الكلب والعظمة

  • Shahad988

كان هناك كلب جائع وجد قطعة من العظم شهية، ففرح بها كثيرًا وقرر أن يأخذها إلى مكان هادئ ليأكلها بسلام.

وفي طريقه، مرّ الكلب فوق جسر خشبي ضيق يعبر نهراً صافياً. عندما نظر الكلب إلى الأسفل، رأى انعكاس صورته وصورة العظمة في الماء.

اعتقد الكلب أن هذا انعكاسه هو كلب آخر يحمل عظمة أكبر وأشهى!

تملّكه الطمع، وقال في نفسه: "لمَ أرضى بهذه العظمة الصغيرة، بينما يمكنني الحصول على تلك العظمة الأكبر؟ سأنتزعها من الكلب الآخر وأهرب بها."

فتح الكلب فمه بسرعة ليبدأ بالنباح ومهاجمة الكلب الآخر (الذي هو انعكاسه في الواقع)، ولكن ما إن فعل ذلك حتى سقطت عظمته الحقيقية من فمه في النهر وغرقت مع التيار.

نظر الكلب حوله بدهشة، فلم يجد الكلب الآخر ولا العظمة الأكبر. أدرك أنه بخسارته لعظمته، لم يعد يملك شيئاً، وعاد إلى منزله جائعاً وخالي الوفاض، وقد تعلّم درساً قاسياً.

العبرة من القصة: لا تكن طمّاعاً فتخسر ما تملك في سبيل الحصول على ما تراه عند الآخرين. القناعة كنز لا يفنى.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قصة بسيطة لكنها تتكرر من حولنا كثيرا ، اعتقد أن العبرة من القصة ليست فقط عن الطمع ولكن عن فكرة الأوهام ودعوة الأ ننساق خلف أوهامنا، كما توهم الكلب أن انعكاس العضمة عضمة اكبر

الإنسان عموماً عقله يوهمه بأشياء كثيرة معقدة، فقد ينظر لسيارات الغير، وأبراجهم السكنية، ورحلاتهم خارج البلاد، وراحة بالهم وكل هذه الأشياء قد يتوهمها وينسى النعم التي عنده، ينساها لأنه لم يتعود الامتنان، أو يخشى أن يحسد نفسه، أو تعود أن ينكر ذاته، أو يظن أن نعم الغير هي كل حياتهم ولا يدري الشقاء الذي بها..

حتى أننا نرى صديقين قد يحسد كل منهما الآخر على نعم معينة، ولا يرى كل منهما النعم التي لديه.