ما هو أسلوبك المفضل في النصح بشكل لائق؟
- مجهول
- 2022-07-25T18:00:09+00:00
في إطار العديد من المواقف نحتاج إلى توجيه الآخرين بنصيحة هم في حاجة إليها. لكن الأزمة التي أواجهها في هذا الصدد أنني لا أجد الصياغة أو الأسلوب المناسب، حتى وإن كان الشخص الآخر هو من طلب النصيحة بنفسه، فالأمر في العديد من الأحيان يكون حسّاسًا.
في رأيكم، ما هو الأسلوب المفضل للنصح بشكل لائق؟
بالنسبة لي الأسلوب المفضل عليه أن يتضمن أكثر هذه النقاط على حسب الموضوع بالطبع:
- أن لا يكون الأسلوب هجوميًا على الشخص المنصوح.
- أن لا يتضمن اتهامًا أو لومًا أو تعذيلًا في غير محلهم إلا عند الحاجة.
- أن لا نفرض حلًا بل نساعد الشخص للوصول لحل. فمثلًا لا أقول "أرى أن تفعل كذا" بل أقول أن المعلومات المتوافرة كذا ورأيي أن الحل يبدأ من أن تفكر من ناحية كذا.
- أن نكون على استعداد لمناقشة النصيحة وتقبل عدم العمل بها.
- أن لا تتضمن النصيحة نبرة استعلاء أو دراية بالأفضل للشخص خاصة لو كان الموضوع شخصيًا.
- أن لا تعطى النصيحة بغير طلبها في أغلب الأحيان.
- أن نكون صادقين مع أنفسنا وصادقين معه فلا نقول ما لا نعنيه لإرضائه ولا نواري الأشياء التي قد تضر بمصلحته لتجنب إغضابه.
وفي النهاية أعتقد أنه لو طلب الشخص النصيحة فسيكون مستعدًا لتقبلها وفهمها والسؤال عن تفاصيلها ولكن عليه أن يكون مستعدًا أيضًا لتحمل الحقيقة التي قد لا توافق هواه.
أن لا نفرض حلًا بل نساعد الشخص للوصول لحل. فمثلًا لا أقول "أرى أن تفعل كذا" بل أقول أن المعلومات المتوافرة كذا ورأيي أن الحل يبدأ من أن تفكر من ناحية كذا.
أعتقد أن هذه النقطة ربما لا تتناسب مع كافة الأشخاص، فأحيانًا أطلب نصيحة أحدهم، وأكون في حاجة شديدة لإخباري بما ينبغي لي فعله في الموقف. وعرض عدة حلول وتركي للتفكير فيها قد لا يلائمني في ذلك الوقت وخاصة إن كنت أطلب النصح لشعوري بالتردد وعدم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح.
أن نكون صادقين مع أنفسنا وصادقين معه فلا نقول ما لا نعنيه لإرضائه ولا نواري الأشياء التي قد تضر بمصلحته لتجنب إغضابه.
للأسف أمنية هذا الأمر يضر بالعلاقات مع بعض الأشخاص، فالبعض يطلب النصح كي يسمع ما يرغب في سماعه والحديث معه بكل شفافية يخلق نفورًا منه تجاه الناصح، ولذا في تلك الحالة أفكر فيما إن كان طالب النصح شخص متقبل للاختلاف ويرغب في النصيحة وإن كانت مخالفة لهواه، أم أنه من الأشخاص الذين يرفضون أن يكونوا على خطأ ونصيحتي له قد تقطع علاقتنا في النهاية.
وعرض عدة حلول وتركي للتفكير فيها قد لا يلائمني في ذلك الوقت وخاصة إن كنت أطلب النصح لشعوري بالتردد وعدم القدرة على اتخاذ القرار الصحيح.
معك حق شيماء ولكن إن لم يكن هذا القرار هو الأصح لحالتك أو وصل إلى نتائج سلبية فقد يجعلك هذا تسمحين لنفسك بترك المسؤولية وإلقاءها على الناصح الذي اختار بدلًا منك. لذلك عندما قارنت من ناحية الناصح رأيت أنه من الأفضل أن لا نضع الأجوبة للناس بل نساعدهم للوصول إليها.
مثلما كان سقراط يفعل عن طريق المناقشة أما لو قال الإجابة في أول الحوار لما صدقه أحد ولما علقت مناقشاته في النفوس.
هذا غير أن النتيجة التي يصل لها المرء بنفسه تعلمه في النهاية أن يكون شخصًا أفضل وإن وقع في نفس الموقف مرة أخرى قد يتصرف بدون احتياج النصيحة أما الشخص المعتمد على خطوات الآخرين سيحتاج دومًا لهم.
للأسف أمنية هذا الأمر يضر بالعلاقات مع بعض الأشخاص، فالبعض يطلب النصح كي يسمع ما يرغب في سماعه والحديث معه بكل شفافية يخلق نفورًا منه تجاه الناصح،
فعلًا ولكن حينها ماذا سيكون تصرفك؟ أتفضلين التمنع عن إعطاء النصح أم جعل رأيك يظهر بصورة أفضل حتى لو بتغييره؟
فعلًا ولكن حينها ماذا سيكون تصرفك؟ أتفضلين التمنع عن إعطاء النصح أم جعل رأيك يظهر بصورة أفضل حتى لو بتغييره؟
إن كان الأمر لا يترتب عليه ضرر لأحد وكان طالب النصح شخص قريب مني للغاية، حينها أحاول وضع نصيحتي في إطار يقبل سماعه دون أن أبدي رأيي بكل صراحة. أما إن كان نصيحتي سيترتب عليها ضرر أو ظلم، حينها أحاول قول رأيي بكل صدق إن أمكنني.
أن لا تعطى النصيحة بغير طلبها في أغلب الأحيان
أتفق معك في هذه الجزئية، وإن كان لابد منها فهناك طريقة النهج النبوي والتي تكون وكأنك تقصدين شخصا آخر.
أو تنصحين في شكل قصة وتضمنين الموضوع فيها، أو كما قلت فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: ما بال أقوام.... ولا يحرج صحابته بالنصح المباشر .
خاصة عندما يتعلق الأمر بالاهل حين يكون عليهم نصح أبناءهم ويخافون من تحسسهم للموضوع. وهم لم يطلبوا النصح.
شخصيا لا أمتلك أسلوب مفضل بل يعتمد أسلوبي على شخصية من سأوجه له النصيحة ومدى قربي منه. فبناء على معرفتي به أحاول إيجاد الطرقة التي يتقبل النصح بها ويتفهمها وكذلك الوقت الأنسب لتقديم ذلك النصح. فيوجد من أستعمل معهم المقدمات أو أقدم النصيحة بشكل غير مباشر لأنهم لن يتقبلوها إن قدمت مباشرة. ومن جهة أخرى، قد أكون أكثر صراحة وأخوض في تفاصيل أكثر مع أشخاص أقرب وأدرك تقبلهم للنصيحة. وعلى أي حال أنا أتجنب الإلحاح أو تقديم النصح إذا ما كنت على يقين بأنها لن تؤخذ بعين الاعتبار. فأحيانا نشعر برغبة جارفة لإصلاح غيرنا ومساعدتهم، ولكن في بعض الأحيان علينا أن نتقبل أن بعض الأشخاص لن يتعلموا إلا من أخطائهم.
أنا أيضًا أفضل دائمًا أن أتجنب الإلحاح، فالأمر بالنسبة إليّ لا يتمثل في كم النصائح التي أسددها، وإنما يتمثل فيما إن كنت فعلًا أستطيع تقديم المساعدة إلى الآخر أم لا، ويتوقف أيضًا على الطريقة نفسها، حيث أن القيمة أهم بكثير من الكم، ناهيك عن أن الإلحاح يؤدي في المعتاد إلى نتائج عكسية نحن ومن ننصحهم في غنى عنها.
بالنسبة لمقدمة النصيحة التي تشيرين إليها يا ريان، والتي تستخدمينها مع بعض النوعيات من الأشخاص، هل يمكنك أن تخبرينا عن نوعية هذه المقدمة أو عن مثال لها؟
قد ألجأ في بعض الأحيان إلى ذكر موقف قريب أو اختلاقه حتى ونسبه إلى نفسي أو إلى أي شخص آخر وذكر مقترحات حول كيفية التصرف الأمثل فيوجد من يتحسس من أن تقدم له نصيحة يشكل مباشر فيأخذها من منطلق أنك تحاول إظهار نفسك على أنك أذكى منه. وفي بعض الأحيان أبدأ بعبارات مثل لو كنت مكانك كنت سأفعل الشيئ نفسه أو سأرتكب نفس الخطأ ومن ثم أقدم مقترحات ولكن المهم أن لا يشعر الشخص الآخر بأننا نقلل من فطنته أو قدرته على حسن التصرف، فأحاول ذكر أخطائي السابقة المشابهة أيضا. فأنواع المقدمات صراحة لا تنتهي وتختلف باختلاف الموقف ولكنها تهدف إلى جعل الطرف الآخر يشعر بالارتياح والتفهم وبأن النصيحة هي فقط من منطلق مساعدة. فيوجد بعض من يحرصون على تقديم النصائح ليظهروا أنفسهم بمظهر الحكماء والمخضرمين وهذه الفئة فعلا منفرة حتى ولو كانت على حق في ما تقوله.
مبدأياً يا علي فالنصيحة شئ جميل وواجب عليك خاصة إن كان المخطئ يهمك أمره ولكن:
- إن كنت تريد لأحدهم أن يكرهك، أنصحه أمام الناس واجعل الناس ينصحونه وضعه في موقف حرج مع نفسه ومعكم، فالنصيحة إن لم تكن بينك وبينه فهي فضيحة بصورة غير مباشرة، فأولا "لا تنصح أحدا إلا بينك وبينه"
- لا تنصحه باستعلاء ولا توضح له أنك أكثر من خبرة حتى وإن كنت كذلك.
- دعه يشعر بمحبتك ولا تصدر له إحساس غير ممنطق بأنك ضد أفكاره، فاجعل غرض النصيحة إرادة الإصلاح عن محبة وليس إثباتا للشخص بأنه مخطئ.
- إن كان يفعل شيئاً خاطئاً مثل "التدخين" وأردت ان يقلع عنه، أخبره عن مزاياه قبل أن يمارس ذلك الفعل أولا وأقنعه بأنه يترك ذلك الشئ السئ سيكون أفضل وسيرجع كالسابق.
على الرغم من أنني أتساءل عن الطريقة الصحيحة للنصح، فأنا أشدّد في هذه الحالات على أن الآخر هو من يطلب منّا النصيحة أو المساعدة. لكن بدون طلبه، أختلف معك في هذا الصدد يا صديقي للأسف، لأننا لسنا بصدد أن نحكم على الآخرين، وبالتالي لن نستطيع التعامل معهم على هذه الأساس. لذلك أنا لا أملك سلطة النصيحة على أي شخص مهما كانت درجة قربنا كي أنصحه بشيء أو الإقلاع عن شيء.
كما يقال " النصيحة أمام الملأ فضيحة" لذلك أفضل الطرق هي إتباع العكس، هو النصح المخي عن أعين الناس بين شخصين طرفين مع وجود النية الصاقة وراء ذلك النصح.
وقد تختلف ألية النصح على حسب طبيعة الموضوع، وطريقة تفكير الشخص، مثلا الأشخاص كبار في السن ولو كانوا على خطأ ويعلمون ذلك إلا أن تقبلهم النصح من طرف شاب يكون الإقتناع ثقيلا عليهم، لذلك لابد أثناء تقديم النصح أن نأخذ بعين الإعتبار:
- إختيار الأوقات المناسبة للنصح.
- عدم إفتتاح النصح بالجرم الذي إرتكبه الطرف الأخر.
- إعتماد الليونة وأداب الحديث أثناء النصح وعدم الإستعلا عليه أثناء الحديث.
- أن نقدم حلولا ونصائح واقعية للمشكلة التي إرتكبها الطرف الأخر.
- ألا يتم المقارنة بين المخطأ والشخص أخر، بل تقديم صورة أفضل لذات الشخص وإحساسه بالثقة والمسؤولية التي يحملها على عاتقه أمام المجتمع.
ألا يتم المقارنة بين المخطأ والشخص أخر، بل تقديم صورة أفضل لذات الشخص وإحساسه بالثقة والمسؤولية التي يحملها على عاتقه أمام المجتمع.
أتفق معكِ في جميع ما سبق يا عفيفة، بالإضافة إلى أن أسلوب النصح بالتأكيد يختلف فيما بين كل شخصٍ والآخر. لكن على صعيد هذه النقطة بالتحديد، لا أعلم ما إن كنتُ قد ألممتُ بقصدك أم لا، حيث أنني لا أفهم الفرق بين المقارنة بين المخطئ والآخر، ماذا تقصدين بهذه الجزئية؟ وما هو دورها في انتهاج أسلوب النصح السليم؟
* أولًا وثانيًا وعاشرًا ( النُصح في الخفاء ) يا عليّ.
عاهدت كثيرًا ممّن ادعوا النُصح جهرًا فكانت بمثابة قلة لقدرهم وانتكاسة لقلوب غيرهم وخلق فجوة لم يستطع الزمان إصلاحها.
رأيت مثالين لزوجين :- أحدهما كان يُكثر سخافات المزاح والتطرق لعيوب زوجته أمام الغرباء والكسب بضحكات الجميع وخسارتها هي.
وآخر وقّر قدرها وقالت عنه واللّهِ لم أر منه إلا كلّ مدح في العلن، نصح في الخفاء.
هكذا أتبّع نهجي في النُصح ..
وبما أني أشعر أنّي أقلّ من أن أوجه نُصحًا، أذكر أني قد كنت في عمر العاشرة ومقصرة في شيء ما، فقلتُ لشيخي لا أشعر أني يجب أن أنصح، فأنا أسوأ من هذا النموذج، فأخبرني أن نُصحي قد يكون سببًا في صلاحي وهداية غيري.
* اتباع المقدمات وذكر المحاسن دائمًا، والارتكاز عليها ومن بعدها أقول ولكن أساءني كذا، ولكن وددت لو تتصرف هكذا، أتعرف لو لم تقل ما قلت، لكان أجمل .. وهكذا ..
* توجيه النبرة الدائمة بأني هنا لأجلك ، لن أنصح من لا يعنيه أمري، فأنا شخص أقرب للتمحور حول نفسي ، إذًا لا عداء ولا بغض ولا شيء سوى أن أمرك يعنيني.
* لو كان النصح بخصوص شيء يمكننا أن نتشارك أداءه معًا أقوم به، كأن نصلّي بين المحاضرات في مصلى السيدات، نتشارك الثواب في سرور مسلم، وهكذا.
* لا أعرف لماذا حين أنصح أجد نفسي أتطرق لبعض عيوبي لأخبر المنصوح ألّا كمالية سوى للّه، وانّنا بشر منتقصون الكثير ، لكنّا نُجاهد، واللّه يصلح ..
لقد أشرتي إلى نقطة في غاية الأهمية بالنسبة إليّ يا نورهان، حيث أنني أرى أنها واحدة من أبرز النقاط، التي تعتبر من النقاط القليلة التي أستقر على الإيمان بها فيما يخص أسلوب النصح المناسب، وهي مسألة التقديم للإيجابيات أولًا، حيث أنني أرى أن النصيحة أو التحذير تجاه السلبيات لن يكون مجديًا وذا تأثير إلا من خلال وضعه في المقدمة مع الإيجابيات، فالإشارة إلى النموذج الإيجابي أولًا تفتح الباب لنقاش بنّاء ومحمود، وتتيح قابليّة تقبّله لدى المستقبِل.
بالنسبة لي الامر يعتمد على الشخص الاخر اتبع الاسلوب الذي سيجدي معه نفعا فمثلا ان كانت النصيحة تجاه الاهمال في شيء مهم او شيء خطأ اما اتبع الاسلوب اللطيف والسهل في توصيل فوائد مايترك او يفعل اوو اظهر له جوانب المووضوع بشكل حاسم واترك له القرار دون الضغط عليه ليكون قراره من ذاته دون توجيه نصيحة مباشره اما اتبع الاسلوب الحازم واحيانا اقسو على الشخص ولا اكتفي بنصحه ان كان الامر شديد الاهمية والشخص ينفع معه هذا الاسلوب .
وبشكل عام لا اتبع نظام النصح بشكل صرريح ان كانت النصيحة غير مطلوبه وانما احاول توصيلها بشكل غير مباشر كما ذكرت سابقا واحيانا اضرب المثل بنفسي ان كان شيء مررت به سابقا ولدي تجربة في الامر
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit