تخيل أن نجلس في الصباح لنقرأ مقال رأي أو وجهة نظر بشأن أمر ما، فننظر إلى إسم الكاتب فنجده روبوتاً أو برنامجاً يعمل بالذكاء الصناعي!، الحقيقة أن هذا حدث بالفعل. في الثامن من سبتمر عام ٢٠٢٠، قامت صحيفة الجارديان بنشر مقال رأي كتبه روبوت من بناتِ أفكاره، وقد أعاد هذا الأمر إلى الأذهان السؤال الذي يهم الكثيرين، هل يمكن أن تأخذ الروبوتات وظائفنا مستقبلاً؟!
في نوفمبر ٢٠١٩ أصدرت شركة الإستشارات المهنية Mckenzey دراسة توقعت فيها أن ما قد يصل إلى ٨٠٠ مليون عامل على مستوى العالم سيفقدون وظائفهم بحاول عام ٢٠٣٠، لأنه سيتم إستبدالهم بروبوتات وأنظمة آلية، وأشارت أنه حوالي ٣٥٧ مليون شخص سيحتاجون إلى تعلم مهاراتٍ جديدة وتغيير وظائفهم إلى وظائف مطلوبة في سوق العمل.
وتلخص الدراسة أن الوظائف التي يهددها الذكاء الصناعي بشكل كبير هي الوظائف التي تعتمد بشكل أساسي على الروتين أو تحليل البيانات، وهذا ينطبق على العديد من الأشخاص مثل المحاسبين أو المهندسين المعماريين و المحللين الماليين وعمال البناء وعمال المصانع ومندوبي المبيعات وسماسرة العقارات والصحفيين والمزارعين وسائقي الأجرة ومديري المخازن والمساعدين القانونيين ومطوري المواقع وغيرهم.
وقد كان المحاسبين وموظفي البنوك من أوائل من فقدوا وظائفهم بسبب الذكاء الصناعي، ففي مارس عام ٢٠١٧ في لقاءٍ للمدير التنفيذي السابق لبنك GoldmanSachs في جامعة هارفارد، ذكر أن أحد أقسام التداول التابعة للبنك كان عدد الموظفين فيه ٦٠٠ موظف، الآن يقوم بتشغيل هذا القسم بالكامل أنظمة الذكاء الصناعي واثنين من مهندسي الكمبيوتر، بل وحتى وظيفة الصراف الذي مهمته أن يُنجز للعميل ما يحتاجه أصبحت مهددة الآن، فالآن أصبح بإمكان الذكاء الصناعي جعل ماكينة الصراف الآلي تقوم بخدمات أخرى مثل فتح حساب للعميل أو القيام بالحوالات أو حتى إعطاء القروض.
على الرغم من هذا قد يظل هناك بعض الوظائف في مأمن بشكل ما من هيمنة الذكاء الصناعي حسبما أشارت دراسة لمؤسسة Oxford Martin School وهي الوظائف التي تتطلب تلاعب كبير باليد أو تعتمد على الحدس والفن أو لها بعد إنساني مثل جراحة الأسنان والتجميل أو تصميم الأزياء أو الأخصائيين النفسيين والعاملين في مجال الصحة العقلية، ولكن من يدري، ربما تصبح هذه الوظائف أيضا مهددة مستقبلاً، ويمكنك استخدام هذا الموقع -الذي يعمل بالذكاء الصناعي-
لمعرفة إذا كانت وظيفتك مهددة مستقبلاً أم لا.
في رأيك، كيف ستؤثر هيمنة الذكاء الصناعي على سوق العمل ونسب البطالة في العالم، وكيف يمكننا أن نضمن مكاناً لنا في سوق العمل الحديث؟؟
التعليقات
بالطبع سيؤثر الذكاء الاصطناعي على سوق العمل وسيؤدي الي ارتفاع نسب البطالة ارتفاعا كبيرا ..
لا يوجد إلى الآن أي معيار عالمي للذكاء الاصطناعي، ولم تُوضَع بعدُ أي قواعد أخلاقية تنظم الذكاء الاصطناعي، ولا توجد جهة عالمية حاكمة للذكاء الاصطناعي. وحتى لو أُنشئت تلك الجهة، فما هي القواعد الأخلاقية التي ينبغي الالتزام بها؟ وما هي القيم المجتمعية التي ينبغي إعلاؤها ؟ فهذا هو التساؤل الأهم الآن، لانه إذ لم يكن هناك قواعد أخلاقية وقيم مجتمعية تنظم الذكاء الاصطناعي لن يكون الأمر فقط متوقفا على مجرد فقد العديد من الأشخاص وظائفهم وارتفاع نسب البطالة فقد يتحول الأمر إلي كابوس مزعج و دخول البشر حروباً من نوع جديد، اخطر يكثر تلك التي خاضوها على مر الزمان .
سيكون ذلك كارثي وهذا الموضوع محبط جدا في الحقيقة
ولكن أعتقد أنه حتى لو أصبحت الروبوتات مكان الانسان في العمل فلن تكون الجودة بنفس المستوى خاصة التخصصات التي تحتاج إلى تفكير أو تحتاج إلى دقة مثل الكاتب أو المترجم فالإنسان الذي يتكلم بلغته الأم لن يستطيع أي روبوت أن يضاهيه في العمل
خاصة التخصصات التي تحتاج إلى تفكير أو تحتاج إلى دقة مثل الكاتب أو المترجم فالإنسان الذي يتكلم بلغته الأم لن يستطيع أي روبوت أن يضاهيه في العمل
هذين التخصصين تحديدا هم الاكثر عرضة ليحل مكانهما روبوتات، وبالفعل هناك نماذج لذلك، ففي مقالات تم نشرها لأحد الروبوتات وحتى بالترجمة هناك الترجمة الآلية وبدأت تلجا لها الشركات بشكل كبير.
هيمنه الذكاء الصناعي الذكاء الصناعي ستخلق فرص عمل اخري وتجعل البعض الاخر يختفي
ونستطيع ان نضمن مكانا لنا في المستقبل عن طريق تنمية المهارات التكنولوجيا مثل: البرمجة، الذكاء الاصطناعي فهذى المهن هي المهن الأكثر ضمانا في المستقبل
في رأيك، كيف ستؤثر هيمنة الذكاء الصناعي على سوق العمل ونسب البطالة في العالم، وكيف يمكننا أن نضمن مكاناً لنا في سوق العمل الحديث؟؟
كما ذكرتَ رأيك يا احمد،، أجد ان اليوم الذي ستُزاحم فيه الروبوتات البشر على الوظائف اقترب مع تسارع عجلة التقنية الروبوتية وتطوير الذكاء الاصطناعي وتقنيات إنترنت الأشياء.
إنه لأمرٌ مرعب أن أذهب لمقابلة عمل فأجد زميلي روبوت ينتظر دوره!
أو ربما لن يكون بحاجة أصلصا لمقابلة ليُثبت جدارته مع كل برامج التحليل الحاسوبي التي يمكنها منح الإجابة الأفضل دون عناء تفكير!
بل إن استمر الحال على ما هو عليه، لن تُسيطر فقط على وظائفنا، بل ربما ينقلب الأمر إلى ما كنا نشاهده في أفلام الخيال العلمي عن حروب بين البشر والروبوتات بعد سيطرة الأخيرة على البشرية!
لكن باعتقادي لن تكون كل المهن متاحة للروبوتات! بالنهاية نحتاج إلى مهندسي صيانة لهذه الآلات المعرّضة للعطب والخراب! وربما تكون هذه المهنة الأكثر طلبًا في المستقبل عندما تُهيمن الآلات على مكاتبنا!
كثير من خبراء التكنولوجيا في العالم من بينهم إيلون ماسك حذروا من هيمنة الذكاء الصناعي مستقبلا، وان التطوير في الذكاء الصناعي والتعلم الألي تجاوز الحد المطلوب، فلماذا نحتاج مثلا إلى روبوت يشعر ويحب ويتفاعل، ولماذا نحتاج إلى روبوتا يكتب روايات وقصائد، علينا أن نسأل أنفسنا هل نحن فعلا في حاجة إلى مثل هذا التطور الذي أراه مجرد إهدرا للوقت و للموارد؟
علينا أن نسأل أنفسنا هل نحن فعلا في حاجة إلى مثل هذا التطور الذي أراه مجرد إهدرا للوقت و للموارد؟
نحن أمة أكسل من الأمة السابقة لها.
والجيل القادم سيكون أكثر كسلًا منا!
نخترع لأننا نسعى إلى رفاهية كاملة حتى لو كان ذلك على حساب وظائفنا العقلية!
وأجد أنّ اللبس في مفهوم الرافهية أدّى إلى اعتبار التفكير والإبداع أمرًا شاقًا لدرجة البحث عن بديل آلي للقيام بهذه المهمة!
في البداية صنعنا الروبوتات لتعمل بدلا منا، والأن نصنعها لتفكر بدلا منا، وقريبا سنصنعها لتحيا بدلا منا
فإن كان الأمر كذلك، هل بات من المحمود ان يتفاخر العلماء بإنجازاتهم بما يخص الذكاء الاصطناعي والتطوير الرقمي والحوسبي؟
أجد الامر مرعبًا أكثر، خاصةً عندما تعدى استغلال هذه التكنولوجيا والتقنيات المجال الصناعي والمعلوماتي والطبي..إلخ.
بل أصبحت هذه التقنيات تحل مكاننا شيئًا فشيئًا!
ألا يُدرك الصانعون أنهم يومًا سيجلسون في المنزل لأن روبوتًا يعمل ببرنامج ذكاء اصطناعي قاموا بتطويره من قبل أخذ مكانهم في العمل؟
لقد تجاوز التطور في مجال الذكاء الاصطناعي مرحلة التطوير من اجل تسهيل حياة البشر واصبح وسيلة للتفاخر بين العلماء والدول وشركات التكنولوجيا ، فما احتياجنا لروبوت مثل صوفيا مثلا؟ وما النفع العائد علينا من اختراع اجهزة تشعر وتتحدث مثل البشر ، ما هذا الا وسيلة للتفاخر وجمع الاموال وحصد الجوائز بلا داعي ، واذا استمر علمائنا في تطوير هذه الالات بلا نظرة عملية وخطط مستقبلية واضحة فانهم بهذا يصنعون السلاح الذي سيدمرهم ، اذا لم نعرف متى نتوقف فهي النهاية.
من الواضح أن وظيفتي مهدده بالفعل من الذكاء الأصطناعي ! فقد دخلت بالفعل إلى الموقع الذي تضمنته مشاركتك يا أحمد ووجدت أن وظيفتي مهددة بنسبة ليست بقليلة بنسبة 60% ستدار بالذكاء الأصطناعي.
ولكن هل تعلم إنى لم اندهش من هذا، فلقد توقعته منذ فترة وخاصة بعد أزمة كورونا، لذلك اتجهت لدراسات جديدة وللعمل الحر وريادة الأعمال. لأني أرى فيهم المستقبل أو على الأقل أحتفظ لنفسي ببديل يمكن استخدامه وقت الأزمات .
شيء مخيف ومتوقع، أتمنى ألا تشهده أجيالنا كفى ما شاهدناه..!
ليس فقط الروبوتات بل حتى الآلات الحديثة قللت عدد العمال وخفضت نسبة الاعتماد على الأيدي العاملة.. ورأيت هذه في محطات للوقود..
الذكاء الصناعي والاعتماد على الروبوتات التي لا تكل ولا تمل وتحتمل مهام صعبة ودقيقة ولديها قواعد بيانات، أي ستفضلها الشركات بشكل مؤكد ولكن ما يطمئني هو أن أسعارها ستكون مرتفعة للغاية وربما صيانتها أيضاً، وهذه فرصة لنا كبشر لن يجدوا أرخص من أجورنا يا أحمد..هههه
تخيلي يا روان مئات الملايين من الموظفين العاطلين عن العمل على مستوى العالم، اليوم ليس هناك وظيفة امنة او مضمونة، فحتى مهندسي الذكاء الصناعي والتعلم الالي لم يعودوا أمنين، فربما نجد مستقبلا الالات تبرمج الالات، الامر سيكون مدمرا بشكل كبير. ولكن لعل هناك أمل كما ذكرتي فأجورنا نحن البشر منخفضة مقارنة بتكاليف صيانة وتشغيل الالات.
لن يكون هناك خطر حقيقي لان نحن في دائرة مغلقة من الاساس
الموظف يعمل -> يكسب المال -> يشتري -> يكسب صاحب الشركة المال -> يدفع الرواتب -> الموظف يعمل -> ....
الروبوت يعمل -> لايكسب مال -> لايشتري -> صاحب الشركة لايكسب مال -> يدفع لتكاليف الاصلاح -> الروبوت يعمل -> ...
بالطبع إذا فقدنا جميعاً وظائفنا حينها لن يكون لدينا أي اموال للشراء وبالتالي سينخفض حجم السوق العالمي. أعتقد أن هذا سيدفع أصحاب الشركات للتفكير كثيراً قبل إستبدالنا بآلات
أظن ان الذكاء الاصطناعي يعيش موجة تطبيل فقط لان الذكاء الاصطناعي لن يحل محل البشر لانه ليس كائن حي بل مجرد الة مبرمجة
نعم ربما توجد بعض الوظائف سيحل محلها الألات لتقليل أعباء الشركة لكن بعض الوظائف لن تتأثر مثلا الصحافة السباكة الخ
مرحبا
اعتقد انها مسالة وقت لا اكثر و سيستبدل البشر بالات و روبوتات ليس من كل النواحي ولكن المهم الفكرة
ألن يسبب هذا مشكلات مثل البطالة والفقر؟ كيف سيمكن حل هذه المشكلات قبل الدخول في مجاعات بسبب سيطرة الالات على الوظائف
انا ارى نتائج هذا التطور فاذا تاملت المصانه التي كان يعمل فيها 4000 و 5000 عامل تراها الان تكاد تخلو من العمال و استبدلوا بالات جديدة و ذات كفاءة , هذا الموضوع رغم ان له ايجابيات و لكن ارى سلبيات كبيرة و سلبيات اكبر من الايجابيات
اما بالنسبة لسؤالك الرئيسي كيف يمكن حل المشكلة فانا لا ارى حلا لها ويجب تدارك الموضوع قبل ان يفوت الاوان
في ما يخص التأثير على الوظائف ليس هناك فرق بين الذكاء الصناعي وبين البرمجة، كلاهما يؤثران على السوق وكلاهما يخلقان الفرص
ربما يحل محل الذكاء الاصطناعي محل العامل البشري في كثير من المجالات على المدى البعيد لكن أظنها ستركز على بعض المهام المحدودة فهي لا يمكن أن تعوض الإنسان تعويضا كاملا من عدة نواحي كالذكاء التفاعلي و في مجالات تطلب النقد والتفاعل عن طريق المشاعر كالمجالات الفنية.
كثيراً أخشى على وظيفتي الترجمة من سبيل الذكاء الاصطناعي وأضل أقول يستحيل ان تنتهي مهنتي مقابلاً لترجمة فورية، وحتى وأنا أعمل ترانسكربشن لاحظت تطور الذكاء الاصطناعي ليحل محلي ولكنه لم يكون دقيقاً فما زال وجودي للعمل ضرورياً.