شعور الضياع بالوقت، حين ترغب بتعلم شيء جديد..

أنا من الشخصيات التي تحب تعلم الأشياء الجديدة والتطور المستمر، لكن مؤخرا، ما إن أبدي فضولي نحو مجال ما، أبدأ بمحاولة التعلم فيه، من أجل كسبه، لكن سرعان ما إن أجد أن الوقت يلزم لأجل إتقان على الأقل الأساسيات، يبدأ شعور داخلي باني سأضيع الوقت وحسب، وعلي التركيز وتنمية ما تعلمته سابقا وحسب، وهذا يسقطني في الإحباط، والابتعاد عن المجالات الجديدة، وقع الامر منذ أشهر وأنا أحاول تعلم اساسيات البرمجة والحاسوب كدورة، وأعلم أنها مهمة لي، لكن ضياع الوقت وأن لدي امور أهم، ولدي دراسة تحضيرية لمستوى أعلى، والعمل يتراكم..

لا أنا أتعلم، ولا أنا راضية عن إنجازي..

عل سبق وشعرتم بهذا؟ وكيف يتم تجاوزه؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مراحل التعلم أربعة:

  • لاوعي بعدم الكفاءة,
  • وعي بعدم الكفاءة,
  • وعي بالكفاءة,
  • لاوعي بالكفاءة.

أغلب البشر يتخلون عن العملية التعلمية في المرحلة الثانية, عندما يصير لديهم وعي بعدم الكفاءة.

جميعنا تستهوينا عدة مجالات نرغب في تعلمها, ولكن لا تكون لدينا المعرفة الشاملة حولها, فما إن نبدأ عملية التعلم حتى نكتشف أن طريق التعلم طويل جدا ووعر وليس بالممتع, فيتخلى عدد كبير جدا عن تعلم المجال وهذا أمر طبيعي.

عندما نرى إعلانا لتقديم دروس مجانية بمهارة من المهارات, يتقدم بالحصة الأولى عدد هائل جدا من الراغبين في التعلم, لتبدأ أعدادهم تقل شيئا فشيئا مع التقدم بالحصص.

عل سبق وشعرتم بهذا؟ وكيف يتم تجاوزه؟

أنا شخص يحب التحدي وبالعادة لا أتخلى عما أرغب بتعلمه بسهولة, ولكنني أتعلم شيئا واحدا كل مرة لأنتقل لأمر آخر, وأفعل ذلك ببطء دون استعجال للنتائج, كما أنني أفعل ذلك بشكل نظامي كي أجبر نفسي على الالتزام, مثلا كنت بمعهد للموسيقى conservatoire وكانت الحصة ساعة واحدة أسبوعيا, كنت بالمعهد الأمريكي وكانت الحصة أيضا مرة واحدة أسبوعيا, أخذت دروس فوتوشوب من أحد المعاهد حصة واحدة أسبوعيا وهكذا...

بالنسبة للأمور التي أرغب في تعلمها ذاتيا فقليلة جدا ولا أفعل ذلك إلا إن كانت ممتعة بالنسبة لي كتعلم العزف على القيثار مثلا, إذا لم أستمتع أتخلى عنها بسهولة.

 ولكنني أتعلم شيئا واحدا كل مرة لأنتقل لأمر آخر, وأفعل ذلك ببطء دون استعجال للنتائج, كما أنني أفعل ذلك بشكل نظامي كي أجبر نفسي على الالتزام,

هنا نقطة مهمة جدًا. للأسف نحن نرغب في تعلم أكثر من مهارة. فتجدنا تفكيرنا يشغلنا في كيفية تعلم هذه المهارات ونتحقيق نتائح بشكل مبكر. في البداية سيكون هناك حماس بلا شك. لكن ماذا بعد؟ هذا ما يسمى بتراجع حماس البدايات وبالتالي ينتابنا الاحباط . وربما نقع ضحية لتأثير اكراسيا. فتجدنا لا نتابع ما بدأنا به.

عفاف.. سأقول لكِ ما أقوله لموظفيني حين يشكون ذات الأمر..

لن تحصلي على العسل كلّه .. فإذا أردت العسل كلّه عليكِ مواجهة لدغات النحل.

التنظيم فالتنظيم فالتنظيم.. وهذا لا يعني وضع مواعيد للإنجاز.. بل يعني أن تتنازلي عن الوقت المخصص لعفاف لقضاء ما تحبه عفاف لأجل ما ترغب به عفاف.

إن أردت أن تلملمي ذاك الشتات، فضعي بقائمة ملذاتك التي تحبينها وعليكِ التنازل عنها لأجل أمور تشعرين بأنك بحاجتها، وذلك بعد أن تضعي قائمة بماذا ستحصل عفاف حال أتمّت المهمة وأنجزتها؟ (الفائدة أكبر من حجم التنازلات أم العكس؟).

عل سبق وشعرتم بهذا؟ وكيف يتم تجاوزه؟

تحضرني هذه الحالة في كثير من الأحيان، ولكنني استطعت التغلب عليها عدة مرات، حتى أنني بدأت بتعلم عدة لغات ولكنني لم أكمل لأنني لاحظت مدى الوقت والجهد الذي أحتاجه لإتقانها مما أدى إلى تراجعي عنها، ولكنني أعتقد أن من الحلول التي جربتها ونفعتني هو استحضار هدفي وتذكير نفسي باستمرار بما سوف أكسبه من قيامي بهذا الأمر وتعلمي إياه، وأن أتحدى نفسي أنني أستطيع انهاء ما بدأته مهما كلفني الأمر من وقت وجهد وتعب، وفي الواقع أنا من الأشخاص الذين يعشقون التحدي ويبغضون الخسارة، لذلك تجدي معي هذه الطريقة نفعاً، فما إن أتحدى نفسي على إنجاز أمر ما حتى أبذل كل ما بوسعي لإنهائه ولو وصلت الليل بالنهار عملاً .

لا بأس بتأجيل هذه الأمور التي تودين تعلمها إلى وقت يكون الضغط فيه أخف ولديك متسع كافٍ من الوقت لتعلمها، فإن كانت دراستك تشغلك فركزي عليها ولا داعي إلى إضافة مصدر ضغط إضافي ليشعركِ بالإحباط ويعيق تقدمك في الأمرين .

تقبل الشعور أو عدم تقبله ليست المشكلة،

التوازن هو المشكلة؛ لا أُخفيك سراً أُعاني قليلاً مثلك في هذا الوضع، بين دراستي وعملي وأيضاً إنجازاتي الشخصية والمهارات؛

أحاول كما قلت أن أتوازن بين كفات حياتي من عمل وإنجاز ودراسة، لذا أحاول وإن وجدت طريقة فعالة سأنشرها في مساهمة.

نعم شعرت بذلك وعانيت منه وخاصة في بداية العمل الحر. ولكن ماذا فعلت؟

في كل مشروع هناك جزء لم اكن على دراية به ويجب ان اتعلمه لكي استطيع المنافسة على المشاريع الاخرى واجدها انها مهمة وضرورية.

ومرة تلو الأخرى وجدت انني بدأت فعليا في التطور وفي تعلم امور مهمة لمشاريع العمل الحر وتكونت لدي مجموعة من التدريبات والمهارات المكتسبة التي ساعدتني كثيرا.

لذا ربطت اي شيء اتعلمه واتدرب عليه بحاجتي له واخصص له الوقت وقد ادفع مقابله لاحقق هدف عملي لي.

بهذا تمكنت من ادارة عملية توازن بين الحاجة والتدريب والتطوير الذاتي والنجاح وكسب رضا العملاء والتقدم بشجاعة لمشاريع لم اكن اقدم عليها خوفا من عدم معرفتي بها.

كان هذا في البداية..

أنا ارى العمل الحر مجرد حل بديل ريثما وجدت الوظيفة، لذا أنا أخبر نفسي ان علي التركيز لضمان دخل قار أولا..

ناهيك عن أن كل مهارات التي ارغب في الحصول عليها تندرج ضمن العمل الحر..

هناك تضاد بينهما

أنا أيضًا أوجه نفس المشكلة، أعتقد أن هذا يرجع لكوننا نضع معايير عالية جدًا وفي وقت قصير ولاعقلاني، ولهذا نشعر بالإحباط عندما ندرك أن هذا ليس ممكن فعلينا بذل جهد كبير جدًا لمدة شهور أو حتى سنين حتى نتمكن من اتقان الشيء المُراد نعلمه تمامًا، وربما يحدث هذا لأننا لم يعد لدينا جوع للتعلم أو صبر كافي كما كان في الماضي، أو حتى لأننا نخشى التغيير، فتعلم شيء جديد يسلب العديد من العناصر التي اعتدنا عليها في روتيننا اليومي لأنه يتطلب أن نوفر له مساحة خاصة ونتأقلم على فكرة البدء من جديد.

ولهذا علينا أن ندرك أن أي شيء نعمل من أجله سيستغرق وقتًا أطول بكثير مما نعتقد للوصول للمستوى الذي نبغاه. ولأن معظم إمكانياتنا محبوسة بداخلنا وفي أذهاننا وعواطفنا علينا أن تغلب على شعور الإحباط بالصبر والإيجابية، فلا يصبح احدهم خبيرًا بين ليلة وضحاها، ولذا علينا ان نضه أهداف معقولة ونشعر بالفخر بإنجازاتنا الصغيرة على مدار رحلة التعلم، ويجب أن يكون لدينا الشجاعة للاستمرار، والقدرة على التمسك بشيء ما حتى لو لم نكن نحصل على النتائج التي نريدها في الحال.

أعاني الأمر ذاته في حالتين، الأولى عند محاولتي الاعتماد على التعليم الذاتي في وقت مزدحم بالمهام الطبيعية اليومية. حينها مع الأسف قد أتوقف عن التعليم لفترة طويلة حتى أعود مرة أخرى للدراسة. والحالة الثانية هي اشتراكي في دورات وحدي دون وجود صديق أو شخص أعرفه معي، فأبدأ في التهاون والتراجع بدلًا من التقدم. والحل الذي وجدته لهذه المشكلة هو أنه عند الاشتراك في أي دورة سواء عبر الإنترنت أو على أرض الواقع، لابد أن أبحث عن صديق لنشجع بعضنا ونزيد من وتيرة المنافسة.

أتذكر أيام الدراسة وكيف كنا نتنافس بين بعضنا البعض للمذاكرة والاجتهاد، وهذا ما أجده مفقودًا في التعليم الذاتي ويسبب مشاكل كثيرة.

سبق و هذا الأمر طبيعي و يحدث مع أغلب الأشخاص.

تغلبت عليه بالصبر، الاستمرارية، تنظيم الوقت، ترتيب الأولويات، الاستفادة من نصائح و خبرة الغير، التعلم المستمر، محاربة الكسل و الإحباط، عدم إجهاد النفس بشكل كبير أو حتى جلدها.

ما في الأمر يحتاج إلى ترتيب أولويات ومدى احتياجك إلى تعلّم هذه الأشياء. فإذا قررنا نتعلم مثلًا أساسيات البرمجة، فيجب أولًا اسأل نفسي، لماذا أتعلمها؟ وما الهدف من تعلمها؟ وهل يوجد وقت كافي لأتعلمها في الوقت الحالي؟

إذا أجبتِ على تلك الأسئلة يمكنني الانتقال إلى الخطوة التالية وهي التركيز على دورة واحدة وتقسيم الوقت لإتمام هذه الدورة (في حالة إذا قررنا تعلم البرمجة حاليًا)، مع مراعاة الجوانب الأساسية مثل دراستك التحضيرية كما قلتي انها أهم!

فإن كان الأشغال كثيرة، يمكنك التمهّل أيضًا في التعلم ولا داعي الانتقال سريعًا من معلومة إلى معلومة جديدة. حتى تنجزي ما لديكِ، والتركيز على عملين في اليوم، يجعلك تنجزي بشكل أفضل من التركيز مثلًا على خمس أعمال كبيرة في اليوم، مما يجعلك مُشتتة. بالتوفيق إن شاء الله.

بالتأكيد. وبعد فترة من تكرار هذا الشعور، أدركتُ أخيرًا أن الأمر برمّته بتكرر بشكل مفاجئ وملازم لتعلّم الأشياء الجديدة، وبالرغم من أنني كنت أحل المشكلة بالهدوء والاستقرار على بدايات ومقدمات المجالات الجديدة أو المهارات الجديدة التي أتعلمها، فإنني قد أدركت ذلك في وقت متأخر. وحينها، قررت ألّا أهتم لهذا الشعور أبدًا. لم يتوقف بالتأكيد عن ملازمتي كلما أقدمت على مشروع جديد أو شيء جديد أتعلمه. لكنني أتجنبه وأبدأ بما أفعله كل مرة من الاطلاع بالتدريج والاستمرار في العمل والتعلم، وفي كل مرة يتلاشى تدريجيًا. لم أتخلص منه لكنني تصالحت معه وجنّبت تأثيره.

Mohammad_Abdelqader أضف ردا

الطفل الصغير في المقابل يواجه فجأة أبجدية كاملة عليه أن يتعلمها كي يتقن تركيب الكلمات ومن ثم صياغة الجمل ومن ثم ربط الجمل على نحو يجعله قادراً على التواصل الفعال.

هو لا يدرك هذا الطريق الطويل لذا لا يقع في هذه المشكلة، ويكون سعيداً جداً ومتحمساً حين يتعلم حرفاً واحداً!

يمكننا لدفع النفس على الاستمرار في التعلم وضع أهداف قصيرة المدى وتقسيم الطريق إلى محطات. وإذا أمكن ربط المحطات بتطبيق عملي مفيد.

على سبيل المثال: أود أولاً أن أتعلم اللغة الصينية إلى الدرجة التي تتيح لي فتح حوار بسيط مع شخص صيني! هذه محطة قد تصلها بعد شهرين من التعليم. ليس عليك أن ترهق نفسك بالقول أن هذه نقطة في بحر تلك اللغة!

المناهج التدريبية والدراسية نفسها تأخذ هذا بعين الاعتبار بل ويسعى بعضها إلى ربط العملية التعليمية بمخرجات تطبق مبدأ التعليم ذي المعنى Meaningful Learning الذي جاءت به نظرية اوزوبل، حيث ترتبط المعارف الجديدة بمعارف موجودة أصلاً ويمكن وضع خرائط مفاهيمية concept mapping تلخص علاقات هذا الحقل من المعرفة.

السر يكمن في الوعي بعملية التعلم المتبعة، وما يتبقى يتعلق بالدافع، فإن وُجد دافع قوي، كفى وحده في حالات كثيرة لحملنا على الصبر والجلد!

بالفعل حاولت تعلم الصينية، ما إن بدات الرموز، قلت كيف يمكنني إتقان كل الرموز بالكتابة والنطق..

أعجبني مثال الطفل، احيانا علينا تعطيل شعورنا بالإدراك