بعد ثلاثة سنوات من الدراسة الجامعية، أريد تغيير الجامعة. هل هذا صائب؟

بعد إنقضاء سنتين في الدراسة الجامعية، والبدء فعليًا في السنة الثالثة من أصل خمس سنوات، وجدتني أمام قرار صعب ألا وهو تغيير الجامعة.

وهُنا ننتقل للنقطة التالية، لما احتاج لتغيير الجامعة من الأساس؟

ببساطة لأن الجامعة التي التحق بها لا توفر ليّ الإمكانيات التي أطمح لها، غير أنني أشعر وكأنني أُضيع عمري هباء، سنة وراء الأخرى دون تحقيق أي فائدة تُذكر، فبشكل أو بآخر تسير العملية التعليمية على نحو تقليدي ورتيب! ما لا يتناسب مع ما يحتاجه تخصصي من الأساس.

اخترت دراسة التصميم الصناعي - Industrial Design Engineering - بعناية وعن رغبة، والآن أنا أواجه مشكلة حقيقية مع الجامعة والمنظومة نفسها.

ما دفعني للتفكير في الحصول على منحة دراسية لجامعة أفضل بإمكانيات أعلى، لكن المشكلة تكمن في كوني أصبحت في السنة الثالثة!

ولن أخفي عنكم شعور الندم الذي ينتابني من حين لآخر عن كوني لم أخذ هذه الخطوة مُبكرا، وانتظرت إلى الآن، ما يجعلها أصعب وأصعب من لو فعلتها منذ سنتين أو سنة حتى. لكن على الأقل مازالت الفرصة قائمة بالنسبة ليّ، وهو ما يجعلني مترددة جدًا حيال الأمر، وما سيترتب عليه، كبدء الدراسة الجامعية من جديد مثلا.

الآن أنا لا أعرف أيهما أقل ضررًا، هل الحصول على منحة دراسية وإستكمال دراستي بالصورة التي أرضاها سيُعد قرار صائب بعد هذا الوقت، أم بقاء الوضع على ما هو عليه هو الأصلح؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لا تنظري للمكان الذي تقبعي به حالياً ندى، أُنظري للمكان والمكانة المستقبلية الذي تودين أن تجدي نفسكِ بها يوماً وعلى هذا الأساس قيمي قراركِ مهما كانت الصعوبات التي تمرين بها والتي تشكل لك ارتباك في الوصول لقرار حاسم.

حدث هذا الأمر معي بالنسبة للتخصص وأكملت به لنفس السبب أنني أكملت عاملين وسأكون في الثالث ولم يبقى لي الكثير، ويمكنني دراسة التخصص الذي أحب في الدرجة القادمة وستكون خسارة الآن لجهدي ووقتي لو حوّلت لتخصصٍ آخر إلخ..

لكن هذه الأمور كلها هُراء، لا يحدث الأمر بهذا الشكل على الإطلاق، وسترين أنكِ ستذكرين نفسكِ بالطاقة التي كانت من المفترض أن تتواجد داخلكِ لكنكِ تجدينها تتنمط في التخصص غير المناسب وبالنسبة لكِ في المكان الغير مناسب.

لكن في رأيي تأني في اتخاذ الخطوة القادمة، أي بما أنكِ تنقلين من مكانٍ إلى آخر فاعلمي أن متغيرات المكان ممكن أن تفرض عليكِ الأمر من جديد بشكلٍ آخر، لذا ادرسي وحللي خطوة ملائمة المكان القادم لكِ بعناية بنفس القدر الذي تفكرين به الآن باتخاذ قرار التخلي عن عامين من الدراسة للبدء من جديد.

أُنظري للمكان والمكانة المستقبلية الذي تودين أن تجدي نفسكِ بها يوماً

هل تعرفين كيفية افعلها بها يا دينا؟ كيف انظر للمكانة المستقبلية الذي (فعليا) أود أن أكون عليها دون تشتيت ومُدخلات من هُنا وهُنا تؤثر على رؤيتي، أحيانا أخشى من أكون واقعة تحت أي تأثير، ولست متأكدة إن كان هذا ما أريده فعلا أم لا؟ تفهمين عليّ، أليس كذلك؟

لكن هذه الأمور كلها هُراء، لا يحدث الأمر بهذا الشكل على الإطلاق، وسترين أنكِ ستذكرين نفسكِ بالطاقة التي كانت من المفترض أن تتواجد داخلكِ لكنكِ تجدينها تتنمط في التخصص غير المناسب وبالنسبة لكِ في المكان الغير مناسب.

هل تقصدين أن إستكمال دراستك في نفس التخصص لهذه الأسباب لم يكن صحيحا؟ لم أفهم جيدا هذه النقطة، هل ترجحين كفة الإنتقال أم الإستكمال ثم البدء في الدرجة القادمة في مكان جديد أكون اخترته بعناية؟

بالطبع أتفهم ندى خصوصاً فترة "المرحلة الجامعية" أنتِ لا تتغيرين فقط بفعل تجارب داخلية خاصة بكِ بل أيضاً بفعل مدخلات "من هُنا وهُنا" كما وصفتِ، لأن الأمر لا يتوقف فقط على كوننا نخضع لتجارب نخوضها نحن بارادتنا لتتغير قناعاتنا ولكن أيضاً على شعور من حولنا بأحقية تدخله ومعرفته الاتجاه الصحيح لاغياً مسار تفكيرنا في أي اتجاهٍ يصب.

كيف تفعلينها يا ندى في الواقع الأمر يعود بشكلٍ كبير للتأرجح الذي يعتريكِ الآن بين القرارين، إن كان ما يزال قراركِ متأرجحاً عليكِ الإذعان لفكرة أنكِ ستتعرضين لهامشٍ من الندم لاحقاً لكن آمني بأنه لن يكون ممتد بالنسبة للنتائج التي يمكنكِ العمل عليها.

لذا أفضل طريقة في معرفة كيفية فعل الأمر هو أن تتخذي القرار الذي تميلين له بشكلٍ أكبر مع إعمال المنطق والعقل في أنكِ تسيرين في اتجاه سيحقق لكِ غالباً شيئاً ما.

هل تقصدين أن إستكمال دراستك في نفس التخصص لهذه الأسباب لم يكن صحيحا؟ لم أفهم جيدا هذه النقطة، هل ترجحين كفة الإنتقال أم الإستكمال ثم البدء في الدرجة القادمة في مكان جديد أكون اخترته بعناية؟

لا لم يكن صحيحاً، أنا أتمنى لو عدت الآن وضربت بكل هذه الأسباب عرض الحائط وتأخرت عامين مثلاً عن التخرج من التخصص الذي أحب بدلاً من الإذعان لتلك الأسباب التي لم تغير شيء في حياتي بل نمّطت من طريقة استكمالي للتخصص الأول.

لذلك ما أقوله أنه في حال توفر المكان الذي تطمحين إليه اتخذي قرار الانتقال دون تفكير، لكن التأني واجب إن لم تكوني بالفعل قد علمتٍ إلى أين ستتجهين بعد، فهمتني؟

فهمتك جيدا، إذا تقصدين ألا أتردد في التفكير في الأمر ومحاولة دراسة الوضع وتحديد الوجهة التي أرغب في الانتقال لها والتي بدورها ستحقق لي شيئا ما يُغير من الوضع الحالي، وإلى أن يحدث ذلك لا أتعجل أو أتخذ خطوات قد تكون خاطئة. صحيح؟

بالنسبة لتجربتك، هل مازلت تفكرين في دراسة هذا التخصص بعد الانتهاء من تخصصك الحالي؟ أم أن الفكرة باتت سرابا مع الأيام والتغييرات التي بالتأكيد طرأت عليك خلال هذه السنوات؟

اسألك لأنني دائما ما أجد أن نصيحة أن نستكمل تخصصنا ثم نعود لندرس تخصص آخر، نصيحة وردية بعض الشيء، بسبب مقابلتي لكثيرين تخلوا عن هذه الفكرة بعدما صُدموا بالحياة الواقعية، وأن متطلبات الحياة لم تعد تسمح لهم ببدء دراسة تخصص جديد.

Doaa_Ghazal أضف ردا

أجل التركيز نوعاً ما على العوامل والمؤثرات في قرارك القادم أجدها أكبر منفعة من دراسة قرار ما تودين تركه، لذا جهدك في التفكير حين يذهب إلى القرار القادم وكيف ستوفرين قدراتك وطاقتك في الحفاظ عليه هو الأمر الذي من الأفضل المراهنة عليه.

نصيحة أن نستكمل تخصصنا ثم نعود لندرس تخصص آخر، نصيحة وردية

في الحقيقة تلك هي المفارقة الساخرة للأسف وقد وقعت فيها ولم يكن لدي الوعي الكافي لأقرر وحدي في هذا الصدد، لذلك أذهب الآن نحو تحكيم الأمر الذي سألتجئ إليه قبل أن أرحل عن الأمر الحالي.

لن أقول أنني لم أكن بالوعي الكافي كلياً بل كنت في مكانة مناسبة لأن أفهم، لكن الصوت الجماعي خاصة إن كان من أشخاص مقربين لك ويعرفونك هو الأقوى وله راية النصر والراية التي تعكس رغبة الذات تتحول بالفعل لرايةٍ بيضاء وحسب.

على صعيد قراري فأنا لم أفعل بعد، قراري بات وشيكاً وجداً هذا العام، لكن العالم قرر فرض أحكامه بعد تعب وجيه قضيته خلال العام الماضي وبداية هذا العام، وما لنا إلا أن نقوله أنه أقدار الله لعله دفع بها أمراً على سبيل أن يحلّ آخراً وهذا يدفع في مصلحتنا ربما وفي إعادة تقييم حتى ما قيّمناه بالفعل.

ذلك يعني أنكِ أمضيتِ أقل من نصف الطريق في دراسة التخصص الحالي..

إن لم تجدي نفسك في هذا التخصص وتشعرين أن إكمال دراستك به مجرّد تضييع للسنوات والجهد، فالنصيحة هي أن تقومي بتغيير التخصص.

لو كان متبقِ على إنهاء الدراسة عام واحد، لكنتُ نصحتك العكس تمامًا، وهو أن تُكملي الدراسة في هذا التخصص ثم تلتحقي بالتخصص الذي تطمحين له.

على الأقل، سيكون لديك شهادتيْن وربما تجدين عملًا وشغفًا في التخصص الأول، من يدري!

لكن بما أنك لم تُنهي النصف فأنت لا تزالين ف بداية العام الثالث وأمامك عاميْن آخرين، فالتزمي بقرار تغيير التخصص ولا تندمي على ذلك، على ان يكون هذا التغيير نابع من التزام داخلي تجاه التخصص المقبل، وليس مجرد رغبة جامحة جاءت في لحظةٍ ما دون سابق تفكير أو دراسة للأمر.

دائمًا ما أنصح بالنظر إلى متطلبات سوق العمل قب التفكير في التخصص، حتى لو كان التخصص مكفول بمنحة دراسية.

هل ما تطمحين لدراسته من جديد مطلوب في سوق العمل؟

هل فرص العمل به أفضل من التخصص السابق؟

إن كانت الإجابة نعم، فلا تترددي، لأنك لن ترغبي بقضاء عدة سنوات من عمرك في دراسة شيء ما حتى إن كان شغفك ثم تُعلّقين الشهادة على الحائط!

ابحثي عن شغفك بين المطلوب في العمل لتجدي ثمرة جهدك قد أينعت.

إن لم تجدي نفسك في هذا التخصص وتشعرين أن إكمال دراستك به مجرّد تضييع للسنوات والجهد، فالنصيحة هي أن تقومي بتغيير التخصص.

المشكلة ليس في التخصص بالنسبة لي، بل في الجامعة نفسها، والإمكانيات الضعيفة فيها مما لا يخدم العملية التعليمية بدوره.

وهو ما جعلني أفكر في تغيير الجامعة والتقديم لجامعة أخرى، لكن الفكرة أن هذا سيتطلب مني البدء من جديد من العام الأول، مع بعض التعويضات لبعض المقررات في الفصول الصيفية، ليمكنني تعويض فصل دراسي أو عام على الأغلب.

لكن بما أنك لم تُنهي النصف فأنت لا تزالين ف بداية العام الثالث وأمامك عاميْن آخرين

الفكرة أن وقت الانتقالات لهذا العام قد ولى للأسف، ما سيجعلني أتخذ هذه الخطوة في العام المُقبل، أو في منتصف هذا العام على الأقل، وعلى ذلك سأكون أمضيت ثلاثة أعوام في التخصص الحالي وليس عامين فقط.

إن كانت الإجابة نعم، فلا تترددي، لأنك لن ترغبي بقضاء عدة سنوات من عمرك في دراسة شيء ما حتى إن كان شغفك ثم تُعلّقين الشهادة على الحائط!

استوقفتني هذه النقطة للغاية يا سها، هل نبحث عن شغفنا بين المطلوب في سوق العمل حتى ولو كان غير مقدرا إجتماعيا؟ على سبيل المثال: لو قارنا بين تخصص الطب وتخصص البرمجة، سنجد أن المجتمع يُقدر تخصص الطب بصورة أكبر، على الرغم أن تخصص البرمجة هو المطلوب في سوق العمل، وعلى الأرجح لن يكف سوق العمل على الحاجة إليه أصلا.

فهل معيار التقدير المُجتمعي لا عليه أن يكون ضمن الحسبة أساسا؟

ابحثي عن شغفك بين المطلوب في العمل لتجدي ثمرة جهدك قد أينعت.

فهل معيار التقدير المُجتمعي لا عليه أن يكون ضمن الحسبة أساسا؟

عزيزتي ندى..

ما أخبرك به بناءً على تجربة شخصية عايشتها بنفسي.

درست تخصص جامعي يُعتبر مرموق ولا يدخله سوى الحاصلين على مجموع مرتفع نوعًا ما في الثانوية العامة.

لكن تفاجأت بعد التخرج أن الإقبال الوظيفي على هذا التخصص قليل نوعًا ما!

تستكفي الجهة المعنية بالتوظيف بثلاثة إلى أربعة أشخاص ولا تُجدد الطلب لموظفين جدد سوى كل فترة طويلة قد تصل إلى 4-5 سنوات، والاولوية دائمًا للخريج الجديد في التوظيف أو أصحاب الخبرات!

هنا بدأت أطوّر مهاراتي لمواكبة سوق العمل الرائج وهو العمل عن بعد، وأصبحت محررة وصانعة محتوى!

منذ ذلك اليوم وبعد خوضي هذه التجربة، أصبحتُ أكثر قناعة أن الاستثمار في الجهد والمال يجب أن يُجازى بالحصول على عمل عبر تتبّع سوق العمل واختيار تخصصات تؤتي أكلها!

لم يعد يهمّني المعيار المجتمعي ولا النظر إلى الطبيب أو المهندس على أنهما في أعلى سلم التقييم المجتمعي للموظفين، فعدد كبير منهم يعملون في مجالا خاص أو لا يعملون!

أصبحت أهتم أكثر بتطوير المهارات والخبرات التي يطلبها السوق، وأنصح الآخرين بذلك حتى لا يضيع جهدهم عبثًا في دراسة 4 سنوات على الأقل في الجاممعة ثم بروزة الشهادة!

ربما خلاصة تجربتك هذه نحتاج لأن ننقلها إلى كل ممن هم على أهب اختيار تخصص معين وخصوصا هؤلاء من يبدأون دراستهم الجامعية.

لأنها صادقة أولا، ولأنها مخالفة لكل ما نتلقاه يا سها، ويُزرع بداخلنا يوما بعد يوم منذ الصغر.

للأسف التقدير المُجتمعي عنصر شبه أساسي، يجتهد من أجله الطلاب طوال سنوات دراستهم، وإلى الثانوية.

ثم اختيار كلية مرموقة - كما ذكرت- من أجل رضا المحيطين من الأهل والأقارب والجيران، المُهم أن نحصل على تقدير ولو زائف.

عن نفسي واجهت هذه المشكلة في حياتي، وإلى الآن أعاني منها رغم دراستي لمجال هندسي، فحتى الهندسة لا تشكل كلية مرموقة في بعض السيناريوهات، تخيلي هذا :)

من خلال تجربتك، الذي اعتقد أنها علمتك درسك الخاص، فأنت قد حصلتي على تعليم مرموق، وعلى الرغم من ذلك لم تستفادي منه الإستفادة القصوى، فهل مرحلة الدراسة هذه رغم أنها لم تترجم فعليا لعمل ووظيفة بالتتابع لكنها وفرت لك شعورا معينا بالرضا عن النفس مثلا؟ أو بتحقيق الذات؟ لأجل التخصص بعينه أم أنك لو عاد بك الزمن لاخترتي تخصصا مختلفا واختصرتي الطريق؟

فهل مرحلة الدراسة هذه رغم أنها لم تترجم فعليا لعمل ووظيفة بالتتابع لكنها وفرت لك شعورا معينا بالرضا عن النفس مثلا؟ أو بتحقيق الذات؟ لأجل التخصص بعينه أم أنك لو عاد بك الزمن لاخترتي تخصصا مختلفا واختصرتي الطريق؟

سأجيبك أولًا على الجزئية الأولى من السؤال، وهي هل وفّرت لي ههذ الوظيفة رضا ذاتي،، فذلك نعم.. والسبب أنها كانت اختياري وطموحي في بداية حياتي الدراسية.

منذ الثانوية العامة وانا أحضّر نفسي وأتخيّل نفسي أخصائية معمل جنائي وهي وظيفة غريبة في المجتمع وتوقّعت أن يكون عليها طلب نظرًا لقلة مرتادي هذا التخصص وكونه لا يقبل إلا من حصلوا على علامات مرتفعة في الكيمياء والأحياء والمعدل العام بشكلٍ عام.

وحتى اليوم، لا زلت أذكر بفخر تخصصي كلما سألني أحدهم ما هو مجالك أو ما تخصصك؟

أما عن جزئية لو عاد بي الزمن، قطعًا لاخترتُ تخصصًا آخر!!

لو كانت لدي هذه النظرة للحياة والتجارب هذه والدروس التي استخلصتها من سوق العمل في الماضي، ما كُنت سأفكّر حتى في اختيار هذا التخصص!

بل كنت سأتخصص في نُظم الحاسوب أو الهندسية البرمجية ربما!

فأنا أمتلك مهارات في مجال تكنولوجيا المعلومات، ويُمكنني تطويرها من خلال التخصص.

اليوم أصبحت أكثر وعيًا من ذي قبل عن أن الشهادة الجامعية لن نشعر بلذّتها سوى إن وظّفناها في عمل مفيد يُدر لنا مبلغًا محترمًا من المال.

دعينا نكون صادقين مع أنفسنا قليلًا،، ألا يُسعدنا تلقي المال بعد تأدية العمل؟ جميعنا كذلك!

إذًا،، ما الهدف من الحصول على شهادة مرموقة مجتمعيًا إن لم أكن سأستفيد منها سوى الاسم فقط؟

تكون تلك الإجابات هي الإجابات دائما حين تكون الإجابة بعد جملة " فلنكن صادقين مع أنفسنا " ، لكن هل نذكر صدقنا مع أنفسنا هذا وسط زخم الحياة؟

عن نفسي، أعاني بشدة لأحافظ على ذاك التصالح النفسي، وكوني على (دراية) تامة بما أريد.

لن أخفي عنك، لكنني كثيرا ما أصاب بهزات نفسية نتيجة لضغط المحيطين وتعليقات من هذا وذاك، ما يسبب لي تشتتا في كثير من الأحيان، فأصبح لا أعرف هل أنا أعرف جيدا ما أريده، وأعيد الكرة من جديد، دون أن أصل لنتيجة جازمة.

أو فلنقل أنني كلما ظننت أنني جزمت المسألة، أعود لأفتحها من جديد، هل تفهمين عليّ؟

تأثير الآخرين علينا عزيزتي ندى أكبر مما نظن!

قد نظهر أمام الآخرين ونُقنع أنفسنا مرارًا وتكرارًا أننا أقوياء ولا تهزّنا الصورة التي رسمها الآخرون عنا!

لكن بمجرد أن نستمع إلى مدح أو ذم من شخصٍ آخر، سرعان ما تتغير نظرتنا إلى أنفسنا ولو داخليًا وفي حديث النفس!

أحاول قدر المستطاع أن أقلل من تأثير أقوال وآراء الآخرين علي وعلى شخصيتي.

أقنع نفسي في كل يوم أن هذه الحياة حياتي واختياراتي إن كانت سيئة أو جيدة فهي لن تؤثر سوى علي أنا.

وإن اخترتُ الخطأ فلن يضر الآخرين ما اخترته لنفسي، والصحيح كذلك لن ينفع سواي!

لذلك، لهم ما يظنون ولي اختياراتي..

صحيح أنها نظرية نرجسية بعض الشيء، لكن صدقيني سيفنى العمر ونحن نُفكّر في رأي الآخرين فينا، وهي حياة واحدة، لنعِشها بالطريقة التي تُناسبنا، سواء ذلك باختيار تخصص جامعي، أو أي شيء آخر.

سمعت مقطعا صوتيا من بضعة أيام، وكانت البنت في المقطع تقول أن طبيعيا جدا أن يكون للآخرين تأثيرا علينا خصوصا المقربين منهم، مثلا أن اتأثر بكلمة أبي، أو أخي، أو صديقتي المُقربة، ..إلخ، كل هؤلاء من الطبيعي أن اتأثر من نظرتهم لي، لأنني مُهتمة برأيهم من الأساس.

وهُنا تحديدا تكمن المشكلة يا سها، فلو أخبرك مار في الشارع أن طلتك سيئة جدا اليوم، لن تتأثري بل ربما تضحكين أيضا، لكنك تخيلي أن تفعلها أختك مثلا؟ ربما تبكين.

هل هؤلاء من المقربين لهم علينا حق في أن نفكر في تأثير خطواتنا عليهم، أم ينطبق عليهم الأمر نفسه الذي ذكرتيه؟

هل هؤلاء من المقربين لهم علينا حق في أن نفكر في تأثير خطواتنا عليهم، أم ينطبق عليهم الأمر نفسه الذي ذكرتيه؟

كل شخص نهتم لأمره سيكون رأيه ذو تأثير ووقع كبير علينا.

لا يُمكن تهميش هذه الفئة من قراراتنا وتأثيرها علينا.

ربما ما ذكرته يتعلّق أكثر بعدم تأثري بالآخرين الذين لا تربطني بهم علاقة وثيقة، حتى إن كانوا من الأقرباء لكن قراراتي وقراراتهم لا تتلاقى.

أما عند حديثنا عن الأهل وأقارب الدرجة الاولى، يختلف الأمر!

من المستحيل أن تُرضي قراراتنا الشخصية الجميع! وهذه حقيقة لاختلاف وجهات النظر وترتيب الأولويات لكلٍ منا.

في مرحلة عمرية ما، سنكون أكثر حرصًا على آراء أهلنا في قراراتنا، لكن أظن أن كل شخص يصل إلى مرحلة من حياته يُصبح مسؤولًا عن قراراته، وعند اتّخاذه قرارًا من تلقاء نفسه، يتوجّب أن يدرس آثار هذا القرار وهل يمكن أن تمتد لغيره من الأهل أو الأقارب.

إن كانت هناك تأثيرات تطال هذه الفئة، وخاصةً آثار سلبية، فمن الانانية الإكمال بها، بل تقديم المصلحة العامة على الخاصة أولى في هذه الحالة.

إن كانت هناك تأثيرات تطال هذه الفئة، وخاصةً آثار سلبية، فمن الانانية الإكمال بها، بل تقديم المصلحة العامة على الخاصة أولى في هذه الحالة.

هُنا دائما ما اتوقف يا سها، ولا أصل لإجابة قاطعة، ماذا لو أن هناك آثار سلبية ستقع في كل الحالات؟ هل نجعل هذه الآثار تطولنا نحن - مع كونها ستكون مباشرة وتأثيرها أقوى علينا - ، أم نبدي المصلحة العامة - كما ذكرتِ - ونشتري الآخر، رغم أن التأثير المباشر سيقع علينا نحن؟

كشخص مسؤول،، سأتّجه إلى الضرر الأقل!

بمعنى، إن غلّبتُ المصلحة العامة على الخاصة مع نجاة الآخرين من تبعات قراري وربما يقع علي الضرر أو بعضه، فالأولى أن لا أكون أنانيًا في القرار وأنفذ قاعدة تغليب القرار ذي الضرر الأقل.

ربما يعتبر البعض ذلك أنانية من الآخرين تجاههم، لكن طالما أنهم عائلة وتهمّني علاقتهم، يُمكن للإنسان أن يُجازف في بعض الأمور لأجلهم.

لكن هنا دعيني أستوقفكِ ندى وأسألك عن القرارات التي تعتبرين أنها خط أحمر في حياتك، هل هناك قرارات يُمكنك أن تستثني علاقة الأهل والأقارب من تبعاتها واتّخاذها مهم كلّف الأمر؟

بمعنى، إن غلّبتُ المصلحة العامة على الخاصة مع نجاة الآخرين من تبعات قراري وربما يقع علي الضرر أو بعضه، فالأولى أن لا أكون أنانيًا في القرار وأنفذ قاعدة تغليب القرار ذي الضرر الأقل.

هُنا اتوقف دائما مع فكرة الأنانية مع النفس، يعنى دائما ما نقرأ هذه الأيام أن نضع أنفسنا أولا ثم الآخرين.

مع كوني لم أختبر هذه النظرية على أرض الواقع فلن أقدر على أن أدافع عنها الآن، لكن سأتخذ ناحيتها في النقاش قليلا.

من زاويتها، لما لا نتخذ قرارنا بناء على أثره علينا نحن، طالما التأثير السلبي الذي قد يطول الآخرين ليس مباشرا أو ضارا؟ كأن يكون هناك تأثيرا سلبيا لكنه بسيط مثلا، في هذه الحالة الأولى أن نختار أنفسنا أم أن نغلب المصلحة العامة أيضا؟

لكن هنا دعيني أستوقفكِ ندى وأسألك عن القرارات التي تعتبرين أنها خط أحمر في حياتك، هل هناك قرارات يُمكنك أن تستثني علاقة الأهل والأقارب من تبعاتها واتّخاذها مهم كلّف الأمر؟

لا أعرف إن كان ذلك سيعد قرار ضمن القرارات التي تسألين عنها تحديدا أم لا، لكن في فترة ما في حياتي اتخذت قرارا ضد رغبة والدي، وكان يخص انتقالي من مدرسة لمدرسة أخرى تختلف عنها كليا في النظام المتبع في العملية التعليمية، لم يكن يوافقني أي فرد في العائلة، والتابعات كانت سيئة من ناحية الأثر النفسي على والدي، لأن أبي تحديدا كان يري أن هذه خطوة للوراء في مسيرتي التعليمية. كانت خيبة الأمل فيّ تسيطر عليه بعض الشيء هذا الوقت، هذا القرار مثلا استثنيت فيه ردود الأفعال كُلها وأخذت خُطوتي رغم ما تكلفته فعلا وقتها من ثمن.

لما لا نتخذ قرارنا بناء على أثره علينا نحن، طالما التأثير السلبي الذي قد يطول الآخرين ليس مباشرا أو ضارا؟ كأن يكون هناك تأثيرا سلبيا لكنه بسيط مثلا، في هذه الحالة الأولى أن نختار أنفسنا أم أن نغلب المصلحة العامة أيضا؟

دعيني أوضّح أن ما اعنيه بالأثر السلبي على الآخرين أقصد به من يهمّنا أمرهم، كأب أو أم أو زوج او ابن وما إلى ذلك من صلة القرابة الأولى.

إن كانت الآثار السلبية يُمكن تداركها ومحاصرتها، ولن تتسبب بمشاكل أو نزاع، فلا تعتبر هناك مصلحة عامة، بل هي مصلحتنا نحن ونحن أدرى بما ينفعنا ويضرنا.

هذا القرار مثلا استثنيت فيه ردود الأفعال كُلها وأخذت خُطوتي رغم ما تكلفته فعلا وقتها من ثمن.

وهل لو عاد بكِ الزمن بعد اختبار تلك الآثار النفسية السيئة لوالدك والأثر الذي لحق بك، ستتّخذين نفس القرار؟

إن كانت الآثار السلبية يُمكن تداركها ومحاصرتها، ولن تتسبب بمشاكل أو نزاع، فلا تعتبر هناك مصلحة عامة، بل هي مصلحتنا نحن ونحن أدرى بما ينفعنا ويضرنا.

إلى أي درجة تكون المشاكل أو النزاعات التي يمكننا تجاهلها، والتركيز على هدفنا الأكبر؟

غالبا مع أي قرار لا يُلاقي قبولا جماعيا من الأهل، تقع بعض المشكلات منها ما يكون صعبا ومنها ما يمر مرور الكرام، لكنها كُلها تمر في النهاية.

السؤال كيف نُحدد استحقاقية واقعة ما لتجاوز ما نريده لأجل المحيطين بنا؟

إن كانت الآثار السلبية يُمكن تداركها ومحاصرتها، ولن تتسبب بمشاكل أو نزاع، فلا تعتبر هناك مصلحة عامة، بل هي مصلحتنا نحن ونحن أدرى بما ينفعنا ويضرنا.الآن انظر للأمر أنه انتهى، لم يظل بنفس حجمه وقتما كان في الحاضر، صار جزءا من ذكرى قديمة وذهب لحاله.

حتى الآثار النفسية لأبي وقتها لم يكن في دي أن أوقفها عنه إلا لو كنت تنازلت عن قراري.

وقراري في الأساس كان قائما على معرفتي بنفسي، وما في وسعي القيام به.

أما عنه، فكان (تصوره) بناء على توقعاته فيّ، والتوقعات هذه لم تكن حقيقية وقتها أو متناسبة مع الواقع.

فمن ناحية العقل، لو عاد بي الزمن، سأتخذ نفس القرار لأنه لم يكن إندفاعيا أبدا.

السؤال كيف نُحدد استحقاقية واقعة ما لتجاوز ما نريده لأجل المحيطين بنا؟

إن كان هناك من الحجج وسبل الإقناع ما يكفي لأقنع الآخرين بوجهة نظري بصلابة ودون خشية من العواقب المحتملة على ذلك.

إن أثبتُ للجميع أنني صاحب القرار ناضج بما فيه الكفاية لأتحمّل تبعات هذا القرار "المتمسّك به بشدة" ، وأنني مسؤول عن تبعات هذا القرار أمام الجميع.

الحرص الشديد على تنفيذ هذا القرار سيجعلني أحرص أكثر على أن أنجح به لأثبت للآخرين أنني كنت على حق في اتّخاذه.

وإن فشلت فهم أهلي ولن يصدّهم ذلك عني.

تلك وجهة نظري.

ستبدأين من الصفر هو الفشل ، خصوصا أنه من اختيارك ، لماذا لا تكملين ؟ وفي الآن نفسه تعوضين ذلك عبر الدراسة الذاتية ، حاليا حتى أنا بدأت أشعر بكره لدراستي ، وفكرت مرارا في توقيفها ، لكن هذا هو حال التعليم التقليدي ، عكس الدراسة الذاتية التي تنصب في مهارات تذر عليك ربحا ، أما الدراسة التقيليدية فتحتاجين إلى وقتا دون أن تتكلمي عن الالم والاختبارات ، التي تجدين أنها مجرد ضياع ، ارى ان هذا الشعور ربما بسبب كورونا ، الضياع وعدم الاستقرار وهذا انعكس على رؤيتنا للمستقبل والدراسة ..

لا تقومي بعمل أنت اخترته بملء إرداته ، قليل من المسؤولية وستفوت هذه المحنة ، كي لا تندمي على تصرف أخذته من أفكار عابرة ، لو رأيت كم مخططا أضع لمستقبلي ، ثم يظهر لي شيء آخر وأغيره ، لكن أدع الأمور مستقرة ..

هذا شبيه بالمخاطرة في مجال ريادة الأعمال ، قد تكون هناك عواقب وخيمة ..

تخيلي فجأة تجدين وظيفة أحلامك بكل ما كنت تحلمين به ، لكن لم تكملي ذات التخصص المطلوب وتخليت عنه وكان بين يديك ..

خلاصة القول تجاهلي مشاعرك وأكملي ففي النهاية لم يتبق الكثير

حاليا حتى أنا بدأت أشعر بكره لدراستي

المشكلة يا عفاف، أنني شخص مُحب للدراسة بشكل كبير، غير أنني دائما ما أشعر وكأن الجامعة تحجمني وتضيع وقتي وعمري دون أن تعطيني في المقابل فائدة حقيقية!

خلاصة القول تجاهلي مشاعرك وأكملي ففي النهاية لم يتبق الكثير

هل عليّ تجاهل هذه المشاعر حتى ولو كانت مستمرة معي منذ وقت طويل؟ أقصد أنني تجاهلتها بالفعل من قبل ولكنها تعود في كل مرة أقوى من المرة التي تسبقها، أود أن أسمع منك نصيحة خصوصا وأنا ينتابني شعورا بأن كلما مر الوقت كلما كان القرار أصعب، لذا أود أن أصل لنقطة فاصلة في هذه المسألة ولا أعود لها مُجددا أبدا.

أنا أيضا كنت أحب دراستي ، وأتسائل حول هذا الكره الذي اصبحت أشعر نحوها وبهذا الشكل ؟ أبرز سبب هو انعدام الفائدة الحقيقة تدرسين للاشيئء ..

دعيني أسألك ؟ قبل أن تضعني هذا الموضوع وتريدين النصحية ، هل لك نية مبيتة ؟ ام لا زلت في حيرة ؟ أم مثلا تحتاجين لمن يشد يديك لترجعي للدراسة ؟

يعني أي جانب أنت ؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

ما كانت مشكلتك تحديدا مع التخصص الطبي، لطالما سمعت أن من ينغمس في تخصص طبي يكون من الصعب عليه أن ينغمس مع التخصصات الهندسية، والعكس صحيح، هل الأمر كذلك، أم أن المشاكل التي واجهتك مع التخصص الطبي كانت مختلفة؟

غير ذلك، هل إقناع أهلك بمثل هذا القرار كان خطوة سهلة، أم بذلت جهدا لإقناعهم؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لكن يبدو أن ما لم تتوقعيه بات الأفضل ها هو يا بيان، نتشارك في جزء من القصة.

إلى المرحلة الثانوية كان الطب حلمي، والعائلة كُلها تعرف أنني سأصير طبيبة ولا غير ذلك.

لم أكن أعرف أي تخصص آخر ولا أطمح لأي تخصص مختلف، إلى أن جاءني هاتفا في السنة الآخيرة في الثانوية، وجدتني أخبر أهلي أنني لا أريد أن أدرس الطب، وأريد الإلتحاق بالمجال الهندسي، لم يفهموا ما أعلن عنه، وظنوا وقتها أن ما أقوله نتاج للضغط الدراسي في تلك الفترة، وسأكف عن تلك الأقاويل.

لكنني الآن أدرس الهندسة فعلا، ولم أجرب دراسة الطب، لكن صديقة لي قالت ذات مرة أن من يجد مكانه في المجال الهندسي لم يكن لينجح في المجال الطبي، لأن العقلية التي يحتاجها كلا من المجالين تختلف إلى درجة كبيرة، هل مقولتها تنطبق على أرض الواقع من خلال تجربتك؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أي خطوة تغيير، تُخرجنا من مساحتنا الآمنة تكون صعبة على ما أظن، لكن في حالتي، وبما أنك أخذتي خطوة جعلتك تبدأين سنواتك دراستك الجامعية من جديد، هل لو الفارق بين الجامعة الحالية والجامعة المستقبلية يستحق البدء من جديد، أفعلها؟

وبالنسبة للمجال فأنا أدرس الهندسة الصناعية Industrial design :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أفهم تماما ذلك يا بيان، واحترمه.

فأنا نفسي لا أريد أن اتأثر برأى أحد، لكنني أحاول أن أحقق معادلة الرؤية الكبيرة التي ذكرتيها، والأمر مشتت كما تعرفين، فكل لحظة تحمل رأيا أو فكرة مخالفة عن التي قبلها.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

مشكلتك غير واضحة: ماهي الإمكانيات التي تطمحين لها في الجامعة؟ معظم الجامعات إمكانياتها ضعيفة وهذا لم يمنع من تخرج طلاب متميزين.

أنا أواجه مشكلة حقيقية مع الجامعة والمنظومة نفسها.

ما نوع المشكلة؟ هل هي ملل؟ هل الدروس لا تشبع فضولك في مجال دراستك؟ أم مشكلة مع الامتحانات والعلامات؟ أم شيء آخر؟

الامتحانات والعلامات مشكلة موجودة في كل جامعات الأرض، أما مقدار الملل والرتابة أو التحفيز في الدراسة الجامعية مرتبط بالدكاترة والكادر التعليمي أكثر من ارتباطه بالجامعة... حاولي التعرف على الأشخاص النابهين والمميزين في تخصصك وقضاء وقت معهم ستجدين أنهم يدرسون ويعملون بغض النظر عن إمكانات الجامعة نفسها. في دراسة الهندسة أتذكر أن الوقت الوحيد الذي استمتعت به هو الوقت الذي قضيته مع طلاب وخريجين سابقين وكنا نتعلم منهم المواضيع التي نحبها في المجال. يمكنك أيضاً البحث عن كورسات وكتب على الانترنت في مجالك خاصة إذا كانت لغتك الانكليزية جيدة

سؤالك عن تغيير الجامعة أو الاكمال يصعب الإجابة عنه: هل الانتقال سهل أم يتبعه عقبات كثيرة؟ هل ستكملين بدءاً من العام الثاني أو الثالث أو ستعيدين من السنة الأولى؟ إذا كان الانتقال سهلاً وتكملين إكمالاً فانتقلي، بخلاف ذلك فأنصحك بإكمال دراستك والتخرج بمعدل عال ثم الحصول على منحة ماجستير في جامعة أفضل

ما نوع المشكلة؟

الدروس لا تشبع فضولي في مجال دراستي، ربما هي المشكلة بشكل مُختصر فعلا، المشكلة أنني درست بنظام متقدم في المرحلة الثانوية ثم خرجت منه إلى الجامعة بنظام تقليدي لا يُتصور، وكما ذكرت لا أجده متناسبا أصلا مع التخصص ومتطلباته، وهو ما يجعلني أشعر وكأنني متوقفة مكاني، وأنتقل من سنة إلى آخرى والسلام.

هل ستكملين بدءاً من العام الثاني أو الثالث أو ستعيدين من السنة الأولى؟

على الأغلب سابدأ من العام الأول، لأن فرصتي ستقل إذا طلبت تحويل لنفس السنة، لكنني في هذه الحالة يمكنني أن أخذ بعض المقررات في فصل الصيف، وبذلك يمكنني أن أعوض سنة مثلا أو أكثر، لكن الأمر سيحتاج لجهد إضافي.

فكرتُ في إستكمال الدراسة فعلا، ثم الحصول على منحة ماجستير في جامعة مختلفة، لكنني سألت نفسي والسنوات القادمة كُلها؟ لا أريد أن تضيع سنوات من عمري للحصول على شهادة زائفة أعرف جيدا أن قيمتها أقل بكثير مما بُذل فيها من وقت وجهد.

سأخبرك شيئا ، درستُ صيدلة ثلاث سنوات كاملة في الجامعة وغيرت في العام الرابع لهندسة الحاسوب لجامعة أخرى الآن الحمد لله لم أندم لحظة واحدة.

قرري ما ترينه افضل لك، ثم بعدها لا تترددي!

هل ممكن تخبريني أكثر عن سبب قرارك؟ وهل كنت ترغبين في دراسة هندسة الحاسوب من البداية، أم أنه كان قرارا توصلتي له في منتصف الطريق، أشعر أنني مترددة حيال الخطوة التالية جدا، خصوصا أنها ستكون خطوة فاصلة لا يمكنني العودة منها أو اكتشاف أنني كنت مُخطئة مثلا، ستكون بمثابة خطوة بلا عودة.

أنا أخوك :)

كما قلت لك الأمر في النهاية يخصك ويجب أن تفكري جيدا ...

الاستشارة في النهاية لن تقدم لك شيئا مادمت مترددة ، توكلي على الله وضعي أمامك نقاط إيجاب وسلب في الموضوع وستجدين الطريق.

وفقك الله

درستُ صيدلة ثلاث سنوات كاملة في الجامعة وغيرت في العام الرابع لهندسة الحاسوب لجامعة أخرى الآن الحمد لله لم أندم لحظة واحدة.

بشكل عام قد يكون تخصص هندسة الحاسوب أفضل بكثير من تخصص الصيدلة

لكن أود أن اسئلك هل تعمل حاليًا في مجال تخصصك (هندسة الحاسوب)؟

أجل حاليا أعمل في مجال تخصصي.

عمليا لا يوجد تخصص أفضل من آخر، زملائي يوم افترقنا الآن في مناصب رفيعة في مجال صناعة الأدوية، لكن كل وميولاته وطريقة تفكيره وتحليله للأمور.

لكن كل وميولاته وطريقة تفكيره وتحليله للأمور.

نعم لكل شخص ميوله وإتجاهاته وإهتماماته ، ولكن بعد فترة يكتشف أنه لو إختار التخصص وفقًا لسوق الوظائف لن يبقى في مكانه ينتر الوظيفة .

بشكل عام قد يكون تخصص هندسة الحاسوب أفضل بكثير من تخصص الصيدلة

هل يمكننا الجزم بأفضلية تخصص عن تخصص يا هدى، بخصوص مقارنات التخصصات من خلال متطلبات سوق العمل، هل يسير الأمر بهذه الطريقة، أم أن الميول الشخصية تشكل عاملا رئيسيا لا يمكننا التغافل عنه؟

فلو مثلا أفضل تخصصا ليس مطلوبا في سوق العمل، هل يمكنني بذلك التفضيل خلق مساحتي في سوق العمل؟ أم أن الأمور على أرض الواقع لا تسير على هذا النحو؟

سأقول لك ياندا ، هذه حقيقة إكتشفتها مؤخرًا للأسف وهي أن نتخصص وفقًا لسوق العمل لا ميولنا لهذا التخصص أو ذاك .

تخصصت وفقًا لحبي لهذا التخصص ، ولكن قد لا أعمل فيه وأعمل في مجال أخر ، لِذا ما قصدته ألا نضيع عمرنا وجهدنا ووقتنا على تخصص نحبه وفي الأخير سننظم إلى طابور البطالة .

بخصوص تخصص الصيدلة في بلدي لم يعد له أهمية مثل السابق ، بعكس هندسة الحاسوب ، التي من الممكن أن يعمل بها الشخص من خلال الشركة محليًا أو أن يعمل من خلال الإنترنت .

تخصصت وفقًا لحبي لهذا التخصص ، ولكن قد لا أعمل فيه وأعمل في مجال أخر

جملتك ذكرتني بجملة سمعتها مرة من أحد في نقاش مشابه، وكان يُردد أن الدراسة لا تدوم بينما العمل هو الذي سيدوم في النهاية، كان يقصد أن نتحمل مادة دراسية لا نحبها في سبيل أنها ستنتهي آجلا أو عاجلا.

ربما كلامي ليس واقعيا إذن، ومنطلقه على الأغلب حبي للدراسة ومرحلة التعلم نفسها، بعيدا عن التفكير في سوق العمل، أو الوظيفة، وهو ما يجعلني أحيانا اتخذ قرارات على أساسات خاطئة.

huda_khashan19 أضف ردا

ربما لو كُنت مكانكِ سأختار بقاء الوضع على ماهو عليه ، وخاصة أنكِ درستي ثلاث سنوات

سأقول لكِ قصة حدثت مع من حولي وربما نفس ما حصل معكِ حصل معه ، وخاصة أن هذا الشخص قام بالإنتقال من جامعة إلى أخرى وفي سنته الثالثة ، مع أنه لم يبقى إلا سنة واحدة فقط ، التخصص فقط أربع سنوات .

عندما إنتقل إلى الجامعة الأخرى ، أصبح ينتابه الملل وعدم التحفيز في العمل للأسف من عام 2011 إلى عام 2019 وهو يحاول ان ينهي جامعته ومن جامعة إلى جامعة ولكن في الأخير حصل على الشهادة وبمعدل لم يكن بالجيد كطالب متفوق في السابق .

لِذا أرى أنه يجب أن تواصلي دارستك في الجامعة التي تدرسين بها وخاصة أنكِ قُلتِ بأن المشكلة ليست في التخصص ، بل المشكلة تكمن في الجامعة نفسها ، حتى لو كانت الجامعة تتبع أساليب تقليدية ، من الممكن أن تطوري نفسك بشكل أكبر عندما تتخرجين أو أثناء دراساتكِ من خلال الحصول على دورات تدريبية تُخص تخصصكِ.

ربما أحسدكِ على تخصصكِ ، اعتقد أنه تخصص جميل ويحتاج إلى إبداع بشكل أكبر

بالتوفيق لكِ :(

ربما أحسدكِ على تخصصكِ ، اعتقد أنه تخصص جميل ويحتاج إلى إبداع بشكل أكبر

فعلا يا هدى، التخصص رائع، ويندرج تحته الكثير من التخصصات الفرعية وندرسها كُلها، ما يجعل دراستنا تتقاطع مع العديد من التخصصات الأخرى، فتصبح معرفتنا واسعة أكثر، ما يجعل عندنا نسبة عالية من المرونة في التخصص المهني فيما بعد، لأننا نختار في النهاية الجزئية التي وجدنا أنفسنا بها أو نحسب أننا سنجيد فيها أكثر، ثم نتخصص فيها ونكتسب خبرة عملية، لنكون مؤهلين لسوق العمل.

لذا أجد أن تخصصي واسع وشامل، ويحتاج لمعرفة قوية، للأسف لا تساعدني الجامعة ولو على اكتساب أقل القليل منها، لذلك فكرت في تغيير الجامعة من البداية.

دائما عندما تترددين في اي موضوع قومي بعمل استخارة وادعي الله ان ييسر لك الخير والتوفيق

ثم اسألي نفسك لماذا قررت ترك المجال الان هل تأكدتي ان هذا المجال لا يصلح لك؟.

وهل تأكدتي انك ترغبين في المجال الذي تريدين التحول له؟ ؟

نسال الله ان يعينك ويسدد مرماك

دعيني أسألك :

ماذا لو علمت أن عمرك سينتهي بعد عام من الآن - حفظك الله وبارك في عمرك -

هل تحبين أن تكوني قد عشت لعام كامل في سعادة لأنك تدرسين ما تحبين وبالشكل الذي يرضيكي

أم تفضلين أن يبقى الوضع على ما هو عليه - على حد تعبيرك -

أتعلمين ؛ سنعيش في هذه الدنيا مرة واحدة ، مرة فريدة من نوعها ، ولن تتكرر ..

هل تعتقدين أن الحياة طويلة بما يكفي لنقضي سنوات طويلة في أشياء لا نحبها ؟

لا، لا اعتقد ذلك أبدا، ولست من منصفين قضية أن نكمل في شيء بعدما نتيقن تماما من أنه لا يصلح لنا.

لكن مشكلتي تتلخص في كون الجامعة لا تُشبع تطلعاتي، ولا تساعدني بالطريقة التي أريدها أن تساعدني بها.

والورطة هنا أن بتلك الصياغة سأبدو كمتمردة حمقاء، لا تتحمل المسئولية، ولا تدري ما تريده جيدا.

لذا أنا في حيرة من أمري، ومازلت لم أحدد خطوتي القادمة.

خصوصا أن تلك الخطوة لا تتحمل أي نسبة خطأ، أو مغامرة غير محسوبة، لأنها ستكون بمثابة الفرصة الوحيدة أو بطاقة المحاولة الوحيدة التي بحوزتي في تلك المرحلة إن جاز التعبير. فهل أكمل تقبلا لأقل الخسائر، أم استخدم البطاقة وأقبل المغامرة؟ وأنا ما بين الخيارين.

وَمَنْ يتهيب صُعُودَ الجِبَـالِ ** يَعِشْ أبَدَ الدَهرِ بَيْنَ الحُفر

لا تترددي في استخدام البطاقة ، ولا تفكري أبدا أنها ستكون الوحيدة والفرصة الأخيرة ، ربما هي كذلك الآن ، ولكنك لا تعلمين ما سيحدث غدا ..

وتذكري مقولتك بضياع ثلاث سنوات من عمرك بدون فائدة تذكر ، ألا تعتقدين أنك تستحقين ما هو أفضل من ذلك ؟

ألا تعتقدين أنك لا تستحقين ضياع أعوام أخرى من حياتك دون فائدة ؟

ألا تتفقين معي أن المغامرة تستحق ؟

NADA_AMIN أضف ردا

أتفق أن المغامرة تستحق، لأنني لا أود أن أضيف أعواما جديدة للثلاثة، فمنهم واحدة -الثالثة- للأسف هُدرت بسبب تأخير الخطوة أو تجنيب التفكير في الأمر.

ولولا هذا التأخير، فربما كنت الآن قد انتقلت بالفعل، وحافظت على سنة من الضياع.

لن أقول أن السنوات ضاعت هباء بكل تأكيد، لكنني لا أحقق الهدف المرجو من الدراسة بهذا الأسلوب المُتبع.

لكن جُل خوفي أن يكون الأمر حُجة واهية، أو خدعة اختلقها لنفسي من هُنا أو هُنا للتكاسل ليس إلا.

سؤال آخر تذكرته، كيف عليّ أن اتأكد من أن المشكلة (حقيقية) وأن هذا الحل الذي أريده بالفعل، وأنه سيكون حلا لمشكلتي بالفعل؟

سوف ارد عليكي بمقولة واحد فقط غيرت حياتي لأنني كنت في نفس الموقف هذا.

(خوفي من تضييع مجهودي وتعبي في الماضي، جعلني اضيع المستقبل ) لانني استمرت في طريق وعلمت مؤخرا انه لا يناسبني علي الرغم انه اختياري من البداية

هذه هي مشكلتي الأساسية، لا أريد أن أضيع سنوات هباء تزداد ضمن حصيلة السنوات التي عشتها دون فائدة حقيقية، ثم أعود بعد ذلك كله لأجد نفسي مازلت عند نقطة البداية وأريد أن ابدأ مرحلة التعلم من أول وجديد.

والبدء فعليًا في السنة الثالثة من أصل خمس سنوات.

ما هو النظام التعليمي الذي تتبعونه في بلدكم؟ حسب ما أعرفه أن التصميم الصناعي تخصص في الهندسة لهذا ستتبعين مرحلتين بكالوريوس ( لا ليسونس لدّينا) وماجستير ( ماستر لدّينا)

بعناية وعن رغبة، والآن أنا أواجه مشكلة حقيقية مع الجامعة والمنظومة نفسها.

بما أنك كنت ترغبين به بالفعل فأعتقد أنه عليكِ التمهل قليلا يا ندى، وإلغاء الدراسة لأن النظام التعليمي غير جيد ليس بسبب كافي خاصة أن اختيار التخصص كان رغبة منك ولم تضمني تلك المنحة.. يمكنك محاولة تجديد شغفك.. وإن أمكنك تأجيل المنحة.

نعم ما أشرتِ إليه صحيحا يا إحسان فيما يتعلق بكون التصميم الصناعي تخصص هندسي، ونتبع لأجله مرحلتي البكالوريوس والماجستير، لكن هل سؤالك عن ذلك كان لإقتراح أن أستكمل مرحلة البكالوريوس وأحاول الحصول على الماجستير في جامعة أفضل؟

هل سؤالك عن ذلك كان لإقتراح أن أستكمل مرحلة البكالوريوس وأحاول الحصول على الماجستير في جامعة أفضل؟

هذا حل أيضاً يمكنك التفكير به، لكن ما أردت الإشارة له أن دراستك لـ 3 سنوات لن تذهب سُدَاً، فكثير من الأشخاص توقفوا في مرحلة البكالوريوس ولم يكملوا الماجستير.. فيتحول السؤال الذي تحتاجين الإجابة عنه: هل أنا بحاجة لإكمال الماجستير أم لا؟

لكن ما أردت الإشارة له أن دراستك لـ 3 سنوات لن تذهب سُدَاً

فهمتك، تقصدين أنني حتى وإن أخذت القرار بالإنتقال فلن يكون ما مضى قد مضى هباء.

أعرف ذلك، وعلى الرغم من معرفتي به وحبي لعملية التعلم نفسها، إلا أن الخُطوة تثقل أحيانا حين نضع في الإعتبار كل النتائج التي ستترتب على ذلك، لكن ما أحاول الوصول له هو أن أخرج من ذلك بأقل الخسائر الممكنة.

وبالنسبة لفكرة الماجستير، لم أكن أجدها عملية بالقدر الكافي، لنفس السبب الذي طرحتيه، ربما لم أكمل الماجستير أصلا! أشعر وكأنني بذلك سأكون أخادع نفسي، لو كان ذلك أساسا لقراري بالإستكمال.

في الإعتبار كل النتائج التي ستترتب على ذلك.

بما أنكِ تجدين فكرة أن تكملي الماجستير ليست عملية من الأساس، وقد لا تفيدك فأي نتائج غير جيدة قد تترتب عنها؟ وما أقصده على ماذا قد تندمين مستقبلاً؟ هذا في حال توقفتِ بعد تحصلك على شهادة الباكلوريوس.

في الحقيقة خلال مسيرتي الدراسية لم أواجه مثل هذا الاختيار، لم أكن مترددة في إكمال الرحلة فقد كان توجهي أكاديمي أكثر من مهني، مع أن التعليم ليس بجيد أيضاً.. لكن من جهة أخرى لديّ صديقة توقفت في الباكلوريوس وفضلت الإنتقال لدولة أخرى للعمل..

ذكرتِ أن التعليم لم يكن جيدا أيضا، لكنك لم تفكري في أخذ خطوة مشابهة، هل لم يكن الأمر متاحا في هذا الوقت، أم أنك كان لديك خطة مُحددة لم تجعلك تحاولي تغيير المسار؟

الفكرة بأكملها أن النظام المعتمد لدينا (lmd) ينص على أن التعليم يقع مسؤولية الطرفين: الجامعة والطالب، بنسبة 20% على الجامعة بأكملها بما فيها النظام، و80 % على الطالب...

في هذه الحالة من تقع عليه المسؤولية أكثر؟ أنا بكل تأكيد، لهذا لن أكترث لتلك 20% إذا لم أجدها بل سأركز على 80% وأعتمد على نفسي.. وهذا ما فعلته، إضافة لذلك توجهي وهدفي كان أكاديمي أكثر من مهني.

أما بالنسبة لسؤالك في الحقيقة لم أفكر في تغيير المسار بعد أن اقتنعت به ورغبت به..، وللإشارة دخلت لتخصصي عن غير رغبة وكررت امتحان البكالوريا في نفس سنتي الأولى في الجامعة (درست من الجهتين) ونجحت للمرة الثانية فيه ولم أغيره.

هل تقصدين بالهدف الأكاديمي، أن تكوني ضمن طاقم التدريس مثلا؟ أم تقصدين الدراسة الأكاديمية نفسها؟

لو كان القصد أن تكوني ضمن طاقم التدريس، هل تحقق هذا الأمر؟ أفكر فيه من حين لآخر خصوصا أن الأعداد عندنا قليلة وهو ما يسمح لي بفعلها إذا وضعتها على خريطتي، لكن لم اتأكد بعد من رغبتي في العمل الأكاديمي من عدمها.

أقصد أني من بداية مشواري رغبت في أن أكمل دراستي الأكاديمية ... حتى الآن تحصلت على شهادة الماستر 2، لهذا التفكير في التوقف لم يكن يخطر في ذهني.

أفكر فيه من حين لآخر خصوصا أن الأعداد عندنا قليلة وهو ما يسمح لي بفعلها إذا وضعتها على خريطتي.

هذا المؤشر جيد جداً لشخص يرغب في إكمال دراسته الأكاديمية... في الفترة التي درست فيها فضلتُ لو كانت الظروف كذلك أيضاً .. مع أن تخصصي ليس بصعب لكن المنافسة كانت قوية جداً لهذا إضطررت لأن أدرس أكثر بهدف الحصول على ترتيب جيد.

مرحبًا ندى، هناك أسئلة محورية لابد أن تجيبي عليها لتكتشفي ماذا تريدين بالفعل، كنت قد تعلمتها من إحدى مقاطع منصة تيديكس المصورة

1- من أنت؟

2-ماذا تحب أن تفعل؟

3- من أجل من؟ وما هو المستفيد منك؟

4-ماذا يحب الناس الذين سيستفيدوا من مهنتك؟

5-ما هو التغيير الذي سيطرأ عليهم من خلالك؟

هذه الأسئلة وإجابتها الصادقة في داخلك قد تلهمك حقًا بما تريدين أن تفعليه

جميل يا أسماء، لكن تعرفين أنني اواجه صعوبة في الإجابة عن هذه الأسئلة أكثر من صعوبة إتخاذ القرار نفسها؟ :D

كثير منها تكون أسئلة واسعة جدا، وبعضها لا يحمل إجابة مُحددة حتى لنعتمدها ونبني قرارا على أساسها، تفهمين عليّ؟

اتجاه هذه الأسئلة يأخذ الشخص للخوض في حياته وحياته في الأساس لا تحتمل اتجاهاً واحد لذلك حين يحاول الشخص استفزاز الاجابات للخروج سيرى نفسهِ مقسمة ومضجرة بالكثير من الطرقات التي تقوده للاختيار ما بين انعكاس ذاته الحقيقية أو انعكاس شخصيته الواقعية، لذا لا ألومكِ ولا ألوم أحداً في حال أخبر أنه لا يستطيع الاجابة عن هذه الأسئلة، هناك الكثير شبيهاً بها، وربما هذا ما يدعو البعض للتعثلم في سؤال مثل ماذا ستفعل بعد خمس سنوات، كيف ترى حياتك إلخ..

لذا في حال كان يمكنك تخيل القيمة وحدها، على الأقل معنوياً، يمكنك تحقيق ما يكفي من الاقتراب لنفسك حين تحتاجين لمثل هذه القرارات.

اتجاه هذه الأسئلة يأخذ الشخص للخوض في حياته وحياته في الأساس لا تحتمل اتجاهاً واحد لذلك حين يحاول الشخص استفزاز الاجابات للخروج سيرى نفسهِ مقسمة ومضجرة بالكثير من الطرقات التي تقوده للاختيار ما بين انعكاس ذاته الحقيقية أو انعكاس شخصيته الواقعية، لذا لا ألومكِ ولا ألوم أحداً في حال أخبر أنه لا يستطيع الاجابة عن هذه الأسئلة، هناك الكثير شبيهاً بها، وربما هذا ما يدعو البعض للتعثلم في سؤال مثل ماذا ستفعل بعد خمس سنوات، كيف ترى حياتك إلخ..

صحيح يا دينا، فعلى الرغم من كونها أسئلة مختصرة جدًا ألا أنني بالفعل اشعر كما لو أنني اختلف في ردي عليها كل مدة زمنية وتقدم نفسي، لكنني لا الجد نفسي على هذا بل اشعر بالتحسن والتقدم في معرفة نفسي واشعر أنني اقتربت منها أكثر

أظنه يا أسماء يأتي من صياغتها، حسين البرغوثي في كتابين له وهو طالباً في الفلسفة كان يجد هذه الأسئلة مثل دوامة وجاب الشوارع والتقى بالمشردين المتصوفين لينهل الحكمة منهم حول الذات!

الفكرة هي أين تضعك هذه الأسئلة كل مدة زمنية، ربما أجبتِ عنها بشكل مقتضب قبل سنوات، ربما كان تقييمك لنفسكِ لا يُعتد به لهذه الدرجة كونك تعرضتِ لظروفٍ ما وهكذا.

لديّ صديقة كل عام تفعل نفس الشيء ولكن بطريقة مختلفة وتنجح في الأمر تقريباً، طريقتها تكمن في كتابة رسالة لنفسها بكل ما تعملته، بكل النواقص والعيوب وتضعها في بريدي وأنا أصدُقكِ القول أنني لم آراها ولا مرة دون إذنها إلا بعد عامٍ كامل، إنها ترهنها لي كي لا تقوم بتغيير شيء مع الأيام وأنا بعد عام أُعيد إرسالها إليها، وتسمح لي بقراءتها وأعلم كيف هي تغيرت فعلاً كيف اختلفت من عام لآخر.

مثلاً لو قلتُ لها هذه الأسئلة لن تعلم لأنها ترتبك خاصة في تلك الأسئلة التي تخرج بصيغة رؤيتك الكاملة لحياتك، لا أقول أن هذه الأسئلة ليست مفيدة، فهي أفادتك وربما تفيد الكثير، لكن ما أحاول قوله أن لكلٍ طريقته وغالباً الأسئلة المباشرة تُربك الشخص أكثر مما تجعله يلاحظ الاختلاف.

لديّ صديقة كل عام تفعل نفس الشيء ولكن بطريقة مختلفة وتنجح في الأمر تقريباً، طريقتها تكمن في كتابة رسالة لنفسها بكل ما تعملته، بكل النواقص والعيوب وتضعها في بريدي وأنا أصدُقكِ القول أنني لم آراها ولا مرة دون إذنها إلا بعد عامٍ كامل، إنها ترهنها لي كي لا تقوم بتغيير شيء مع الأيام وأنا بعد عام أُعيد إرسالها إليها، وتسمح لي بقراءتها وأعلم كيف هي تغيرت فعلاً كيف اختلفت من عام لآخر.

جميل هذا يا دينا وملهم جدًا جدًا، إذ أنني اخطط لهذا ولأول مرة افعله هل تصدقين هذا؟

تقصدين أنكِ كتبتِ رسالة لنفسك تعتزمين رؤيتها بداية العام، أن أنك ستبدأين الأمر مع بداية العام الجديد؟

في الحقيقة هو ملهم جداً حاولت تطبيقه قبل سنوات لكنني لم أستطع، أنا أتغير من شهرٍ لآخر من يومٍ لآخر ووجدت صعوبة في مجاراة الفكرة.

بل أنني أتذكر وقتها كنتُ في صدد أخذ قرار مهم جداً ولكني أعلم أنني سأندم لاحقاً كما كان الجميع يقول لي، وحين كتبت تلك الرسالة أخذت أكرر فيها، لا تندمي لاحقاً، إياكِ وأن تندمي لأنك كنتِ تحتاجين لفعل ذلك.

وبعد سنة لم يفلح الأمر، رغم أنني كتبت هذا ونبهتُ نفسي عليه ضد ما يقوله الآخرين أنني سأندم إلا أنني وجدت نفسي على هامش شعوري بالندم! في حين أنني دربتُ نفسي خلال السنة الجديدة على أمور كانت ستُنسيني ذلك الأثر في الرسالة.

لذلك لم أجدها طريقة جيدة بالنسبة لي، لكن بالتأكيد هذا لا يعني أنها ليست كذلك بالنسبة لكِ، ما هي الآلية التي تنوين فعلها بها؟ فهي تعمل مع صديقتي منذ خمس سنوات وتستفيد منها كثيراً، مع أنني لن أصبر لسنة كاملة لأرى ما كتبت لنفسي، سأفسدها بفضولي بعد أشهر أو سأنساها تماماً.

اقصد أنني لأول مرة سأفعل هذا في نهاية هذه السنة

في الحقيقة هو ملهم جداً حاولت تطبيقه قبل سنوات لكنني لم أستطع، أنا أتغير من شهرٍ لآخر من يومٍ لآخر ووجدت صعوبة في مجاراة الفكرة.

لفتة جيدة، لكن هل من الممكن أن يكون السبب أنك لا تعلمين ماذا تريدين تحديدًا، أم أنك تقصدين الطباع الشخصية

بل أنني أتذكر وقتها كنتُ في صدد أخذ قرار مهم جداً ولكني أعلم أنني سأندم لاحقاً كما كان الجميع يقول لي، وحين كتبت تلك الرسالة أخذت أكرر فيها، لا تندمي لاحقاً، إياكِ وأن تندمي لأنك كنتِ تحتاجين لفعل ذلك. وبعد سنة لم يفلح الأمر، رغم أنني كتبت هذا ونبهتُ نفسي عليه ضد ما يقوله الآخرين أنني سأندم إلا أنني وجدت نفسي على هامش شعوري بالندم! في حين أنني دربتُ نفسي خلال السنة الجديدة على أمور كانت ستُنسيني ذلك الأثر في الرسالة.

انا شخص مفكر ومنطوي والمنطوون يركزون كثيرصا في التفاصيل، لا اشعر بالندم بسهولة، يحتاج مني أي قرار لعدة ساعات للتفكير به وعندما اقوم به اقول لنفسي صدقًا لم يكن بالإمكان أفضل مما كان

ما هي الآلية التي تنوين فعلها بها؟

اعتقد أنني سأعمل على وضع خطوط عريضة لنفسي وخطوط تفصيلية، الخطوط العريضة تتعلق بما أريد من نفسي أن اكون، والتفصيلية حول ما لا اريد تفويته يوميًا أو شهريًا

لفتة جيدة، لكن هل من الممكن أن يكون السبب أنك لا تعلمين ماذا تريدين تحديدًا، أم أنك تقصدين الطباع الشخصية

لدي فكرة جيدة عمّا أُريده بالفعل، لكن لا يمكنني قول أنها معرفة كاملة، لذلك أنا خاضعة لتغير اتجاهاتي من فترة لأُخرى وإن ثبتت اتجاهاتي لفترة جيدة فلا تثبت الظروف بالطبع وتعلمين كيف سار هذا العام تحديداً.

لا اشعر بالندم بسهولة، يحتاج مني أي قرار لعدة ساعات للتفكير به

أنا كذلك أيضاً أسماء، لكن الأمر يزداد صعوبة حين يعارضكِ الجميع على هذا القرار، ببينما تُصرين أنتِ على تحمل المسؤولية، لفترة جيدة ستكونين مقتنعة، لكن مع الوقت والبدائل التي تفرضها التجربة الجديدة يذوب ذلك التفهّم الوقتي لقرارك الذي عارضتي به من حولك.

اقصد أنني لأول مرة سأفعل هذا في نهاية هذه السنة

جيد حقاً انكِ بدأتِ بذلك، أظنها ستكون لها ثمارها خاصة في المرة الأولى، لكن احذري وفضولك، أن لا تصبري على إخفاءها لعامٍ كامل، أظن أن قيمة هذه الرسالة تكمن في نسيانها والصبر على المدة أكثر من الكلمات نفسها.

أنا كذلك أيضاً أسماء، لكن الأمر يزداد صعوبة حين يعارضكِ الجميع على هذا القرار، ببينما تُصرين أنتِ على تحمل المسؤولية، لفترة جيدة ستكونين مقتنعة، لكن مع الوقت والبدائل التي تفرضها التجربة الجديدة يذوب ذلك التفهّم الوقتي لقرارك الذي عارضتي به من حولك.

او هناك احتمالية أخرى، أن يشعر الآخرين بكوني كنت محقة في القرار الذي اتخذته، وعلى كل حال، لا ألون مفسي كثيرًا بل ابقى مستعدة للآتي واعيش بسعادة

جيد حقاً انكِ بدأتِ بذلك، أظنها ستكون لها ثمارها خاصة في المرة الأولى، لكن احذري وفضولك، أن لا تصبري على إخفاءها لعامٍ كامل، أظن أن قيمة هذه الرسالة تكمن في نسيانها والصبر على المدة أكثر من الكلمات نفسها.

أنا متشوقة كثيرًا للتجربة على كل حال

كلامك عما تفعله صديقتك خصوصا مشاركتها إياه معك، كونها تُطلعك على هذا الأمر مُلهم فعلا.

ذكرني بما فعلته أنا وصديقتي لصديقتنا الثالثة كهدية ليوم ميلادها في عام 2016، كتبت لها كل واحدة منا رسالتين، واحدة منهم سيُسمح لها بفتحها بعد مرور خمس سنوات، والأخرى بعد مرور عشرة!

الآن وأنا أقول عشرة استوعب الأمر، كيف اخترنا هذا التاريخ بذاك القلب الجامد، لم نكن نتخيل كم من الأشياء قد تتغير خلال عشرة سنوات. وكل عام في يوم ميلاد صديقتي نتحدث بشأن الأمر، بأنه ها قد اقترب فتح الرسالة الأولى.

الطريف أنني عند كتابة الرسالتين كنت كتبتهم في ملف على جهاز الحاسوب الخاص بي، ثم كتبتهم على ورق بعد ذلك، ومنذ عدة أيام قابلت الملف بالصدفة البحتة، ففتحته وأخذت اقرأ ما كتبته لها من 2016، الدهشة التي كنت عليها لا تُوصف، حتى أنني فكرت أنه كان علينا أن نعرف أننا سنقرأ هذه الرسائل لنضحك ونسخر على أسلوبنا لا لأي شيء آخر :D

من هُنا فأنا أشاركك الأمر نفسه يا دينا، أشعر أن التغيير يحدث ليّ من شهر لآخر، حتى أنني دائما ما أشعر أن السنة الواحدة تنقسم لأجزاء طويلة وبعيدة جدا عن بعضها البعض، ربما من الصعب أن تكون اهتمامتنا هي نفسها حتى!

كيف يسير الأمر مع صديقتك، هل تجد الأمر مختلفا للغاية عن السنة السابقة، أم تكون التغيرات بسيطة وتقدر على استيعابها والتعامل معها؟ قد نحتاج أن نكتب أكثر من إجابة في العام الواحد هكذا :D

ذكرني هذا بصديقتي التي فقدتها وكيف كنا نتبادل كلمات الود على صورنا الشخصية، كيف كنا نربت على أكتاف بعضنا، انظر إلى ما حدث واقول كيف يدلي الإنسان بدلو حبه بهذه الثقة

يؤسفني أنك ذكرتِ كلمة "كانت" في تعليقك يا أسماء.

والدتي دائما ما تُردد أنها لم تفعل في حياتها سوى أنها عاشرت وفارقت أناس، بعدما تشاركوا جزءا لا بأس به من الحياة والروح.

الأمر يعود لأننا كنا كثيرين التنقل من مدينة لأخرى، ومن مكان لآخر، بسبب ظروف عمل أبي، ما لم يسمح لها بالحفاظ على علاقات طويلة الأمد، كعلاقات الجيران مثلا.

لكنك بقولك: "كيف يدلي الإنسان بدلو حبه بهذه الثقة" تطرقتي لنقطة هامة.

عن نفسي، أرى أن التجارب والخبرات القديمة تؤثر علينا في كثير من مناحي الحياة، لكن في جزئية الحب والعلاقات يقل تأثيرها جدا، ويعود الإنسان ويدلو بحبه بنفس الثقة، حتى لو قال بلسانه أنه لن يفعلها مُجددا.

لحد شهرين أو ثلاث كان يؤسفني أنا أيضَا، لكنني لم اعد كذلك أصبح يسعدني، كنت احرم نفسي من حقي في أنى احظى بصديقة تحبني حبًا حقيقيًا وليس حبًا مبنيصا على الإطار الذي تضعني فيه

قصة ملحمية حقاً، هل صديقتكِ ملتزمة بعدم فتح الرسائل إلى الأن، لو كنت مكانها لفعلت، ليس غشاً لكن هذه السنة أرتني أنه على الرغم من أنها وضعت كل شيء قيد الإنتظار، إلى أنها أعادت لي الشعور بضرورة عيشي وفعلي الكثير من الأمور دون تأجيل، وكنت لأذهب وافتح الرسالتين الآن ولن أتضايق حقاً لو كنت في مكانكم لأنها فعلت ذلك وأخلّت بالإتفاق.

كيف يسير الأمر مع صديقتك، هل تجد الأمر مختلفا للغاية عن السنة السابقة، أم تكون التغيرات بسيطة وتقدر على استيعابها والتعامل معها؟

لا يمكنني وصف الأمر من فظاعته، طبعاً بشكل مضحك غالباً، حين أعود لتسليمها الرسالة تندب حظها لأنها كانت أفضل في الأعوام السابقة :D

ليس بشكل مصيري كمهارات حياتية وأمور مكتسبة بشخصيتها، لكن بشكل مرن حول الظروف وما تؤول إليه الحياة، عموماً نضحك كثيراً قبل أن نذهب للعبرة وتحليل ما حدث.

لا أعلم إن كان هذا العام سأتمكن من إرسالها لها والضحك في نفس الوقت، لأنها تزوجت وأصبحت لها مسؤوليات إذ أنها لا ترد على رسائلي إلا كل يومين تعلمين لكن بالتأكيد سأتشاركها معها وأنتظر ردها وستندب حظها أن الكورونا قضت على معظم الأشياء التي خططت لها، أعلم أعلم.

هل ستفعلين الأمر نفسه بداية العام؟ فأنا أؤمن حتى ولو لم نكتب على ورق فإننا نجلس جلسة مطولة ننظر لسقف الغرفة ونرى ما آلت إليه الأمر، على الأقل.

هل صديقتكِ ملتزمة بعدم فتح الرسائل إلى الأن

نعم، مازالت إلى الآن لم تفتحهم، وتتنقل بهما أينما كانت.

بسبب ظروف دراستها فهي تقيم فترة الدراسة في سكن جامعي، فدائما ما تأخذ معها الرسائل، تعرفين عدم فتحها للرسائل، ووجود الرسائل أصلا يُنشىء جوا من المرح بيننا، خصوصا في يوم ميلادها من كل سنة، حينما نخبرها بأنه ها هي تقترب من فتح أول رسالة.

الغريب يا دينا أنك ربطتِ الأمر بما حدث هذا العام بسبب الجائحة، ليس الغريب ربطك، لكن تأثير ما حدث عليكِ، لأنني حدث معي العكس تماما، صرت اؤجل الأشياء بطريقة غير مُبررة بالنسبة لي.

وحينما فكرتُ في الأمر وجدت أن ما حدث وقت الجائحة هو السبب، مثلا لو احتاج لشراء حذاء جديد تجديني اؤجل شرائه لآخر وقت ممكن، ربما لا أحتاجه! رغم أنني أحتاج إليه بالفعل، لكن عقلي أصبح يتصور دائما أنه سيحدث ما يجعلنا نمكث في المنزل من جديد فلن نحتاج لكل هذه الأغراض.

فأنا أؤمن حتى ولو لم نكتب على ورق فإننا نجلس جلسة مطولة ننظر لسقف الغرفة ونرى ما آلت إليه الأمر، على الأقل.

اعتقد أن الكتابة تمسك بالأمور بصورة أكبر، حتى تلك الجلسات لو سجلناها وعدنا للأوراق بعد وقت، سنتفاجىء مما كتبناه، ومما كنا نشعر به لحظتها.

قد لا نتذكر أصلا الجلسة، لو لم نسجلها.

لكن بالتأكيد سأتشاركها معها وأنتظر ردها وستندب حظها أن الكورونا قضت على معظم الأشياء التي خططت لها، أعلم أعلم.

من عام 2019 أسجل أهداف، ولا أبالغ فيها، وأحاول أن أخطط لها وأقسمها على العام.

كانت التجربة الأولى 2019، فوقعت فيها في كثير من الأخطاء، وعند بداية 2020 زعمت الأمر بأن أصحح كل هذه الاخطاء، وجاءت 2020 وتعرفين ما حدث بالطبع :D

ربما يكمن الأمر حقاً في حاجتنا للأمور بأن تحدث، فقد كنتُ على شفا حدوث أمور مهمة لي هذا العام وكلها وضعت قيد الإنتظار ومنها ما أُلغيّ بشكل كامل كانت لتغير حياتي تدريجياً.

في نفس الوقت رأيتُ اختبار من حولي الأزمات المرضية التي لم تسمح لهم بقضاء الوقت ورؤية الأشياء، قريبتي في العشرينيات من عمرها توفت إثر المرض بسبب معاناتها من الربو وكانت طموحة جداً.

لذلك وجدتُ الأمرين، الأمور التي تحتاج إلى تأنٍ وانتظار وأمور لا تحتمل ذلك، وأظن لتأثري المباشر بقريبتي اخترتُ ألّا أؤجل شيء لديّ فكرة عما أريده منه.

قد لا نتذكر أصلا الجلسة، لو لم نسجلها.

الفكرة بالوقت، بداية العام دائماً ما نشعر بتصفير العدّاد وأن كل شيء سيبدأ من جديد، كنتُ كذلك، لكن لم أعد، أصبحت لديّ رؤية أكبر ويمكنني فعل هذا عندما أشعر به في أي وقتٍ من العام، وأكتفي بداية كل عام بالتفكير المطوّل والذي يُفضي لأساس قوي أبنيه في ذهني وأكتبه لاحقاً.

كانت التجربة الأولى 2019، فوقعت فيها في كثير من الأخطاء، وعند بداية 2020 زعمت الأمر بأن أصحح كل هذه الاخطاء، وجاءت 2020 وتعرفين ما حدث بالطبع :D

برأيك هل تبقّى شي لم يحدث هذا العام؟ :D

ما حدث معك مفهوم جدا يا دينا، بل هو نتيجة منطقية لما مررنا به.

برأيك هل تبقّى شي لم يحدث هذا العام؟ :D

رغم أننا نكررها على سبيل الدعابة، لكن من منا يدري؟ لا أتمنى أن نصاب بأي مكروه بكل تأكيد، لكن لو طرح السؤال نفسه قبل ٢٠٢٠ لظننا جميعا أن لا يوجد ما قد يحدث.

في مجمل الأمر لم نكن لنضع في الحسبان حدثا واحدا من الأحداث التي وقعت في ٢٠٢٠.

أذكر أنني كنت انتهيت من خطة شهر أبريل في عملي السابق ثم بالجائحة ترمي بالخطة والعمل بعيدا.

الحقيقة أننا نعيش اليوم، ولا نملك فعلا أي معلومات عن أي شيء آخر، ما سيحدث غدا ليس تحت سيطرتنا بالكلية.

تقصدين القيمة التي أطمح لتحقيقها أو خلقها في حياتي يا دينا أم أي قيمة؟

أجد الإجابة صعبة لأنها تشعرني أنني في متاهة، وأحيانا أظن أن مهما كانت الإجابات صحيحة حسب ظني سيكون فيها نسبة من الخلل، اعتقد أن الوصول لكل هذه الإجابات لا يأتي بين ليلة وضحاها أصلا!

القيمة الشخصية في حياتك يا ندى سواء قدمت شيء للآخرين أم لا، يجب أن تؤمني أنه وجودك في حد ذاته على قيد الحياة قيمة وأنها تستحق التقدير أيضَا

اما لقيمة التي تقدمينها للناس فحسب علم النفس والتسويق هذه القيمة عليها أن تتلمس معاناة حقيقية لدى الآخرين فتخرجين أنت بحل لهذه المعاناة، هنا تتكون قيمة حقيقية تقدمينها للناس، وهو ما يطرحه سؤالي الخامس ما هو التغيير الذي سيطرأ على الناس من خلالك؟

ما أقصده ندى ليس على المدى البعيد نهائياً، فـ حتى لو كان لدى بعض الأشخاص رؤية عن القيمة التي يريدون الوصول إليها على المدى البعيد، لا أحد يضمن بقائها إذ أن المتغيرات التي تحدث في حياة أي إنسان هي الثابت الوحيد.

وأعود لأقول ما أقصده ما هو أقرب إليكِ من خلال المرحلة التي تعيشينها، وأنتِ الآن في صدد أخذ قرار مهم، لذلك أن تحاولي معرفة قيمته بالنسبة لكِ كافياً في هذه اللحظة.

وأنا شخصياً أؤمن حتى أن هذه القيمة لا تسلم من بعض الضياع والخلل كما قلتِ، لأن حياتنا لا تُسير تماماً كما نعتقد ونحتاج، لذلك لا بد من وجود هامش من هذا لكل شيء، لكن إن كان بإمكاننا تجاهله مع التركيز على القيمة الحقيقية فهذا كافي، إلى الآن على الأفل.

Iloveallah12 أضف ردا

لا مشكلة أبدًا عزيزتي في كونك لا تعرفين إجابات هذه الأسئلة أنا نفسي وانا أكبر منك عمرًا لا اعرف الإجابة أنا أيضَا احيانًا، وأحيانًا وأظن كما لو أنني لا اعرف اجابتها على الإطلاق

الأمر يحتاج إلى رحلة ذاتية عميقة لاكتشاف فعلًا من أنت وماذا تريدين

ماذا لو استمريت في نفس التخصص ثم وجدت نفسك بعد 5 او 10 سنين من الان في وظيفة او مجال لا يعجبك ولا ترتاحين فيه؟ كيف كنت ستنظرين للثلاث سنوات هذه؟ هل كانت ستبدو لا شيء أمام ندم العشر سنوات؟

في نظري نعم. كنت أود في فترة ما أن يخبرني أحدهم أنه يمكنني تغيير كل شيء والبداية من جديد. فقط قيمي شعور "خسارة" ثلاث سنوات مع سنوات بقية حياتك. واختاري

بالتوفيق لك

عين العقل يا مريم، جعلتيني أنطق بها حينما أصغتيها في سؤال، فكلما مرت السنوات ستصغر قيمة الثلاثة سنوات وتزداد السنوات الأخرى في المقابل، خصوصا لو كان الخيار الخاطىء أن يستمر الوضع على ما هو عليه، لكن فيما يخص الأهل وإقناعهم بخطوة كهذه، من رأيك كيف يمكن لإقناعهم أن يمر بسلام؟

جيد. المهم أن ترتاحي لاختيارك. فليس هناك خطأ وصواب. كل التجارب نتقدم بها للأمام.

بالنسبة للأهل، الأمر يتوقف على علاقتك بهم. لا أستطيع الافادة كثيرا في هذه المسألة. ربما تكون محاولة الاقناع بناء على نوع العلاقة. فإن كانت علاقة تغلب فيها المشاعر والارتباط العاطفي، اربطي اختيارك براحتك النفسية وسعادتك والتي لن يختلف عليها اهلك معك طبعا. وإن كانت علاقة بعيدة شيئا ما ربما قد يفيدك المنطق، أو العناد 😅 .. هذه محاولة فقط قد لا تفيدك بشيء

فكرتُ أن أعرض الأمر عن طريق توضيح تام لخطتي للفترة القادمة محسوبة بالتفاصيل كما أريد، من باب أن أنقل لهم شعورا معينا يفيد بأنني أحسب خطواتي، ولست إندفاعية، أو غير متحملة لمسئولية القرار وما إلى ذلك، هل يبدو الأمر فعالا؟

هذا يتوقف على شخصياتهم. أنت أدرى بذلك.

مثلا في حالتي، أخبر الشخص الذي يدعمني في كل خطوة قبل الإقدام عليها، بينما الشخص الذي يخاف علي كثيرا أخبره بعد الخطوة بذاتها. أتعامل مع كل منهم حسب طباعه.

ربما قد تفيدك استراتيجية التدرج وبناء التحالف 😅 كأن تخبري مثلا أقرب شخص لك والذي سيدعمك أمام بقية أهلك.