما يجعلني انحاز لحسوب هو "الحياد" و البعد عن المجاملات المقيتة فهنا ندير نقاش بلا معرفة مسبقة بالأشخاص ولست مضطرة أن أعلق على أي مساهمة من أجل تدعيم الروابط الاجتماعية والمساهمات هنا ليست محل إعجاب أو عدمه وإنما تداعب الأفكار وتدغدغ العقول لذا سأعلق تلقائيًا على ما يستفز أفكاري وسأمر مرور الكرام علي ما لا يهمني وهذا ما يحدث مع مساهماتي أيضًا فلن أجمع إعجابات العائلة والأصدقاء لأقول وصل منشوري لعدد معين من الغعجابات كما يحدث في الدقيقة الاولى على فيسبوك مثلاً هنا الامر مختلف جدًا علمني أشياء كثيرة واستفدت من المعارضيين أكثر من المؤيدين لأفكاري التي اطرحها أو يطرحها غيري . ومن أجمل الأشياء في حسوب: أنني غير مضطرة لرؤية صور الحياة الشخصية للناس وقراءة تعليقات الآخرين عليها مثل: ( منور) الكلمة التي أتمنى حذفها من قاموس اللغة العربية.. ولا ان أفتح عيناي على نعي وتعازي أو على صور شهادات الطلاب التي تنشرها الامهات لا أعلم لماذا!
لذا أجد أن هذه المنصة كمكان خاص لي أنشر من خلالها صورة عن طريقتي في التفكير وليست عن يومياتي وأموري الشخصية، وهي كجزيرة هادئة ونائية عن ضجيج الزيف والمجاملات. ومنذ أن وقعت على هذه المنصة لم أعد أتابع منصات التواصل إلى من أجل العمل فقط.
بالرغم من المزايا التي يحظى بها كل من الموقعين إلا أنني لا أرى أن هناك أوجه للمقارنة، فالفيس بوك اليوم بدأت تعمل وفق خورزميات خاصة، منشورات الأصدقاء المفضلين والأكثر متابعة لهم هي من تظهر للمستخدم، غير أن حسوب يتميز بخاصية الأكثر شيوعا والأحدث ولو كنا لا نصادف بعض المساهمات من الأصدقاء إلا أن يمكن لكل الحسوبين بظهور مساهماتهم.
المنشورات التسويقية المدعمة بالإعلانات الممولة يتوفق فيها فيس بوك مقارنة بالمنصات الأخرى.
لذلك براي إذا أردنا أن نقارن موضوعيا لابد أن نجلب موقعين يملكان نفس الأهداف وطبيعة المحتوى، مثلا بين حسوب ومدونات الجزيرة من الأفضل؟، هنا يمكنني أن أتحدث من صميم التجربة وأقوم أن حسوب أفضل من ناحية حرية التعبير وتفاعل بين الحسوبين، مدونات الجزيرة لديها الكثير من القيود والعراقيل من أجل الإنخراط، مدة نشر المحتوى قد تستغرق وقتا من أجل قبول المقال للنشر وتفاعل على المقالات منخفض جدا.
كنت أسعى إلى الوصول لما وصلت له هنا على حسوب في شهر على فيسبوك، اكتب منذ 2013 على الفيس بوك ولم اصل إلى 1على مليون حتى لما ابتغي
فيسبوك حقيقة عقيم في مثل هذه الأمور، حتى صار كثيرون يعمدون إلى الإعلان الممول لا لشيء إلا لأجل انتشار ما يقدمون من خدمات أو كتابات
لم أجرب هذه الطريقة بعد، ولكني فعليًا كنت افكر فيها بشدة
حسوب جميل، ولكن المعضلة أنه ليس منتشرًا في المحيط الخاص بي من جهة، وحتى أن قمت بمشاركة روابط ما اكتب لا يدخل إلا قلة قليلة ليقرأوا، ولا أحد فيهم يكلف عناء مناقشتي حتى فيه
ورغم هذا فأنا سعيدة بتعرفي عليه