لماذا لا ينجح أي من تطبيقات التواصل العربية؟
- raghd_agaafar
- 2024-04-15T17:46:40+00:00
- 2024-04-15T20:47:29+00:00
من يتوهم أنّ فيسبوك وإنستاغرام وتيك توك هي التطبيقات الوحيدة للتواصل الاجتماعي مخطئ، فمنصات التواصل تتنافس ولكن التطبيقات المذكورة لا شك أنها تتربع على رأس الهرم نتيجة لعديد من العوامل منها التسويق الاحترافي لها مثلًا. ولكني كثيرًا ما سمعت عن ظهور تطبيقات عربية مثل تطبيق Baaz، وكلهم يحاولون المنافسة في هذا السباق رافعين شعار لسنا أقل من فيسبوك لنخشى التنافس معه، ولكن الأمر للأسف لا يفلح وتمر السنوات فتختفي تلك التطبيقات بخيبة أمل كبيرة، لأن الجمهور يستمر في تجاهلها واستخدام المُنتج العالمي. فلماذا لا يشجع الجمهور العربي تطبيقات التواصل العربية برأيكم؟
أخشى أن الأمر يحمل أبعاد كثيرة منها أبعاد تقنية وأخرى لها علاقة بالهوية الغربية وأخرى بشأن انعدام الثقة في مطوري تلك التطبيقات. الأمر يستحق الدراسة والتحقيق.
إذا كانت أصلا تطبيقات تواصل إجتماعي أجنبية ظهرت قبل الفيس والتويتر فشلت ، أضع كمثال (هاي فايف ، ماي سبيس) ، بل وأن هناك شركات كبرى ظهرت لتنافس في السوق الممتلئ أصلا قد فشلت ودفنت أو ستدفن للأبد مستقبلا ، أضع كمثال (جوجل سيركلس ، كييك ، ثريدز التابع لميتا ، كلوب هاوس ، ترست التابع لترامب).
أظن أن المشكلة تكمن في (الوفرة) ، لنأخذ على سبيل المثال تطبيق ثريدز التابع لميتا ، لماذا في البداية حصل على كل هذا الزخم ثم مات ، ذلك لأن ترست لا يحتوي على العدد الكافي من المؤثرين والسياسيين والمشاهير ولا يحتوي على قاعدة بيانات كبيرة من المواضيع الشيقة ، فمثلا أنا أول مرة لما تابعت الاستاذ إياد الحمود على تويتر بسبب محتواه الراقي فبكل سرور ذهبت إلى بقية مشاراكاته القديمة. لكن عندما قمت بمتابعة أحد المؤثرين الآخرين على ثريدز لم أجد شيئا ففضلت متابعته على تويتر.
في الحقيقة أن الزوبعة التي حدثت مع ثريدز كانت عندما تزامنت مع شراء ماسك لتويتر حيث استفاد منها زوكربيرج في التسويق لثريدز ، (فتخيل أن ثريدز لم يتصادف الاعلان عنه مع شراء ماسك لتويتر لربما ولد ثريدز منذ البداية ميتا).
لنعود للسوق العربي ، كم تتوقع الزخم العربي في الشبكات الاجتماعية العربية ، حسنا دعنا نتابع كريستيانو رونالدو وميسي ،،، !!! أوبا إنهما ليسا على شبكتنا الاجتماعية ، حسنا دعنا نتابع منح جامعات ماليزيا والهند والصين ،،، !!! أوبا مرة أخرى إنهم ليسوا هنا أيضا.
أين المشكلة ؟؟ المشكلة يا أصدقاء هي أننا تأخرنا جدا جدا ، شبكات التواصل الاجتماعي الأجنبية قد جمعت كم من المعلومات والبيانات عن روادها بما يكفي لأن تخمن طباعهم وما يجعلهم مستيقظين طوال الليل لقراءة بوست هنا ومشاهدة فيديو هناك ومتابعة مشاهير أجانب يحبونهم.
بل لو أننا بحثنا عن شبكات إجتماعية أجنبية ولنضرب مثالا اليابان ، كندا ، البرازيل ، المكسيك ، الهند ، فرنسا ، جنوب أفريقيا ، ماليزيا ، سنغفورة وكلها دول متقدمة لن تجد لديهم تطبيقات شبكات إجتماعية لأنها تعرف أين ستكون بعد فترة.
إن الطريقة الوحيدة لعمل تطبيقات إجتماعية عربية ناجحة هي إغلاق الشبكات الأجنبية المنافسة كما حدث للصين وروسيا فظهرت لهم ما يمكن أن يكون بديلا. أو أن نأتي بشبكة إجتماعية بفكرة جديدة تناسب فكر الجيل زد مع الحصول على تمويل مفتوح للغاية وأنصح بتوجيهه على المستوى العالمي وليس العربي فقط.
"متروحش تبيع الميه في حارة السقايين"
تعليقك يغلق أي محاولة عربية بهذا الاتجاه، في حين أن الحل الأمثل لذلك هو الابتكار، تقديم المنتج وتطويره بشكل مختلف، فمثلا ليس من المنطقي أن أطلق اليوم تطبيق وأقول أنه ينافس فيسبوك، أو تويتر، فيسبوك نفسه عندما بدأ استهدف طلاب الجامعات أولا ثم بعد ذلك تم التوسع بخطة مدروسة، في حين أن سبب فشل ثريدز المبدأي كان بسبب إطلاقه منافسا لتويتر واستغلال التقييد الذي حصل عليه، دون توفير مزايا إضافية قوية تعالج سلبيات تويتر بحد ذاته، والنتيجة برغم كل ميزات التطبيق والذي عمل عليه مارك إلا أن خلال شهر انخفض عدد المتابعين من 100 مليوم ل10 مليون فقط.
وكما اعترف آدم موسيري، الرئيس التنفيذي لشركة إنستغرام، فمن السهل جذب المستخدمين وإقناعهم بإنشاء حساب، لكن التحدي الحقيقي هو حملهم على استخدامه. ومن ثم فهو يعترف بأن التطبيق لا يمكنه (حتى الآن) أن يحل محل X، لأنه يفتقر إلى الوظائف الأساسية.
لذا الحل في الابتكار كما قلت ويشمل تخصيص لفئة معينة، مراهقين، شباب، كبار السن، سيدات فقط أو رجال فقط،
توفير مزايا حصرية وتجربة استخدام سهلة، وأمان، وباقي العوامل كالتسويق وخلافه، وهذا طبعا سيتطلب ميزانيات ضخمة جدا جدا.
هذا التعليق كنت أنتظره. تعليق يفضح انعدام هويتنا العربية أصلًا. الكثير يخجلون من قول إنهم يستمعون إلى الموسيقى العربية مثلًا فتجده يقول: "أنا لا أعرف الكثير من المغنيين العرب، فكل ما أسمعه أجنبي."!!
إن الطريقة الوحيدة لعمل تطبيقات إجتماعية عربية ناجحة هي إغلاق الشبكات الأجنبية المنافسة كما حدث للصين وروسيا
حل مبالغ فيه بعض الشيء. الأمر كله يتعلق بالتسويق. ليس عليك أن تنهي منافسك لتلمع أنت. هذا الطريق أسهل نعم، ولكن لا يزال هناك طريق آخر يحتاج إلى بذل مجهود أكبر منك كصاحب تطبيق تواصل عربي واستغلال لكل فرصة.
تعليق يفضح انعدام هويتنا العربية
ولكن أين انعدام الهوية في التعليق السابق إذا كان أتى بذكر مشاريع أجنبية باءت بالفشل يا رغدة؟ صراحة لم أفهم وجهة نظرك رغم أني أشكو من ذات النقطة التي تحدثتِ عنها بشأن الفن العربي وحتى الكتب التي يتواصى بها الشباب فيما بينهم والأدب وخلاف ذلك.
المشكلة في نظري تتعلق بأن المنصات التي ذكرتيها في بداية المقال انطلقت بالتركيز على niche معين ثم بدأت في التطور شيئًا فشيئًا وهناك منهم مثل facebook ما تغير شكله وفكرته تمامًا من بدايته إلى الآن وهناك من احتفظ بالفكرة الرئيسية مثل Twitter or X now و TikTok مثلًا، لكن مشكلة المنصات العربية في نظري أنها مجرد تقليد شبه كامل لتلك المنصات دون تركيز على فكرة محددة وطريقة معينة للتواصل ففي النهاية يصعب عليهم جدًا أن يتنافسوا مع عمالقة مثل هؤلاء إلا إذا حدث كما في الصين وحذرت المواقع الأجنبية هذه مثلًا.
لكن مشكلة المنصات العربية في نظري أنها مجرد تقليد شبه كامل لتلك المنصات
في الحقيقة يا إسلام لا أعتقد أنّ التقليد شيئًا سلبيًا للغاية فمعظم الأمور التي تنجح بدأت من التقليد إلى أن اكتشف صاحبها النقطة التي يستطيع أن يبدع بها، لأنه بعد فترة من تواجده بالسوق يكون قد اكتسب الخبرة العملية التي تؤهله ليخط سلم الإبداع. ولكن المشكلة مع التطبيقات العربية أنهم لا يتعدون مرحلة التقليد إلى الإبداع بل يتعطلون عندها.
التقليد قد يكون بالفعل خطوة مهمة من خطوات التعلم والحصول على الخبرة لكن في مثل هذه الحالة لا أجده سوى أمر سلبي، خصوصًا أنه في معظم الحالات يكون تقليد أعمى وإعادة انتاج رديئة نوعًا ما، ولا أتحدث عن تطبيق بعينه هنا فالتطبيق الذي ذكرتيه هنا أجده من أفضل المتاح لنا كعرب لكن تظل مشكلة فقدان ال originality موجودة.
الهدف الأول من وسائل التواصل الاجتماعي هو التواصل العالمي، فلماذا نصنع من البداية تطبيقات تواصل عربية خاصة بالعرب فقط! فهي ليست لديها المقومات لتنافس عالميا التطبيقات الغربية وتنجح في جذب المستخدمين من كل أنحاء العالم، ولكي تفعل ذلك عليها أن تأتي بأفكار وأهداف جديدة وميزات مختلفة، تيك توك هو تطبيق صيني تحاربه أمريكا الآن بحجة حماية بيانات المستخدمين من شعبها، فلماذا نجح تيك توك؟ لأنه كان مختلفا عن باقي التطبيقات المعروفة وقتها فكان هدفه الأساسي وقتها هو نشر المحتوى الترفيهي والايجابي، بالاعتماد على التحديات والرقصات والأغاني، وتميز بفكرة الفيديوهات القصيرة التي لا تتعدى دقيقة، وهو ما قلدها انستجرام بعدها وأطلق عليها ريلز، فببساطة إذا كنت فقط سأقوم بتقليد منتج مشهور لديه قاعدة عملاء منذ سنوات، لماذا سيقوم هؤلاء العملاء بالتوجه نحو منتجي وأنا لا أقدم لهم أي جديد!
طريقة التفكير خاطئة منذ البداية لأن بعض المنتجات لا تقبل التقليد أو الهندسة العكسية .. لأن الطريق ذو اتجاه واحد يجب ان انظر الى مواردي ثم ماذا يمكن ان اقدم ثم انمي قيمة المنتج او الخدمة ثم اتبع المسار حيث سيأخذني تطوير المنتج او الخدمة .. وقد يتحول الى موقع او منتج مادي او اي شيء اخر .. لا احدد صورة المنتج النهائية منذ البداية .
ربما يكون السبب متمثل في جملة "اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش"، في رأيي البُعد التقني هو الأهم، بمنى أن تطبيقات الفيسبوك وانستغرام وغيرها أخذت وقتًا طويلًا حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم، من تعديلات لوجهات المستخدم، لتعديل سياسات حماية البيانات ومنع الاختراق بنسبة كبيرة، خلق حاجة يومية لدى المُستخدم لقضاء وقت يومي على تلك المواقع، وأخيرًا تواجد الجميع عليها، والأخيرة تمثل بعد نفسي هام، وهو التواجد مع الجمع والحصول على القبول منهم. هل لديك فكرة عن كيفية تغيير الفكرة النمطية عن التطبيقات العربية؟
هل لديك فكرة عن كيفية تغيير الفكرة النمطية عن التطبيقات العربية؟
أرى أن الناس تميل إلى اتباع من يحبونهم، والبداية قد تكون من جذب أبرز الأعلام والشخصيات العربية الرائدة إلى تلك المنصات وإقناعهم بها ليصبح تواجدهم عليها عامل جذبٍ للعرب. هذا واحد من عدة حلول.
ربما يكون السبب متمثل في جملة "اللي نعرفه أحسن من اللي منعرفوش"
هذا المثل من المفترض أن يجعل المعركة لصالح التطبيقات العربية، ففي الحقيقة التطبيقات العربية هي ما ينطبق عليه اللي نعرفه، والمنصات الأجنبية هي اللي منعرفوش.
السبب الذي أراها هو رغبة الجمهور العربي في التعرف على أفكار غيره من مختلف أنحاء العالم وهذا ما لا يجده في التطبيقات العربية، فكل شيء في الأخبار سواء السياسية أو الاقتصادية والفنية يأتينا من الخارج ولو تواصلنا فيما بيننا فقط فسنشعر حينها بمدى حجمنا الصغير وأنه لا يوجد شيء مهم للتحدث فيه، ورغبة الجمهور العربي مرتفعة في معرفة الجديد من حوله بسبب ركود الحالة في مجتمعها وتطورها ببطيء وحتى تطورها يعتمد على تطور العالم الخارجي عنه، وينظر للمواقع العربية بأنها قوقعة مفصولة عن ما يحدث حوله، وستكون مجرد نقل المعلومات والأخبار من مواقع أخرى وهنا يفكر المستخدم ما دام الأخبار تأتينا من موقع أخر فسنذهب لهذا الموقع وهذا ما حدث مثلا مؤخرا عندما ذهب العديد من المستخدمين إلى موقع تويتر X حينما حصل تضيق على باقي المواقع.
هذه علامة على نقص المحتوى العربي وفقره الشديد؛ فنحن لا نملك شيئًا مثيرًا لللاهتمام. كل ما هو مثير للاهتمام غربي بامتياز. شيء مخيب للآمال والتوقعات وكل شيء. أعتقد أن هذا يضئ شرارة تنبهنا إلى أننا مجتمعات "غير منتجة" لأننا لو كنا منتجين لكان لدينا موضوعات تشغلنا نحن لا أن ننشغل بغيرنا لكن الحقيقة أننا فارغين جدًا.
لكنك تقارن حمدي بين المنصات العالمية والمنصات العربية وكأن المستخدم ليس لديه خيار استخدام كليهما معًا. لماذا نعرض عن المنصات العربية؟ سؤالي لا يعني أن علينا ترك المنصات الأجنبية والانتقال إلى نظيراتها العربية. ولكنه يعني: لماذا لا نستخدم كليهما معًا؟
أليس لكل واحد منا حساب على 5 منصات منهم على الأقل؟ فلماذا لا تكون الحسابات 6 ونمتلك حسابًا على منصة عربية نفتحه بين الحين والآخر؟
هذه مشكلة حقيقية، مثلا هناك أبجد، كان ماشي كويس كما يقال، وكانت المشكلة غير معروف هل هو غياب التسويق (مع إن أبجد اسمه معروف بالتوازي مع جود ريدز) أم المشكلة في القارئ العربي نفسه. أنا مثلا، أعد جود ريدز نفسه، فقير جدا حتى من حيث المراجعات العربية (العديد من الكتب العربية الجيدة أو المهمة لا أجد عنها مراجعات كافية على عكس ما يحدث في اللغة الإنجليزية مثلا) لذا ما الذي كان يمنع من بناء قاعدة جماهيرية قوية، بالإضافة إلى قاعدة من العملاء!. في الآخر، توجهت منصة أبجد إلى بيع الكتب الرقمية مثلها مثل أي (كشك) في شوارع الواقع الافتراضي. لا أدينها تماما في هذا الفعل، ولكنها تخلت تماما عن حث الجميع على تقديم مراجعات كما كانت تفعل.
، ولكنها تخلت تماما عن حث الجميع على تقديم مراجعات كما كانت تفعل.
الفكرة أيضا هو غياب واختفاء الكتب مثلا من الموقع نفسه، وأنك كقارئ مهتم مثلا بالرأي العالمي عن الكتاب في حالة كان الكتاب مترجم فأنت لن تجد إلا الرأي العربي فقط، عكس جودريدز مثلا فستجد الأراء متنوعة ومختلفة من بلدان ولغات أخرى، في حالة كنت تبحث عن أهمية الكتاب أو عن جودة الترجمة حتى.
لماذا لا نستخدم كليهما معًا؟
لأن الأمر ببساطة لماذا أضيع وقتي بين التنقل من منصات لا تقدم جديدا وقلت أن الجمهور العربي يبحث عن الجديد والمنصات العربية لا تقدم هذ الجديد ولو قدمته فيكون مجرد تعريب لما يحدث في العالم من حولك، حتى أن الكاتب العربي نفسه يسعى لأن تكون أعماله مترجمة أو يكتب نفسه بلغة أجنبية للحصول على جمهور أوسع والجمهور العربي المهتم بالمادة التي يبحث عنها لا يهم معه اللغة المكتوبة بقدر اهتمامه بالمادة نفسها، ولكن هنالك بعض المنصات التي نتمنى أن تكون موجودة وتنافس في نشر المحتوى مثل حسوب IO هنا مثلا فنجد مواضيع جديدة وجيدة سواء تخص مجتمعنا أو العالم الخارجي وربما لو تم العمل في المستقبل كما نتمنى جميعا أن يكون للمنصة تطبيق عصري ستنافس ويكون لها وجود قوي نظرا للمواضيع التي تطرح وفي نفس الوقت الجمهور المهتم بها سيكبر يوما بعد يوم.
في رأيي لا تنجح التطبيقات العربية بسبب عقدة الخواجة التي تجعل العرب لا يحبون تجربة كل ما هو عربي ولا يثقون به على اعتبار أنه لن يكون بنفس جودة تطبيقات الأجانب، وأرى أن سبب ذلك هو عدم تمتع العرب بالخبرة التقنية اللازمة والمثابرة التي تجعلهم يستمرون في تطوير التطبيقات وتحديثها لتكون قادرة على منافسة تطبيقات الغرب.
عقدة الخواجة
هذه معضلة كبيرة ومتأصلة فينا ولا تنعكس فقط على موضوع العزوف عن التطبيقات العربية، وإنما تنعكس على العزوف عن كل ما هو عربي وكأننا نحقر ونحارب أنفسنا بأنفسنا، وهذا شيء غريب للغاية.
أرى بشدة أن المنصة العربية التي تريد أن تنجح عليها أن تضرب العرب في نقطة الضعف هذه بالذّات، فتواجههم بهذا بكل وضوح وجرأة. نعم عليهم أن يقولوا كفاكم عبادة للمنتجات الأجنبية! نحن أيضًا نستحق فرصة.
وأرى أن سبب ذلك هو عدم تمتع العرب بالخبرة التقنية اللازمة والمثابرة
لا أعتقد ذلك، فلدينا الكثير من المبرمجين المحترفين والذين تستقطبهم كبرى الشركات العالمية للعمل بها، وهم لا يقلون شيئًا عن مبرمجي تلك المواقع والمنصات الأجنبية.
لدينا الكثير من المبرمجين المحترفين
هذه حقيقة ولكن للأسف الاحترافية وحدها لا تكفي دون مثابرة وعزيمة، فالأمر لا يقتصر فقط على إتقان البرمجة ولكنه يتطلب الاستمرار في المحاولة والمتابعة المستمرة لحين تحقيق الهدف.
ومثل تطبيق (أيام) مؤخرا، الذي يحاول تصدير نفسه على أنه أول شبكة تواصل اجتماعي، بالنسبة لي، أكبر خطأ واقع هنا هو التبعية. سألني أحدهم، لماذا لا تقوم الشركات الأخرى مثل اتصالات، وي، وفودافون التي تعد مؤسسا لخدمة التحويل النقدي الفوري للأموال بدون الحاجة إلى حساب مصرفي، لماذا لا تتيح خدمة استقبال المال من الخارج، اتفق معي على أن أورانج، بحكم المبادرة، صار لديها النسبة الأكبر من المستخدمين لهذه الخدمة. أنا كمستخدم فيس بوك أو تويتر، ما الذي يدفعني أن انتقل منه إلى أي شبكة أخرى طالما لا تقدم لي أي تجربة أفضل؟. بالنسبة لي .. أرى أن حسوب تخطت تلك المشكلة وبفارق شاسع، وهي الشبكة الأصلح، تحتاج للتطوير، لكن هذا لا يحد من قدرتها على المنافسة عالميا حتى. من أوائل مساهماتي على حسوب مقالة عن حسوب.
اعتقد ان من الأسباب المزعجة بالنسبة لي وربما لعدد من المستخدمين هو الجمهور، فمثلا افتح تطبيق buzz واطرح سؤالا في مجموعة تقنية، وانتظر الاجابات العشوائية هناك ستجد التالي:
،
.
تم
ا
اا
هذا الأمر لا يقتصر على الاسئلة بل اي شئء تنشره هناك بوست، فيديو... الجمهور لا يحترم مضمون المنشور ولا حتى المجموعة. تجد المجموعة تقنية ينشر لك بوست عن طرق تربية الدجاج هذا مستفز جدا، الغاية الوحيدة من هذه التعليقات هو جمع النقاط فقط، تحولت محاولة فريق buzz من التشجيع على النشر والتعليق لرفع التطبيق إلى إسقاطه.
انا لا أقول أن فيسبوك رحمة، ولكن تجد هذه الظاهرة في بعض المجموعات التي لا يكثر أصحابها إليها ويقبلون اي بوست عشوائي.
يوجد العديد من الطرق لتشجيع صناع المحتوى على النشر مثلا إقامة مسابقات، اختيار أفضل صانع محتوى أسبوعي شهري سنوي في شتى المجالات مثلا، اشتراط تعليقات مفيدة لزيادة النقاط. أمثلة فقط هناك من لديه الافضل.
لأننا نحاول التقليد دائما، التقليد هو أفضل وسيلة للتعلم فقط وليست للصدارة والنجاح، عامل الإبداع لم يفعل بعد فى الوطن العربي.
مجتمع لمناقشة أحدث التقنيات والابتكارات. ناقش وتبادل المعرفة حول الأجهزة، البرمجيات، الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع محبي التقنية والمتخصصين.