كيف يمكننا تدبير الزمن لصالحنا؟

  • abd_laajane

كِليني لهمٍّ يا أميمة ناصب ** وليلٍ أقاسيه بطيءِ الكواكب

هذا البيت الشعري للنابغة الذبياني يلفت الانتباه بوضوح إلى فكرة دقيقة جدا هي الإحساس بالزمن، في مشهد يتحدث فيه عن حالته النفسية في ليلة طالت كثيرا جراء همومه وغمومه المُتعِبة. وفي هذا المشهد يبث لنا الشاعر إحساسه بحركة النجوم وهي تسير نحو الأفول ببطء وتثاقل شديدين.

ولعنا لا ندري هل كان الألماني ألبرت أينشتاين على علم بمثل هذه الإفادة الشعرية القديمة قبل أن يتوصل في نظريته الفيزيائية إلى أن الزمن هو محصلة لمؤثرات خارجية، فقد يتباطأ عندما نكون في حالة من الأسى والحزن والامتعاض، وقد يتسارع في حالات الانشراح والابتهاج والسعادة.

ليست فترات الارتياح وحدها تلك التي يمكن أن تُشعرنا بِشُحِّ الزمن ومروره السريع، بل إن الواجبات والأعمال الكثيرة تُشعر بذلك أيضا؛ إذ كلما كان برنامجنا اليومي حافلا يتوزع بين الأنشطة والالتزامات والدوام كلما أحسسنا بالزمن وهو يمر على عَجل، وكلما ملأ الفراغُ أيامَنا تباطأت الحياة.

وأنت ماذا عن تجربتك في الشعور بالزمن؟ وهل هناك أسباب أخرى تجعل من الزمن سريعا لديك أو بطيئا؟ وهل لديك تجارب ناجحة أو استراتيجيات ناجعة لتدبير الزمن وإدارته لصالحنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وهل لديك تجارب ناجحة أو استراتيجيات ناجعة لتدبير الزمن وإدارته لصالحنا؟

شاهدت مرّة الدكتور عدنان إبراهيم يلقي محاضرة بهذا الموضوع وبتفصيل رائع، المحاضرة كانت بعنوان "إدارة الوقت" وعدنان إبراهيم هو محاضر عربي ومفكّر إسلامي يعيش في أوروبا متميّز جداً بطروحاته الذكية، وواحدة من أكثر الأمور الذكية التي سمعتها هي تلك التي طرحها في هذه المحاضرة بالذات، إدارة الوقت، حيث قال فيها بما معناه أنّهُ عبثاً نحاول في صنع جداول أعمال لما نقوم به سواء للدراسة أو للقيام بمشاريع وغيرها من الأمور، بأننا نعرف بأننا نفعل ذلك عبثاً، حيث يمضي بضعة أيام ويثبت لنا الوقت أنّ خطتنا غير مناسبة ولذلك يسأل عدنان إبراهيم حيث يقول: هل من الممكن أنّ هذا الأمر إشارة إلى أنّه فعلاً نحن كبشر لا نستطيع إدارة الوقت والزمن وبأنّ هذا الأمر يعدّ ضرباً من المستحيل؟ يقول عدنان بأنّهُ فكّر بالسؤال ولاح لهُ بأنّهُ منطقي جداً، من نحن لندير الزمن والوقت! الوقت هو الذي يديرنا وهنا قام بطرح الخطّة التي برأيي غيّرت حياتي، حيث قال، أنّنا لا نستطيع إدارة الزمن ولكن نستطيع إدارة أفعالنا ضمنه بدون التقيّد فيه ومع التقيّد فيه بذات الوقت، كيف يكون ذلك؟

عبر إدارة الأولويات، وفعلاً ومنذ تلك اللحظة والتي أنا أعمل بها على أولوياتي، يمرّ الزمن لديّ بذات السرعة وبذات الريثم وبذات الانتاجية الرائعة، وخاصّة أنني صرت أجزّء أولوياتي لمهمات صغيرة يسهل العمل عليها وبهذا زاد حماسي أكثر وما عدت بحاجة لأحل مسألة إدارة الوقت، بل صارت: إدارة أولويات وفقط.

أتفق معك في أن الزمن هو مفهوم نسبي ومتغير، وأنه يتأثر بحالتنا النفسية والظروف التي نعيشها.

أما عن تجربتي في الشعور بالزمن، فأقول إنها تختلف باختلاف المواقف والأحداث التي أواجهها. فمثلا، عندما أكون في حالة من الاندماج والتركيز في عمل ما أحبه أو أستمتع به، فإن الزمن يمر بسرعة دون أن أشعر به. ولكن عندما أكون في حالة من الملل أو القلق أو الضغط، فإن الزمن يبدو لي بطيئا وطويلا وثقيلا.

ولذلك، فإنني أحاول دائما أن أجعل من الزمن صديقا لي، وأن أستغله بأفضل طريقة ممكنة. ولهذا الغرض، فإنني أتبع بعض الإستراتيجيات والطرق التي تساعدني على تدبير الزمن وإدارته لصالحي.

abd_laajane أضف ردا

استغلال الوقت بأفضل طريقة ممكنة هذا هو مربط الفرس في نقاشنا، وبالطبع والأكيد أن هذا الاستغلال الأمثل للوقت يكون باقتفاء استرايجيات وطرق معينة تساعد عى تدبير الزمن وإدارته لصالحنا. فَضْلًا لا أمرا يا أحمد هَلَّا شاركتنا بعض هذه الاسترتيجيات والطرق ولو على شكل رؤوس أقلام سريعة ؟

من وجهة نظري أن كل ما كان ما ننجزه في يومنا، نشعر أنه به بركة ونشعر بعد مرور شهر أو عام مدى الانجاز الذي حققناه ومن ثم نشعر بأن الزمن لم يمر سريعا كمان كان يمر من قبل من دون أي إنجاز خلاله.

 فكلما مر يوم من حياتك دون ان تضيف شيئا جديدا إلى حياتك فإنك قد أضعت هذا اليوم وخسرت قيمته الغالية، للأسف معظم الناس لا يدركون أهمية الوقت في حياتهم، فالوقت أهم من كنوز الدنيا.

 لقد قال أحد الحكماء : "من كان يومه مثل أمسه فهو مغبون"، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم-:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" صحيح البخاري صــ6412ــ.

وهذا للدلالة على أهمية الوقت وكيف أنه ينساب بسهولة من بين يديك ، فلا تدرك قيمته إلا وقد مضى ، فالوقت إذا مضى فإنه لا يعوض، فاحرص على الاستفادة القصوى منه. 

قد يقول البعض ما المانع اذا مضى بعض الوقت القليل؟ طبعا لا مانع ، لكن عند تراكم هذا الوقت الضائع يصبح شهور و سنوات ضائعة من عمرك بلا فائدة، فعمر الانسان عبارة عن ثواني ودقائق، وإن فرطنا في بعضها كل يوم فإننا نفرط في عمرنا، ومن هذا الذي يفرط في عمره أغلى ما يملك في هذه الحياة. 

abd_laajane أضف ردا

 الاستفادة القصوى هذا -لعمري- هو المبتغى والغاية من التعامل مع الوقت. ومن ثم لا توجد استفادة تامة من كامل أوقاتنا إلا على سبيل النية التي تعد في ثقافتنا الدينية أبلغ من العمل. فكم من عمل نستفيد منه ولمَّا نقمْ به أصلا.. الخلاصة أن نجمع بين أمرين: أولهما العمل وفق برنامج ومشاريع الواحد منها يفضي إلى الآخر مع استغلال الوقت فيها إلى أقصى الحدود، أما الأمر الثاني فهو تعويضي لما فاتنا من توظيف لأوقاتنا كاملة عن طريق استراتيجية النية إن صح التعبير.

سوف اتناول الموضوع من وجهة نظر مختلفة ففي رأيي أن العمل بذكاء أكبر يجعلنا ننجز الكثير من المهمات في وقت أقل، فالوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك كما تقول الحكمة الشهيرة، ورغم أن التكنولوجيا الحديثة تستهلك الكثير من وقتنا دون ان نشعر لكن نفس التكنولوجيا توفر لنا العديد من التطبيقات المفيدة التي تساعدنا على جدولة المهام الخاص بنا، ووضع أولوية للأمور العاجلة، ومن افضل التطبيقات التي استخدمتها مع فريقي في مجال عملي كان تطبيق تريللو Trello، وأما أفضل التطبيقات  الشخصية التي ساعدتني بعيدًا عن العمل فهو تطبيق Todoist.