سؤال يدعو إلى التأمل؟

الغاية

إن كل فعل له غاية جرائه، حين أدون فلى غاية، فكما قال العلماء أن حديث (إنما الأعمال بالنيات ) جمع نصف العلم

فلكل عمل نية وهذه النية هى غايتى جراء هذا العمل.

فى زماننا هذا حين أدون كتاب وأعرضه للنشر ما الغاية إذن، أو حين أنشر فديو أو مقال كهذا ما الغاية إذن، فى زمن الترند وكثرة المتابعات، إن كانت الغاية التوعية أو الفائدة ، فهل يشترط أن يزيد عدد المتابعين المشترين لهذا العمل، فكثيرا من الكتب يقال إنها الأكثر مبيعا ويجرى البعض خلفها ظنين أن فيها الهدى وإذ به كلام كأى كلام، بل قد يورثك جهلا إن لم تكن من أهل التدبر والفكر والتأمل؛

سؤالى

إذا نشرت كتاب ولم أجد له صدى نشر فهل أحزن أم أحدث نفسى لأن يهدى الله بك رجلا خير لك من حمر النعم وتكن نيتى هى الفائدة ولو كان شخصا واحد ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن أليس هذا المنطق قد يُستخدم كـ عزاء مريح يمنع الكاتب من تطوير نفسه؟

إن لم يهتم الكاتب بمدى وصول رسالته، فقد يظل يكتب في دائرة ضيقة بلا أثر يُذكر. فالنية الصالحة لا تعني إهمال الأسباب مثل الجودة، التوزيع، التسويق كلها جزء من الأمانة. فالتأثير الأوسع ليس مذمومًا، بل قد يكون وسيلة لتحقيق الغاية نفسها وهي النفع.

بلى من المنطق بالطبع.

ولكن الكاتب مهتمه التدوين، هل عليه أن يقوم بكل هذا، التوزيع والتسويق؛بل أرى أن إبعاد الكاتب عن هذا الجانب سلام نفسى له.

الأكثر مبيعًا ليس معناه أبدًا الأكثر إفادة أو الأكثر تأثيرًا، فقد يكون الأكثر مبيعًا عبارة عن قصة تداعب خيال القارئ وتجعله يعيش في عالم منفصل عن الواقع كنوع من الهروب، لذلك لا تقيسي هذا بذلك، وبما أن نيتك نشر العلم والإفادة فلا تركزي في العدد بقدر التأثير، فربما كتاباتك تغير عالم ولو شخصًا واحدًا وسيكون ذلك كافيًا.

نعم أحسنت سهام

وصدق رسولنا الكريم (لأن يهدى الله بك رجل واحد خير لك من حمر النعم )

أظن أن القيمة الحقيقية لأي عمل فكري أو أدبي لا تقاس بعدد القراء، بل بصدق النية وعمق الأثر.

لكن في نفس الوقت، لا بأس أن نحزن إن لم يجد ما نكتب صدى، الحزن أحيانا دليل أننا أحببنا ما قدمنا وتمنينا أن يصل نفعه.

الفرق أن لا يتحول الحزن إلى إحباط، ولا يتحول السعي للانتشار إلى غاية بحد ذاته.

رب كلمة صادقة في كتاب لم يقرأه إلا شخص واحد، كانت سببا في تغيير حياته، ورب كتب كثيرة لم تترك في الناس سوى ضجيج عابر.

نعم أتفق معك

للقلم فائدة تتجاوز هذا الترند الذى يلهث خلفه الملايين

هنا مغالطة يمكن أن نشير إليها وهي وضع الكاتب أمام اختيارين فقط، إما أن ينشر ما ليس فيه فائدة حتى يحقق مبيعات، أو ينشر ما فيه فائدة ولن يحقق مبيعات.

الإجابة ببساطة أن الدين أمرنا بالتدبر والتفكر، فقد يكون الكتاب مفيد فعلاً لكن طريقة كتابته مملة للقارىء، أو يكون فيه فائدة ولكن كلام معاد وليس فيه جديد أو عميق بما فيه الكفاية.

الحل أن نبحث أسباب عدم انتشار الكتاب بحثاً محايداً ونحاول أن نتجنبها في المستقبل.

ولكن لم أرد؛ أن أضعه أمام خيارين .

أنا فقط وجدت له بديل أخر يتكأ عليه ليكمل مسيرته ككاتب حين لا يجد لكتاباته صدى

قرأت أن مقدمة بن خلدون لم تنل شهرته إلا عقب وفاته بعدة قرون، انظر الأن الكل يشيد بها فى علم الاجتماع

لكن إجابتك عن التدبر أعجبتنى كثيرا.

سؤال ما الذى استدعته كلماتى لتأتى بهذه المغالطة ؟!

 نشرت كتاب ولم أجد له صدى نشر فهل أحزن أم أحدث نفسى لأن يهدى الله بك رجلا خير لك من حمر النعم

ربما وصلني معنى لم تقصديه، لكن هذا هو المقروء هنا: هل "..." أم "...."؟

صحيح أول شيء يجب أن نبحث عن سبب قلة انتشار الكتاب بطريقة عادلة. قد يكون السبب في طريقة الكتابة أو قلة العمق أو عدم وجود أفكار جديدة هذا يساعدنا على تحسين أعمالنا القادمة وتجنب الأخطاء نفسها وفي نفس الوقت، تبقى قيمة العمل في أثره والنية الصادقة، حتى لو وصل الكتاب لشخص واحد فقط. ليس كل ما يُنشر ينتشر بسرعة، لكنه قد يغير حياة أو فكر شخص ما. الصبر على النشر والاستمرار في تقديم الفائدة يجعل عملك مهم حتى لو بدا تأثيره صغير في البداية.

أجد أن المعضلة هنا تكمن فى الحاضنة وبؤرة الإهتمام، حيث أنه للأسف الشديد، الحاضنة والدعم تكون لكل ما هو ردىء وسطحى ومبتذل، فى الوقت الذى يجد فيه الفكر الايجابى والتوعوى والعمق كل التجاهل