كيف أتصرف إذا أخذ زميلي أفكاري وادعى أنها له؟

صديقتي قضت أياما وأسابيع تفكر وتبحث وتبتكر طرق جديدة لتحسين العمل وشاركت زميلتها في اجتماع رسمي وحكت لها كل أفكارها بالتفصيل وبعد أسابيع اكتشفت أن كل أفكارها ظهرت باسم زميلتها فقط ولم يُذكر أي شيء عن جهدها شعرت بخيبة أمل كبيرة ليس لأنها فقدت جهدها فقط بل لأنها فقدت الثقة بزميلتها التي كانت تتوقع منها الأمانة شعورها بالإحباط كان شديدا لأنها تعبت وأبدعت ووقت عرض أفكارها كانت النتيجة كأن مجهودها بلا قيمة

كانت تتابع كل الاجتماعات ولديها نسخ من ملاحظاتها ورسوماتها على الأفكار وعندما رأت التقرير باسم زميلتها وقع بينهما خلاف كبير لكن لم يتغير شيء المشكلة لأن هذه الموظفة علاقتها بالمدير قوية وشاطرة في عرض شغلها حتى لو شغلها ضعيف بتعرف تبرزوه على عكس زميلتي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قبل كل شيء يجب أن تتعلم الزميلة المجتهدة كيفية بروزة أفكارها وعملها فبدون ذلك لن تصل لأي شيء، ولتعتبر أن ما حدث هو درس لها للكتمان والعمل بطريقة محترفة، فلا تعرض أفكارها إلا بطريقة موثقة..

من ناحية أخرى حتى لو تقدمت بشكوى لن تتقدم في عملها وسيتم اعتبار ذلك موقف واحد سلبي من زميلتها وسيتم التجاوز عنه بينما يتم وضع أخطاء صديقتك تحت الميكروسكوب.

أتفق معك يا جورج لكن البعض يقول لها أن زميلتها استخدمت مهارتها في العرض والإقناع وهذه المهارة لا تقل أهمية عن الأفكار نفسها ومن الطبيعي أن يُقدَّر من ينجح في إيصال فكرته للإدارة نعم تعلم الكتمان وتوثيق العمل مهم لكن هل هذا يعني أن أي شكوى أو طلب حق ستُعتبر موقف سلبي ربما لو واجهت الأمر بذكاء وأدلة واضحة تستطيع حماية نفسها دون أن تخسر علاقتها بالعمل

لكن ماذا سيحدث بعد ذلك؟

لو كانت ستنال ترقية أو عائد مادي مجزي سيكون ذلك جيد، لكن لو فقط ستعلن أن صديقتها سرقت أفكارها فهي تلصق بنفسها صورة الشخص غير الحذر والذي يكشف أفكاره بسهولة لغيره..

ولو كانت صديقتها لها رتبة أعلى ستعمل بكل قوتها أن تطردها من الشركة وتثبت أنها مقصرة ولا تفهم شيء في العمل، فلن ترضى صديقتها أن يظل هناك تذكار حي لفضيحتها دون أن تحاول محوه..

هي أولا في بيئة عمل قذرة.... لأنه من قولك أنها لن تستطيع الوقوف على حقها لأن زميلتها علاقتها قوية بالمديرة! هل الأمر بالعلاقات ؟ يعني لو أنا صديق المدير يحق لي ما يشاء أين الشفافية والأمانة والعدل هنا في العمل! كنت سأقول تعرض الملاحظات والمسودات على الإدارة لتوضح أن هذه افكارها لكن خاب الحل عندما وصلت لتفصيلة المدير... الحل برأيي أن تذهب لعمل آخر حيث لا يسرق أحد جهد من اعتبره صديقه ولو فعل نجد القائم على العمل عادل لا يظلم!

عندما يكون المدير متحيز لا حل الا الرجوع الى المدير الاعلى منه أو نسان الأمر برمته، لو كان هناك أي امكانية للعدل، يمكن للضحية أن تعطي اثباتات على أسبقيتها للفكرة، بأدلة موثقة غير ذلك لا يمكن أن يتم الاعتراف بها، وهي أصلا لا تعبتر صاحبتها بالقانون، ذلك الحل الأفضل في هذه الحالة هي تقبل الواقع والتعامل مع ألم الخذلان والتعلم من الدرس.

حتى لو رجعت للمدير الأعلى هل هناك ضمان أن ينصف الضحية الواقع أن قرارات الإدارة غالبًا غير عادلة وتتأثر بالعلاقات والسياسات الداخلية أري تقديم الأدلة مفيد لكن أحيانًا الأدلة وحدها لا تكفي لإقناع الإدارة خاصة إذا كان الشخص الآخر بارع في العرض وله نفوذ أكبر لذلك أري قبول الواقع والتعلم من التجربة قد يكون الخيار الأكثر واقعية للحفاظ على النفس والمهنية حتى لو بدا الحل غير عادل

أو الرحيل من بيئة العمل تماما والبحث عن بيئة سوية لا يرى الإنسان بها نفسه مسلوب الحق والجهد ومضطر على الصمت والتعايش!

لكن ليس كل مكان عمل مثالي وكثير من الشركات تُدار بالعلاقات والمصالح والأقوياء غالبًا لهم تأثير أكبر القول إن "إذا كنت صديق المدير يحق لك ما تشاء يبدو قاسي" لكنه يعكس جزء من الواقع للاسف وأيضًا الانتقال إلى عمل آخر ليس دائمًا الحل الأفضل أو الممكن للجميع ربما لو أظهرت جهدها بأدلة واضحة ورسمية كانت تحمي نفسها دون أن تضطر لترك العمل أحيانًا التصرف بحكمة داخل المكان نفسه أفضل من الرحيل

رغم أنني لا أحب ثقافة ونهج حياة نجيب سويرس لكن احترمته كثيراً في لقاء أخبر فيه المذيع أنه قام بفصل مدير اجنبي لأنه وبخ ساعي أو حارس لا اذكر ورفض الاعتذار له، لو عملنا بهذا المبدأ أن تكون الحقوق لها الأولوية على القيمة والعلاقات فولله ستقوم لنا قائمة لكن من أكبر أسباب العبث الذي نحن فيه هو أننا نظلم ونعمل بالمحسوبية، وبالمناسبة لو مكانها كنت سأرحل من العمل حتى لو لن أعمل مرة ثانية

على فكرة الزميل الغدار الخائن يظهر من المعاملات اليومية ويبدو أن صديقتك من السذاجة بحيث لم تتعرف عليها جيداً. يبدو أن صديقتك غير اجتماعية بما فيه الكفاية بحيث تأكل دماغ المدير كما فعلت زميلتها وتسلقت إليه. الزمالة ليس كالصداقة لأن الزمالة الغالب فيها المصلحة ولكن لا أعرف كيف ستنظر إحداهما في عين الأخرى بعد ذلك إن لم تنسب لها تلك الخائنة حتى بعض الفضل. وليكن هذا درس لزميلتك بأن لا تتعامل بسذاجة وطيبة في زمن لا يؤمن فيه أحد...

أتفق معك هذا درس مهم يوضح أن الطيبة والسذاجة في العمل قد تُستغل لذلك يجب أن نكون حذرين في من نثق بهم ونحمي جهودنا بانفسنا أري هذا الموقف فرصة لتعلم مهارات جديدة كتوثيق العمل وعرض الأفكار بوضوح وفهم علاقات العمل كل تجربة حتى لو كانت مؤلمة يمكن أن تصبح درس لتقوية النفس والحفاظ على الحقوق مستقبلًا

الأفكار ليست لها ملكية ما لم تنفذ، وهذا درس نتعلمه أنه يجب ألا نشارك كل تفاصيل الفكرة حتى لو مع الفريق، أرى أن الحل أن تحاول أن تجمع كل الأدلة التي تؤكد أنها فكرتها وتعرضها على الإدارة سواء كانت رسائل بينهم أو تواريخ مدونة أو تفاصيل دقيقة لا يعرفها سواها.

في الحقيقة الملكية تبدأ من الفكرة نفسها هي الأساس الذي يقوم عليه أي عمل. ليس من العدل أن نقول إن الفكرة بلا ملكية لأنها لم تُنفذ بعد فالإبداع يبدأ دائمًا من التفكير. أتفق معك من حقها أن تجمع كل الأدلة وتقدمها للإدارة وتحاول أن تصل إلى حقها بكل الطرق الممكنة حتى لو لم تنجح المهم أنها فعلت ما تستطيع وأثبتت لنفسها أنها لم تتنازل عن حقها.

أرى أن في مثل هذا الموقف الأفضل أن تتصرف بهدوء وذكاء لا بانفعال. طالما لدى زميلتك أدلة على أنها صاحبة الفكرة، يمكنها أن تجمع كل ما يثبت ذلك الملاحظات، الرسومات، وتواريخ العمل ثم ترفع الأمر بشكل رسمي للإدارة أو الموارد البشرية بطريقة مهنية. لا بد أن يُعرف الحق، لكن دون الدخول في نزاعات شخصية قد تؤثر على سمعتها أو بيئة العمل.

أتفق معك لينا في أهمية التصرف بهدوء وذكاء لكن الواقع أن رفع الأدلة للإدارة قد لا يضمن العدالة دائمًا ممكن الإدارة تتجاهل التفاصيل وتعطي الأفضلية لزميلتها بسبب علاقتها القوية لذلك رغم أن الإجراء الرسمي صحيح ومهني لكن أري من المهم أن تراعي حماية سمعتها والحفاظ على مصلحتها العملية

فعلاً، يحدث أحيانًا أن الإدارة لا تتخذ موقفًا عادلًا بسبب العلاقات أو الانطباعات المسبقة، لكن ذلك لا يعني أن نتوقف عن السعي لإيصال الحق بطريقة ذكية ومتزنة. بالتأكيد هناك من هو أعلى من المدير المباشر أو جهة رقابية يمكنها التدخل، كما يمكن تقديم شكوى رسمية مدعّمة بالأدلة وبأسلوب هادئ ومهني. وفي الوقت نفسه، من المهم ألّا تفقد حماسها أو تتوقف عن العمل بسبب هذا الموقف، فالأشخاص المجتهدون يثبتون أنفسهم بعملهم لا بعلاقاتهم، حتى وإن تأخر الاعتراف بجهدهم، فإنه لا يضيع أبدًا.