نظرية الEcho chamber: كيف تزيد مواقع التواصل من التعصب للرأي؟

مع تطور خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت الصفحات الشخصية لكل فرد بمثابة مرآة تعكس آرائه وتوجهاته. فالمنصات تعتمد على تحليل تفضيلات المستخدمين وتقديم محتوى يدعم اهتماماتهم، مما يجعلنا محاطين بآراء تتفق معنا، في ظاهرة تُعرف بـ"غرفة الصدى" (Echo Chamber).

عندما يعتقد المستخدم أن كل ما يراه يعكس رأي الأغلبية، يصبح أكثر اقتناعًا بأن موقفه هو الصواب المطلق. ومع مرور الوقت، تقل احتمالية تعرضه لآراء مختلفة، مما يعزز من تعصبه لرأيه، ويُقلل من قدرته على التفكير النقدي. المشكلة لا تتوقف هنا، بل إن هذا التحيز الخوارزمي قد يدفع البعض إلى التطرف الفكري أو السياسي، خاصة مع الإحساس المستمر بالتأييد والدعم الافتراضي.

من وجهة نظرك، كيف يمكننا كسر هذه الفقاعة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يمكن كسر هذه الفقاعة برأيي من خلال التقييم المستمر للآراء والمعتقدات والتوجهات التي نجد أنفسنا منحازين لها؛ لنعرف ما أن كانت تمثل شخصيتنا وتوجهنا، أم أننا تحيزنا لها بدافع التأثر بهذه الأغلبية.

ورغم بساطة الحل إلا أنه صعب للغاية ويحتاج لتفكير وتقبل لتغيير المسار ووضع أحكام موضوعية غير متحيزة، والأمر ضروري للغاية وإلا سنصبح نسخة من الغير ومع الوقت ننسى حقيقتنا.

BasmaNabil17 أضف ردا

أرى أن هذا الأمر يتطلب منا أولاً أن نكون واعين لما يحدث حولنا على الانترنت، ويجب أن نتعمد تنويع مصادر معلوماتنا، وأن نبحث عن آراء مختلفة عن تلك التي نسمعها في العادة، كما أنه من الضروري أن نتوقف لحظة لنتساءل عن مصداقية ما نراه على الإنترنت وأن نكون مستعدين لتقبل النقد ومراجعة أفكارنا، ومن المهم أيضًا أن نكون أكثر انفتاحًا على الحوارات مع أشخاص ذوي وجهات نظر متنوعة، فالتفاعل مع آراء مختلفة يعزز قدرتنا على التفكير النقدي ويقلل من تطرفنا الفكري.

الإنسان لا يتعلم وينمو إلا عندما يتحدى نفسه ويواجه أفكارًا مختلفة. إذا كنا نبقى دائمًا في منطقة الراحة الخاصة بنا، لن نعرف قيمة العالم الحقيقي وأفكاره المتنوعة. لكسر الفقاعة ابدأ بمحاورة شخص يختلف معك وتعلم كيف ترى العالم من وجهة نظره

لكسر غرفة الصدى التي تفرضها خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي، يجب علينا بنشاط توسيع دائرة تعرضنا لآراء متنوعة ومختلفة عن آرائنا. يمكننا ذلك من خلال متابعة حسابات تمثل وجهات نظر متباينة منصة (حسوب على سبيل المثال حيث يمكن دعوة الأصدقاء للمشاركة فيها ومعرفة الأراء المختلفة، أيضاً إلى حداً منصة تويتر أو أكس توفر بعض من الأراء المتباينة)، والمشاركة في نقاشات بناءة مع أشخاص لديهم اهتمامات وتوجهات مختلفة، بالإضافة إلى تفعيل خيارات التخصيص في المنصات التي تسمح بعرض محتوى متنوع وليس مجرد ما يتوافق مع اهتماماتنا الحالية. كما يجب أن نكون مفتوحين للتعلم والاستماع بانفتاح للأفكار الجديدة، مما يساعد في تقليل التحيز وتعزيز التفكير النقدي والتسامح الفكري.

الشخص المتعصب بطبعه لن يفرق معه وإن كان الجميع يتفق معه أو يقف ضده، التعصب طبع تأتي معه صفات وعوامل كثيرة تغذيه كضيق الفكر، الجهل أو قلة الثقافة، أسلوب تنشأة قائم على الطاعة والامتثال دون تفكير أو اعتراض، تقديس العادات المجتمعية ووضعها في نفس مستوى النصوص الإلهية، ولهذا فهؤلاء الناس برأيي يحتاج عقلهم لضبط مصنع، ليس لتغيير وجهات نظرهم المتحيزين لها ولكن لتعويد عقولهم على المناقشة والحوار والاستماع واحترام آراء الآخرين.

من خلال تعلم النظر لوجهات النظر لا تعجبنا فتظن الخوارزميات بأنها تعجبنا وتقوم بوضع أشياء مختلفة. ولكن الحقيقة هذا ليس الحل أيضًا. علينا ممكن أن نخرج خارج دائرة معرفتنا المريحة.

أعتقد أن الأمر ليس بيدنا كليًا، ولكن بيد صانع وموجه الخوارزميات بالدرجة الأكبر، فبطبيعة الحال يكون محتوى الـfeed الخاص بمواقع تواصلنا خامًا ومخلوطًا في البداية، حتى نبدأ بضغط الإعجابات لمحتوى يعجبنا أو نتفق معه أو نود المساعدة في انتشاره، ونحاول اخفاء المحتوى المؤذي أو الذي لا نتفق معه، وبالتالي يختفي تدريجيًا ونُحاط بأراء نتفق معها، فتكبر الـecho chamber

أنا شحصيَا أثناء الحرب الحالية أحيانًا استغرب انني ما عدت أرى أي آراء من الجهة التي لا أتفق معها، وقلت لنفسي هذا ليس من سواد أعيننا فنحن نعلم توجهات أصحاب تطبيقات مثل تويتر، ولكنهم يسعون لخلق فقاعة علينا بدلًا من انفتحانا على كثير من الآراء.

عبدالرحمن، أعتقد أن تحميل المسؤولية بالكامل على صانعي الخوارزميات ليس منطقيًا. نحن كمستخدمين لدينا دور كبير في تشكيل ما يظهر لنا على مواقع التواصل. من المهم أن نكون أكثر وعيًا ونتحمل مسؤولية تنويع مصادرنا والبحث عن وجهات نظر مختلفة. الخوارزميات ليست السبب الوحيد للـecho chamber، بل طريقتنا في التعامل مع المحتوى تلعب دورًا كبيرًا.

أفلا نحاسب الحدادين الذين يقومون بصناعة السكاكين لأن هناك من يستخدمها بشكل خاطئ؟

لكن هذا هو عمل صانع الخوارزميات الرئيسي، فالسلعة التي تأخذها منك منصات التواصل هي وقتك وانتباهك وبالتالي فمن الطبيعي أن تحاول المنصة أن تبقيك على المنصة قدر الإمكان من خلال خلق يوتوبيا مصنوعة خصيصا لك على صفحتك. لكن ألا يجب أن يكون لدينا نحن كمستخدمين وعي كافي بذلك بحيث نكون مدركين أن هذا ليس العالم الحقيقي وأنه هناك العديد من الآراء المخالفة لرأينا التي لن نراها على مواقع التواصل؟ لماذا نعفي نفسنا تماما من تلك المسئولية ونلقي اللوم كله على صانع الخوارزمية وحده؟

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم