أُحبّك يا بحرُ والموجُ يعزفُ لحنَ الغيابْ.
ورائحتُك المالحةُ تشبهُ شيئًا من الحنينِ والعذابْ.
أمشي على شاطئك بقدمي الحافية.
أدوسُ القواقعَ والاصداف أجمعها كأسرارٍ دفينة.
أضمّها لصدري، وأُنصت.
فأسمع صوتَ الموج، وأصواتَ الكونِ تُناجيني في سكينة.
أنثرُ الرمالَ بقدمي كطفلةٍ شاردة تبحث عن أُمنية.
أجلسُ على الرملِ المبلل.
أحملُ روحي كغيمةٍ فوقَ سطحِ الماء.
وأحدّق بعيدًا فأرى الصيادين في قواربِهم.
يطاردون الرزق بينما أُطاردُ حلمًا لا يُرى.
عشقتك يا بحرُ.
عشقًا غريبًا لا يشبهُ العشاقْ.
لو دخلتك لأصبحتُ غريقًا بين أمواجِ الاشتياقْ.
أم أمشي فوقك؟
فهل تحتملني كسفينةٍ تائهة تبحثُ عن موطنٍ لا يُدركهُ أحد.
أيّها البحر.
ما أغربَك وما أدفأك وما أبعدك وما أقربك.
كلّما اقتربتُ ابتلّ قلبي أكثر.
وكلما ابتعدت ظلّ صداك يُناديني من الأعماق.
التعليقات