ماذا لو أصبح تأجيل الإنجاب لمدة عامين في بداية الزواج قانونيًا؟

قد يبدو هذا القرار صارم للبعض لكنه في الحقيقة يحمل فوائد كبيرة. برأيي أنه سيكون مفيد جد لأنه يعطي الزوجين وقت للتعود على الحياة الزوجية وبناء علاقة قوية قبل أن يتحملوا مسؤولية الأطفال وسيساعدهم على التخطيط المالي وتنظيم حياتهم بشكل أفضل ويقلل الضغوط النفسية والاجتماعية التي قد تواجههم في بداية حياتهم.

وأري أيضًا هذا التأجيل سيكون مفيد لصحة الزوجين والأطفال لأنه يتيح لهم وقت للتخطيط الطبي والنفسي قبل الإنجاب. رغم أن البعض قد يرى أن هذا تقييد لحريته الشخصية أعتقد أنه قرار يساعد على تقوية الأسرة ويجعل الإنجاب أكثر وعي ومسؤولية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فكرة تأجيل الإنجاب لأول سنة على الأقل فكرة جيدة وأشجعها، لكنني ضد أن يصبح ذلك قانونًا أو فرضًا على الأزواج، فلكل زوجان حالة وظروف مختلفة، وربما يصل الزوجان لحالة من الوفاق فيما بينهما قبل العامين، أو أن يكون لدى أحد الزوجين أو كليهما حالة صحية تستدعي أن يقوم الإنجاب قبل وقت معين وإلا فلن يمكنهم ذلك، فماذا سيفعلون حينها؟

اتفق مع ذلك، فأن يكون الأمر محمودًا ويحث عليه المجتمع ويشجعه شيئاً، وأن يتحول إلى قانون يعاقب من يخترقه فهذه قضية مختلفة تماماً، فكيف أجرم من قرر الإنجاب في بداية الزواج؟ وعلام يعاقب؟

 ليس قانون يعاقب بل قانون يكافئ ربط الفكرة بطريقة إيجابية تشجع التأجيل بدل العقاب مثلاً تقديم حوافز للأزواج الذين يؤجلون الإنجاب كدعم مالي أو إعفاءات أو تسهيلات سكنية أو مرونة في العمل وإجازات مدفوعة أو مزايا اجتماعية كأفضلية في التأمين الصحي والخدمات الحكومية. أري هذه الطريقة ستجعل الأزواج يطالبون بزيادة المدة اكثر😊

Rafik_bn أضف ردا

لكن أنتِ هكذا لم تلغِ العقاب.. بل فقط جعلتِه سلبيا (الحرمان من المكافأة) بدلا من أن يكون إيجابيا (الغرامة أو السجن). النتيجة واحدة: الدولة تستخدم قوتها المالية للتأثير على قرارات المواطنين الإنجابية الخاصة. هذا لا يزال تدخلا سافرا، حتى لو كان مغلفا بورق هدايا جميل. هو يحول حقا أساسيا (الإنجاب) إلى سلعة يمكن شراؤها أو بيعها مقابل حوافز. هذا لا يقل خطورة عن فكرتك الأصلية، بل ربما يكون أخطر لأنه أكثر خبثا وقبولا في الظاهر..

أنت تبالغ يا رفيق الحوافز لا تسلب حق الإنجاب ولا تحولّه إلى سلعة لأن الزوجين يظلان أحرار تمامًا في قرار الإنجاب من غير منع أو عقاب. والدولة بالفعل تستخدم الحوافز في قرارات شخصية كثيرة كالتعليم أو التأمين الصحي من غير ما نعتبره تدخل سافر. الفكرة ليست فرض نمط معين بل تشجيع خيار يُرى أنه أكثر استقرار للأسرة. القرار النهائي يظل بيد الزوجين والحافز مجرد تشجيع لا إجبار

لكن اذا لم يصبح قانونياً لن يتغير شئ بالطبع سيكون فيه ظروف مختلفة واري وجود استثناءات واضحة لمن لديهم حالات صحية أو ظروف خاصة تمنع تأجيل الإنجاب أو ممكن تقديم استشارة للزوجين في السنة الأولى من الزواج، تساعدهم طبيًا ونفسيًا وماليًا على التخطيط للإنجاب بشكل أفضل.

الأمر هكذا سيصبح معقدًا، وفرض قانون أو جعل الأمر فيه عقوبات قد يؤدي لعواقب وخيمة، مثلما حدث بالصين أثناء فترة سياسة الطفل الواحد التي نتج عنها حالات إجهاض أجنة وإلقاء للأطفال والتخلص منهم بطرق صعبة خوفًا من العقاب.

التوعية الحقيقية لها دور رئيسي - كبرامج تنظيم الأسرة - طالما أن الهدف هو تحسين حياة الزوجين أو جودة الزواج عموماً لأنه قرار نابع من إرادة الزوجين فقط (مع الوعي بذلك بالتأكيد)، وفي هذه الحالة لن تتحرك الأجهزة التشريعية والتنفيذية بالدول لإصدار قوانين أو امتيازات إلا في حال تحولت هذه القضية لمسائلة تمس الأمن القومي أو الاستقرار العام وحينها تكون قرارات صارمة كما فعلت الصين في تحديد النسل.

أفضل أن يكون هذا القانون غير مرتبط بمدة معينة لكن يكون مرتبط بطريقة معينة لتقييم مدى أهلية الزوجين ليكونوا أباء، سواء من خلال خضوعهم لدورة تدريبية في أساليب التربية أو أي وسيلة أخرى تؤدي الغرض، هذا يضمن بنسبة كبيرة على الأقل أن يكون الزوجين قادرين على تحمل أعباء التربية ويكون لديهم خلفية وأساس قوي

المشكلة ليست فقط في مدى أهليتهم لتحمل أعباء التربية، وانما مدى سواءهم النفسي، فأعتقد أن من عنده عقد نفسية قد لا تفيده دورات التربية تلك ويتأذى أولاده بعقده النفسية أو المعتقدات الفاسدة الراسخة في عقله.

أحدهم عرض جزءً من أحد كتب التربية، ورغم وضوح الفكرة وسببها، وجدت أحد التعليقات التي ينكرها ويرى عدم أهميتها وتمسك بمعتقد سائد مجتمعياً، مع أن المعتقد شرعي وصحيح إلا أن طريقة تمسكهم بها بطريقة متشددة عانى منها كثير من الأطفال عندما كبروا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم