" كان عندنا جارة فضولية لكنها كانت تسأل بجرأة نفتقر لها نحن، فكنا نأخذها معنا لتسأل الأسئلة التي نتردد في سؤالها، سألتها لم نعد نرى زوجك أين هو؟ أجابتها باقتضاب: سافر؛ ثم استأنفت تتحدث عن موضوع آخر، شعرت حينها أن هناك مشكلة ما، عندما توطدت علاقتي بها طلبت مني أن لا أحضر معي الجارة الفضولية ولاتريد علاقات جديدة مع الجارات، حددت علاقتها بنا نحن الجيران ، كانت مكتفية بذاتها لا أذكر أنها حاولت الاستعانة بأحد من الجيران في شيء، ومع الأيام صارت تطاردها شائعات أن زوجها تركها، إلى اللحظة التي قال ابنها لابني :أمي مطلقة لكن لا تحب قول ذلك حرصا علينا، وعندما واجهتها بما قال ابنها قالت: نعم تركنا زوجي وطلقت منذ عام. عاتبتها أنها ولا مرة أخبرتني بالحقيقة فانفجرت في قائلة: لماذا أقول لك وماشأنك أنت ألتخافي على زوجك مني؟ أم لتنقلي الأخبار لجاراتك الفضوليات وتجدن قصة تعلكنها صباحا على شرف فنجان القهوة؟! هل أنا مضطرة لشرح أسباب طلاقي، ماذا سيهمك إن قلت لك أنه كان من أسوأ الناس أو أفضلهم، بماذا تهمك التفاصيل، لماذا علي قول أنني لن أقول لأحد أني مطلقة ولن اخلع خاتم الزواج، ليس بقاء على ذكرى ذلك التعس ولكن حرصا على نفسي وأولادي، لماذا منحتم أنفسكم حق التدخل في أمر طلاقي أو تركي ؟لماذا علي التبرير أنني إمرأة كاملة وليس الخطأ مني ربما ليس من طليقي أيضا لم نتفق وكفى، كان يجب عليك احترام ما أرغب بقوله وما لا أرغب بالحديث عنه بغض النظر عن ماذا يهمك في أمر طلاقي!

كان معها حق، لم أكن أعرف من الحقيقة أكثر من القشور، ثم أني شعرت بالخزي لأني خفت على زوجي وتداولت أنا والجارات في أمرها بنفس الكلام الذي تحدثت عنه وكأنها كانت تجلس معنا، "