تدفعني الروح ويستوقفني المشيب

Hamedzaid

سيفضحُ العُمرُ ماكنّا كتمنَاهُ

ويعلم الناسُ كم أودت بنَا آهُ

ما الشيبُ إلا حنينٌ كانَ في دمنا

وما التجاعيدُ إلا ما حبسنَاهُ!

هل بياض الشعر والتجاعيد يحدان من ألمشاعر تجاه الجنس الآخر ام ان الروح لاتبلي ويمبقي الحفاظ على المناعه بالسبل المتاحه (الرياضه)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في رأيي نعم المشيب يحد من مشاعر الإنسان تجاه الجنس الآخر، لأن المشاعر جزء كبير منها يعتمد على التفاعلات الكيميائية داخل الجسد، فسواء الرجل أو المرأة لا تكون مشاعرهما في العشرينات مثل مشاعرهم في الستينات من العمر.

أخالفك الرأي هنا جورج وأنا مع الرأي القائل أن المشاعر و الحب ليس لهما سن معينة. يعني أذكر أن الشاعر جوته أحب بنت العشرين او الثامنة عشرة وهو في السبعين من عمره وكان شعره قد ابيض كله وتجعد وجهه! وإنك ترى الرجال في الستين أو فوقها تصيبهم صبوة ومشاعر حب طاغية قد لا يقدر عليها ابن العشرين مثلاً ويتزوجون في هذا السن وينجبون!

هناك قصة مشهورة جداً في عالم الأدب وهي قصة "أبيلار و هيلويز"، ما حدث هو أن هذا الحب كان محرماً، وقد تم إخصاء أبيلار بسبب ذلك، ويقول الكاتب أن هيلويز حاولت بشدة بعد ذلك أن تتبادل رسائل الغرام مع أبيلار لكنها وجدت حبه أقرب للمحبة الأخوية، ولم يعد حب مشتعل عميق وراسخ كما كان قبل الحادثة.

أعتقد أنك تقصد قصة القديس أو الذي صار قديسًا وتلميذته. نعم أتفهم مقصدك فالهرمونات تعمل عملها الرهيب في إذكاء عاطفة الحب و تهييج الخيال وأنت محق في هذا وأتفق معك ولكن من لم يتعرض للإخصاء مثل صاحبنا أبيلار هذا لن يعدم الحب وجذوته التي تخفت قليلاً او كثيرًا مع تقدم العمر وهناك شواهد على ذلك من الشعراء و الأدباء وحتى في أوساطنا.

لكن وجود بعض المسنين يحملون عاطفة حب هو ليس السائد، بل على علمي أغلب المسنين يقولون أن ذلك كان أيام الشباب، ولو لديهم عاطفة حب فهي عاطفة الألفة والتعود، لكن لن تكون عاطفة الشوق الشبابي.

ولكن ألا تعتقد فيما يسمى بالحب العذري؟! أو الحب الأفلاطوني؟! فليس كل حب برأيي يكون مدفوعًا بفعل الهرمونات حتى إذا ما تلاشت تلاشى الحب ولم يعد له أثر!

ربما يعرف الرجال الحب الأفلاطوني، لكن باعتقادك هل تعرفه النساء؟

بالطبع في رأي ان النساء يمكن أن يعشن كل أنواع الحب بالتالي ممكن أن يكن مصدرا لكل انواع الحب اذا استطعت أن تجعلها تحبك فقد نجحت في امتلاك المحرك العقلي لها فقط اثبت حبك لها

أظن كتب التراث العربي تنفي ذلك، فمن أنواع النساء من يحب المزاح والضحك واللعب، ومن النساء من تحب الهدايا الباهظة، ومنهم من تحب لأسباب أخرى، فلا ينفع الحب الأفلاطوني مع الجميع فطبائع النساء ليست واحدة.

انا معك حتى مع بعض الرجال كذلك فاغلب الرجال لايميلون الي صداقة نسائهم وملاعبتهن فالكثير يجعلهن مجرد مواعين بالذات في الوطن العربي فحب النساء فقط قبل الزواج والشهور الأولى بعدها دور الضحك والملاعبه والرومانسيه بنتهي و الوجه الممثل لدور الصداقه ينتهي بتفضل (مره ) بالدارجي عند كل العرب فبتالي حتى الحب الافلاطوني بيختفي

اظن ماقلته هو الصواب لأن الروح لاتشيب بل تظل حتى يأخذها ملك الموت الموكل بها

الجسد قد يضعف مع مرور العمر ويظهر عليه الشيب والتجاعيد لكن الروح تظل حيّة وقادرة على الإحساس بالحب والعاطفة الروح لا تشيخ مثل الجسد بل تبقى متجددة وكل إنسان بداخله طاقة حب وحنين لا تنتهي ربما يختلف أسلوب التعبير مع التقدم في العمر لكن الجوهر واحد الرياضة والصحة الجسدية تساعد على بقاء الحيوية وتمنح الإنسان قدرة أكبر على الاستمتاع بالحياة لكن الأصل أن القلب لا يعرف سنًا والشعور بالحب لا ينطفئ مع الشيب بل قد يصبح أنقى وأعمق

الروح لاتشيب ولا تشيخ وما دامت المشاعر مرتبطة بالروح لا بالجسد فإن بياض الشعر أو تجاعيد الوجه لا يمكن أن تحدّ من دفء العاطفة لأن ما يميل إليه القلب في النهاية هو الروح لا الجسد وهذا أصعب وأشد وأصدق حب لأنه لايفارق المرء إلا بمفارقة روحه .