هل تعتقد ان مذهبك هو الفرقة الناجية وباقي المذاهب و الأديان على ضلال و من اهل النار ..؟
سؤال طائفي
التعليقات
علمها عند الله وحده يعني الحكم يوم القيامه بيد الله وحده من يدخل الجنه دخله ومن يدخل النار فهو فيها هناك قصص عن من يدخلون النار والجنه منها قصة "المرأة التي دخلت النار في هرّة" و قصة "الرجل الذي دخل الجنة بسلامة صدره" لكن لم اسمع ان مذهبي سيدخلني الجنه وان مذهبك سيدخلك النار لكن لنكون واقعيين ان الحكم سيكون يوم القيامه اما الطريق فنحن نشقه بانفسنا وعلى قدر نياتنا نرزق .
والسلام ختام
أعتقد أنّ هذه الأسئلة ضد سياسات حسوب IO. لا يجب الدخول في الأسئلة الخاصة بالمواضيع الدينية والعقدية.
حقك، لكن أخشى أن يدخل الأمر في تعصب أو خلافات لا داعي لها خصوصًا وأن هذه النوعية من الأسئلة حساسة بعض الشيء. فلا داعي لذكر طوائف أو أديان بعينها في هذه المساهمة.
وجوابًا على السؤال، شخصيًا، وبالنسبة لي، نعم بشكل عام فيما يخص الأديان. لكن بالنسبة للمذاهب التي هي على نفس ديني، فأنا لا أكفّر شخصًا قال لا إله إلا الله، لأن الحكم في هذا لا يخصني. ليس لي. الله هو من يحكم على عباده.
نعم ..
ولو لم أكن على يقين لم يصحّ ديني .. لأنه لايصح دين مع الشكّ
لكن المذاهب الاخرى بعضهم داخل في الكفر .. وبعضهم لديه انحراف لا يصل الى الكفر ..
لا احب اختزال الإنسان في تصنيفات ضيقة كالدين،
أو القومية، أو الجنسية، أو لون البشرة، أو الجنس،
أو المستوى الاجتماعي والمادي.
التصنيف الوحيد الذي أراه منصفًا هو ذاك الذي يقسّم
الناس إلى فئتين فقط:
🌿 أخيار، وهم موجودون في كل زمان و مكان
وفي مختلف الانتماءات.
☠️ وأشرار، وهم كذلك لا يختصون بهوية دون أخرى،
بل ينتشرون في كل البيئات والظروف و الانتماءات.
👈 فالإنسان يُقاس بأفعاله وقيمه، لا بانتماءاته.
🌿 أخيار، وهم موجودون في كل زمان و مكان
وفي مختلف الانتماءات.
☠️ وأشرار، وهم كذلك لا يختصون بهوية دون أخرى،
اعذرني أخي، ولكن هذا التصنيف يصلح للأفلام، أو المسلسلات. هذا تصنيف غالب عليه اليوتوبيا، وليس واقعيًا أبدًا.
لأنه لا يوجد شخص خيّر 100% أو شرير 100% في الحياة كلها. كل البشر لديهم جانب خيّر وجانب سئ، بتفاوت.
تخيّلي هذا الموقف:
امرأة مصرية، مسلمة، تشبهك في الدين والجنس والجنسية و لون البشرة ، لكنها تسرق، منافقة، و بذيئة.
وفي المقابل، رجل من السنغال، مختلف عنك في الدين واللون و الجنس و الجنسية، لكنه صاحب علم و يتمتع بأخلاق عالية.
من الأقرب لك؟
غالبًا ستختارين الشخص الثاني.
رغم أن الأول يشترك معك في الانتماءات، إلا أن القيم والسلوك هي التي حسمت الموقف.
هذا دليل أن المقياس الحقيقي و الطبيعي هو الأخلاق و القيم وليس الانتماءات.
طبعًا لن أعرف الأولى وسأتبرأ منها، لأنها تسيء لديني، وهذا أكبر دليل على أن الدين لا يمثله الأشخاص، ويجب الفصل.
هذا دليل أن المقياس الحقيقي و الطبيعي هو الأخلاق و القيم وليس الانتماءات.
المقياس الحقيقي هو التقوى والعمل الصالح. "لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى"
سؤال عميق ويستحق التأمل بعيدًا عن التوتر والانقسام.
عن نفسي .. أميل دائمًا إلى عدم اليقين المطلق في مثل هذه القضايا الكبيرة. لا أرى أن هناك طائفة يمكنها أن تحتكر الحقيقة بشكل كامل وتقول إنها وحدها “الفرقة الناجية” والبقية على ضلال. هذه الفكرة بحد ذاتها هي أصل كثير من الصراعات .. لأنها تبني جدارًا نفسيًا بين الإنسان وغيره.
ما أؤمن به أكثر هو أن القضية ليست في الانتماء .. بل في الإنسان نفسه. فكل إنسان يحمل في داخله قابلية الخير والشر .. الصلاح والفساد .. بغض النظر عن دينه أو طائفته.
القرآن أشار بوضوح إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى:
﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ — سورة الشمس (7–10)
هذه الآيات تختصر الفكرة بشكل جميل:
النجاة ليست بطاقة انتماء .. بل رحلة تزكية داخلية.
ليست في الاسم الذي نحمله .. بل في العمل الذي نعيشه.
المشكلة تبدأ حين يتحول الدين من وسيلة لإصلاح النفس إلى أداة لتصنيف الآخرين والحكم عليهم. حينها .. يصبح السؤال: “من الناجي؟” أهم من “كيف أنجو أنا؟”
ولو تأملنا بصدق .. سنجد أن الطريق الحقيقي أصعب بكثير من مجرد الانتماء… هو أن تواجه نفسك .. أن ترى عيوبك .. أن تحاول أن تكون إنسانًا أفضل كل يوم.
لذلك .. بدل أن ننشغل بمن في النار ومن في الجنة .. ربما الأجدر أن نسأل:
هل أنا اليوم أقرب للخير أم للشر؟
هل أزكّي نفسي أم أبرر أخطائي؟
هذا السؤال هو الذي يغيّر الإنسان فعلًا.