مسلسل wilderness: هل تُغفر الخيانة إذا كانت لمرة واحدة؟

زوجان يعيشان حياة هادئة، تنقلب حياتهما بعد اكتشاف الزوجة خيانة زوجها، ولكنه يقسم لها أنها كانت مرة واحدة، وأنه لم يحب غيرها، ولن يعيد فعلته، ولإصراره وتأكيدا على حسن نواياه، طلب من زوجته اصطحابها في رحلة أرادوا سابقا الذهاب لها ليعمل على ارضائها، وتصليح وبناء علاقتهما من جديد، وتوافق الزوجة، برغم من أن هناك نوايا وخطط أخرى قد حُضرت.

وهنا استوقفتني محاولة الزوج تحسين موقفه بأن خيانته كانت لمرة واحدة! وكأن عدد المرات يشكل فارقا في مواقف كهذه!

يبرر الخائنون فعلتهم هنا بأنها خطأ كسائر الأخطاء، يقسمون على عدم تكراره، فالندم يتملكهم، ولا يريدون سوى الصفح والنسيان، وعلى كل الأحوال، فلم تكن سوى مرة واحدة! ولكنهم يتناسون الكرامة واحترام النفس، المشاعر التي تحطمت، الثقة التي تدمرت، والألم الذين تسببوا فيه. هل يمكن أن يتم تعويض وتلافي كل هذه الأشياء! هل يمكن الدعس عليها والمضي قدما كأن شيئا لم يكن!

هل مبرر " خيانة لمرة واحدة " كافي لكي يغفر الشخص خيانة شريك حياته؟ هل تعتبر الخيانة في هذه الحالة خطأ كسائر الأخطاء التي من طبيعة البشر ارتكابها، فنسامح مرتكبيها بدافع الحب والفرص الثانية أم من يخون ولو لمرة لا يستحق المسامحة أو الثقة مرة أخرى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Moundher_Adouani أضف ردا

أؤمن بالمقولة القائلة "من يخون مرة يخون كل مرة" وبرأي الخيانة ليست كسائر الأخطاء سواءٌ تعلقت بجانب العلاقات أو الدول أو التحالفات، عواقب الخيانة مدمرة دوما لذلك لا يمكن غفرانها.

مقولة "من يخون مرة يخون كل مرة" نفسها كمقولة "من يسرق مرة يسرق ألف مرة" وغيرها، فهذه المقولات ولو أنها قائمة على دراسة معمقة لفئة كبيرة من الناس إلا أنها تبقى نسبية وغير قابلة للتعميم بأية حال من الأحوال، لذلك حينما نتحدث سواء عن السرقة أو الخيانة فهنا نتحدث عن جريمة يعاقب عليها القانون وهي السرقة وعن خطأ أخلاقي قد لا يغتفر من قبل الإنسان، لا يمكنني الإجابة عن هذا التساؤل إلا إنقمت بقياسه وكأنها حالة شخصية حدثت معي شخصيا، فلو تمت سرقتي من قبل شخص قريب أو بعيد، قد أغفر له وأسامحه إن قام بالاعتذار، أما الخيانة فهي لا تأتي من الأشخاص البعيدين فهي تأتي من شخص قريب لذلك فالمسامحة تعتمد على نوع الخطأ الذي وقع فيه هذا القريب ودرجة حدته، أما تكرار الأمر فهو نسبي لا يمكن التعميم بأي شكل من الأشكال.

الأمر في الخيانة، هو مشاركة شخص آخر شخصًا تحبه، أن شخصك المفضل قد تمت سرقة جزء من قلبه ووقته واهتمامه، وهذا أمر قد لا يغتفر عن المعظم، فالعلاقات ليس كالنقود أو التحف التي قد يسرقها شخص ويمضي، بل إن الأمر أكبر من هذا بكثير.

في العلاقات، الكثير من الأمور تحيّرني بحيث لا يمكنني فهم الكثير منها، مثلا؛ توجد قاعدة في العلاقات يتم تبنيها مؤخرغ وكأنه قانون مسلّم، يقولون بأن لكلّ شخص منا رقم ترتيبي بالنسبة لشخص آخر، أي أنه مثلا؛ حديثك عن مشاركة شخص آخر لشخص تحبه، قد يكون عاديا بالنسبة لذلك الشخص، وقد يكون ترتيبك هذا الأخير عنده أحسن منك، هنالك تفاضل في العلاقات لا أطيقه، لكنه موجود وبقوة، حتى في الأسر بين الأم وأبنائها، القلب في حالة تقلّب دائم ولكل شخص حالته الخاصة به.

العلاقات بشكل عام معقدة ومتداخلة ولا يمكن الحكم عليها من الخارج بقانون واحد وثابت، دائمًا هناك تفاوت، ودائمًا هناك اختلاف وجهات نظر، لذا ما تتقبله أنت قد لا يتقبله غيرك، وعليه فإن كل منا يختار طريقته في الرد على المواقف والسلوكيات، وعليه في النهاية أن يتحمل النتيجة التي ستترتب عليه.

لاأتفق مطلقاً لأنك أنت الآن كمن تقول ( من يذنب ذنباً فسيذنب مستقبلاً مراراً وتكراراً؟) من أين حكمنا على منا ارتكبوا اثم الخيانة بانهم سيكررون فعلتهم؟!! أعتقد أن إصدار المطلقات أو التعامل بالحتميات مع السلوك البشري خاطئ جداً لأننا بشر لا يمكن التنبؤ بسلوكنا؛ فنحن لسنا كرات بلياردو مثلاً. فقد يخون أحدهم ثم يعيش بقية عمره ملاك طاهر.

أشكر الإخوة @meskineyasser و @kjhj على الإشارة إلى فكرة أن التعميم لا يصح خصوصا في الحديث عن السلوك الذي يندرج ضمن العلوم الإنسانية التي لا تقبل التعميم. وأنا أتفق حقا مع ذلك.

ربما ما أشرت إليه لم يكن يا أخي (خالد) "ذنبا" عاما كما أشرت، ولا "سرقة" كما مثّل الأخ (ياسر)، وإنما ركزت على الخيانة كفعل، هذا الفعل بالذات يقبل عليه من لا يحافظ على المبادئ فيخون الثقة أو يخالف المتوقع.

لهذا -كما أشار الأخ ياسر- أرى أن فعل الخيانة يصعب غفرانه بل يغير النظرة إلى الخائن ولو أعلن استقامته، وهو عكس ما ذكره الأخ خالد بأن الخائن قد يعيش حياته ملاكا طاهرا إذ لا أجد مثالا من التاريخ يثيت ذلك وما أقدر على الاستدلال به أن لورنس العرب لم يكن بطلا في الأخير بل خائنا وأن ثيودور هيرتزل لم يكن قديسا في نظرنا نحن اللذين خاننا، بل لا أرى غير المسلسلات هي ما تصور إمكانية الصلح بعد الخيانة الزوجية إذا أن الواقع لا يرى ذلك بل يرى الأمر منتهيا بطلاق أو باستمرار تعايش هش.

بالفعل أخي منذر، كما أشرت لك، فالخيانة عبئ ثقيل على من تعرض لها، عادة الخائن لا يهمه شعور من يخونه، هو يخون لأن هذه غايته وسجيته التي كانت مخفية ومستورة تحت أقنعة النفاق، الشخص الذي تتم خيانته هو ذلك الإنسان الذي وضع ثقة عمياء في شخص لا يستحق أدنى مراتب الثقة، فكان جزاؤه أن تمت خيانته، تلك العلاقة كانت هشة من الأساس، كانت مبنية على الخداع والنفاق والتملق الكاذب فكيف يمكن للمرء أن يصفح ويتجاوز شيئا ليس وليد اللحظة إنما هي عشرة من العمر تولدت فيها ثقة خاطئة! لا أرى ذلك يحدث إلا في الأفلام والمسلسلات وأما بعض الأخطاء التي تأتي من المقربين منا يمكن تجاوزها فكما قلت كل حالة يجب دراستها بمفردها.

 إذ لا أجد مثالا من التاريخ يثيت ذلك وما أقدر على الاستدلال به أن لورنس العرب لم يكن بطلا في الأخير بل خائنا وأن ثيودور هيرتزل لم يكن قديسا في نظرنا نحن اللذين خاننا، بل لا أرى غير المسلسلات هي ما تصور إمكانية الصلح بعد الخيانة الزوجية إذا أن الواقع لا يرى ذلك بل يرى الأمر منتهيا بطلاق أو باستمرار تعايش هش.

أنت أخي منذر تسحب الكلام على مطلق الخيانة وأنا في كلامي قصدت إلى الخيانة الزوجية فقط! أنا لم أقصد خيانة الأرض أو الوطن مطلقاً. ثم أني لم أفهم كيف ان ثيودر هرتزل أبو الصهيونية ومنظرها قام بخيانتنا؟!! هو أصلاَ لم يتفق معنا يوماً فهو بطل في نظر شعبه و أتباعه ام أن يخوننا نحن فلم أفهمها!!

لو أسقطنا هذا الأمر عليك "لا سمح الله" وحدث الأمر معك، أتساءل فيما إذا كانت الخيانة مقبولة بالنسبة لك، وفيما إذا كنت ستتعامل معها بهذه المرونة وأنك ستجلس وتستمع للطرف الآخر وتتقبل الأمر بصدر رحب.

MeriemHamid أضف ردا
هل مبرر " خيانة لمرة واحدة " كافي لكي يغفر الشخص خيانة شريك حياته؟ 

الخيانة خيانة سواء كانت لمرة واحدة أو حتى لنصف مرة فقط، بالنسبة لي لا تغتفر ولا يمكنني الغفران في هذا الأمر بالتحديد، الخيانة التي اتحدث هنا عنها الخيانة مع الشريك والتي تكون جسدية جنسية، لكن الخيانة أنواع ممكن أن يخون الوعد بالقيام بأمر أو الخيانة في الفكر وعدم التوافق معك وغيرها من الخيانات التي يمكن المسامحة فيها.

ولكنهم يتناسون الكرامة واحترام النفس، المشاعر التي تحطمت، الثقة التي تدمرت، والألم الذين تسببوا فيه. هل يمكن أن يتم تعويض وتلافي كل هذه الأشياء! هل يمكن الدعس عليها والمضي قدما كأن شيئا لم يكن!

الخيانة تكسر فينا الكثير والكثير الذي لا يمكن تعويضه ولا تداركه في بعض الأحيان، الأمور النفسية تتوقف على شخصية كل شخص، هناك أشخاص يجرحون لكنهم لا يكسرون يستطيعون درك الأمور والاستمرار من جديد والوقت كفيل لمعالجة ما مروا به، لكن آخرين تكون كالموت بالنسبة لهم ولا يمكنهم تدارك ذلك أبدا.

هناك أشخاص يجرحون لكنهم لا يكسرون يستطيعون درك الأمور والاستمرار من جديد والوقت كفيل لمعالجة ما مروا به، لكن آخرين تكون كالموت بالنسبة لهم ولا يمكنهم تدارك ذلك أبدا.

أتعلمين أن هناك منطق للبعض ممن يسامحون الخيانة قد استوقفني قليلا. حديث زوجة عن أنها لم تسامح زوجها لأجله هو، ولكن لأجل العائلة التي منحها إياها، أي أنها لم تحب رؤية عائلتها تتشتت وتتفرق، لم تستطع التخلي عن العائلة التي صنعتها معه، وإن لم ترجع علاقتهم كما كانت من قبل، إلا أن الأهم بالنسبة لها أن تظل الصورة التي رسمتها لعائلتها كما هي، فما رأيك هل حقا قد يستطيع الشخص أن يغفر الخيانة من أجل عائلته وليس من أجل علاقته؟

 إلا أن الأهم بالنسبة لها أن تظل الصورة التي رسمتها لعائلتها كما هي،

الصراحة لا أعتقد ذلك، بالنسبة لي هذا الظاهر لكن المخفي هي لديها مخاوف من أن تبقى لوحدها أو لا يمكنها تحمل مسؤولية العائلة الكاملة لا يمكنها أن تكون الأم والأب في نفس الوقت، لديها مخاوف داخلية من تجارب سابقة أو من حياة العائلة وذلك ما يتسبب لها في مسامحة الخيانة أو على الأقل التعايش معها، لأن على الأغلب مثل هؤولاء تجدهن يسامحن في كل مرة بعد تكرر نفس الخطأ.

أرى منطق هؤلاء النساء غريب، لا أدري كيف يمكن أن تتجاوز مثل هذا الخطأ إذا كان شريكها مهمًا بالنسبة لها، حتى وإن كانت العائلة مهمة بالنسبة لها، ولا حتى كيف تتعامل مع هذا الموقف بهذه الأريحية.

عندما سمعت هذا الكلام لأول مرة استغربته واستنكرته كثيرا، ولكن رأيت فيه شيئا من التضحية، فهي تفعل ذلك من أجل عائلتها والحفاظ على مشاعر ونفسية أولادها، برغم كم الألم الذي تعرضت له، إلا أنها قررت التعايش معه، والتفكير فقط في أولادها، أي أصبحت أم فقط، وليست زوجة.

وفي حال تحولت الأنثى إلى أم فقط، فإنها قد فقدت جزء من هويتها في هذه الحياة، تخيلي بعد فترة سيكبر أولادها وسيذهب كل منهم في طريقه، ومن ستبقى وحدها، نصف أم وليست زوجة، برأي أن التسامح المطلق أو عدم التسامح المطلق خير من الوقوف على الأعراف وخسارة الكثير.

لا يوجد أي شيء يبرر الخيانة ، ولكنها تحدث على أي حال

حينها كان على زوجته أن تسأل أن كان سيغفر لها أن قامت بخيانته الآن كرد فعل لما فعله فهل سيتقبل؟

الخيانة مرفوضة بشكل قطعي حتى وإن كان لها أسباب وأن الشخص يحتاج لقوة مهولة (ليست بشرية) ليغفر فعل مثل هذا فإن غفره وتسامح فيه .......... قد يكون رد الفعل الطرف الآخر بعد مرور بعض الوقت هو خيانة أخرى

حينها كان على زوجته أن تسأل أن كان سيغفر لها أن قامت بخيانته الآن كرد فعل لما فعله فهل سيتقبل؟

أتفق معك بشدة، لأن الأسوأ من الخيانة برأيي هو التمييز فيها أيضا، تخيل أنه يخون زوجته مرارا وتكرارا، ويريد منها أن تسامحه وتغفر له، ولكن مجرد سؤالها له سؤال كهذا يجن جنونه! كيف له أن يتعرض لمثل ما تسبب فيه، وقتها تجد كلمات مثل الكرامة والشرف والاحترام والحلال والحرام وكأنها كلمات تخص قاموس المرأة فقط، ولكن الرجل منزه من أن تتم محاسبته على هكذا أمور!

ليس لدي مشكلة مع من يتسامحون على الخيانة، كل شخص حر في قراراته وهو من سيتأثر بها سواء بالسلب أو الإيجاب، ولكن تناقض المبادئ هذا ما لا أفهمه ولا أتقبله، إذا كنت شخصا ترى أن الخيانة لا تُغفر يجب أن يكون منطقك يشمل الطرفين، وإذا كان العكس يجب أن يشمل الطرفين أيضا، وإلا يعتبر هذا نفاقا أليس كذلك؟

سأضيف شيء مهم في طبيعة الرجل وقياس خيانته على أنه شيء سيء ولكن أن تقوم به سيدة فهو شيء رهيب وهنا أنا أطرح وجهة نظر (لا أعتنقها) ولكن أفهم الطريقة التي يفكر بها هذا الشخص

الرجل ينظر للخيانة على أنه شيء قد يسقط فيه دون عمد أو قصد متعمد لإيذاء رفيقته أو زوجته

الرجل ينظر للمرأه التي يحبها أو يعشقها كشيء مقدس أو ملاك أو راهبة أو هي مثل الرسل لا يمكن أن تخطأ لأنها أفضل منه وأفضل من أن تقع في ذلك الخطأ الشنيع الذي وقع فيه لذا يشعر بالصدمة إذا قمت تلك السيدة (المقدسة الأفضل منه) بالتنويه أنه يمكن أن تصنع به المثل .. فهو يفضل أن يراها قديسة يمكن أن تغفر له الخطأ على أن يراها شخص قد يعاقبه بالسقوط في خطأ مشابه

وهنا نحترم الدين الإسلامي الذي جعل الخيانة تستحق العقاب وبنفس الطريقة سواء أكان رجلًا أو امرأة، وهنا نرى بالفعل أن الشخص الخائن هو خائن ويستحق العقاب بغض النظر عن جنسه ودوره ومبرراته.

وجهة نظرك لتفسير الأمر منطقية فعلا، وأعتقد أنها بالفعل الطريقة التي يفكر بها معظم الرجال في هذه الحالة، والناس عموما، حتى النساء الأخريات، ولكن إذا فكروا قليلا، سيجدون أن جميعنا بشر، لسنا مقدسين ولا ملائكة، ولا منزهين عن الخطأ، رجل أو امرأة كلنا معرضون لارتكاب نفس الخطأ، لأن طبيعتنا البشرية هنا هي ما تفرض ذلك وليس نوعنا، لذلك الصدمة الكبرى التي يقع فيها البعض من فكرة ارتكاب المرأة لهذا الخطأ هي مبالغة منهم ليس إلا.

أنا أؤيد أيضاً هذا الرأي فليس من المنطقي أن نمنح للرجل عذر الخيانة لأنه أنسان ضعيف في حين عندما تقوم المرأه بذلك ولو بالتنويه كعقاب لوصف الأثر النفسي السيء للخيانة (وما تشعر به حيالها) يتم مهاجمتها والتخفي وراء عذر إنها يجب أن تكون أفضل ..... هذا غير منطقي وغير إنساني .... العدل هو العدل والخيانة خيانة في كل الأحوال

أتعلمين ما السيء في الأمر، أن هناك سيدات صرحن أنه لا شكلة لديهن في خيانة أزواجهن لهن، وأن المهم هو أن يكون معها في النهاية، وقد شاهدتُ هذا في أكثر من لقاء تلفزيوني يتحدث عن الموضوع، بينما زوجات أخريات تعدّ النظرة عندهنّ خيانة ويمكن أن يقمن الدنيا ويقعدنها إذا شاهدن أزواجهن ينظرون لنساء أخريات.

الخيانة تعني أن يلتفت القلب، وإن التفت القلب مرة واحدة، سيبقى يتلفت ويتفلت إلى الأبد.

الخيانة تعني أن يلتفت القلب، وإن التفت القلب مرة واحدة، سيبقى يتلفت ويتفلت إلى الأبد.

أتفق صراحة أنا أيضا أرى أن الخيانة ليست كباقي الأخطاء، بل هي كالإدمان، من لجأ لها مرة، سيظل يلجأ لها عدة مرات، هي كالطبع، والطبع يصعب تغييره.

في بعض الدول مثل السويد لا يكون هنالك عقوبة على الخطأ الأول، بالتأكيد بعد مراجعة كافة الأسباب ودراسة حالة المخطئ وكل شيء، ولدينا مقولة عربية تقول ألتمس لأخيك سبعين عذرا، هذ الأشياء تخبرنا بأنه من الطبيعي أن نخطئ ومن الطبيعي أن تتفاوت أخطاؤنا وكل منا معرض للوقع في الخطئ ولو ظهر من المخطئ ندمه فسيكون علي مسامحته أما عن الثقة فلن تعود مائة بالمائة ولكن مع الوقت ستعود ثقتي به طالما لم يكرر نفس الخطئ.

أنا أتفق معك في أن الخطأ هو جزء من الحياة وأنه يمكن تصحيحه والتعلم منه. لكني أختلف معك في أن الثقة لا تعود مائة بالمائة بعد الخطأ. أعتقد أن الثقة تعتمد على كيفية التعامل مع الخطأ والاعتذار عنه والتحسن منه. إذا كان المخطئ صادقا ومخلصا ومسؤولا، فسيستعيد ثقة الآخرين به بسرعة. لكن إذا كان المخطئ كاذبا أو مستمر في نفس الخطأ، فسيفقد ثقتهم.

الوقت في عودة الثقة هو أمر نسبي ويعود لكل فرد وأيضا على مدى قرب الشخص وحجم الخطأ لهذا ذكرت أن الثقة ستعود مع الوقت.

لكني أختلف معك في أن الثقة لا تعود مائة بالمائة بعد الخطأ. أعتقد أن الثقة تعتمد على كيفية التعامل مع الخطأ والاعتذار عنه والتحسن منه.

ولكن أعتقد أن الأمر لا يكون متعلق بالثقة في عدم إرتكاب الخطأ مرة أخرى، ولكن في حالات كالخيانة الأمر يكون مرتبطا بالكرامة، والجرح الذي تسبب فيه هذا الخطأ، فحتى وإن اعتذر الشخص مئات المرات وحاول بأكثر من طريقة، قد لا يُغفر له ما فعله وحتى وإن شعرت بأنه لن يعيد تكرار الفعل نفسه، ولكنك من الأساس قد لا تستطيع تجاوز المرة الأولى، ورؤيتك للشخص تذكرك بما تسبب فيه، لذلك أعتبر أن الخيانة على وجه الخصوص ليست كسائر الأخطاء البشرية التي قد تتسامح معها، الأمر أكثر تعقيدا، وأكثر صعوبة لتلافي ما تسبب به.

هل مبرر " خيانة لمرة واحدة " كافي لكي يغفر الشخص خيانة شريك حياته؟ هل تعتبر الخيانة في هذه الحالة خطأ كسائر الأخطاء التي من طبيعة البشر ارتكابها، فنسامح مرتكبيها بدافع الحب والفرص الثانية أم من يخون ولو لمرة لا يستحق المسامحة أو الثقة مرة أخرى؟

الخيانة خيانة سواء مرة أو مرات ولكن هل نغفر ونسامح؟! أعتقد نعم ومن منا لا يخطئ؟! وعلى حد قول المسيح عليه السلام: من لم يخطئ منكم فليلقها بحجر! فتراجع الكل ولم يجرؤ أحدهم على رميها بحجر خشية أن يفضحه النبي المسيح عليه السلام. لأنهم يعرفون انه يوحي إليه. أعتقد اننا لابد ان نغفر ونتسامح ولولا أنه يقدرها ويحبها فعلاً لما راح يسترضيها ويحاول أو يكسب ثقتها كما أوردت أنت. ثم لا نعلم مسوغات اخيانة هنا؛ فلماذا لا يكون تقصير منها هي فدفعه تقصيرها إلى الخيانة؟!! معظم الخيانات التي تتم حتى في عالمنا العربي تكون في معظمه المرأة لأن الرجل رأي جانب نقص فيها فراح يطلبه خاج البيت.

فلماذا لا يكون تقصير منها هي فدفعه تقصيرها إلى الخيانة؟!! معظم الخيانات التي تتم حتى في عالمنا العربي تكون في معظمه المرأة لأن الرجل رأي جانب نقص فيها فراح يطلبه خاج البيت.

أتعلم يا خالد أن هذا المنطق بالأساس هو المبرر الذي يسمح ويجعل من الخيانة أمر عادي بل ضرورة أيضا! من قال أن الخيانة هي حل! هل أصبح ارتكاب الذنوب حل للمشكلات الآن! ثم عن أي نقص نتحدث لكي يدفع الشخص للخيانة! لماذا نحمل الآخرين مسؤولية قراراتنا وأخطائنا ونحن من ارتكبناها، إذا كان هذا المنطق مقبول، فما رأيك أن نتقبل خيانة الزوجة لزوجها إذا ما كان هناك نقص منه كذلك؟

إذا كانت هناك مشاكل بين الزوجين، الحل يكون بالحوار، وإذا فرضا لم يكن هناك أي إتفاق، يكون الانفصال أفضل، لكن الخيانة حل؟ وسبب منطقي لما تسميه "نقص عند الزوجة" هل تعتقد هذا عاديا فعلا؟

إذا كانت هناك مشاكل بين الزوجين، الحل يكون بالحوار، وإذا فرضا لم يكن هناك أي إتفاق، يكون الانفصال أفضل، لكن الخيانة حل؟ وسبب منطقي لما تسميه "نقص عند الزوجة" هل تعتقد هذا عاديا فعلا؟

فعلاً الحوار أجدى ثم إذا لم يكن هنا من حل فالإنفصال هو الحل. وأنا يا رنا لم أحمل الزوجة مسئولية الخطأ الأخلاقي الذي ارتكبه الزوج وهذا النقص ف الزوجة ليس بمسوغ على الإطلاق للخيانة؛ لأن الإنسان الشريف النفس يبتعد عن الدنس لأنه هو يريد ذلك ولكن أقول أن هذا هو الواقع؟! أليس هو واقع وتسمعين عينه بإذنك يا رنا كل يوم؟!! ولماذا نلوم الرجل وحده في هذا و المرأة قد تفعل ذلك أيضاً؟ ولكن ما أقوله أن الزوجة عليها أن تغفر وتسامح وخاصة إذا أقر الزوج و تعهد بأن لا رجعة وعليها ان تراجع نفسها لماذا نظر الزوج إلى الخارج فيما كان عينه عليها طوال الوقت في بداية الزواج. لنكن واقعيين الحياة الزوجية فيها الكثير وقد نعلم ذلك عندما نتورط فيها.....

ولماذا نلوم الرجل وحده في هذا و المرأة قد تفعل ذلك أيضاً؟

لا ألوم الرجل وحده، من تلجأ للخيانة كحل أيضا مخطئة مثلها مثل الرجل، بالنسبة لي لا يهمني الطرف هنا هل رجل أو امرأة، يهمني الفعل، الخيانة نفسها غير مقبولة من الطرفين، ولكن في الواقع أيضا نرى به أن لوم المرأة في الخيانة يكون أكبر بكثير من لوم الرجل عند الخيانة، مع أنه نفس الفعل! وهذا ما يزعج صراحة أن يتم إيجاد مبررات وأعذار لطرف ولا يتم إيجاده للأخر، فيكون هذا بالأساس تشجيعا على الفعل، وسبب في تكراره، ما يزيد الأمر سوءا، فبدل من أن نجعل المخطئ يدرك خطئه وننصحه بالحلول الأخرى لحل مشكلته، لا نعطيه الحق فيما فعله، وهذا يحدث كثيرا في العالم العربي خصوصا.

ولكن ما أقوله أن الزوجة عليها أن تغفر وتسامح وخاصة إذا أقر الزوج و تعهد بأن لا رجعة وعليها ان تراجع نفسها

ليست لدي مشكلة إذا أرادت أن تسامح، لا ألوم قرارها هنا، هي وحدها أدرى بالأفضل لحياتها، علي النصح فقط.

لماذا نظر الزوج إلى الخارج فيما كان عينه عليها طوال الوقت في بداية الزواج

أما بالنسبة لسؤالك هنا، صراحة ليس دائما ما تكون الخيانة لتقصير من الزوجة، ولكنه طبع في الشخص، وهناك من يخون وإن كانت حياته مثالية. وحتى لو افترضنا وجود تقصير، فالحل من البداية يكمن في الحوار، فالتقصير قد لا يكون برغبة من الزوجة في الأساس ولكن هي أيضا تتعرض لضغوطات وأشياء كثيرة تجعلها تتغير وتهمل أشياء على حساب أشياء أخرى، هو أيضا عليه أن يتفهم ذلك من البداية، فلا يكون حله اللجوء للخيانة.