الطريق يحدثك

كل مره هتفتكر انك وصلت أخيرًا لآخر المشوار وتبدا تحط كل الحمولة عشان ترتاح هتلاقي طريق جديد بيقولك استنا رايح فين انت لسا هتقعد تعاله لسا وقت الراحة مأزنش

​كأن كل طريق من دول جواه زمن أو مدة لازم تعدي بيها وأول ما تخلصه هتلاقي نسخة اتشكلت منك هنا ومع نهايه الطريق بتاخد النسخة دي تلبسها وتلم كل النسخ القديمه منك وتشيلها علي كتفك مع اخواتها ومع كل الي فات واللي مريت بيه تفرح اوي وتقول يااااااا هو دا اللي كان ناقصني هو دا اللي هيريحني كأن النسخة دي هي اللي هتصلح كل اللي فات.

​وتبص لنفسك ف ثوبك الجديد وتلف وشك ع الطريق اللي خلص وتقول صحيح لو كانت دي معايا مكنتش تعبت اوي كدا ولما هروح هناك اكيد دي هتنفعي ف الطريق الجديد بس انت متعرفش ...انك داخل الطريق دا عشان تعمل نسخة أجدد وهتخلص الطريق دا وتدخل ع اللي بعده عشان تاخد واحدة انضج.

​ومع كل طريق جديد بقت تتشكل هنا فبقى عندها صبر ،،ودي عندها إصرار ،،ودي بقت تاخد حقها كل شخصية من دول بتاخدها عشان لما تبقي مُراهِق ،،لما تكبر وتحب ،،لما تفرق بين الحب والمصلحة ،،لما تبقي ام وتتعلمي مع اول كلمة ماما انك تتنازلي عن نومك وراحتك وسعادتك وتسيبي حاجات مكنتيش عمرك تفرطي فيها لاعز قريب.

​حتي هو اللي مكنش يعرف غير القهوه وأصحابه ولو شقي يبقي بيجيب طقم جديد بس اتشكل لحد ما وصل أنه يحب قوي تعبه وكل حلمه أنه يخليهم مش محتاجين حاجه.

​ومع آخر طريق واخر شخصية بتوصل للوجه اللي هتقعد وترتاح، بقي مفيش شخصيات تاني لازمك، ولا محتاج تتشكل، وخلاص نضجت وبقيت تمام.

​وهنا حقك تقعد وترتاح، ومفيش طريق تاني بينادي عليك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنتِ تصفين الحياة باختصار، والإنسان الطبيعي كلما مر بتجربة جديدة أو مرحلة عمرية جديدة يكتسب الكثير من الأشياء والصفات والأفكار الجديدة التي قد يعيد بعضها تشكيل شخصيته ووعيه وتفكيره ليلائم المرحلة الجديدة من حياته، أما من يبقى جامدًا ويقاوم كل محاولات التغيير والنضج فسيرهق نفسه ومن حوله.

فعلا الحياة مراحل وكل مرحلة بتصنع فينا نسخة جديدة، ولا يوجد نسخة نهائية مثالية، التغيير طبيعي وليس دليل نقص.

الراحة ليست فقط آخر الرحلة، الراحة موجودة في لحظات صغيرة وإحنا ماشيين، وليست راحة فقط بل بعض المحطات مريحة ومفرحة، الفكرة أن نعيش ونحن متصالحين مع الطريق.

ليت قولتك هذه نطبعها ونعلقها في الأعناق، للأسف بعقل مغلق نردد قولة اتعب الآن لأجل أن ترتاح فيما بعد فنؤجل الراحة ونؤجل السعادة ونؤجل كل شي وفي النهاية لا نتذوق لا راحة ولا سعادة ونقول أن حياتنا هي القاسية بينما في الحقيقة نحن من نقسو على أنفسنا

جميل ما وصفته كأن كل طريق يصنع نسخة جديدة منك ويزيدك صبر وتجربة وإصرار لكن ماذا لو كل هذا السير المستمر ونسخ الذات يؤدي فقط للتعب والضياع أليس من الممكن أن يضل الإنسان الطريق ويهدر جزء كبير من طاقته في تجارب لا تنتهي؟ الحياة ليست دائمًا مرتبة كما نتخيل أحيانًا الطريق الطويل والتجارب العديدة لا تضمن أن تصل للنسخة المثالية أو للاستقرار الحقيقي قد نصل في النهاية ونعلم أننا تعبنا كثيرًا لكن ما تعلمناه أو حصلنا عليه ليس بالضرورة حل لكل ما فات وربما كنا سنتعلم نفس الدروس لو توقفنا أحيانًا واخترنا طريق أبسط فكرة أنك تحتاج كل الطرق وكل النسخ لتصل للراحة قد تكون وهم جميل. الواقع أن الاستمرار في السير دون توقف قد يجعلنا نفقد فرصة تقدير ما وصلنا إليه وربما نغفل لحظات بسيطة لكنها مهمة وسط كل هذا البناء المستمر للنسخ الجديدة

البحر يحب الزياده

وزياده المرء في دنياه نقصاه