لما اصبحت المادة في حياة الكثير لها هذا القدر من الاهمية؟

Djawhar

لا يمكن ان نخفي أهمية المادة في حياتنا وتيسير امورنا الواقعية، ولكن اصبح هناك مايسمونها بعبادة المادة، فترى الكثير يسعى اليوم لتحسين ظروفه وللزيادة في الدخل بتنوع الوظائف إمتداد ساعات العمل وغيرها .... من اجل دخل أرفع و مستوى معيشي احسن و وسط كل هذا يفقد الانسان الكثير من الجهد والوقت لعلاقته مع من حوله، ومنهم من يؤثر على صحته البدنية والنفسية ويتفاقم الامر في بعض العلاقات الى أن تصل للانفصال التام !! ، فنجد الرجل أعمال مثلا لا يرى أبناءه الا مرة في الاسبوع او الشهر و إمراة كان زوحها يعمل في النهار لكسب قوته ويعمل في الليل في أخذ البضاعة من مدينة لاخرى ورغم انه يتعب من أجل زوجته وأبناءه إلا أن الزوحة لم تتحمل الوضع إلا ان وصل الامر للطلاق وهي امور واقعية بحتة.

بين تحسين الوضع المادي والمحافظة على الاستقرار النفسي في العلاقات كيف يمكن للانسان الموازنة في ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم إن التقاء الأفكار يؤكد أن هناك مشكلة تفتك بكثير من الناس وأنها اصبحت ظاهرة في كل مكان، أن تحسين الوضع المادي مع الحفاظ على الاستقرار النفسي في العلاقات يمكن بمعرفة قيمة المال وأهميته، ومعرفة الروح وأهميتها أنها بين الثقافة التي تدرك أن للإنسان كرامه يحتاجها كما يحتاج للدواء والغداء.

نعم ان وضوح مثل هذه الظواهر تحرك الاقلام التي تدرك ان القيمة ليست في المال بقدر ماهو وسيلة فقط وان القيمة الحقيقية في كيفية المحافظة على الثبات الانساني دون جعل المادة هدف او غاية. شكرا لتفاعلك.

لو فكرت في تريند مستشفي الشاطبي الاخير لوجدت ان المادة احيانا لها معني غير مادي .

لو ان تلك النساء كانت تمتلك ثمن الاجراء الطبي في مستشفي خاص لفظ ذلك كرامتهن اكثر ، لذلك المادة احيانا قد تعني الكرامة او الصحه

صحيح ، الحياة شقاء ، كل الناس أغنياء أو فقراء يختبرون الموت و الفقد و المرض و الخسارة، لكن الفقر يجعلك تتحمل شقاء إضافي فوق ذلك، فكما قلت الكل يختبر شقاء المرض، و لكن الفقير يختبره و يختبر معه إهانة الكرامة من إهمال المستشفي و عدم القدرة على شراء الدواء ، و يتعرض لتلك الإهانة في المواصلات و الشارع و المصالح الحكومية..

انا لا الغي المادة وانما يحاول الانسان الموازنة قدر الإمكان مع واجباته الاخرى

من أقدم العصور كانت للمادرة الكلمة الفاصلة فقد قامت الحروب وقتل الناس بعض من أجل المادة، لكن في العصر الحديث توفر الأمان ليعيش الإنسان دون خوف لكن لم تتوفر القناعة، الجميع يريد أن يكون أفضل وأغنى، وهذا لن يحدث بالموازنة بين حياتين، بل إما أن يعمل الإنسان ليغتني أو ببساطة يتخلى عن رغبة الثراء ويتزود بالقناعة هو وأهل بيته.

في قولك: اما ان يعمل الانسان.........

. ابهما تفضل؟

أنا أفضل أن أكون ثرياً دون أن أعمل :) وأتفرغ لقضايا فكرية وأدبية.

وصلت الفكرة، لا يوجد ثراء دون عمل والذي يبتغي هذا يضع القناعة ضمن اولوياته ، و شكرا لتفاعلك

المشكلة ليست في السعي لتحسين الدخل بحد ذاته، بل في طريقة إدارة الأولويات داخل الحياة. فالمادة ليست عبادة بالضرورة، لكنها تصبح مشكلة عندما تتحول إلى هدف يطغى على كل شيء آخر، بما في ذلك الصحة والعلاقات.وفي نفس الوقت، لا يمكن وضع تحسين الوضع المادي في مقابل الاستقرار النفسي كخيارين متضادين دائمًا، لأن الاستقرار المالي نفسه جزء مهم من الاستقرار الأسري. الموازنة الحقيقية تكون في تنظيم الوقت وتحديد سقف للعمل لا يضر بالعلاقات، وفي نفس الوقت عدم التخلي عن الطموح المادي بشكل كامل، بحيث لا يُضحى بالعلاقات من أجل الدخل، ولا يُهمل الدخل من أجل العاطفة.

ولكن كثيرا ما يصعب التوازن عند العمل مثلا بوظيفتين معا