هل تهتم بآراء الآخرين حولك ؟
- Dima_Ali87
- 2022-04-08T10:14:27+00:00
يقول الخبراء :قد يكون الأمر محبطًا عندما لا يرانا الآخرون كما نعتزم ، وتقول "هايدي جرانت هالفورسون" : ( ننسى أن لدينا معلومات أكثر عن أنفسنا من الآخرين ، وننسى أيضًا أن لكل فعل مفتوح تفسيرات متعددة عند الآخرين) . أما "دوري كلارك " تقول : (قد يكون تصور الشخص عنك مختلفًا عما تشعر به في الحقيقة لكن هذا ليس بالضرورة خطأ ، إنها الحقيقة بالنسبة لهم و يقع على كاهلك العمل على التغيير وليس على عاتقهم)
مارأيك في هذه الأقوال ؟ هل ترى أن تقييم الناس لك هو الأصدق، من تقييمك لذاتك ؟ وهل تتفق مع أن التغيير يقع على عاتقك أنت ؟ وكيف يمكننا فعل هذا إذا كنا نؤمن بأننا على صواب ؟
الإنسان بطبعه اجتماعي ويحب تبادل أطراف الحديث مع الآخرين، يحب ثنائهم عليه ومدحهم لتصرفاته طالما كان مدحًا مقبولًا. عن نفسي أقبل رأي الآخرين بي طالما كان رأيًا محفزًا وصحيحًا من وجهة نظري، حتى وإن كان نقدًا بناءً مبني عن تفكير جيد وحكمة، ولكن ما لا أقبله هو رأيهم المجحف في تصرفاتي الطبيعية ومبادئي وكذلك حريتي في اختيار ما يناسبني سواء كان أمرًا عمليًا أو اجتماعيًا. يقول ساتر : "الجحيم هو الآخرون" وبالتالي إن وضعنا السلطة المطلقة لحياتنا بيد آراء الناس سنعيش في جحيم دنيوي.
هل ترى أن تقييم الناس لك هو الأصدق، من تقييمك لذاتك ؟
أعتقد أن الإنسان العاقل الحكيم يعرف نفسه أكثر مما يعرفه أي شخص آخر، قد يكون تقييم الناس هو الأصدق في حالات معينة مثل عدم النضج الكافي أو الوقوع تحت ضغوطات نفسية كثيرة تمنع الإنسان من معرفة نفسه جيدًا.
وهل تتفق مع أن التغيير يقع على عاتقك أنت ؟ وكيف يمكننا فعل هذا إذا كنا نؤمن بأننا على صواب ؟
إن أراد الإنسان تغيير أمرًا ما في نفسه فعليه التيقن من حاجته لهذا التغيير، وألا ينجرف وراء آراء الناس إلا إن كانوا أقرب الأقربين له كوالديه أو أخواته. ويمكنه حينها طلب المساعدة من هؤلاء لإحداث التغيير الأفضل له.
يقول ساتر : "الجحيم هو الآخرون" وبالتالي إن وضعنا السلطة المطلقة لحياتنا بيد آراء الناس سنعيش في جحيم دنيوي.
حتى سارتر أسيء فهمه بهذه المقولة التي جعلته يبدو متشائمًا حتى النخاع و ما هي إلا عبارة قيلت على لسان أحد أبطال مسرحيته (الأبواب المغلقة ) والتي قيلت في مشهد يجمع ثلاثة سجناء يجتمعون في غرفة مغلقة ولا يعرفون مصيرهم ، جلسوا بانتظار الجلاد ولا مفر أمامهم حتى بدأ كل منهم يعتقد أن الآخر هو الجلاد ..
بعد نحو إثني وعشرين عامًا من عرض المسرحية لأول مرة، قدّم سارتر بواسطة تسجيلاً صويتًا تصحيحًا لهذه المقولة قائلًا “إن مقولة "الجحيم هو الآخرون" فُهمت على الدوام بشكل مغلوط. ما أردته هو شيء آخر تمامًا. أردت حقيقة القول إنه إذا كانت علاقاتنا مع الآخرين ملتوية وفاسدة فإن الآخر سيكون لا محالة يرانا الجحيم بذاته"
إن أراد الإنسان تغيير أمرًا ما في نفسه فعليه التيقن من حاجته لهذا التغيير، وألا ينجرف وراء آراء الناس إلا إن كانوا أقرب الأقربين له كوالديه أو أخواته. ويمكنه حينها طلب المساعدة من هؤلاء لإحداث التغيير الأفضل له
وهل برأيك أن رأي الأهل هو دائمًا على صواب ؟
حتى سارتر أسيء فهمه بهذه المقولة التي جعلته يبدو متشائمًا حتى النخاع
لا أراها تشاؤمًا بقدر ما هي نظرة واقعية لبعض المواقف، وإن لم يكن ساتر يقصد هذا المعنى إلا أنه اقتباسه يليق بالمعنى المفهوم عن ظاهره.
وهل برأيك أن رأي الأهل هو دائمًا على صواب ؟
لا يوجد شخص على صواب دائمًا، الجميع يخطأ بمن فيهم الأهل. ولكن وجودنا بين أسرة محبة وترجو لنا النجاح دائمًا ما هو إلا دليل قوي على أن الكثير من نصائحهم هي أفكار بناءة لتحسين شخصياتنا والمساهمة في نجاحنا.
لا أراها تشاؤمًا بقدر ما هي نظرة واقعية لبعض المواقف، وإن لم يكن ساتر يقصد هذا المعنى إلا أنه اقتباسه يليق بالمعنى المفهوم عن ظاهره.
نعم شيماء ، هذا تمامًا ما وددت الوصول إليه . الفكرة أننا كلنا نسيء الفهم بالنسبة للآخرين والدليل هو هذه العبارة ومناسبتها وكيف تفهم حتى وإن كانت تتناسب مع الواقع فهي لم تكن مقصودة لذلك،وأن وهذا ما يحدث معنا كثيرا ًًًً.
هل ترى أن تقييم الناس لك هو الأصدق، من تقييمك لذاتك ؟
ان التدقيق الذاتي او التقييم الشخصي يعني القدرة على مراقبة مهاراتنا مع الاخرين وتحديد نقاط الضغف والقوة في علاقاتنا وانطباعات الاخرين عنا وبالتالي المعالجة وايجاد الحلول في حال وجود تقييم سلبي او دون المستوى المطلوب.
انها تجربة خاصة للشخص ليرى نفسه في المرآة ويعبر عن نفسه بوضوح. في حال وجود عدم رضا فان هذا بالفعل هو عدم رضا الاخرين عنه. ويمكن للشخص الا يكذب على نفسه وان يقدم رؤى صادقة عن علاقاته في المجتمع واتخاذ ما يلزم للتحسين.
لماذا لا اتطرق لتقييم الناس عني مع اهمية ذلك واتجه نحو التقييم الذاتي؟ هذا لان الناس يختلفون وفق امزجتهم وتجاربهم الخاصة وربما معلومات مسبقة عن الشخص بالتالي هم يقربون النتائج المتكونة لديهم مسبوقا وربما بدون علم سابق .
ان اراء الاخرين فينا يمنحنا قوة اضافية للتحسين ومراجعة الذات وبالتالي تقييم الناس لنا سواء كان صواب ام خطا يجب ان يؤخذ بعين الاعتبار لمعرفة من يقيمنا ورأيه فينا وكذلك ان كان تقييمه بالفعل صحيحا وبالتالي يجب ان نعمل على التصويب.
بعض الاراء والتوجهات الاخرين قد تغيرنا للافضل، وشخصيا، استمع لاراء الاخرين عني خصوصا اذا جاءت من اشخاص لهم شأن كبير في مجالاتهم ومثقفين فالاكيد انني سأستفيد من كلامهم، اما عن الاشخاص الذين ان اراءهم غير مبنية على اقناع موضوعي، فأستمع لهم ولكن ليس بالضرورة ان تكون ارائهم صائبة.
استمع لاراء الاخرين عني خصوصا اذا جاءت من اشخاص لهم شأن كبير في مجالاتهم ومثقفين
أهلاً بك عفيفة
حسب ما فهمت ، فأنتِ تهتمين لآراء ذوي الشأن والمثقفين فهل تعتقدين أنهم على صواب دائما؟
فأستمع لهم ولكن ليس بالضرورة ان تكون ارائهم صائبة.
طريقة دبلوماسية ، ولكن ألا ترين أن ذلك قد يجعلهم مقتنعون بأن رأيهم كان صائبًا ؟ ما المشكلة لو نفسر لهم أفعالنا ؟
أتفق مع القول بأن الأمر يكون محبطًا حين لا يراك الناس كما تعتزم، فجزء من فكرتنا عن أنفسنا هي شكلنا في المرآة وشكلنا في عيون الآخرين، ولكن هذا ليس كل شيء، فعلى المرء أن يختار مرآته ، أي يختار الأشخاص الذين يمكن منحهم الثقة وعلى معرفة كافية بنا ليخبروننا كيف نبدو، ولذا فليس من المهم رأي العوام بك، ولكن مهم رأي المقربين بك، وبالرغم من كوننا نملك أكبر معرفة عن أنفسنا، إلا أن النظر للأمور من الخارج أحيانًا ضروري جدًا
لا أعلم لماذا وأنا أقرأ تساؤلك يا ديما تبادر لذهني ذلك التريند الذي انتشر مؤخراً والذي يقول (ولا فارقة معايا الناس)!!!
ماذا لو كنّا نحن سبب اضطهاد أنفسنا ديما؟ كثيرون هم أولئك الذين يروون أنفسهم للآخرين بشكل يسئ إليهم، فلا يقدّرون أنفسهم ويضعونها في منازلها الصحيحة.
هل يمكننا حينها أن نقول عنهم جاهلون بأنفسهم؟ لا أظن ذلك، هل هم أعداء لها؟ أيضاً لا أعتقد ذلك، ولكن أعتقد أنه نوع من الاغتراب عن الحديث عن النفس أو الخشية من غرور الحديث أو ربما أسباب أخرى قد لا نعلمها، لكنها بالتأكيد موجودة.
لذلك قد يكون تقييمنا لأنفسنا مصاب ببعض التشوّه، وهو ذاته ما يكون الأمر عليه في تقييم الآخرين لنا.
وبرغم ذلك تقييم الآخرين هو المؤثر الأكبر.. فأنت حين تسألين عن أخلاق إحداهن أو عن شخصيتها ستسعين لفعل ذلك مع الغرباء وليس مع صاحبة العلاقة، أم ستسألينها عن أخلاقها مثلا؟؟
والآن.. هل نحن نحتاج للتغيير؟
نحتاج لتقييم تصرفاتنا وأفعالنا وأقوالنا وشخصياتنا.. نحتاج لتقييم معارفنا وعلومنا..
فإن رأينا حاجة لتقويم سلوك ما فبالتأكيد الجزء الأكبر يقع على عاتقنا.. أما ماذا لو كنا نؤمن بأننا على صواب؟ لا أظن ما نفعله مع أنفسنا سيكون تغييراً.. بل تغيّراً وشتان بين الاثنين، فالأول يتم بقناعة والآخر بإجبار وهو ما قد يعني تغيّر لحظي يمكن تقلبيه وتبديله مجدداً.
تقييم الشخص لذاته قد يكون خاطئا أيضا, لأننا نقيم أنفسنا عن طريق مقارنتنا بالآخر, بمعنى أن شخصا يرى أنه ذكي إنما اعتقاده بذكائه أتى عن طريق مقارنته بمن حوله ومن يتعامل معهم, أي أنه في الحقيقة يرى نفسه (أذكى من الآخر).
تقييم الناس لنا قد يكون صادقا أكثر من تقييمنا في عدة حالات, ففي الصفات المرتبطة بالمعاملات فإن تقييم الآخرين لنا يكون بالعادة أصدق من تقييمنا لأنه يرتبط بهم لا بنا, فلكي نعرف ما إذا كان الشخص غير مؤدب أو أناني أوكذاب أو مخادع....فعلينا سؤال الناس عن تقييمهم له وليس سؤال المعني بالأمر, فحتى لو كان صادقا في تقييمه لنفسه هو سيقع في فخ التحيز وسيرى نفسه على غير حقيقتها, لأن الحقيقة هنا هي الآخر وتجربتهم معه.
وهل تتفق مع أن التغيير يقع على عاتقك أنت ؟ وكيف يمكننا فعل هذا إذا كنا نؤمن بأننا على صواب ؟
نعم التغيير يقع على عاتق المعني بالأمر وليس الآخرين, لأنه لا يوجد ما سيدفع الآخر لتغيير وجهة نظره في شخصي إلا برؤية عكس ما قد رآه مني, فسواء كان اعتقاده خاطئا أم صوابا فإنه أنا من يجب علي تصحيح الوضع.
وكيف يمكننا فعل هذا إذا كنا نؤمن بأننا على صواب ؟
حسب الأهداف التي نرغب بتحقيقها وأهمية الوضع الذي نرغب في تصحيحه, ففي منطق البيع والشراء مثلا كثيرا ما نردد أن الزبون دائما على صواب, فمهما كان إيمان البائع بصوابه, فإنه سيعمل على تصحيح الوضع من أجل زبونه الذي يهمه نظرته له بشكل كبير.
مارأيك في هذه الأقوال ؟ هل ترى أن تقييم الناس لك هو الأصدق، من تقييمك لذاتك ؟ وهل تتفق مع أن التغيير يقع على عاتقك أنت ؟ وكيف يمكننا فعل هذا إذا كنا نؤمن بأننا على صواب ؟
يصنفني البعض من الأشخاص اللامبالين، فعندما يخبرني فلا عن فلان آخر يظن بأنني غير لطيفة مثلاً، يكون ردي ببساطة، لا بأس فليظن ما يريد أن يظنه ما شأني أنا لأحفر الأرض وأشق الجبال لأثبت له العكس ؟ باعتقادي أن الناس يقومون بصنع شخصية لك في عقولهم بناءاً على عدة مواقف جمعتهم بك، ويجعلون هذه الشخصية جامدة ويؤمنون بها تمام الإيمان، بحيث لو حاولت جاهداً أن تثبت لهم العكس لن تتبدل قناعاتهم ولن يتخلوا عن رأيهم، لذا لنعمل من أجل ان نكون أشخاص أفضل أمام أنفسنا ومن يحبنا بصدق، أما بقية الناس فلا يضرنا ما يظنون وما يقولون، هم على أي حال سيعاملوننا بسوء ظنونهم وسيجدون ما يلوموننا عليه حتى وإن صرنا ملائكة .
أما بالنسبة للحياة العملية، فأعتقد أن تقييم الآخرين يمكن أن يكون تقييماً أصدق وأكثر جدارة بالثقة من تقييم الذات، حيث يتم التقييم بناءاً على عملك وإتقانك له، لا بناءاً على عواطف قاصرة وخداعة .
(قد يكون تصور الشخص عنك مختلفًا عما تشعر به في الحقيقة لكن هذا ليس بالضرورة خطأ ، إنها الحقيقة بالنسبة لهم و يقع على كاهلك العمل على التغيير وليس على عاتقهم)
لماذا ؟ لماذا لا يراني على حقيقتي ويكتفي بالحكم عليّ من مظاهر خارجية وتجربة مبتورة، ولماذا أقوم بإثبات العكس له وكيف ؟
اطرح اسئلة مثيرة للتفكير وأجب على استفسارات أعضاء حسوب I/O العامة, بالاضافة إلى بعض الاسئلة المرحة التي تستمتع بها وتساعدك على التعرف على افكار المتابعين. الفكرة مأخوذة من مجتمع AskReddit