هل قرار الإنجاب أنانية؟

أرى قرار الإنجاب غالبًا يأتي من رغبة شخصية أكثر من كونه تفكير في مصلحة الطفل نفسه أو في تأمين بيئة مناسبة له لتلقي الرعاية والتربية. كثير من الناس يريدون الإنجاب ليشبعوا رغباتهم أو ليكون لديهم طفل يحقق أحلامهم أو ليعيشوا تجربة لم يحصلوا عليها هم أنفسهم أو حتى على أمل أن يكون ابنهم ناجح ويترك أثر في المجتمع.

فمثلاً شخص يقرر الإنجاب فقط ليشبع شعوره بالفراغ العاطفي في حياته أو ليشعر بالكمال دون أن يفكر إذا كان قادر على الاعتناء بالطفل فعلًا أو مستعد لتحمل المسؤولية طوال حياته.

كل هذه الدوافع تدور حول مصلحة الشخص نفسه وليس حول مصلحة الطفل. لهذا أغلب قرارات الإنجاب تحمل جانبًا من الأنانية. فالقرار كبير جدًا ويؤثر على حياة شخص آخر بالكامل ومن الصعب أن يكون خالي تمامًا من رغبات الأهل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فعلاً، كثير من الناس يقررون الإنجاب بدافع إشباع رغبتهم الشخصية أكثر من التفكير بالطفل نفسه.

أعرف شخصًا أنجب طفلًا ليحقق طموحاته التي لم تتحقق هو نفسه، وكان يضغط على الطفل ليكون أفضل نسخة منه، وهذا أثر على نفسية الطفل كثيرًا.

القرار يحتاج وعي كامل بمسؤولية حياة شخص آخر، وليس مجرد رغبة عابرة.

الإنجاب بدافع التعويض يخلق حياة مبرمجة للطفل بدل أن تكون له حياة حرة. المشكلة ليس فقط في الضغط لتحقيق طموحات الأهل لكن أيضًا الطفل سيري نفسه مجرد أداة لإرضاء آمال الآخرين فيؤثر على هويته وقدرته على اتخاذ قراراته بنفسه وشعوره المستمر بالفشل إذا لم يحقق توقعاتهم وعلاقته بأهله ستتوتر. الوعي بهذا الجانب قبل الإنجاب مهم سيقلل هذا النوع من الضغط .

George_Nabelyoun أضف ردا

برأيي الإنجاب هو نوع لا واعي من تقليدنا باقي الناس، الإنسان يكبر ويذاكر وينجح ويتزوج وينجب كما يفعل الجميع.

لكن بعد أن ينجب الإنسان لابد أنه سيريد مصلحة الطفل فهو كائن ضعيف صغير نشعر نحوه بالشفقة والحنو ونريد له الأفضل لأنه يخصنا ويعبر عنّا.

الطفل عادة في سلوكه وشكله يميل ناحية الأب أو الأم فنرى أن من يتقبل ذاته سيتقبل ابنه الذي يشبهه، ومن يتقبل شريكه سيتقبل ابنه الذي يشبه شريكه، وعكس ذلك صحيح أيضاً من ناحية عدم القبول.

لكن ليس هذا هو الحال دائمًا. هناك من ينجب الأطفال دون أن يتحمل المسؤولية الحقيقية تجاههم، سواء بسبب انشغالهم بحياتهم الخاصة أو رغبتهم فقط في الإنجاب كتقليد اجتماعي. وبعضهم يترك الطفل مع الخادمات طوال الوقت أو يرسله إلى الحضانة من سن صغيرة جدًا وبعضهم يهمله ويتركه يتجول في الشوارع ونقابلهم كثيرا واشفق علي حالهم. الإنجاب بدون استعداد حقيقي للرعاية هو خدمة للذات فقط

الغريب أن هذا الطفل المهمل قد يكبر ليكون أقوى شخصية أو أحسن مناعة من الطفل الذي بالغ والداه في رعايته وحمايته والعطف عليه.

قرار الإنجاب هو قرار ومسئولية، ولكن ما يزيده سوءاً هو أنه لا يرتبط بنا فقط، بل يرتبط بدءاً من طفل صغير لا يستطيع تحمل مسئولية وجوده، إلى مراهق يبحث عن من يرشده، إلى شخص بالغ تكونت شخصيته بناءاً على ما عاشه، فالرغبة في الإنجاب هي رغبة فطرية ولكن تحتاج إلى أن تتعلم كيف تتعامل مع تلك الرغبة، وتتعلم كيف ستؤثر فيما بعد على حياة شخص آخر.

بالظبط قرار الإنجاب لا يؤثر على الطفل وحده بل يشكل جزء من المجتمع. كل طفل ينشأ في بيئة واعية ومدعومة بالحب والمعرفة يساهم لاحقًا في خلق مجتمع أفضل. لذلك التفكير في الإنجاب يشمل أيضاً كيف يمكننا إعداد مجتمع مستعد لدعم الطفل وليس فقط الاعتماد على الحب الفردي أو الرغبة الفطرية.

أتفق معك و لكني لا أظن أن الشخص يجب أن يفكر كل هذا التفكير و يخطط إن كان يستطيع الإنجاب أم لا . إذا فكر كل شخص إلى هذه الدرجة فلن ينجب أحد . خصوصا هذه الأيام لا أحد يستطيع النظر إلى المستقبل و يفكر و "يحسبها " ثم يقوم بالإنجاب. كل ما يجب عليه التفكير فيه إن كان قادر علي أن يحب طفله ، فإن أحبه سينجو بغض النظر عن الظروف.

الحب وحده لا يكفي لتربية طفل. لازم يكون الشخص قادر على توفير رعاية وتعليم وبيئة مستقرة. التفكير في الاستعداد ليس تعقيد بل حماية للطفل ويزيد فرص نموه بشكل صحي. الحب مهم لكنه لا يغني عن التخطيط والمسؤولية. اري انه اذا وصل لمرحلة ألا ينجب فهذا أفضل للطفل، اليوم المخاطر التي تحيط بالاطفال كثيرة وصعب التحكم فيها

إذا أحبه حقا سيفعل المستحيل لتوفير كل احتياجاته . لم اسمع ابدا عن شخص أحب أحدا حقا و أهمله. أما إن لم يكن يحبه فلن يكون قادر مهما حاول حتى على أن يستمع له.

MounirYousef
  • حذف بواسطة المستخدم
eman_hamdy أضف ردا

الإنجاب لأي سبب غير الرغبة الخالصة في الحب هو انانية شريرة .