"متلازمة المربع المفقود The Missing Tile Syndrome" كيف نحمي أنفسنا من الشعور بالنقص؟

  • MayadaHelmy

"متلازمة المربع المفقود The Missing Tile Syndrome" هو مصطلح اوجده دنيس براجر Dennis Prager، ومعناه ببساطة أننا دومًا ما نركز على النواقص في حياتنا مما يفقدنا الاستمتاع بجمال اللحظة الراهنة وبالتالي الاستمتاع بالحياة.

ويمكن توضيحها بمثال حيث ننظر لسقف به مربعات، لكن أحدها مفقود وترك فجوة بالسقف، يظل المربع المفقود عالقًا في ذهننا وربما لا نلتفت لباقي المربعات، وهذا ما نطبقه كثيرًا في حياتنا، فرغم وجود ميزات يمكننا التمتع بها إلا أننا مازلنا نركز انتباهنا على ما ينقصنا وهذا يصيبنا بالإحباط والكآبة.

برأيكم كيف نحمي أنفسنا من الشعور بالنقص لنعيش حياتنا بسعادة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لو شغلنا أنفسنا بأشياء أخرى في حياتنا مثل هواية نحبها أو تعلم شيء جديد، لكان كفيل بنسبة كبير في سد هذا النقص لأنه طالما وجد وقت الفراغ الكبير بدون استخدام في أشياء نفضلها سنقع في هذه الفجوة من الشعور بالنقص، بالإضافة إلى أنه علينا تقبل هذا النقص بأنه جزء من الحياة نفسها، وليس هنالك كمال في الأشياء أو الأحداث فكل شيء ناقص بشكل ما، فلو تقبلنا هذه النقاط لصار لدينا تصور أفضل عن هذا النقص ونراه على أنه يكمل الصورة العامة للحياة.

أرى أحيانًا أنه لا ضرر من ان يبحث الإنسان عن نقاط ضعفه او مصادر الخلل في حياته ويعمل على تحسينها والتطوير من نفسه، صحيح أن الإنسان لا يجب أن يسعى للكمال لأن هذا مستحيل، لكن عليه ألا يتخلى عن الطموح والسعي نحو الأفضل

BasmaNabil17 أضف ردا

أرى أنه لا بد من تدريب عقولنا على التفكير الإيجابي، ويكون ذلك من خلال تذكر الأشياء الإيجابية التي حدثت لنا، واستبدال أي شيء سلبي بآخر إيجابي، وهذا بالطبع مع التوقف التام عن النظر إلى أشياء الآخرين أو مقارنة أنفسنا بهم لأن هذا الأمر يجعلنا لا نرضى بما في أيدينا أبدًا.

في اعتقادي الدائم، أن المُعضلة تكمُن في كوننا نبحث دائمًا عن الكمال في كل شيء ونعتبر الشيء (جودة حياتنا - مميزات الوظيفة -...) مهما كان رائعًا من جوانب عدة، أن به نقص لمجرد عدم كماله في جانب واحد. فأولى خطوات علاج هذا الشعور السلبي هو التعايش مع فكرة أننا البشر لا يمكن أن نصل لمرحلة الكمال. تيقن العمل مع هذه الفكرة سيعزز من تقبل وجود خلل في أي أمر وأن هذا شيء طبيعي ومقبول. هنا تذكرت قول نبينا صلى الله عليه وسلم (لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان ...) الأمر فطري عندنا ومعالجته تكمن في استمرارية التفكير في الجانب الإيجابي من كل موضوع ومع الوقت العقل يتمرس على ذلك.

تيقن العمل مع هذه الفكرة سيعزز من تقبل وجود خلل في أي أمر وأن هذا شيء طبيعي ومقبول

لا يفكر الجميع بتلك الطريقة، وربما يسعون دومًا لمقارنة ما لديهم بما عند غيرهم من مميزات، فيظلون طوال الحياة يبحثون عن النقص ولا يحصلون على السعادة.

للأسف هذه نظرة خاطئة وآثارها كارثية على حياة مُتبنيها، فلن تستقيم له الحياة بهذا المفهوم.

كنت أعاني من هذه المشكلة التي تخلق حالة من عدم الرضا بالنسبة لي، ولكن وفقني الله للتعامل معها بعدما ركزت عليها، فبدأت عندما أشعر بالضيق بسبب عدم الرضا عن وضعي أو عملي أنظر فيما حققته وما من الله علي به، فأدرك أن الموجود أكثر من المفقود وأن الذي أعطاني هذا كريم ولا يعجزه ما أتمنى ولن يبخل بما ينقصني فأطمئن.

إذا كنت تتجاهل المربع المفقود فربما يجذب انتباهك مرة أخرى لتعود للتفكير فيه، لكن إذا حاولت استبدال المفقود بميزة أخرى لديك كأن تطور مهارة جديدة، ربما هذا يكون أفضل ليشغلك عن التفكير بالنواقص.

الشعور بالنقص ينشأ من الفراغ الذي يملأ حياتنا وعدم انشغالنا بأمور ذات قيمة حقيقية. ألاحظ في مجتمعنا أن الأشخاص الذين يعانون من عقدة النقص هم في الغالب أشخاص يعانون من فراغ حقيقي، سواء من الناحية الفكرية أو العملية. هؤلاء الأشخاص غالباً لا يجدون شيئاً يشغلهم يومياً سوى وظيفتهم، ولا يسعون لتطوير أنفسهم أو استثمار وقتهم في ما يسهم في نموهم الشخصي.

يجب على الإنسان أن يدرب نفسه على القناعة والرضا بما رزقه الله، وألا ينشغل بما لدى الآخرين.

بالعكس من لاحظتهم لا يمفون عن السعي في الحياة وتحقيق إنجازات وبعضهم لديه وفرة من المال وفرصة عمل رائعة وأسرة جيدة، لكن كل هذا لا يشعره بالسعادة وإنما يظل يبحث عن النواقص في حياته ويقارنها بغيره الذين ربما يكون لديهم مشكلات أكبر.

بالضبط، إن الإنسان سر كبير لا يستطيع أحد معرفة ما بداخله، وما هي عقدة النقص التي تكمن في داخله.