عالم الزلازل الهولندي: علم أم تنجيم؟

في السنوات الأخيرة، أثار أحد الباحثين الهولنديين المعروف باسم "مُنبئ الزلازل" الكثير من الجدل حول دقة تنبؤاته الزلزالية. أصبح اسم "فرانك هوغربيتس" مرتبطًا بتوقعاته للزلازل التي يعتمد فيها على ما يُعرف بـ"محاذاة الكواكب"؛ حيث يشير إلى أن مواقع الكواكب والقمر والشمس بالنسبة للأرض قد تؤثر على نشاط القشرة الأرضية، مما يؤدي إلى وقوع زلازل.

حاولت فهم طريقته، وهي باختصار:

  • رصد المحاذاة الفلكية: يبدأ بتحليل مواقع الكواكب والأجرام السماوية باستخدام البرامج الفلكية. يحدد الفترات التي يتوقع فيها حدوث محاذاة فلكية معينة قد تؤثر على الأرض (لأنها أثرت من قبل).
  • تحليل التوترات الجيولوجية: بناءً على المحاذاة التي يرصدها، يتوقع الأماكن على الأرض التي قد تتعرض لتوترات جيولوجية عالية. في هذه المرحلة، يعتمد على الخبرة والتاريخ السابق، والوضع الحالي للمناطق الزلزالية.
  • إصدار التوقعات: ينشر توقعاته على منصات التواصل الاجتماعي في صورة تحذيرات. عادةً ما تكون هذه التوقعات عامة، مثل تحديد فترة زمنية معينة أو منطقة واسعة.

بين مؤيدين يرون في توقعاته بصيصًا من الأمل في فهم أعمق لكيفية حدوث الزلازل، ومعارضين يرون فيها مجرد نوع من التنجيم الذي يفتقر إلى الأسس العلمية الصارمة، يظل السؤال: هل تعتقدون أن تنبؤات هوغربيتس بشأن الزلازل تعتمد على علم حقيقي يمكن تطويره ليصبح أداة فعالة في التنبؤ بالكوارث الطبيعية أم أن هذه التوقعات تدخل في إطار التنجيم الذي يفتقر إلى الأدلة العلمية القوية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

كنت نشرت مساهمة تفصيلية عن فكرة التنبؤ بالزلازل وقت زلزال تركيا وسوريا، رحم الله شهدائهم، وكان بهاهذه الجزئية

ووفقًا لتصريحات فرانكلين وولف وهو مرشحًا لدرجة الدكتوراه في قسم علوم الأرض والكواكب في جامعة هارفارد، ولما تعلمناه في مادة العلوم عن الزلزال وكيف يحدث، ففكرة التنبؤ صعبة الحدوث حتى الآن، قد يكون هناك معرفة حول احتمالية الحدوث عن طريق فرص حدوث زلزال بقوة معينة داخل منطقة على مدى سنوات.

يمكن حساب الاحتمالات بناءً على متوسط ​​معدل النشاط الزلزالي السابق في المنطقة. هذه التقنية مفيدة بشكل خاص في المناطق التي سُجل فيها الزلازل بواسطة أجهزة قياس الزلازل، ويمكن للعلماء الحصول على معلومات إضافية، وإن كانت أقل دقة، عن طريق حفر الخنادق لفحص السجل الجيولوجي للتمزق الزلزالي الذي حدث في التاريخ القديم.

يتعلق التنبؤ الاحتمالي بالاحتمالات التي قد يحدث عندها الزلزال، إذ توفر تحذيرات للمناطق التي قد تكون أكثر عرضة لمخاطر الزلازل، مما يسمح لها بتعزيز مقاومتها للزلازل من خلال تصميمات البنية التحتية المحسنة وتدابير الطوارئ قبل حدوث زلزال محتمل في المستقبل.

وهذا رابط المساهمة لمن يريد الاطلاع على الموضوع كاملا

شكرا على مشاركة المساهمة. لفت نظري أنه يحاول السير بطريقة غير تقليدية، ويرى أننا يجب أن نعمل باتجاه محاولة حساب احتمالية حدوث الزلازل بناء على أكثر من معطى في نفس الوقت. ما أعيبه عليه هو عدم التوثيق الجيد؛ لأن التوثيق الجيد سيجعل المختصين قادرين على مساعدته، وتحسين نظريته، ومشف الأخطاء الممكنة سريعا.

اعتقد انهت مجرد تنبؤات قد تصيب وتخيب، ولأنه يتنبأ باستمرار فوائد يصدف معه أن يكون كلامه صحيح، لو أنت تتابعيه ستدركين أن هناك توقعات لم تكن صحيحة

هو لم يدعي قط أن تنبؤاتها دقيقة بنسبة 100%، وكل الطرق الموجودة حاليا للتحذير المبكر لا تبلغ هذه النسبة. لذا، لا أعتبر هذا سببا لرفض نظريته بالكلية.

أنا أرى أن التنبؤات بالظواهر العلمية أمر ممكن، لأن الأمر يخضع للدراسة العلمية التي تتيح الفهم والتفسير ثم الضبط والتحكم والتنبؤ أيضاً، ويظل الأمر علم له احترامه طالما الأمر متعلق بالظواهر، أما عندما يرتبط بالأحداث والأشخاص فأرى أن هذه خرافات أحمق من يصدقها.

من الجيد أنك لفت النظر لهذه النقطة. هناك فاصل بين الباحث، والعراف. والكثير من الناس اتهموه أنه منجم، وعراف رغم محاولته شرح أن طريقته علمية، وهي حتى لا تصيب دائما، وما زالت قيد التجربة. لكنهم وضعوه على الفور في نفس الكفة مع المتنبئين الذن يملأون الأخبار حاليا: فلان سيصبح رئيسا، وفلان سيحدث له كذا. وهذا مختلف عن البحث العلمي سواء أخطأ أو أصاب.

الفرق بينهم شاسع وربما الجهل بقيمة الدراسة والبحث العلمي جعل الجميع يتهم مثل هؤلاء العلماء بالجهل وممارسة أفعال التنجيم.

عالم الزلازل الهولندي، فرانك هوغربيتس، يثير الجدل بتوقعاته المتعلقة بحدوث الزلازل. يظهر اسمه تلقائيًا عند حدوث أي زلزال في أي مكان في العالم1. وعلى الرغم من تحذيراته المثيرة للهلع، يجب أن نتذكر أن التنبؤ بالزلازل لا يزال مجالًا معقدًا ومحوريًا للبحث العلمي. يبقى الأمر موضوعًا للدراسة والمتابعة من قبل العلماء والمختصين في هذا المجال2.