قصيدة مهداة إلى سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم تعبر عن الحب والإجلال لشخصه الكريم

بقلم: علي جمال عيسي

يا سيدَ الروحِ يا درةَ الكونِ الأغرِّ

يا نورَ طه يا سرَّ الوجودِ المُستنيرِ

منكَ انبثقْتَ كشمسٍ في سماءِ الخلقِ

فأضأتَ أفئدةً كانتْ بظلماءِ الضميرِ

يا بحرَ جودٍ ترى الأكوانُ فيكَ تجلّياً

وخلقُكَ الزاهرُ القرآنُ في سيرٍ منيرِ

كلامُكَ الوحيُ يروي عطشَ الروحِ هدىً

وفعلُكَ المثلُ الأعلى لكلِّ المُستشيرِ

من مكةَ انبلجَ النورُ الإلهيُّ جلالاً

وضاءَ طيبةُ بالحقِّ كنجمٍ في الأثيرِ

جبريلُ يهفو إليكَ بتحيةِ السماءِ

ووحيُ ربِّكَ يزهو في فؤادِكَ المطيرِ

يا ياسينَ القلوبِ يا طهَ الأرواحِ

أنتَ الحياةُ لمن ضلَّ بدربٍ مُستحيرِ

بُعثتَ رحمةً فكنتَ للعالمينَ شفاءً

وكنتَ للخلقِ هادياً من ظلامِ التفكيرِ

على جبينِكَ نورُ اللهِ يَخطفُ أبصاراً

وضحكتُكَ الوردُ ينسابُ كنهرٍ من عبيرِ

خُطاكَ جناتُ عدنٍ والقلوبُ إليكَ تهفو

فكيفَ يُحيي قصيدٌ مدحَ خيرِ المُقتدِرِ؟

يا سيدي يا رسولَ اللهِ يا خاتمَ النورِ

بكَ اكتملتْ لوحةُ الحقِّ بأبهى تصويرِ

مديحُكَ المجدُ لا يحويهِ بحرٌ أو سماءٌ

فأنتَ أعلى من الشعرِ وأغلى من ضميري

صلى عليكَ إلهُ العرشِ ما الليلُ تنفَّسَ

وما همسَ الصباحُ بضوءٍ في الأفقِ الأسيرِ

وعلى آلِكَ والأصحابِ يا سيدَ الأكوانِ

يا من بكَ الروحُ تسمو في دروبِ التفكيرِ