كيف ننقي عقولنا من الأفكار غير اللازمة؟!

  • Amany11

العقل يشبه المعدة؛ فالمهم ما يتم إستيعابه، وليس ما يتم إبتلاعه!!

وإن كان كل ما يتم إبتلاعه يؤثر بشكل أو بآخر بطريقة عمل المعدة، كذلك كل ما يتلقاه العقل من أفكار، يؤثر به لا محاله!..

وفي ظل ما نعيشه من وفرة للمعلومات والأفكار التي تدور بعقولنا، وتشغل الحيزالأكبر منه. منها الهام النافع، ومنها التافه غير المجدي، ومنها الضار المؤذي كذلك!

وبسبب ذلك السيل الهائل من المعلومات، أحاول مرارا تصفية ذهني بالتخلص من معظمها، لكن ذلك لا يفلح أحيانا..

ولهذا أريد أن أعرف طرقكم الخاصة في التخلص من تلك الأفكار غير اللازمة، والإبقاء فقط على الجيد منها بعقولنا؟!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

العقل لا يحتاج للتنقية بقدر ما يحتاج للانضباط! فهل المشكلة في كثرة الأفكار، أم في ضعف قدرتنا على إدارتها؟ هل الحل في تصفيتها، أم في تعلم التعايش معها بوعي وانتقاء ما يخدمنا منها؟

Amany11 أضف ردا

لا شك أن محاولة ضبط العقل وإدارته هامة جدا، لكن كلما قلت الأفكار العشوائية، كلما كانت إدارة العقل أسهل برأيي.. فأحيانا نتلقى -لا إراديا- كم هائل من المعلومات المغلوطة، أو التافهة وغيرها من الأفكار التي تشغل حيزا من التفكير دون فائدة.. فما الفائدة من محاولة التعايش مع مثل تلك الأفكار، أو الإحتفاظ بها، وتحميل العقل بما لا يسمنه ولا يغنيه من جوع!!

كلما كانت إدارة العقل أسهل برأيي

سهولة إدارة العقل مسألة نسبية تختلف باختلاف العقول، أحيانا نجد شخصا قادرا على التعايش مع المعلومات المغلوطة وأرشفتها في الدماغ وتحليلها لاستخدامها كقياس لما سيتلقاه من معلومات مستقبل, وعلى العكس يوجد اشخاص غير مؤهلين لذلك .

ضمن الوسائل لفكرة إدارة الأفكار، هي كتابة أي فكرة تأتيك فجأة (وربما تمنعك من التركيز على ما تريده حاليًا) ثم تجميع الأفكار في نهاية اليوم وتخصيص وقت لانتقاء ما يفيد منها الآن وما يمكن الاستفادة منه في أعمال أو مشروعات أو حتى أمور حياتية لاحقًا، وصحيح أن الروتين والانضباط يساعد في السيطرة على سيل الأفكار اليومي، ولكنها لا تفلح دائمًا، ولا سيما في حالة وجود ظروف شخصية أو مشكلة ضاغطة أو حتى مشكلة في العمل.

تدوين الأفكار وتصفيتها أسلوب فعّال لإدارتها دون تشتيت، خاصة مع تخصيص وقت لمراجعتها وانتقاء الأهم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدام التصنيف الفوري، بحيث تُقسم الأفكار فورًا إلى فئات (عاجلة، لاحقة، غير ضرورية) مما يسهل التعامل معها ويمنع تراكمها.

نعم هو أمر نسبي بالطبع، ولذلك أتحدث حول تجربتي الشخصية، فمثلا لا أرى وجوب الإحتفاظ بكل ما أتلقاه من معلومات، خاصة إن كانت لا تستحق ذلك -بالنسبة لي- أما أسلوب أرشفة المعلومات للإستفادة منها مستقبلا، فأنا أطبقه بالفعل، ولكن بشكل إنتقائي جدا.

أحد الأساليب الفعالة التي أستخدمها شخصيًا هي التصفية الواعية، أي أسأل نفسي: هل هذه الفكرة تضيف لي قيمة حقيقية؟ ، هل تساعدني في تطوير ذاتي أو حل مشكلة أواجهها؟، إذا لم تكن الفكرة تستحق المساحة الذهنية التي تأخذها، أتركها ، وهناك طريقة خرى فعالة هي التفريغ الذهني بالكتابة. عندما أشعر أن عقلي ممتلئ بأفكار غير ضرورية، أخصص بضع دقائق يوميًا لتدوين كل ما يدور فى رأسى، ثم أعود لاحقًا لأقرر أى منها يستحق الاحتفاظ به وأيها يمكنني نسيانه.

لم تكن الفكرة تستحق المساحة الذهنية التي تأخذها، أتركها..

الفكرة جيدة أمل، لكن هل يمكن تنفيذها فعليا!.. فبالنسبة لي يصعب جدا تنفيذ مثل هذه الآلية على أفكاري.. حتى أنني أعاني ببعض الأوقات من ظهور أفكار لا داع لها باللحظة الحالية، لكنها تظهر بإستمرار حتى تشتت إنتباهي، وكثيرا ما وقع ذلك بأوقات الإمتحانات خاصة!

أما أسلوب كتابة الأفكار، فأجده عمليا أكثر، خاصة وأنني قمت بتجربته ببعض الأوقات

شخصيًا أحاول تقليل قضاء وقتي في تصفح مواقع السوشال ميديا، على الرغم من الإفادة سواءً بمتابعة الأحوال السياسية والاقتصادية، وحتى منصات ك linkedin لمتابعة التطورات في مجال العمل، ولكن ما زلت أجد أحيانًا أن حتى تلك الفوائد تمثل عائقًا في يومي، وتمنعني عن إنجاز ما أردته لأن عقلي أصبح مشحونًا ومشتتًا عن التركيز على الهدف الأساسي، بل أن القراءة نفسها لو في موضوعات مختلفة (كتابين أو ثلاثة معًا ودراسات ومقالات وغيرها) أيضًا ينتهي بي إلى التشتت، لذلك، أحاول قدر الإمكان التركيز على ما يفيدني في حاضري فقط وتقسيم الوقت اللاحق بين القراءة والتصفح السريع.

Amany11 أضف ردا
لأن عقلي أصبح مشحونًا ومشتتًا عن التركيز على الهدف الأساسي،..

هذه معاناة شبه دائمة بالنسبة لي، خاصة بالأوقات التي أحتاج خلالها لتركيز عالى، كأوقات العمل، والإمتحانات، وغيرها من المناسبات الهامة..

وحتى منصات ك linkedin لمتابعة التطورات..

بالفعل تلعب منصات السوشال ميديا دورا كبيرا في إرهاق العقل، وتشتيت التركيز.. لكن أحيانا طبيعة العمل هي ما تحتم علينا القيام بذلك، فأجدني أحيانا مضطرة للإطلاع على موضوعات وأخبار متنوعة ومختلفة جدا بنفس الوقت!

العقل ليس كالمعدة تمامًا؛ فالمعدة تهضم ما تأكله سواء كان صحيًا أو ضارًا، أما العقل فلديه القدرة على الاختيار والتحليل. المشكلة ليست في كثرة المعلومات، بل في عدم قدرتنا على تطوير آليات فعالة لتصفيتها. بدلًا من الهروب من الأفكار، علينا تعلم إدارتها بذكاء: بالتركيز على الأولويات، وتحديد مصادر موثوقة، وتدريب العقل على التمييز بين المفيد والضار. التخلص من الأفكار غير الضرورية ليس هدفًا بحد ذاته، بل تطوير عقل قادر على التعامل معها بفاعلية هو الحل.

 بل تطوير عقل قادر على التعامل معها بفاعلية هو الحل.

التعامل معها قد يأتي من خلال تقنيات متعددة مثل ممارسة التنفس العميق و تدوين هذه الأفكار على ورق ، وتمييز ما هو ايجابي وما هو سلبي، فمثلا أحيانًا أقوم بتمزيق الورقة التي تم كتابة بها الافكار السلبية، وبهذا قد أهدأ قليلا. ممارسة الرياضة والتحدث مع أشخاص نثق بها، قد يكون يشعرنا بالثقة في النفس في مواجهة هذه الافكار والتخلص منها.

واحدة من النصائح التي ينصح بها الجميع هو فصل الإنترنت في انقطاعات متكررة، أو أقله تقليل الإخطارات، أنا عن نفسي لاحظت أن فيس بوك يرغمك على تلقي المزيد من الإشعارات، حتى لو رفضها مرارا وتكرارا. هذه من المشتتات جدا، لا أبقي على أي إخطار أو جهة مخطرة إلا لو كانت رسالتها المنتظرة ذات قيمة.

التعامل مع الأفكار التلقائية يحتاج وقت وانتظام ومثابرة عقلية إلى حد كبير لكن التحكم في العقل في الإمكان وليس عصياً؛ في المجالات العقلية معروف أن العقل دائم العمل دائم الانشغال وهذه هي طبيعته لذلك من المهم البدء في تحديد أفكار نافعة محددة للتركيز فيها، يمكن تحديد ذلك من المساء لتنفيذها صباح اليوم التالي فنحاول ضبط العقل لمراجعة هذه الأفكار المفيدة.

من الطرق الأخرى والتي لا تتعارض مع الطريقة الأولى هي محاولة مزاولة الصمت العقلي، فنختار فترات محددة نلزم عقلنا بالصمت، وطبيعي أن لا ننجح 100% لكن وضع العقل على طريق الصمت الإرادي مفيد في التدريب على طرد أي أفكار هزيلة.

من المهم كذلك بحث سبب كثرة توارد الخواطر على العقل، فلو كنا نتناول عقاقير معيّنة يجب مراجعتها، وكذلك منع المنبهات لفترة جيّدة لأن كثرتها تسبب نشاط العقل الزائد عن الحد الطبيعي.

ومن المهم مصارحة النفس لو كانت هناك مشكلة نخفيها في خلفيات عقلنا، فهي قد تسبب كثرة توارد الخواطر إلى العقل.

من الضروري عدم لوم النفس على كثرة النشاط العقلي فهي مرحلة يمر بها العقل وستمضي دون ترك أي أثر، لحين ذلك يجب قيادة التوجه العقلي ناحية أفكار مبهجة متفائلة وإيجابية مما سيخفف من زيادة النشاط الجاد والمجهد، ولو أمكن فنأخذ أيام بعيدة عن العمل والضغط والسوشيال ميديا..