كيف يجب أن تتعامل الأسرة مع الابن الضال؟

أعتقد أننا ننسى في كثير من الأوقات أن الشخص الذي يرتكب جريمة أو فعلًا سيئًا هو ابن أحدهم ولديه أهل وعائلة، وأنه ليس فرد متفرد بذاته سقط من السماء أو نبت من الأرض، وأنه إذا نظر له المجتمع نظرة سيئة وطالبوا بمحاسبته فماذا عن عائلته؟​

فأحيانًا قد تبتلى الأسرة بابن ضال سواء ذلك الذي يفتعل المشاكل، أو الذي يعاملهم بطريقة سيئة، أو الذي يخالفهم في الأفكار التي تعتبر شاذة أو سيئة كالملحد على سبيل المثال، أو حتى المجرم، فهذا الابن نعم هو أخطأ وقد يستحق العقاب لو أذنب أو ارتكب ذنبًا أو جريمة، لكنهم بالنهاية عائلته وهو ابنهم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لابد ان تتعامل الأسرة معه بحب ووعي وتفهم أولًا سبب تصرفه السئ سواء كان الفراغ أو أصدقائه السيئون أو اذا كان يعاني من مشاكل نفسية ثم تضع حدود واضحة وتوضح له عواقب أفعاله. يجب أن تسمع له بهدوء من غير الدخول فى مشاجرات مستمرة لانها تعطي نتيجة عكسية وتوجهه بالنصيحة وأوقات يحتاج دعم نفسي إذا كان سلوكه خطير أو مستمر. الهدف توجيهه ليصبح شخص صالح وليس نبذه

ليس كل الأهالي يقدرون على ذلك، فقد يكون الابن شديد التمرد او شديد الايذاء للأهل أنفسهم لدرجة تجعلهم قليلوا الحيلة في محاولة اصلاحهم وليس بأيديهم شيء أكثر من الدعاء لهذا الابن بالهداية وصلاح الحال.

لكن عليهم محاولة مساعدته أولًا أكثر مرة وإذا لم يستطيعوا فعل ذلك بأنفسهم فربما يمكنهم الاستعانة بأحد الأقارب أو بشخص محترف كطبيب أو أخصائي نفسي.

تذكرت قصة لأحد الأمهات حاولت جاهدة مع ابنها الذي صاحب فتيات مسيحيات ومال لهن لدرجة انه عاد لها مرة يرتدي الصليب، فلم تستطع فعل شيء حياله غير الدعاء له بالاستقامة من جديد، ونسمع ذلك أيضاً مع الابن(البلطجي) أو من يتعاطى المخدرات.

فبالفعل هناك أهالي يحاولون التدخل لكن يكون عدوان الابن وعناده أشد.

في هذه الحالة إذا لم يبقى شيئًا لفعله واستنفذنا كل المحاولات فربما يكون الحل هو التضرع إلى الله والدعاء وأيضًا ترك مسافة يمكن للابن أن يعود فيها وليس غلق الباب في وجهه بشكل كامل نهائيًا.

أتفق معك، يجب على الأبوين والأهل محاولة مساعدة ذلك الابن فربما تنجح محاولتهم ويقومون بإنقاذه، وربما تركهم إياه يزيد الأمر سوءًا ويحوله من مجرد سلوك سيء إلى سلوك إجرامي.

حضرت مشكلة قريباً أخذ فيها شخص مال أشخاص آخرين وعندما طالبوه بها تهرب منهم، فما كان منهم إلا أنهم ذهبوا لأهله ليطلبوا النقود، فتبرأ أهله منه وقالوا أنه ليس ابننا ولا نعرفه.

وعرفنا أن الابن يفعل هذه الأفعال كثيراً وضجر منه أهله نتيجة كل المشاكل والديون التي وضعهم بها فتبرأوا منه..

الوضع صعب لا شك وقد يكون الأهل قد لجأوا للتبرأ من الابن بسبب كثرة المشاكل وتحملهم الكثير من الخسارة، لكن لو تخلى الأهل عنه فمن سيقوم بمساعدته للعودة لرشده؟

ستعلمه الحياة أن يعود لرشده عندما ينحدر به الحال أو يتم سجنه أو خداعه أو ضربه من قبل أشقياء مثله، فطالما أن الدعوة السمحة من الأهل لم تكن كافية فلابد أن يواجه الابن طرق الحياة الوعرة.

اعتقد أن الأسر في هذه الحالة تنقسم لعدة أقسام، منهم الأسرة التي تكون سبباً كبيراً في كون الابن هكذا، ولربما هم بدورهم سيئون مثله، والأسرة التي لم تسبب ذلك للابن بشكل مباشر لكنها غافلة عنه أو تترك له الحرية بشكل سلبي ولا تتخذ موقفاً من أفعاله، وهناك الأسرة المغلوبة على أمرها التي تتضرر هي الأخرى من أفعال الابن فلا يستطيعون فعل شيء حياله، فمهما حاولوا معهم ينقلب الأمر عليهم.

أتفق معك، وربما أسوأهم هي الأسرة التي تكون السبب في ضلال الأبناء وينكروا ذلك ثم يحملوا الأبناء مسئولية ما حدث ويتركوهم وحدهم، فيكونوا قد قاموا بظلمهم مرتين وليس مرة واحدة، الأولى عندما كانوا السبب والثانية عندما تخلوا عنهم.

يا سهام نعم هم عائلته ولابد أنهم قد جربوا كل السبل والطرائق التي تؤدبه لكن مثل هذا الشخص لا ذنب لعائلته في مصائبة والقانون هو من يحكم عليه ويتعامل معه، وقد تجدين الكثير من الأسر تتبرا من ابناءها بسبب مثل هذه المصائب.

نعم لكن هناك للأسف عائلات لا تحاول حتى مساندة الابن الذي أخطأ وأول ما يقوموا بفعله هو التبرأ منه ومن أفعاله والتخلص منه ومن مشاكله بدلًا من محاولة حلها وإنقاذ الابن، والناتج يكون في الغالب ضياع ذلك الابن.

هي بالفعل مشكلة حقيقية وكبيرة جدًا، وتأثيرها لا يقف عند الابن وحده. رأيت بنفسي أسرًا كانت تبرر دائمًا للابن الضال، خصوصًا في حالات تعاطي المخدرات، ظنًا منهم أن هذا حماية له، لكن النتيجة كانت تدمير الأسرة بالكامل نفسيًا وماديًا. التبرير المستمر لا ينقذ الابن، بل يؤجل الانفجار ويجعله أكبر.

الحل المتوازن الذي رأيته أكثر فاعلية هو الجمع بين الدعم الواضح والحزم الواضح: أن يشعر الابن أن الأسرة لن تتخلى عنه، لكنها في الوقت نفسه لن تحميه من عواقب أفعاله أو تنكر الخطأ. وضع حدود صريحة، واللجوء للمساعدة المتخصصة عند الحاجة، وإشراك الأسرة كلها في القرار بدل ترك العبء على شخص واحد، هو ما يحمي الجميع ويعطي فرصة حقيقية للعلاج والتغيير.

من الجيد دعم الأبناء خاصةً في الأوقات الصعبة والتجارب السيئة لكن التبرير مثله مثل الإنكار لن يساعدوا بحل شيء، لذلك يكون الحل في الجمع بين الدعم النفسي ومحاولة حل المشكلة التي يعاني منها الابن، فمثلًا في حالة الإدمان يجب علاجه وإيداعه بمصحة لعلاج الإدمان.

العائلة دورها يبدأ بالضبط والمساعدة النفسية ويمر بالنصح والتشجيع على الخير، ومن الحكمة أن يبقى على كل حال هو الملجأ الآمن.

نعم، لكن المشكلة أن بعض الأبناء قد يستغلوا ذلك وبدلًا من الرجوع عن الخطأ قد يتمادوا فيه لأنهم يعلمون أن الأهل سيساندوهم مهما حدث.

اعترف أنه ليس هناك حل شامل، فالثقافة وأسلوب التربية وطبيعة الإبن، وعوامل كثيرة تحدد الحل الامثل.